Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثالث والثمانون: الحمولة التي لم تكتمل

Share

الفصل الثالث والثمانون: الحمولة التي لم تكتمل

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-19 18:16:20

اسم السائق شريف.

كتبته رباب إلى جانب عنوان دكان صغير عند ساحة الحبال، ثم أبعدت القلم.

قالت:

— لا تقولي له إنني أرسلتك قبل أن تتأكدي أنه وحده.

سألتها:

— هل تخافين منه؟

هزت رأسها.

— أخاف عليه. اعترض مرة على عدد من استلمهم، فصارت كل حمولة بعد ذلك تُفحص مرتين أمامه.

نظرت إلى الورقة.

رجل يحتفظ بنسخة كي لا يُحاسَب على شخص لم يستلمه. وآخر يرفض أن يوقّع حتى يراهم.

لم يكونوا جميعًا قادرين على فتح الأبواب.

بعضهم حاول فقط ألّا يساعد على إغلاقها.

---

ذهب نادر معي.

لم نأخذ قطعة باسل.

حملت رسمها، والرقم الذي استطاع حاتم قراءته، ونسخة خالية من أسماء الأطفال من طلب وقف النقل.

في الساحة، كانت الحبال منشورة فوق عوارض خشبية، ورائحتها تختلط بالقطران.

وجدنا الدكان عند الطرف.

رجل يجلس إلى طاولة قصيرة، يصلح بكرة عربة.

رفع رأسه حين توقفنا.

— عمل جديد؟

قال نادر:

— نبحث عن شريف الذي كان يقود حمولات الملحق.

ثبّت الرجل البكرة بين ركبتيه.

— لم أعد أقودها.

— لهذا جئنا.

نظر إلى الشارع من خلفنا.

ثم وضع الأداة.

— ادخلا.

---

لم أغلق الباب كله.

بقي مفتوحًا بمقدار يسمح بدخول الضوء، ولا يكشف الطاولة لمن يمر.

سألنا شريف عمّا نريد.

وضعت رسم الوسم أمامه.

لم يلمسه.

قال:

— من أين جاء؟

— قطعة يحملها صبي أُحضر إلى الملحق قبل أشهر.

رفع عينيه.

كان يعرف أي صبي نقصد قبل أن نذكر اسمه.

— بقي حيًا؟

أومأت.

أسند ظهره إلى الحائط.

خرج منه نفس طويل، ثم انحنى إلى الرسم مرة أخرى.

— ظننت أنهم أعادوه إلى الميناء.

قلت:

— لم يُعد. رباب أبقته عندها.

عند اسمها، لم تظهر معرفة في وجهه.

فقط انتظار.

أحسست بالألم المعتاد، وقلت:

— المرأة التي كانت تستلم منكم عند باب المخزن. في ساعدها حرق.

فكر.

ثم قال:

— أذكر التسليم. لا أذكر المرأة.

---

لم نحاول أن نعيد إليه حياتها كلها.

شرحت أننا وجدنا الصبي أثناء إخلاء مخزن، وأنه الآن تحت الرعاية، وأن هناك فتاة كان يعدّها أخته.

شريف سحب وعاء مسامير من أمامه.

— البنت التي حملت الوسم؟

أومأت.

قال:

— جاءت معه إلى نقطة التجميع. لم أستلمها في العربة.

— لماذا؟

— غيّروا قائمتها.

رفعت دفتري.

لكنه هز رأسه.

— انتظري حتى تعرفي ما قلت. لم أرَ إلى أين أخذوها. رأيت الكاتب يرفع رقمها من ورقتي، ويضعه في أخرى.

أغلقت الدفتر قليلًا.

— هل بقيت عندك نسخة؟

— بقي ما رفضتُ توقيعه.

---

فتح درج الطاولة.

أخرج ظرفًا متسخًا بالزيت، وفيه قصاصات لا تتشابه أحجامها.

قال:

— حين اختلف العدد، طلبوا أن أوقّع على أن طفلًا لم يصل. لكنه كان جالسًا أمامي. أبقيت نسخة وأغلقت فمي.

لم يفتخر بما فعل.

قلب قصاصة، ثم ناولنا إياها.

اسمان في عمود.

باسل.

ونُهى.

اسم الفتاة مشطوب بخط واحد، لا ممحو.

وبجواره سهم إلى رقم حمولة أخرى.

أما باسل، فقد وُضع أمامه وصف:

«يُعاد إلى الحفظ المحلي لعدم اكتمال الاعتماد.»

قال شريف:

— لم يكن له موضع في الوجهة الجديدة. قال الكاتب إنه زائد على الاتفاق.

تذكرت كيف جلس بين الأغطية، يحاول ألّا يتحرك.

زائد.

كلمة تصلح لكيس دقيق، ثم تُترك فوق طفل.

---

أشرت إلى رقم الحمولة الأخرى.

— هل تعرف السائق؟

— لم تكن عربة.

نظر نادر إليه.

— قارب؟

أومأ.

ثم أضاف سريعًا:

— قارب النهار، لا الذي يدخل من الرصيف السفلي. ينقل العمال والمرضى بين طرفي القناة.

كان هناك طريق علني أيضًا.

طريق تستطيع فيه امرأة أن تجلس قرب طفلة، وتحمل ورقة تكفي كي ينظر الجميع إلى جهة أخرى.

سألت:

— هل كتبت الورقة اسم نُهى كاملًا؟

هز رأسه.

— رقم اعتماد. الاسم على الوسم. كثير منهم لا تُكتب أسماؤهم في قائمة الركاب.

---

سمعنا وقع قدم خارج الدكان.

سكت شريف.

مر رجل يدفع عربة، ثم ابتعد الصوت.

لم يعد شريف إلى الكلام فورًا.

قال نادر:

— لا نأخذ أوراقك كلها. نطلب نسخة من هذه، وما تستطيع قوله عما رأيت.

شريف نظر إلى القصاصة.

— إذا عدتم إلى الجهة التي أصدرتها، سيعرفون أنني احتفظت بها.

قلت:

— لا نعدك أنهم لن يعرفوا. نستطيع إبقاء اسمك خارج السؤال الأول، ونبحث برقم الحمولة.

فكر.

ثم دفع الورقة نحوي.

— انسخي الرقم، والشطب كما هو. لا تكتبي أنني رأيت الفتاة تصعد إلى القارب.

فعلت.

لأننا سنكون قد كذبنا باسمه لو جعلنا معرفته أوسع مما كانت.

---

قبل أن نخرج، أوقفني.

أشار إلى رسم قطعة الخشب.

— هذا ليس وسم طفل في الميناء.

التفتُّ.

أخذ قلمًا غليظًا، وأكمل جانبًا مطموسًا من الرمز.

الموجة تحيط بدائرة، وفي طرفها سن صغيرة.

قال:

— علامة صرف من رصيد أسماء. رأيتها على أوعية صغيرة، لا على أعناق الناس.

رفعت عيني.

— أعطوها للفتاة بعد الفحص.

أومأ ببطء.

— إذن صرفوا لها مرجعًا.

لم أفهم الفرق الذي يقصده كاملًا.

شرح:

— في الحمولات العادية، الوسم يخبرنا من صاحب الغرض. هنا قد يخبرهم بأي اسم أُجيز نقله. ليس بالضرورة الاسم الذي دخل به.

هذا ما كنا نخشى احتمالَه.

صار الآن له وصف يعرفه رجل نقل تلك الأوعية بيديه.

---

عدنا إلى الحي قبل المساء.

وجدنا باسل في غرفة قريبة من رباب.

نُقل إليها مع قاعدة صغيرة مستقلة، بعد أن راجع حاتم اتصالها خارج الملحق.

لم يعد مخفيًا في مخزن.

كان يجلس عند الباب، ويمرر الخيط في قطعة الخشب.

توقفت.

كل ما أردناه من الرمز أنه يقودنا إلى أخته.

لكنه قد يقودنا أيضًا إلى اسم شخص آخر استُخدم لتسجيلها.

جلست على الأرض، على مسافة منه.

قلت:

— وجدنا رجلًا رآكما في نقطة التجميع.

رفع رأسه.

— شريف؟

أومأت.

عرفه.

هذه معرفة لم نلقّنها له.

— قال إن نُهى نُقلت إلى قائمة أخرى. نبحث الآن في طريق تلك القائمة.

نظر إلى الوسم.

ثم قال:

— قلتُ لها ألا تعود إلى الفحص.

---

لم أسأله عن الاسم السابق الذي رفض ذكره.

سألته:

— هل أخبروكما لماذا ذهبت؟

رفع كتفيه.

— قالوا إن الاسم القديم لا يصل إلى هناك. إذا أخذت اسمًا صحيحًا، نعيش خارج الغرفة.

نظر إلى قدميه.

— قالت إنها ستجرب أولًا. ثم تأخذني.

شعرت بحركة خلفي.

رباب عند باب غرفتها، تمسك الإطار لتبقى واقفة.

كانت تسمع ما لم يقله لها قبل ذلك، أو ما لم تتذكره الآن.

باسل أضاف:

— حين رجعت، أعطتني الخشبة. قالت إنهم يعرفونها بها.

ثم وضع الوسم في كفه، وأغلقه عليه.

لم أحاول أخذه.

---

في تلك الليلة، وصلنا إشعار من مخزن اللجنة.

لم يحمله أحد سرًا.

علّقوا نسخة عند المعبر، وأرسلوا أخرى إلى دُرّة.

«مراجعة شاملة لروابط الحفظ غير المستقرة في المؤسسات التابعة للوحدة.»

الملحق.

بيت الأثر.

دار السكون.

وأماكن أخرى بأرقام لا نعرفها.

تحت العنوان موعد البدء بعد يومين.

وفي الأسفل إجراء أولي:

«إنهاء المراجع الوظيفية السابقة، واستبدالها بمراجع مركزية محدثة.»

وضعت الورقة أمام هالة.

لم تسألني عمّا يقلقني فيها.

نظرت إلى رباب، الجالسة قرب الموقد، ثم إلى الأطفال الذين أرسلتهم أسرهم إلى تلك الأماكن.

إجراء واحد أنهى صفة مشرفة، فاختفى اسمها من ذاكرة مَن أنقذتهم.

والآن أرادوا تطبيقه على مواضع لا نعرف مَن يرتبط بها.

يونس رفع الإشعار.

قال:

— يجب أن نعرف مَن سيُنهون مرجعه قبل أن يحدث.

أخرجت ورقة جديدة.

لم أبدأ بأسماء ضحايا محتملين.

كتبت أسماء المؤسسات أولًا، ثم مَن يستطيع الوصول إلى كل واحدة، ومَن يعرف الناس داخلها.

باسل بقي عند باب الغرفة، يسمعنا.

بعد قليل، جاء ووضع قطعة الخشب فوق الطاولة.

قال:

— ابحثوا عنها قبل الموعد.

رفعت عيني إليه.

لأول مرة، لم يكن يطلب منا أن نعيد له ما أخفاه في حذائه.

كان يخاف أن يصل التحديث إلى مكان أخته، قبل أن يصل صوت أحد يعرف أنها ما زالت تنتظره.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status