Teilen

الفصل 13

last update Veröffentlichungsdatum: 18.07.2026 08:25:43

ضحك فؤاد.

"لأنني أثق به."

نظر إلى ماهر مرة أخرى.

"ولأنه لا يعطيني سببًا للقلق."

ساد الصمت للحظة، ثم ابتسم ماهر وقال:

"هذه الثقة مسؤولية كبيرة، وسأحرص دائمًا على أن أبقى عند حسن ظنكم."

ابتسم فؤاد وهو ينظر أمامه.

"وأنا متأكد

بعد نحو أربعين دقيقة، توقفت السيارة أمام الفيلا.

ما إن نزلت نادية حتى وقفت تتأمل الحديقة الواسعة، ثم ابتسمت وهي تقول:

"اشتقت لهذا المكان."

اقتربت منها سلوى فور دخولها.

"الحمد لله على سلامتكم."

ابتسمت نادية.

"الله يسلمك يا سلوى."

أما فؤاد، فوضع حقيبته جانبًا، ثم نظر إلى المنزل وهو يهز رأسه برضا.

"أشعر أنني غبت عنه سنوات، لا شهرًا واحدًا."

ضحكت نرمين.

"البيت افتقدكما كثيرًا."

قال ماهر مبتسمًا:

"وسلوى كانت تعد الأيام حتى تعودا."

ابتسمت سلوى بخجل.

"وجودكم يملأ البيت."

جلس الأربعة في غرفة الجلوس لبعض الوقت، وقدمت سلوى القهوة وبعض الحلويات التي أحضرتها نادية من سفرها.

أخرجت نادية حقيبة صغيرة.

"هذه هدية لك يا نرمين."

فتحتها نرمين بحماس.

كان بداخلها وشاح حريري بلون أزرق هادئ.

ابتسمت وهي تلمسه.

"جميل جدًا."

قالت نادية:

"رأيته وتذكرتك فورًا."

وقفت نرمين واحتضنت والدتها.

"شكرًا يا أمي."

ثم التفتت نادية إلى ماهر، وأخرجت علبة أنيقة.

"وهذه لك."

فتحها ماهر.

وجد ساعة يد كلاسيكية أنيقة.

ابتسم وقال:

"لا داعي لكل هذا."

ابتسم فؤاد.

"بل تستحق أكثر."

أغلق ماهر العلبة بعناية.

"شكرًا لكما، أعجبتني كثيرًا."

مع اقتراب المساء، اجتمع الجميع حول مائدة العشاء.

كان الجو مليئًا بالأحاديث والضحكات.

تحدثت نادية عن رحلتها، وعن المدن التي زارتها، والمواقف الطريفة التي حدثت لها مع فؤاد.

قالت وهي تضحك:

"في أحد الأيام أصر والدك أن يقود السيارة بنفسه، وبعد نصف ساعة اكتشفنا أننا في الطريق الخطأ."

ضحكت نرمين.

"هذا يشبهه."

اعترض فؤاد مبتسمًا.

"الطريق كان صحيحًا... لكن جهاز الملاحة هو الذي أخطأ."

قال ماهر ضاحكًا:

"دائمًا هناك متهم غيرك."

ضحك الجميع.

بعد قليل، أصبح الحديث عن العمل.

نظر فؤاد إلى نرمين.

"كيف تسير شركة التسويق؟"

أجابت بثقة:

"الأمور مستقرة، ولدينا حملات جديدة ستبدأ خلال الأسبوع المقبل."

أومأ برأسه.

"أعرف أنك لن تقصري."

ثم نظر إلى ماهر.

"وأنت؟"

"العمل في شركة الأثاث يسير كما خططنا له."

قال فؤاد:

"اطلعت على التقارير قبل عودتي، وكانت النتائج ممتازة."

ابتسم ماهر.

"هذا بفضل الفريق كله."

هز فؤاد رأسه.

"القائد الجيد هو من يجعل فريقه ناجحًا."

ساد الصمت للحظة.

ثم وضع فؤاد كأس الماء على الطاولة وقال بهدوء:

"في الحقيقة... هناك أمر أريد أن أخبركما به."

تبادل نرمين وماهر النظرات.

سألته نرمين:

"ماذا هناك؟"

ابتسم فؤاد.

"أنا ووالدتك اتخذنا قرارًا منذ مدة."

نظرت إليه نادية وهي تبتسم.

ثم أكمل:

"بعد أسبوع سنغادر في رحلة طويلة."

سألت نرمين باستغراب:

"رحلة؟"

"نعم."

"إلى أين؟"

أجاب:

"سنزور عدة دول. لدي بعض اللقاءات المتعلقة بالشركة، وبعدها سنكمل الرحلة للسياحة والاستراحة."

ابتسمت نرمين.

"كم ستستغرق؟"

نظر فؤاد إلى زوجته قبل أن يجيب:

"ربما عام... وربما أكثر قليلًا."

اتسعت عينا نرمين.

"أكثر من عام؟"

ابتسمت نادية وهي تمسك يد ابنتها.

"لقد أمضى والدك أكثر من ثلاثين عامًا بين السفر والعمل. حان الوقت لنأخذ إجازة حقيقية."

تنهدت نرمين.

"ستشتاقان إلينا."

ضحك فؤاد.

"بالتأكيد."

ثم نظر إلى ماهر.

"لكنني سأكون مطمئنًا."

سأله ماهر:

"بأي معنى؟"

قال فؤاد بثقة:

"لأنني أعرف أن الشركة ستكون في أيدٍ أمينة."

سكت لحظة، ثم تابع:

"منذ أن أصبحت رئيسًا تنفيذيًا، وأنا أراك تدير العمل بإخلاص، حتى أصبحت أترك كثيرًا من القرارات لك دون تردد."

ابتسم ماهر باحترام.

"ثقتك تعني لي الكثير."

أجابه فؤاد:

"ولم تمنحني يومًا سببًا لأندم عليها."

ابتسمت نرمين وهي تنظر إلى زوجها بفخر.

كانت تعرف كم يبذل من جهد في عمله، ولذلك أسعدتها كلمات والدها.

قالت نادية وهي تنظر إليهما:

"أنا مطمئنة أيضًا... ليس على الشركة فقط، بل على ابنتي."

ابتسمت نرمين.

"أمي..."

قالت نادية:

"عندما أراكما معًا، أشعر أنني لا أخاف عليك."

مدت نرمين يدها وأمسكت يد والدتها.

"وجودكما دائمًا يمنحني القوة."

ابتسم فؤاد وقال وهو ينهض من مكانه:

"والآن دعونا نستمتع بهذا المساء، فما زال أمامنا أسبوع كامل قبل السفر."

ابتسم الجميع، واستمر العشاء وسط الأحاديث العائلية والضحكات، بينما شعرت نرمين بسعادة كبيرة لعودة والديها، حتى وإن كانت تعلم أن هذه العودة لن تطول كثيرًا

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 28

    انتهى دوام العمل مع اقتراب المساء، لكن عقل نرمين ظل عالقًا بذلك الرقم المكتوب في الرسالة.أغلقت آخر ملف على مكتبها، ثم وضعت الرسالة داخل حقيبتها وغادرت الشركة.في طريق عودتها، توقفت عند أحد متاجر الاتصالات.اشترت شريحة هاتف جديدة، ثم جلست داخل سيارتها.أخرجت هاتفها القديم، وركبت الشريحة الجديدة، قبل أن تنظر مرة أخرى إلى الرقم المكتوب في الرسالة.أخذت نفسًا عميقًا، ثم ضغطت زر الاتصال.انتظرت...لكن بعد لحظات جاءها الصوت الآلي:"الهاتف الذي تحاول الاتصال به مغلق حاليًا."أغلقت المكالمة وهي تزفر بضيق.ظلت تحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، ثم وضعته داخل حقيبتها."يبدو أنني لن أحصل على أي إجابة اليوم."أدارت محرك السيارة، واتجهت إلى الفيلا.---عندما دخلت المنزل، كان الهدوء يملأ المكان.نظرت حولها، لكنها لم تجد ماهر.سألت الخادمة:"أين ماهر؟"أجابتها وهي ترتب المائدة:"اتصل قبل قليل، وقال إنه لا يزال في الشركة."أومأت نرمين، ثم أخرجت هاتفها واتصلت به.لم يطل الانتظار حتى جاءها صوته."مرحبًا."ابتسمت دون أن تشعر."أين أنت؟""ما زلت في الشركة. لدينا بعض الأعمال التي تأخرت، وقد أبقى هنا حتى وقت متأ

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 27

    دخلت المبنى، وأخذت رقم انتظار، ثم جلست تراقب شاشة الأرقام المعلقة على الجدار. لم يكن المكان مزدحمًا، لكن الدقائق مرت ببطء شديد. أخيرًا، ظهر رقمها. تقدمت نحو الموظف، ثم وضعت الورقة أمامه. قالت بهدوء: "أريد أن أعرف لمن يعود هذا الرقم." نظر الموظف إلى الرقم، ثم رفع رأسه معتذرًا. "أعتذر يا سيدتي، لكن لا يحق لنا إعطاء بيانات المشتركين." حاولت أن تشرح له أن الأمر مهم. إلا أنه كرر اعتذاره بنفس الهدوء. "هذه معلومات خاصة، ولا يمكننا الكشف عنها." أدركت أن إصرارها لن يغير شيئًا. شكرته، وغادرت الشركة. جلست داخل سيارتها وهي تشعر بخيبة أمل. أخرجت هاتفها، ثم بقيت تحدق فيه للحظات. تذكرت رجلًا يعرف والدها منذ سنوات، ويشغل منصبًا إداريًا في إحدى شركات الاتصالات. كانت تثق به، وتعرف أنه لن يتجاوز القانون، لكنه ربما يستطيع مساعدتها بما تسمح به صلاحياته. بحثت عن رقمه، ثم اتصلت به. "السلام عليكم، عمّ فؤاد." جاءها صوته الهادئ. "وعليكم السلام يا ابنتي نرمين، كيف حالك؟" "بخير، الحمد لله. أعتذر لإزعاجك." ابتسم. "لا تقولي هذا، ماذا هناك؟" ترددت قليلًا، ثم قالت: "أحتاج مساعدتك في معرفة ب

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 26

    وفي المقابل، لم يخلُ يومها من مكالمات ماهر، الذي كان يطمئن عليها كلما سنحت له الفرصة، ويسألها إن كانت تناولت غداءها أم لا. وكان ذلك يبعث في نفسها راحة افتقدتها منذ فترة. في صباح يوم الاثنين... دخلت نرمين شركتها كعادتها. ألقت التحية على الموظفين، ثم اتجهت إلى مكتبها. فتحت الباب، ودخلت وهي تراجع جدول اجتماعاتها. لكنها توقفت فجأة. كانت هناك ورقة بيضاء موضوعة في منتصف مكتبها. انعقد حاجباها. أغلقت الباب خلفها، ثم تقدمت ببطء. لم يكن على الورقة أي اسم... ولا أي توقيع. تناولتها بيدها، وبدأت تقرأ. "رقم الهاتف هذا سيغيّر حياتكِ." توقفت للحظة. ثم تابعت. "القرار بيدكِ..." "ابحثي عن صاحبه..." "أو أغلقي باب الجحيم، وعيشي بقية حياتكِ في نعمة الجهل." وفي أسفل الرسالة... كان هناك رقم هاتف فقط. حدقت فيه طويلًا. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. كانت هذه الرسالة الثانية. وهذا يعني أن الشخص الذي يرسلها ما زال يراقبها. وضعت الرسالة على المكتب، ثم ضغطت زر الاتصال الداخلي. دخلت سكرتيرتها بعد لحظات. ابتسمت قائلة: "أمرتِ باستدعائي، سيدتي؟" رفعت نرمين الرس

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 25

    انقضت عطلة نهاية الأسبوع أسرع مما تمنّت نرمين. مع بزوغ أول خيوط الفجر، غادرا المزرعة في طريق العودة إلى المدينة. كان الطريق هادئًا، وتبادل الزوجان حديثًا خفيفًا طوال الرحلة، حتى وصلا إلى الفيلا قبل أن تبدأ المدينة يومها بالكامل. دخلت نرمين إلى المنزل وهي تشعر بتعب السفر، لكنها كانت راضية عن اليومين اللذين قضتهما بعيدًا عن ضجيج العمل. وضعت حقيبتها في غرفة النوم، ثم ساعدت ماهر في إنزال بقية الأمتعة من السيارة. ابتسم لها وهو يحمل آخر حقيبة. "اذهبي واستريحي قليلًا، سأرتب الباقي." هزت رأسها مبتسمة. "لن أتركك تعمل وحدك." وبعد دقائق، انتهيا من إدخال كل شيء إلى المنزل. في صباح اليوم التالي، استيقظت نرمين باكرًا كعادتها. ارتدت ملابس العمل، ثم جلست أمام منضدة الزينة تراجع جدول اجتماعاتها لذلك اليوم. مدّت يدها نحو حقيبتها لتتأكد من وجود ختم الشركة الذي تستخدمه في توقيع المستندات المهمة. فتحت الجيب المخصص له. توقفت. أعادت البحث مرة أخرى. ثم فتحت الحقيبة بالكامل. اختفت ابتسامتها. "أين ذهب؟" أخرجت كل ما في الحقيبة ووضعته فوق السرير. ملفات... مفاتيح... محفظتها... مستحضرات التج

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 24

    بعد أن انتهيا من شرب القهوة، خرجت نرمين إلى الحديقة. كان الهواء منعشًا، ورائحة أشجار الزيتون تعبق في المكان. سارت ببطء بين الممرات الحجرية، تمرر أصابعها فوق أوراق الأشجار كلما اقتربت منها. لحق بها السيد ماهر، وقد ارتدى قبعة قش قديمة كان يحتفظ بها في المزرعة. ما إن رأته حتى انفجرت ضاحكة. نظر إليها باستغراب. "ما الذي يضحك؟" أشارت إلى القبعة. "لا أصدق أنك ما زلت تحتفظ بها." ابتسم وهو ينزعها عن رأسه. "وهل تذكرين من اشتراها لي؟" "أنا." "إذن لا يحق لكِ السخرية منها." اقتربت منه وأخذتها من يده، ثم وضعتها على رأسها. "الآن أصبحت أجمل." تأملها للحظات، ثم قال مبتسمًا: "كل شيء يصبح أجمل عندما يكون عليك." ابتسمت له ابتسامة دافئة. "أتعرف؟" "ماذا؟" "أحيانًا أتساءل كيف لا تنفد منك هذه الكلمات." ابتسم وهو يسير إلى جانبها. "لأنني لا أبحث عنها... أقول فقط ما أشعر به." لم ترد، لكنها أمسكت يده دون أن تشعر. واصلا السير بين الأشجار في هدوء. وصلا إلى شجرة زيتون كبيرة في طرف المزرعة. توقفت نرمين أمامها. "ما زالت هنا." ابتسم السيد ماهر. "ولماذا لن تكون هنا؟" وضعت يدها على جذعها. "

  • الزواج المثالي:انعكاس   الفصل 23

    مرت أيام قليلة منذ اللقاء الذي جمع نرمين بصديقتها سمر. عادت كل واحدة إلى حياتها اليومية، وانشغلت بالعمل، بينما بقيت قضية سهام عالقة دون أي تطور يذكر، حتى بدأت تفاصيلها تتراجع قليلًا أمام ضغوط الحياة. في صباح يوم الجمعة، كانت نرمين تجلس إلى طاولة الإفطار في الفيلا. وضعت فنجان الشاي أمامها، ثم بدأت تقلب صفحات الجريدة دون اهتمام حقيقي. دخل السيد ماهر إلى غرفة الطعام بعد أن أنهى مكالمة هاتفية قصيرة. ابتسم عندما رآها. "صباح الخير." رفعت رأسها وابتسمت. "صباح النور." جلس إلى جوارها، ثم سكب لنفسه كوبًا من القهوة. ساد الصمت لدقائق، قبل أن يقطعه وهو ينظر إليها. "هل لديكِ ارتباطات مهمة غدًا؟" هزت رأسها. "لا، لماذا؟" ابتسم ابتسامة غامضة. "إذن لا تخططي لأي شيء." رفعت حاجبيها. "هذا ليس جوابًا." ضحك بخفة. "لأنني لم أنهِ كلامي بعد." وضعت الجريدة جانبًا وهي تنظر إليه باهتمام. "تفضل." تنهد وهو يرتشف قهوته. "منذ أسابيع ونحن بين العمل والمشكلات والتحقيقات... حتى أصبحنا لا نجد وقتًا لأنفسنا." ابتسمت موافقة. "معك حق." نظر إليها بعينين مليئتين بالود. "لذلك قررت أن أخطفك يومين." ضح

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status