หน้าหลัก / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل السابع: القواعد الجديدة

แชร์

الفصل السابع: القواعد الجديدة

ผู้เขียน: Cherifa
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-15 03:47:00

لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...

بل كلمات والدها.

"يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم."

"سنصلح ذلك قريبًا."

كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.

تتقلب في سريرها بصمت.

وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.

لكن الظلام لم يجب.

وكان الصمت أثقل من أي إجابة.

---

في الصباح، بدا المنزل هادئًا أكثر من المعتاد.

جلست ليان إلى مائدة الإفطار.

كانت مريم تضع الأطباق بصمت، تتحرك وكأنها تحاول ألا تُصدر أي صوت.

أما سالم فكان يقرأ الجريدة كعادته، هادئًا بشكل يثير القلق أكثر من الغضب.

لم يتحدث أحد.

حتى صوت الملعقة على الفنجان كان يبدو أعلى من اللازم.

---

بعد دقائق، طوى سالم الجريدة ووضعها جانبًا.

ثم نظر إلى ليان مباشرة.

شعرت بانقباض في صدرها.

قال بهدوء:

"بعد المدرسة، تعالي إلى غرفة الجلوس."

رفعت عينيها إليه ببطء.

"لماذا؟"

لم يرفع صوته.

"ستعرفين لاحقًا."

ثم عاد إلى صمته وكأن شيئًا لم يُقل.

---

طوال اليوم الدراسي، كانت ليان غائبة رغم وجودها.

كلمات والدها لم تغادر رأسها.

حتى صوت المعلمة كان يمر فوقها دون أن يدخل إليها.

كانت تنظر إلى السبورة، لكن عقلها في مكان آخر.

---

خلال الاستراحة، اقترب يوسف منها.

كان يحمل كرة صغيرة بيده، وكأنه لا ينفصل عنها.

جلس على المقعد القريب منها.

وقال بابتسامة بسيطة:

"اليوم كنتِ أفضل من الأمس."

نظرت إليه للحظة.

ثم أجابت بصوت منخفض:

"أنا لست جيدة."

ضحك بخفة.

"ولا أنا كنت جيدًا عندما بدأت."

صمتت.

لكنها هذه المرة لم تنهض مباشرة.

---

جلسا لبعض الوقت.

يوسف يتحدث أكثر مما تتكلم هي.

عن التدريب.

عن كرة أضاعها.

وعن مدرب يصرخ دائمًا.

ليان كانت تكتفي بالاستماع.

وهز رأس خفيف أحيانًا.

أو صمت طويل.

كانت تراقبه بحذر، وكأنها تحاول أن تفهم إن كان هذا اللطف حقيقيًا أم مؤقتًا.

---

بعد انتهاء الدوام، عادت إلى المنزل.

كان قلبها يزداد ثقلًا مع كل خطوة تقترب بها من الباب.

---

ما إن دخلت حتى سمعت صوت والدها:

"إلى غرفة الجلوس."

تجمدت.

وضعت حقيبتها ببطء.

ثم دخلت خلفه.

---

كانت مريم جالسة هناك أيضًا.

وهذا جعل الغرفة أكثر ضيقًا في نظرها.

لأن وجودها يعني أن الأمر ليس عاديًا.

بل أخطر.

---

جلس سالم على المقعد المقابل.

وأخرج ورقة مطوية من جيبه.

ثم فتحها ببطء.

وقال:

"من اليوم هناك بعض القواعد الجديدة."

شعرت ليان بأن أنفاسها أصبحت أثقل.

---

رفع الورقة وبدأ يقرأ:

"أولًا... لا أريد أن أسمع اسم ليان مرة أخرى."

تجمدت.

"اسمك ريان."

خفضت رأسها فورًا.

وشعرت بشيء ينكسر بصمت داخلها.

لكنها لم تقل شيئًا.

---

"ثانيًا... لا أريد رؤية أي أشياء خاصة بالفتيات."

ارتجفت أصابعها دون أن تنتبه.

وخطر في ذهنها كل شيء صغير كانت تخفيه في السابق.

كأنه لم يعد لها حق فيه.

---

"ثالثًا... لا أريد البكاء على أمور تافهة."

ثم رفع نظره إليها مباشرة.

وأضاف:

"الأولاد لا يبكون على كل شيء."

عضّت على شفتيها بقوة.

حتى لا تنفجر دموعها أمامه.

---

توقف سالم لحظة.

ثم أكمل:

"ورابعًا..."

رفعت ليان رأسها دون إرادة.

"لا أريدك أن تضيعي وقتك مع أشخاص يشتتون انتباهك."

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

وأضاف بهدوء حاسم:

"من اليوم، أريد أن أعرف أين تذهبين، ومع من تتحدثين."

---

تجمدت ليان.

ولأول مرة منذ أيام...

لم يكن الأمر مجرد قواعد عامة في نظرها.

بل كان شيئًا محددًا.

شيئًا يقترب من اسم واحد.

يوسف.

---

لم تقل شيئًا.

لكن داخلها، اتخذت قرارًا صغيرًا جدًا.

أنها لن تذكره أبدًا أمام والدها.

لا الآن.

ولا لاحقًا.

كان قرارًا هادئًا.

لكنّه كان أول سر تختاره بنفسها.

---

سكت سالم للحظة.

ثم قال:

"وأخيرًا..."

طوى الورقة ووضعها على الطاولة.

"ابتداءً من اليوم، ستنتقلين إلى الغرفة الصغيرة قرب المستودع."

---

اتسعت عيناها.

شعرت وكأن الهواء انسحب من الغرفة.

غرفتها؟

حتى غرفتها لم تعد لها؟

---

حتى مريم تحركت بسرعة وقالت:

"سالم..."

لكن نظرة واحدة منه جعلتها تصمت.

كما يحدث دائمًا.

---

لم تستطع ليان الرد.

لأنها تعلم أن الرد لن يغيّر شيئًا.

---

في المساء، بدأت تنقل أغراضها بصمت.

كتب قليلة.

دفاتر المدرسة.

وأشياء لم تعد تشعر أنها كثيرة كما كانت من قبل.

---

دخلت الغرفة الجديدة.

كانت أصغر.

أبرد.

وأكثر فراغًا.

وكأنها لا تخص أحدًا.

---

جلست على السرير.

ونظرت حولها طويلًا.

شعرت أن حياتها تتقلص ببطء.

شيئًا بعد شيء.

مرة بعد مرة.

---

بعد قليل، دخلت مريم.

كانت تحمل كوب حليب دافئ.

جلست بجانبها دون كلام طويل.

ثم همست:

"أنا آسفة."

ابتسمت ليان ابتسامة ضعيفة.

لم تعد تعرف إن كانت هذه الكلمة تعني شيئًا حقيقيًا أم مجرد عادة.

---

وقبل أن تغادر، أخرجت مريم شيئًا صغيرًا من جيبها.

كانت دميتها.

نظرت ليان إليها بدهشة.

ثم تمسكت بها بسرعة.

كأنها تخاف أن تختفي مرة أخرى.

---

"وجدتها؟"

هزّت مريم رأسها.

"كنت أخبئها."

---

حضنتها ليان بصمت.

وشعرت لوهلة قصيرة أن شيئًا ما يزال لها.

شيئًا لا يمكن لأحد أن يأخذه بسهولة.

---

بعد أن غادرت مريم، وضعت الدمية تحت الوسادة.

ثم استلقت.

وضمتها إلى صدرها.

ولأول مرة منذ فترة...

شعرت بشيء يشبه الأمان.

ولو كان صغيرًا جدًا.

---

في الخارج، كان الليل هادئًا.

لكن داخل الغرفة...

لم يكن شيء هادئًا تمامًا.

---

وقبل أن تغفو...

سمعت صوت باب الممر يُفتح.

ثم صوت سالم.

لكن الكلمات كانت غير واضحة.

نبرة صوته فقط كانت كافية لتجعل قلبها يتسارع من جديد.

---

أغلقت عينيها ببطء.

كانت تظن أن والدها انتهى من وضع القواعد.

لكنها لم تكن تعلم...

أن بعض القواعد لا تُكتب على الورق.

بل تُفرض في الصمت.

وبعضها يكون أقسى بكثير مما يمكن أن يُقال.

**يتبع...**

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل السابع عشر: المذكرة

    في صباح اليوم التالي...استيقظت مريم بعد نوم متقطع.---كانت أول فكرة خطرت في رأسها هي المكالمة.---سامر.---بعد كل هذه السنوات...عاد صوته إلى حياتها فجأة.---خرجت من غرفتها بهدوء.---لكنها توقفت للحظة عندما رأت سالم يجلس على الطاولة.---كان يشرب قهوته كعادته.---رفع عينيه نحوها للحظة.---ثم عاد إلى الجريدة التي بين يديه.---شعرت مريم بشيء من الارتباك.---هل لاحظ شيئًا؟---هل سمع شيئًا؟---لم تكن تعرف.---أما سالم...فلم يكن يفكر بالأمر كثيرًا.---لكنه تذكر شيئًا صغيرًا.---ارتباك مريم الليلة الماضية.---ووجودها في المطبخ في ساعة متأخرة.---لم يكن الأمر مهمًا بما يكفي ليسأل عنه.---لكنه بدا غريبًا قليلًا.---غريبًا فقط.---وفي مكان آخر...كان سامر يجلس في شقته.---ينظر إلى رقم الهاتف الذي اتصل منه قبل ساعات.---ما زال غير مصدّق.---مريم اتصلت به.---بعد كل هذه السنوات.---الأغرب من ذلك...أنه اكتشف خلال المكالمة شيئًا لم يكن يعرفه أصلًا.---لدى مريم طفل.أو طفلة...---لم يكن متأكدًا .---لم يكتمل الحديث بينهما.---لأن المكالمة انقطعت فجأة.---عاد سامر يضغ

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السادس عشر: صوت من الماضي

    "مريم؟"---أغمضت مريم عينيها.---كان الصوت مألوفًا رغم السنوات الطويلة.---صوت أخيها سامر.---الشخص الذي لم تتحدث معه منذ زمن.---"سامر..."---ساد صمت قصير.---ثم قال بهدوء:"هل أنتِ بخير؟"---لم تعرف لماذا...لكن هذا السؤال وحده كاد يجعلها تبكي.---لأن أحدًا لم يسألها ذلك منذ سنوات.---شدت قبضتها حول الهاتف.---وأجابت بصعوبة:"أنا..."---لكن الكلمات خانتها.---فصمتت.---في الطرف الآخر...لم يضغط سامر عليها.---ترك لها الوقت.---وكأنه يعرف أن هناك أشياء يصعب قولها.---وأشياء تصبح أثقل كلما تأخر الكلام عنها.---أغمضت مريم عينيها.---وفجأة...عادت إليها ذكرى قديمة.---قبل سنوات طويلة.---يوم أخبرت عائلتها أنها تريد الزواج من سالم.---تتذكر الجلسة وكأنها حدثت بالأمس.---كان والدها يجلس بصمت.---وعندما سمع الاسم...عبس وجهه.---ثم قال:"هذا الرجل لا يعجبني."---غضبت مريم يومها.---شعرت أنه يحكم عليه دون أن يعرفه.---لكن والدها أكمل:"لا أقول إنه سيئ."---"لكنني لا أرتاح له."---"يريد أن تكون كلمته الأخيرة دائمًا."---أما سامر...فكان أكثر صراحة.---قال لها:

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس عشر: المكالمة

    مرت الأيام التالية كما اعتادت ليان.مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم العودة إلى المنزل.---أصبحت الأيام متشابهة إلى درجة أنها بدأت تختلط داخل رأسها.---وفي كل صباح...كان سالم يراقبها بعينيه الحادتين.---وكلما عاد من العمل وسألها عن يومها...كان ينتظر الإجابة نفسها.---"جيد."---وكان يبتسم برضا كلما سمعها.---كأن قلة الكلمات دليل نجاح.---أما ليان...فلم تعد تعرف إن كانت تتغير فعلًا.أم أنها فقط تتعب.---في المدرسة...لاحظ يوسف أن الأمر لم يعد مجرد شعور.---كان هناك شيء مختلف فعلًا.---في إحدى الاستراحات...وجد فرصة للجلوس معها بعيدًا عن الآخرين.---جلس إلى جانبها.---ثم قال بهدوء:"ليان."---رفعت رأسها نحوه.---تردد قليلًا.---ثم قال:"هل هناك شيء يضايقك؟"---تجمدت للحظة.---"لا."---لم يقتنع.---"أنت متأكدة؟"---أومأت برأسها.---"أنا بخير."---ساد صمت قصير.---ثم قال يوسف:"الجميع يقولون هذه الجملة عندما لا يكونون بخير."---نظرت إليه ليان.---لثوانٍ قليلة...كادت تتكلم.---كادت تخبره أن كل شيء أصبح ثقيلًا.---أنها متعبة.---أنها ل

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الرابع عشر: أكثر هدوءًا

    مرت الأسابيع التالية بسرعة.أو هكذا بدت للجميع.أما بالنسبة إلى ليان...فكانت الأيام طويلة.طويلة جدًا.---مدرسة.ثم تدريب.ثم النادي الرياضي.ثم نادي ضبط النفس.ثم واجبات.ثم نوم.ثم إعادة كل شيء من جديد.---ومع مرور الوقت...بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.---لم يعد التعب يزعجها كما في السابق.---لم يختفِ.لكنه أصبح جزءًا من حياتها.---وكذلك الحزن.---في السابق...كانت تبكي عندما تشعر بالضغط.أو عندما يصرخ سالم في وجهها.---أما الآن...فأصبحت تكتفي بالصمت.---وكأن دموعها تعلمت الاختباء.---وفي إحدى حصص نادي ضبط النفس...وقف المدرب أمام المجموعة.ثم قال:"ما هي أول علامة على السيطرة؟"---رفع بعض الأطفال أيديهم.---لكن المدرب أجاب بنفسه:"أن لا تُظهر ما تشعر به."---ثم أضاف:"إذا غضبت، لا تُظهر غضبك.""إذا خفت، لا تُظهر خوفك.""إذا تألمت، لا تُظهر ألمك."---استمعت ليان بصمت.---لسبب ما...بدت الكلمات مألوفة.---وكأنها سمعتها من قبل.لكن بصوت مختلف.---في المنزل...بدأ سالم يلاحظ التغيير هو الآخر.---وفي إحدى الأمسيات...عاد الجميع من يوم طويل.---كان التعب واضحًا على وجه لي

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الثالث عشر: خطوات صامتة

    استيقظت ليان قبل شروق الشمس بقليل.لم يكن المنبه قد رن بعد.لكنها استيقظت تلقائيًا.كما لو أن جسدها بدأ يتعلم نظامًا جديدًا دون أن يسألها.---جلست على حافة السرير.كانت عضلاتها تؤلمها.وكتفاها ثقيلين.وساقاها ما تزالان متعبتين من تدريب الأمس.---أغمضت عينيها للحظة.ثم نهضت.لأنها تعرف أن اليوم لن ينتظرها.---في المطبخ...كانت مريم تحضر الفطور.رفعت رأسها عندما رأت ليان.ثم قالت بلطف:"صباح الخير."---أجابت ليان:"صباح الخير."---تأملتها مريم لثوانٍ.ثم سألت:"هل نمتِ جيدًا؟"---ترددت ليان قليلًا.ثم قالت الجواب الذي أصبح جاهزًا دائمًا:"أنا بخير."---ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة.لكنها لم تبدُ مقتنعة.---من خلفهما...دخل سالم إلى المطبخ.نظر إلى الساعة أولًا.ثم إلى ليان.وقال:"جيد."---لم تفهم ليان المقصود.---أكمل:"استيقظت قبل المنبه."---ثم جلس إلى الطاولة.وأضاف:"الانضباط يبدأ من الأشياء الصغيرة."---هزت رأسها فقط.---في المدرسة...مر اليوم بهدوء.دروس.تمارين.واجبات.ثم العودة إلى المنزل.---وخلال إحدى الاستراحات...كانت ليان تجلس قرب سور الساحة.تراجع بعض ملاحظاته

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثاني عشر: بداية التغيير

    بدأت الأيام التالية مختلفة عن كل ما سبق.لم تعد حياة ليان تدور بين المدرسة والمنزل فقط.بل أصبح هناك مكانان جديدان يبتلعان ما تبقى من وقتها.ناديان.الأول لتقوية الجسد.والثاني لتقوية العقل.أو هكذا كان سالم يسميهما.في النادي الأول...كان الهواء ممتلئًا بأصوات الحديد والصفارات.أطفال يركضون.مدربون يصرخون.وتدريبات لا تنتهي.وقفت ليان وسط المجموعة الجديدة بصمت.تشاهد الجميع حولها.تحاول أن تفهم ما المطلوب منها.وقف المدرب أمامهم وقال بصوت حازم:"هنا لا مكان للأعذار.""ولا مكان للضعف.""كل شيء يُبنى بالتكرار."ثم بدأت التدريبات.جري.قفز.تمارين قوة.وساعات طويلة من الإرهاق.كانت عضلاتها تؤلمها كل يوم.لكن سالم لم يكن يسمح لها بالشكوى.في إحدى المرات، عادت إلى السيارة وهي بالكاد تستطيع تحريك ذراعيها.نظر إليها سالم للحظة.ثم قال:"الألم يعني أنك تتقدمين."خفضت رأسها.ولم تجب.أما في النادي الثاني...فكان كل شيء مختلفًا.المكان هادئ.بارد.والوجوه قليلة الكلام.جلس المدرب أمام المجموعة وقال:"هنا لا نتعلم القتال.""نتعلم السيطرة."نظر إلى الأطفال واحدًا واحدًا.ثم أكمل:"السيطرة على ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status