Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل السابع والأربعون: الرجل في آخر الممر

Share

الفصل السابع والأربعون: الرجل في آخر الممر

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-15 21:57:46

وصل جواب رافع إلى دار الطعام قبل أن نغادر.

حمله موظف دُرّة بنفسه. كان ثوبه مبتلًا من أسفل، وفي يده حافظة جلدية رفعها بعيدًا عن الرذاذ.

أخرج منها ورقة واحدة.

«وصل نقل الحامل الأول إلى دار الرعاية الساحلية. لم يظهر في الفهرس خروج لاحق له.»

قرأت السطر.

لا خروج.

ليس إثباتًا بأنه ما زال حيًا.

لكنه يعني أن الطريق لم ينتهِ عند إشعار وفاة آخر.

في أسفل الورقة، طلب منا العودة إلى مخزن المراجعة ومعنا إقرار الجهة المرسلة.

قال الموظف:

— أحضر رافع سجل التحويل بين دار الرعاية ودار السكون. هناك رقم مريض يطابق المعاملة.

يونس نظر إلى نادر.

ثم إليّ.

— أريد أن آتي.

رفعت عيني إلى قدمه.

— وهل تستطيع البقاء خارج الحي؟

أخرج القرص الذي تركه مع هالة.

قالت:

— نجرب عند الحد، ولا نبتعد إذا بدأ يضعف.

أومأ.

لم يكن خروجنا وعدًا بأن جسده صار مستقلًا عن التثبيت.

---

عند الممر الحجري، أعاد يونس القرص إلى صدره.

خطا وراء الخط الأبيض.

بقيت يده واضحة.

مشينا عشر خطوات.

ثم عشرًا أخرى.

هالة طلبت منه أن يفتح أصابعه، وأن يضغط قدمه على الحجر.

فعل.

قال:

— أشعر بالأرض. والقرص يشد قليلًا.

نظرت إلى هالة.

— نستطيع الذهاب؟

— ما دام يخبرنا حين يتغير الإحساس.

نادر بقي معه من الجانب الآخر.

أمي عادت إلى دار الطعام، عند سالم ومروان. أعطيتها نسخة الإقرار ورسالة تشرح طريقنا.

لم نأخذ كل ما نملك إلى المدينة مرة أخرى.

---

في مخزن المراجعة، وجدت آسر.

واقفًا قرب النافذة، بلا معطف الحراسة.

ذراعه في الرباط، وسيفه غير موجود.

رأيته قبل أن يراني.

لم أعرف لماذا جعلني غياب المعطف أرتاح.

ربما لأن أول مرة دخل فيها حياتي كان يحمل سلطة لا أعرف كيف أرفضها.

الآن، لم يكن في يده سوى ورقة.

استدار.

نظر إلى يونس.

ثم قال:

— أنت من أوقف طلب استلام الاسم.

يونس أومأ.

مد آسر يده السليمة.

صافحه أخي.

قال:

— لم أرد أن يخرج الاسم من الحجز بطلب لا نعرف صاحبه.

— أعرف.

لم يقل آسر إن ليان ملكه.

ولم يطلب من يونس أن يعيد إليه ما وجده.

---

رافع أخذ الظرف.

لم يفتحه حتى أثبت من سلّمه، وأين بقي منذ خروجه من الحي.

بعد ذلك، قرأ الإقرار مع هالة.

كنت أنظر إلى آسر.

سألته:

— أطلقوك؟

رفع الورقة.

— أخرجوني تحت المراجعة. لا أعود إلى العمل، ولا أغادر المدينة.

ثم أضاف:

— ويُطلب حضوري إذا استُدعي شاهد في معاملات الحفظ.

لم ينتهِ كل شيء له.

لكنهم لم يعودوا يستطيعون استخدام وجوده في غرفة التحقيق ليكتبوا حضورًا في مكان آخر.

قال:

— رافع طلب نقلي هنا. يريد شهادتي عن طريقة التسليم المغلق في دار السكون.

قلت:

— قد نحتاج إلى شاهد على مريض أيضًا.

نظر إلى اسم عمران الذي كتبته في الدفتر.

لم يسألني من يكون.

كان قد قرأ النسخ التي وصلته.

---

رافع وضع الإقرار جانبًا، وأخرج سجلًا أحدث منه.

قال:

— دار الرعاية الساحلية أُدمجت في دار السكون. لم يُنقل كل المرضى إلى الأجنحة العامة.

أشار إلى سطر يحمل رقمًا طويلًا.

«حفظ طبي ممتد.»

في خانة الاسم:

«غير معتمد.»

قلت:

— رقم المريض يطابق الحامل؟

— يطابق رقم استلامه، ثم أُعيد ترقيمه مرتين.

أراني التحويلين.

لا فجوة بينهما.

وفي آخر السجل تاريخ حديث.

تفقد طبي قبل أسبوع.

يونس مال إلى الأمام.

— إذن كان حيًا قبل أسبوع.

رافع أومأ.

هذه المرة، لم يحتج الجواب إلى احتمالات كثيرة.

شخص فُحص، ودوّن طبيب نبضه وحرارته.

عمران لم يكن مجرد اسم نحاول جمع آثاره.

---

لم نذهب جميعًا.

هالة ويونس بقيا في المخزن حتى يرتاح القرص، ونادر معهما.

ذهبت مع آسر ورافع.

كنت أريد أخي بقربي، لكنه هو الذي قال:

— إذا وجدتموه، لا تجلبوا إليه الاسم الجامع.

نظرت إلى باب غرفة الحفظ.

الصندوق مغلق، والحارس عنده.

قلت:

— لن نفعل.

أخذ رافع أمر زيارة طبية، لا أمر نقل.

هذا الفرق جعلني أتأكد من الورقة قبل أن نخرج.

---

في دار السكون، تعرفت منى إليّ.

كانت تحمل وعاء قماش، فتوقفت عند المدخل.

رأت آسر.

ثم نظرت إلى ذراعه.

لم تقل اسم ليان أمام بقية الموظفين.

رافع سلّم طلبه إلى الاستقبال.

انتظرنا حتى جاء الرجل الذي عالج ركبتي.

قرأ رقم المريض.

رفع وجهه.

— الجناح الخلفي.

سأل رافع:

— هل هو مستقر؟

— مستقر على حاله.

لم أحب الجملة.

لكن الطبيب أكمل:

— ليس واعيًا طوال الوقت. لا تُكثروا الأسئلة، ولا تلمسوا أدوات التثبيت.

أومأت.

هذه المرة، لم نأتِ لنرفع غطاءً وننتزع جوابًا.

جئنا إلى رجل بقي سنوات في غرفة.

---

الممر الخلفي أطول من جناح النساء.

نوافذه مرتفعة، والهواء فيه أقل دفئًا. مررنا بثلاثة أبواب مغلقة، ثم توقف الطبيب عند الرابع.

في اللوحة الصغيرة رقم المريض.

لا اسم.

فتح.

سرير قرب النافذة، وخزانة ضيقة، وإناء ماء.

الرجل فوق الفراش نحيف، وشعره أبيض عند الصدغين. على معصمه رباط نحاسي عريض، متصل بخيط إلى قاعدة مثبتة خلف السرير.

عيناه مفتوحتان.

كان ينظر إلى الضوء على الحائط.

قال الطبيب:

— جاء من يراجع معاملتك.

لم يلتفت الرجل.

جلست على الكرسي قرب الباب أولًا.

أردت أن يسمع صوتي قبل أن يجدني بجانب وجهه.

قلت:

— اسمي سلمى.

تحركت عيناه قليلًا.

ثم عادتا إلى الحائط.

---

رافع بقي عند المدخل، والطبيب قربه.

آسر اختار أن يقف بعيدًا عن السرير.

أخرجت نسخة القياس، لكنني لم أرفعها أمام الرجل.

قلت:

— وجدنا ورقة كتبها شخص سمعك عند وصولك من البحر.

رأيت أصابعه تتحرك فوق الغطاء.

— اسمك فيها عمران بن راشد.

التفت.

ليس كثيرًا.

قدر ما يكفي ليراني.

قال بصوت خشن:

— من قاله؟

— وداد. وكتبه قيس.

أغلق عينيه.

انتظرت.

الطبيب لم يتدخل.

بعد وقت، قال الرجل:

— قيس كتب.

كانت جملة صغيرة.

لكنها تربط الشخص أمامنا بما وجدناه، دون أن نجعله يوافق على قصة كاملة بكلمة واحدة.

---

سألته:

— هل تريد أن أناديك عمران؟

نظر إلى وجهي.

ثم أومأ.

قلت الاسم.

هذه المرة، لم أسجله في خانة.

ناديت به رجلًا.

رفع يده إلى الرباط النحاسي.

لم يلمسه.

سأل:

— هل الصندوق هنا؟

— لا.

— لا تدخلوه.

قال آسر:

— بقي تحت حفظ مستقل.

عمران سمع صوته، فحوّل نظره إليه.

ربما رأى وقفته، أو الرباط، أو شيئًا لا أعرفه.

سأل:

— هل نقلوه إلى طفل؟

شعرت أن السؤال سيكسر الغرفة.

قلت:

— نعم. إلى أخي. وفصلنا الاسم عنه.

شد عمران أصابعه على الغطاء.

ثم أرخاها.

— كم عمره؟

ذكرت عمر يونس.

حسب الرجل في صمت، أو حاول.

كانت السنوات التي عاشها هنا أصعب من أن تُستعاد كلها في لحظة.

---

قلت:

— وجدنا أنك رفضت ذلك قبل أن يحدث.

لم يقل إنه أخبرهم.

لم يكرر أنه حاول.

نظر إلى النافذة، ثم قال:

— وعدوا بإعادة أختي.

أجبت:

— نُهى.

عاد ينظر إليّ.

أومأت.

— وداد سمعت اسمها منك.

ابتلعت ريقي.

لم أملك خبرًا عن أخته.

لن أعطيه وعدًا آخر يشبه الوعد الذي جاء به إلى هذه الغرفة.

قلت:

— لا نعرف أين هي بعد.

بقي صامتًا.

ثم قال:

— هذا جواب.

فهمت ما يقصده.

عدم المعرفة، حين تُقال كما هي، أفضل من كذبة تدفعه إلى حمل شيء آخر.

---

أشار الطبيب إلى الماء.

ناولته الكوب، وساعده على الشرب.

بعد ذلك، قال عمران:

— الورقة التي معهم لا تقول ما دفعوه.

رافع تقدم قليلًا.

— إقرار الجهة المرسلة؟

أومأ.

— لا تذكر المقابل.

قلت:

— وعدًا بأختك؟

هز رأسه.

توقف، يتنفس.

الطبيب رفع يده كي لا نسأل.

انتظرنا.

ثم قال عمران:

— ذلك ما قالوه لي. أما الذين أرسلوا الاسم… فقد دفعوا لهم كي يقبلوه.

نظرت إلى رافع.

قبول الأمانة لم يكن خدمة قدمتها المدينة.

كان صفقة.

سألت بصوت منخفض:

— ماذا دفعوا؟

عمران رفع عينيه إلى السقف.

قال:

— أسماء.

ثم أغمض عينيه.

لم يفتحها حين ناداه الطبيب.

لكن يده استقرت على الغطاء، وصدره ما زال يرتفع.

انتهت الزيارة.

خرجنا دون أن نوقظه.

خلف الباب، بقي رجل حاولوا اختزاله إلى وسيلة نقل.

ومعنا أول خبر عن الثمن الذي دخل به الاسم الجامع إلى مدينتنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status