LOGINأرورا بروكستمسَّك الكسندر بيدي ثانيَة و شقَّ بي طريقًا بين الحشدِ و الكراسي، بينما نحنُ نتمشىٰ ترائي لي وجه المهندس مايكل ينظر إلينا و علىٰ ثغره ضحكَة ساكنَة.بادلته الإبتسامَة و هزهزتُ رأسِي قليلا من أجلِه.أتمنىٰ أن تعودَ علاقته مع القبطان كما كانت قبل أن يكتشِف حقيقته مع شقيقتِه، آمل حقًّا أن تتزوٍَّج جنفير بحبِّ حياتها ما دامَ حرًّا الآن.نحوَ السيَّارة كانَ اتِّجاهنا، فتح بابها من أجلي و ساعدني علىٰ الجلوسِ كأميرَة بثاجٍ ألماسيٍّ مبهِر.حينما انشغَل بتشغيل السيَّارة أنعمتُ النَّظر بخاتمِ زواجي، غيرَ مصدِّقَة أنَّني أصبحتُ الآن زوجَة قائِد كبار الملاَّحين.تأمّلت ملامحَه خلسَة و أنا أحدِّث نفسي كزوجَة لرٖجلٌ من لبنَة صلبَة، قسىٰ عليَّ في البدايَة كي لا يسقُط بشباكِ حبِّه لي لكنَّه و بدون أن يشعُر وجَد نفسه غارقًا في أدقِّ تفاصيلي تعقيدًا.إحتوىٰ ألمي و أزالَ مسامير العناء عن فؤادي ثم وضعَ قُبَلة كبلسَمٍ طاهِر نظَّف مساوئٰ ما انتجته عليهِ الأيَّام.في صمتٍ مهيبٍ طوَّق يدي ثمَّ وجهَّها لشفتيه، مطبِّقًا قبلَة سميكَة الأثَر و جيَّاشة المشاعِر.رجل لا يتكلَّم كثيرًا بل يترُك المهمَّة
أرورا بروكساقتربتُ من القسِّ حيثَ يقِف القائد الكسندر بكلِّ هيبتِه، رغَم انطوائِه إلاَّ أنَّه تحمَّل وجودَ العشراتِ من زملاءِ ميدانِه.بعضهم قد لم يكلِّمهم حتىٰ، لكنَّه سمحَ لهم بالحضور.و هذا ربَّما كي لا يجعلَ لي مجالاٌ للشعور بالنَّقص من ناحيَة شقيقتي و من يدعىٰ والِدي.ساعدتني سارة التي سارعت لحملِ الطَّرحَة مع أميليا رغمَّ خفَّتها، عندها وقفتُ بجانب القسِّ أدثِّره بقبلاتٍ اثيريَّة إستشعرَ قوتَّها داخِل خافِقه.قبلة علىٰ شفتيه المستقيمتين بوقارٍ فاحِش و أخرىٰ فوقَ رقبتِه التي تضمُّ تفاحة آسِرة تتحرَّك ببطءٍ في كلِّ مرَّة تقع عينيه عليَّ.أخرجني القسُّ من سهوتي حين تكلَّم في مكبِّر الصوت، هذهذَ قلبي بحديثه و أثلجَ صدرِي كما لو غطسني بالماءِ المقدَّس."بما أنَّ الشَّريكان هنا لنبدأ مراسم هذا الزَّواج المبارَك."تلى على مسمعنا من تلاواةٍ مقدَّسة استمعنا إليها جيِّدا، القبطان لا يملُّ من تتبيثِ سودايَّتيه عليَّ كما لو أنَّني سأهرُب بعيدًا عنه، ربَّما لا يصدِّق أنَّني بتُّ له، زوجتُه التي سرقَت قلبَه و شريانَه.تلك الفتاة التي لم تحبَّه بأيِّ نوعٍ من الشروط، دون إكراهات و بكلِّ قوايَ
أرورا بروكس"ما الذي فعلتَه بي يا رجل؟"نظراتي المخدَّرة فوقَ رمقاتِ الكسندر الملتهبَة جعلتني أشقُّ ثغري بلا هوادَة."بالأحرىٰ ما الذي فعلتِه بي أنتِ؟ فما لي غيرُ شفتيكِ كَأسًا يصيبني بالثمالَة."قاطعَ حديثَه طرَقات الباب، زفرَ مستاءً من الدَّخيل ثمَّ توجَّه نحوَ الباب، كانت أمي في أبهى حلتها بفستان أسود ضيق."أنا آسفَة سيِّد الكسندر إن اتيتُ في وقتٍ غير لائقٍ."نظَّف حلقَه مستعيدًا وقارَه و اٗحترامَه."مرحبًا بك، تفضَّلي بالدُّخول!"همَّت والدتي لوسطِ الغرفَة هي و أميليا التي انتشرَت من خلفِها، جعلَت من القبطان يبسِم لشقائِها الذي لا ينتهِي.التفَت إليَّ واضِعا يدًا في جيبِ سروالِه مما جعلَ من خافقي يعودُ لحالتِه التي لم يتخلَّص منها بعد، حركاتُه العفويَّة تنحنِي لكلِّ رجالِ الكونِ اعتذارًا أنَّها الأفضَل."أرورا! انتبهِي لنفسك."بالإمائة أجبتُه فخرجَ مغلِقًا الباب خلفَه، ما إن اختفىٰ عن أنظارِي حتىٗ ركضتُ عند والدتي و ارتميتُ علىٗ صدرِها هائجَة المشاعِر."أمِّي! أنا سعيدَة للغايَة لأنَّك معِي في يومٍ مهم كهذا بعد أن اعتقدت أنني سأعيشه وحيدة كسائر أيامي."ناظرتُ أميليا الذي تتأمَّلني
أرورا بروكسكما لو أنَّ الكسندر يشاهد أميرَة خياليَّة اقتربَ منِّي و علىٰ وجهه تعابيرُ الدَّهشَة، الحبِّ و الهُيام."أرورا!"خرجَ إسمِي من شفتيه ساخنَ الأحرُف، يلهثُ من كلِّ زاويَة بينما تلفَّظت بإسمه الذي بت مهووسَة بِه."ألكسندر."شعرتُ بأناملِه تلامسُ بشرَة وجنتايَ، أبصارُنا في خطِّ غير لائقٍ البتَّة تجاهِد في عدمِ تخريب ما نرتديه طاعَة للرغبَة الجارفَة."تاهَت مفاتيح الكلام بينَ شذى حسنِك أرورا و لم أعد قادِرًا علىٰ انتظار دقيقة أخرىٰ بعيدا عنكِ."الغيتُ المسافَة بيننا فالتحَم صدري بصدرِه، تفَّاحة آدَم الخَّاصة به تحرَّكت كرهٌا عن نفسه لتأثيري."بعدَ قليل سأكونَ لك و ستكون لي! سيجمعُنا رباطٌ مقدَّس لا يمكنُ لأحدٍ أن يفسدَه طالما نحنُ نتنَّفس."تدحرَجت أصابعُه علىٰ طولِ ذقنِي وصولاً لعنقي الذي ارتعشَ راغِبًا فيه."قربُك منِّي بهذه الطريقَة المثيرة يسحبُ أنفاسِي بعنفٍ لا أتحمَّله."تبسَّم حتىٗ ظهرَت اسنانُه من الجانِب الأيسَر بينما يده تصنعُ العجائبَ السَّبع فوقَ نهدايَ."أنت تعلمين أنَّني مريضُ قلبِ ضعيف للغايَة و مع ذلك لا ترحمينَ دقَّاته التي تضطربُ في وجودِك."القىٰ نظرَة علىٰ ف
أرورا بروكساتسّعَ فمِي و رسمَت بسمَة مريرَة وقلت بألم: "أمي، مُنذ أن كنتُ طفلَة صغيرة أخبرتني بألاَّ أوذي أحدًا و ألاَّ أكونَ الطَّرف الجارِح لأيِّ أحدٍ كان، اخبرتني أن اللطافَة و الطيبَة أقسىٰ ما يمكن تحقيقُه في أنفسِنا."تلاقَت نظراتُها الدَّامعَة بعيونِي المخضلَّة، أبعَدت شعري إلىٰ ظهري و أتممتُ مختنقَة الأنفاس."أنا اليوم في سلام داخلي لأنَّني لم اقسو علىٰ أحدٍ غيرَ نفسي!"أخدتُ نفسا عظيمًا ليساعدني علىٰ إكمالِ ما جالَ بينَ أضلعي المنكسِرة."ربَّتني الحياة بقسوَة أمِّي! علَّمتني أن ليسَ كلَّ ما يلمعُ ذهبًا و بأنَّنا قد نجدُ النّور في من أحاطَ بِه الظَّلام."لم أتملَّك نفسي كثيرا حينما تراشَقت أبصارُنا، فهِي تعلَم جيِّدا حقيقَة ما أهذِي به."أمِّي! هل يمكنك أن تهديني عناقًا؟"لم تلفِظ أيضًا بنتَ كلمَة لكنَّ عيونَها الحادَّة قالت كلَّ شيءٍ، لا أعلَم كيف تلاقَى قلبُها الصَّافي مع رجلٍ خبيثٍ كوالِدي الذي لم أتأكَّد بعد إن حقًّا كذلك."أرورا."هتفَت بخنقَة حينَ طوَّقت جسدي بعناقٍ دافئٍ اغدقَتني بِه، يمكنني سماعُ تنهيداتِها المجروحَة من كلِّ شيءٍ.لا أملِك دمائها و لا ملامحها لكنَّنا
أرورا بروكس"أخبرتُك من قبل أنَّ لا مرطَّب لكِ غيرَ شفاهِي! لما أنتِ عنيدَة هكذا، أرورا؟"حاولتُ القيامَ من فوقِ حِجرِه لكنَّٖه منعني آمِرا."إجلسِي!"إسترقتُ الهواءَ بكثرَة بينمَا خافقي لا يتوقَّف عن الإنتفاضِ."لم يعجبني أن ترانِي بشفاهِ مجروحَة."تأمّل ملامِحي بطريقَة أذابَت أوصالِي، كما لو أنَّه يضاجعني مرارًا و دونَ هوادَة."هذا الجرحُ أنا من فعلتُه! ملكُ لي لأنَّني أهوىٰ رؤيَة آثارَ أفعالِي الفاسدَة عليكِ."مالَ بي إلىٰ المنضدَة دون أن يسبِّب لي الوقوع، حملَ كأسًا من عصيرِ البرتقال ثمَّ وضعه بيدي."ليسَ لديك أدنىٗ حقٍّ في وضعِ مرطِّبات لعينَة عليه سوىٰ شفاهِي، مفهوم!"فجأة تحوَّلت ملامحِي إلىٰ استنكارٍ مضحِك، دحرجتُ عَدستَاي إلىٰ الأعلىٰ و أنا أشربُ العصير."شفاهُك لن تكون متوفِّرة طوال أيَّام الشِّتاء، لا تنسىٰ أنَّك قبطانُ بحري."طأطأَ رأسَه إيجابًا بعدَها ربتَ علىٰ ظهري كي يقومَ من مكانِه."ضعيه وسنتحاسب فيما بعد."قمتُ من فوقِه ببطءٍ شديد بعدَ أن طبعتُ قبلَة هادئَة بِخدِّه."لن ترانِي."اسلقيتُ مكانَه بعد أن ابتعَد عنِّي قائِلا."من قال لك؟ لبؤَة مشاكِسَةو لن تتغيَّري أبدًا.
أورورا بروكس "رجاءً لا تتحدثي عن نفسكِ هكذا، أنتِ أكثر من تستحق الحب فينا؛ لأنكِ تمنحينه للجميع دون شروط."شهقت آيفي بغير تصديق، كما لو أنها لا تدري أن كل ما أقوم به في الخفاء هو من أجل ألا تمد يدها إلى أي ذئبٍ ناهب، وعلى وجه الخصوص أميليا الصغيرة التي لا تزال مراهقة، وما إن تحتاج لشيءٍ بسيط ستجد
أورورا بروكس خُطوةٌ إلى الخلف بألف خطوةٍ إلى الأمام… ما الذي أنتظره قبل أن أرمي نفسي من فوق أعلى حجرةٍ تترأس سطح منزلنا؟ما الذي يمكنني أن أحصل عليه غير تهشيم جسدي إن لم أحقق الموت الذي أريده؟ عدةُ كسورٍ فقط، وأبي لن يتوانى دقيقةً حتى يقذفني في الشارع، أو يضعني في مركز العناية إن لان قلبه قليلاً.
أورورا بروكس "هل أنا الأول؟"سجن وجهي بين نظراته الآثمة، بلل شفتيه ثمل الأنفاس التي تضرب وجهي بوحشية، ومع كل نفسٍ يسقط جزءٌ من أوصالي رعباً بينما أحاول تشتيت انتباهه."لستُ مهووساً بالجنس، لكنني عجزتُ عن تفويت فتنةٍ مثلكِ."انزحتُ للخلف عندما حاول لمس خدي: "لكنني..."رأيتُ كيف اشتعلت ملامحه، أمسك
أورورا بروكس طوقتُ يدي حول العمود، التففتُ حوله ولويتُ أفخاذي عليه بقوة. فاهي القريب من مكبر الصوت لفظ كلمات الأغنية بنبرةٍ متوهجةٍ جعلت حركاتي تبدو أكثر حميمية:Love me like a desert rose,Hold me like you can't let go.التقطت مقلتاي أعين رجلٍ ضخم البنية، شعره الأسود منسدلٌ بغزارةٍ على جبهته. كان







