Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل السادس والأربعون: إقرار الجهة المرسلة

Share

الفصل السادس والأربعون: إقرار الجهة المرسلة

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-15 21:43:00

قرأت السطر مرتين.

«اعتماد موضع جديد لاسم يتعذر تثبيته في موطنه.»

تحت كلمة «موطنه»، ختم صغير لا يشبه البرج ذي النقاط السبع. ثلاثة خطوط متموجة، وفي وسطها دائرة.

سألت وداد:

— أين هذا الموطن؟

هزت رأسها.

— لم يخبرونا. وصل الصندوق على مركب، ومعه الرجل وكاتب من الجهة المرسلة.

سليم لم يكن معنا ليقرأ علامة الميناء.

نسخت الختم كما رأيته، دون أن أسميه.

يونس اقترب من حافة الطاولة.

قال:

— عمران جاء بإرادته؟

وداد رفعت يدها إلى البطانية.

— قال إنهم وعدوه بإعادة أخته. لم يقل إنهم أخبروه بما سيُحمل في اسمه.

تابعت القراءة.

الصفحة ليست طلب مساعدة.

كانت شروطًا.

ومكان توقيع المستلم فارغًا.

---

في البند الثاني، كُتب:

«يظل الاسم في عهدة الجهة المرسلة حتى اعتماد الاستقرار.»

في الثالث:

«لا يُعد قبول الحفظ انتقالًا لملكية الاسم.»

ثم بند عن الحامل.

«يُعامل الحامل بوصفه وسيلة نقل، ولا يثبت له حق في الأمانة.»

وضعت الورقة على الطاولة.

كنت أسمع نفسًا خفيفًا من وداد، واحتكاك كرسي حاتم حين اقترب منها.

قلت:

— جعلوا الرجل جزءًا من الصندوق.

أجابت وداد:

— نعم.

لم تحاول أن تختار عبارة ألطف.

قال يونس:

— وحين فشل القياس، لم يوقفوا المعاملة.

رفع كفه.

كانت مستقرة فوق الطاولة.

— بحثوا عن شخص آخر.

نظرت إلى أمي، التي وقفت قرب النافذة.

وجهها شاحب.

قالت:

— ثم ولد يونس.

لم يكن في الغرفة ما يكفي من الصمت لتخفيف الجملة.

---

قلبت الصفحة.

في الخلف جدول لاختبارات الاستقرار.

خانة للحامل.

خانة للوعاء.

وخانة أوسع تحمل وصفًا:

«الشواهد الحية.»

لم أقرأها كأسماء السبعة فورًا.

تابعت.

«يُقاس بقاء الاتصال بعد الفصل عن الحامل، باستخدام آثار مستقلة قابلة للاسترجاع.»

هالة أخذت الورقة، وراجعت الكلمات.

قالت:

— هذه طريقة اختبار. لا إذن باستخدام أسر بأكملها.

حاتم نظر إلى الجدول.

— وصلتني تعليمات لصناعة الغطاء بعد أن فشل الفصل الأول. قيل لي إن الآثار ستبقى منفصلة.

أشار إلى الخانات.

— لذلك صنعت البطانة على أجزاء.

عاد اسم «الشواهد» إلى رأسي.

ليسوا شهودًا يروون ما رأوا فقط.

آثار يستعملها الجهاز ليتحقق أن الاتصال ما زال موجودًا.

قالت وداد:

— ثم أخذوا أثر شاهد القياس نفسه.

---

لم نكن نملك وثيقة تثبت كل ما حدث بعد ذلك.

لكننا نملك الإقرار، والقياس غير المطابق، والقائمة، وما صُنع في الغطاء.

أخرجت دفتر النسخ.

بدأت أكتب أرقامها بالترتيب.

هالة وضعت يدها فوق القلم.

— اتركي مسافة بين ما وجدناه وما استنتجناه.

نظرت إليها.

أشارت إلى بند الشواهد.

— لا نكتب أنهم خططوا للأسماء السبعة في هذا الإقرار. لا توجد أسماء هنا.

أومأت.

كتبت:

«استُخدمت آثار لاحقًا على نحو يتجاوز فصلها المنصوص عليه.»

ثم كتبت تحتها، منفصلًا:

«صلة ذلك بحجز السبعة تحتاج إلى إثبات من تعليمات الوحدة.»

يونس تابعني بعينيه.

لم يكن الأمر تراجعًا عن الحقيقة.

كان منعًا لأن نترك لهم خطأ صغيرًا يهدم ما جمعناه.

---

سألت وداد:

— لماذا احتفظ قيس بهذه النسخة؟

قالت:

— رفض أن يضع توقيعه على استقرار لم يحدث.

— أين هو الآن؟

نظرت إلى حاتم.

كانت أول مرة أراها مترددة.

قال زوجها:

— أخبرينا بما تعرفين.

سحبت البطانية أعلى ركبتيها.

— أخذوه بعد أن أرسل نسخة القياس إلى دار الرعاية. لم أره بعدها. لكنهم أعادوا دفتره إلى مكتب الساحل.

شعرت بخيبة صغيرة، ثقيلة.

اسم جديد، وشخص لا نعرف أين انتهى.

قبل أن أتكلم، قالت:

— الدفتر لم يكن فارغًا.

رفعت رأسي.

— احتفظت به؟

هزت رأسها.

— قيس كان يسلّم نسخة من حركة النقل إلى شاهد الميزان. بعضها وصلني. والباقي بقي في دار الميزان.

الماء.

السجلات التي لم نستطع رفعها كلها.

يونس أغمض عينيه لحظة، ثم نظر إلى خريطة القاعة.

لم يقل إننا سنعود الآن.

---

تحرك المصباح في تجويف الحائط.

انخفض لهبه فجأة.

جنى اقتربت منه، ورفعت غطاء الوعاء.

قالت:

— الفتيل قصير.

حاتم نهض.

وداد أمسكت معصمه.

— لا تلمس الوصل.

نظر إلى الأسلاك الممتدة تحت النافذة.

توقف.

هالة أخذت الفتيل من جنى، وفحصت الوعاء من الخارج.

قالت:

— أستطيع تغييره دون فك الاتصال.

وداد أومأت.

حين انخفض الضوء أكثر، بهتت أطراف يدها التي تمسك البطانية.

لم تختفِ.

لكنني رأيت لون القماش عبر جانب إصبعها.

حاتم جلس فورًا.

ضم يدها بين كفيه، لا يشدها ولا يحاول إعادتها بالقوة.

هالة بدلت الفتيل.

عاد الضوء ببطء.

وعادت اليد أوضح.

---

سألتُ وداد بعد أن استقرت:

— هل يمكن نقلك من هذه الغرفة؟

قالت:

— إلى غرف أخرى لها تثبيت مماثل. ليس إلى الشارع طويلًا.

حاتم نظر إلى هالة.

قالت:

— يمكن فحص طريقة تثبيتها. لكننا لا نبدأ ذلك الآن وهي متعبة.

لم يحاول إقناعها.

اكتفى بأن يضع كأس الماء قرب زوجته.

في الخارج، كنت أرى الناس يمشون في الحارة دون أقراص.

المكان يحتفظ ببعضهم.

وبعضهم يحتاج إلى مصباح في جدار.

النجاة هنا ليست شيئًا واحدًا.

---

أعدت الإقرار إلى الظرف.

قلت:

— نحتاج إلى عرضه على رافع، مع بقاء الأصل هنا إذا أردتِ.

وداد نظرت إلى جنى، ثم إلى الباب.

— لا أريده أن يبقى تحت المصباح بعد الآن.

مدت الظرف إليّ.

— لكن خذي نسخة قبل أن تسلميه. قيس احتفظ به لأن الأصل لا يكفي إذا وصل إلى اليد الخطأ.

أخرجت ورقتين.

نسخت الإقرار كاملًا، وختمه، والفراغ الذي لم يحمل توقيع المستلم.

يونس راجع نسختي.

رئام طلبت من موظفة الودائع اعتماد أن وداد سلمت الظرف بحضورنا، لا اعتماد صدق كل ما فيه.

كان ذلك فرقًا نعرفه الآن.

تحتاج المعاملة إلى يد تحفظها.

والحقيقة إلى أكثر من يد تستطيع قول ما رأت.

---

قبل أن نغادر، سألت حاتم عن التعليمات الخمسة التي رآها.

قال:

— الأسماء كانت تصل على مواد مختلفة. لم أرَ القائمة مجتمعة قبل اليوم.

— هل اسم عمران كان بينها؟

هز رأسه.

— لم يصلني إلا وصف الحامل.

أخرجت نسختي من السطر الذي قال فيه إن اسمه عمران بن راشد.

وداد قرأته.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، موجعة.

— كان يكرره كلما دخل أحد الغرفة. لا كمن يعرّف نفسه. كمن يخشى أن يتوقف عن معرفته.

قال يونس:

— هل ذكر اسم أخته؟

نظرت إلى السقف، تبحث في الذاكرة.

انتظرنا.

ثم قالت:

— نُهى.

كتبت الاسم.

هذه المرة، لم أضع سهمًا.

وضعت تحته فقط:

«أخت عمران، وفق ما سمعته وداد منه.»

---

عند الباب، بقي حاتم مع زوجته.

لم يعرض أن يرافقنا.

كان قد أعاد فصل الغطاء، وأثبت ما يعرفه، ووصل إلى المرأة التي فقدها.

له الحق في البقاء.

وداد نادتني قبل أن أخرج.

التفتُّ.

قالت:

— إذا طلب الكتاب صاحب الأمانة، لا تفترضي أنه يطلب عمران.

أومأت.

— نعرف أنه لم يقرّ بأن الاسم له.

أضافت:

— وهناك شيء آخر. كاتب الجهة المرسلة نادى الصندوق بلقب، لا باسم.

فتحت دفتر النسخ.

— ماذا قال؟

نظرت إلى الظرف في يدي.

— قال: «أبقوا الاسم الجامع بعيدًا عن سجل الأسر».

توقفت يدي فوق الورق.

الاسم الجامع.

ليس مجرد اسم لا يجد حاملًا.

اسم يحاول أن يجمع ما فُصل عنه.

كتبت اللقب، وأثبتُّ أنه مما سمعته وداد.

ثم خرجت.

في الطريق إلى دار الطعام، أخذ يونس طرف الظرف مني كي لا أُرهق يدي.

قال:

— سنبحث عن الرجل أولًا. هو الذي حاول منع وصوله إلى طفل.

أومأت.

كان الكتاب يطلب العودة إلى صاحب.

أما نحن، فسنبدأ بمن تركته المعاملة دون حق في جسده أو اسمه.

والفرق بين الطريقين صار أوضح مما كان حين فتحت الصفحة الأولى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status