ANMELDENالصباح. بيت زين وليلى.هاتف ليلى يرن، اسم "رنا" يظهر على الشاشة — صديقة قديمة من أيام الجامعة، ما تحدثت وياها من سنين.ليلى تتفاجأ، لكن تجاوب بفرح. "رنا! من زمان!""ليلى! اشتقتلج هواي. حبيت أتصل أطمن عليج، وأسألج نتقابل""---"ليلى تشعر بسعادة حقيقية. "أكيد! وين تحبين نتقابل؟""فيه مقهى جديد فتح قريب من بيتج، سمعت عنه كثير. شرايج نتقابل هناك بعد ظهر اليوم؟""موافقة تماماً، أشوفج الساعة الرابعة""---"بعد المكالمة، ليلى تحس بفرح بسيط وسط كل التوتر الأخير، فرصة تتقابل مع صديقة قديمة وتاخذ استراحة من كل الضغط.تخبر زين بالخطة. "رنا اتصلت، راح نتقابل بعد الظهر"زين يبتسم. "زين، تحتاجين هيچ استراحة. خذي وقتج""---"بعد الظهر. المقهى الجديد.ليلى توصل، تجلس على طاولة، تنتظر رنا.بعد دقائق، رنا توصل، تحتضنها بحرارة. "ليلى! ما تغيرتِ أبداً"يجلسان، يطلبان قهوة، يبدأان بالحديث عن أخبار قديمة ومستجدات حياتهما."---"بعد نصف ساعة من الحديث العادي، رنا تحچي بتردد خفيف. "ليلى، فيه شي أريد أحچيلج عنه""شنو فيه؟""قبل كم يوم، امرأة تواصلت وياي عن طريق فيسبوك. قالت تعرفج من زمان، وتسأل عنج""---"ليل
الصباح. بيت زين وليلى.ليلى ونور تستعدان للذهاب سوا لأول جلسة علاج نفسي، جو من التوتر الخفيف يخالطه شعور بالإيجابية تجاه هالخطوة.زين يودعهما عند الباب. "بالتوفيق. اتصلوا إذا احتجتوا أي شي""---"بالطريق للعيادة، نور تقود السيارة، ليلى بجانبها."متوترة؟" ليلى تسأل"شوي. أول مرة أسوي شي زي هذا. وانتِ؟""نفس الشعور، بس أحس فضولية أكثر من خوف""---"توصلان للعيادة، تدخلان قاعة الانتظار.بعد دقائق، الأخصائية تناديهما للداخل.الجلسة تمر بشكل إيجابي، الأخصائية تستمع لقصتهما بعناية، تعطيهما تقنيات بسيطة للتعامل مع القلق والتوتر المستمر."---"بعد الجلسة، تخرجان بشعور من الخفة النسبية."أحسست بارتياح فعلي" ليلى تحچي وهي تدخل السيارة"وأنا كذلك. أعتقد راح نستمر بالجلسات، تفيدنا فعلاً""---"بينما تقود نور السيارة بطريق العودة، هاتف ليلى يرن. رقم غريب.ليلى تتردد لحظة قبل ترد. "الو؟"صوت امرأة هادئ، لكن ليلى تتعرف عليه فوراً رغم مرور السنين."ليلى... أعرف ما يفترض أتصل، بس أردت بس أسمع صوتج مرة، أتأكد إنج بخير""---"ليلى تتجمد بمكانها، الهاتف يكاد يسقط من يدها. "سارة؟"نور تلاحظ تغير وجه ليلى
الصباح. بيت زين وليلى.ليلى تستيقظ قبل المنبه، تحدق بالسقف لفترة طويلة قبل ما تتحرك.تفكر بشكل تلقائي بمسار اليوم، تحسب كل خطوة راح تسويها، كل مكان راح تروحه، وكأنها تخطط لعملية عسكرية بدل يوم عادي."---"زين يتحرك بجانبها، يفتح عينه. "صحيتِ من زمان؟""شوي. بس أفكر ببرنامج اليوم""شنو فيه؟"ليلى تتنهد. "أفكر إذا لازم أغير طريق أخذ بغداد للحضانة، أو أخلي وقت خروجي يكون مختلف كل يوم""---"زين يجلس بالفراش، يلاحظ التوتر بصوتها. "ليلى، هذا يبدأ يأثر عليج كثير""شلون ما يأثر؟ بعد اللي صار أمس، ما أقدر أفكر بشي ثاني""---"بعد الفطور، ليلى تجهز بغداد للحضانة، لكنها تجد نفسها تتفقد الشباك مرتين قبل ما تخرج من الباب.بغداد يلاحظ توترها بطريقته الطفولية. "ماما، ليش تنظرين برا كل شوي؟"ليلى تحاول تبتسم بسرعة. "بس أتأكد الجو زين، حبيبي""---"بالطريق للحضانة، ليلى تراقب كل سيارة تمر، كل شخص واقف على الرصيف.توصل للحضانة، تودع بغداد بحضن أطول من المعتاد، تراقبه وهو يدخل بأمان قبل ما تغادر."---"بمكتبها (تعمل جزئياً من المنزل ومن مكتب صغير بالشركة)، ليلى تحاول تركز على شغلها، لكن أفكارها تشرد با
الصباح. ليلى تأخذ بغداد لموعد طبي روتيني بعيادة الأطفال.تجلس بغرفة الانتظار، بغداد يلعب بألعاب صغيرة موضوعة للأطفال، وهي تتصفح هاتفها بانتظار دورهم.ترفع رأسها لحظة، تنظر نحو الباب الزجاجي للعيادة.تتجمد بمكانها."---"بالخارج، على الرصيف المقابل، امرأة واقفة تنظر باتجاه العيادة مباشرة.ليلى تعرفها فوراً رغم مرور السنين. سارة.نفس الملامح، بس أكثر نحافة وتعباً مما تتذكرها من الصور القديمة اللي شافتها بملف القضية.سارة تقف بلا حراك، عينها مثبتة على مدخل العيادة، وكأنها تعرف بالضبط إنهم بالداخل."---"ليلى تحس بجسدها يتجمد، قلبها يخفق بعنف.تمسك بغداد بغريزة حماية فورية، تسحبه أقرب لها رغم إنه ما يفهم شنو يصير."ماما، وجعتيني" بغداد يحتج بخفة"آسفة، حبيبي" ليلى تجاوب بصوت مرتجف، عينها لا تفارق سارة بالخارج."---"سارة، وكأنها تحس بنظرة ليلى، ترفع يدها ببطء، تلوح بحركة خفيفة، بلا ابتسامة، بلا أي تعبير واضح على وجهها.بعدين تستدير وتمشي ببطء، تختفي بين المارة بالشارعليلى تبقى جالسة بصدمة، أنفاسها سريعة وغير منتظمة. "---"الممرضة تنادي اسمهم. "بغداد؟ تفضلوا"ليلى تحاول تتماسك، تنهض بصعو
المساء. نور تخرج من مكتبها بعد يوم عمل طويل.تمشي نحو سيارتها بالموقف، منشغلة بالتفكير بمهام الغد.وهي تفتح باب سيارتها، تلاحظ بطرف عينها سيارة بيضاء متوقفة على الجهة المقابلة من الشارع، شخص يجلس بداخلها لكن الزجاج المعتم يمنعها من رؤية ملامح واضحة.تتجاهل الأمر، تركب سيارتها وتنطلق."---"بالطريق، تنظر بمرآة السيارة الخلفية بشكل عابر.تلاحظ السيارة البيضاء نفسها تسير خلفها، على مسافة غير قريبة لكن ثابتة.قلبها يبدأ يخفق بسرعة أكبر. تحاول تقنع نفسها إنه مجرد تشابه أو صدفة.تنعطف يمين بشارع جانبي، تراقب المرآة.السيارة البيضاء تكمل بالطريق الأصلي، ما تتبعها.نور تتنهد بارتياح، تحاول تهدئ نفسها. "بس وهم، نور، اهدأي""---"توصل لبيتها، تركن السيارة، تدخل بسرعة، تقفل الباب خلفها.تقف لحظة، تحاول تستوعب شعورها الغريب.تتصل بزين على طول. "زين، صار شي غريب اليوم""شنو فيه؟"نور تشرح له عن السيارة البيضاء بتردد. "يمكن كان بس تخيلي، بس حسيت بمراقبة غريبة""---"زين يفكر بجدية. "وصفتِ السيارة؟ رقمها؟""لا، ما كدرت أشوف الرقم من البعد، والزجاج كان معتم""طيب، لا تستخفين بالإحساس. من اليوم، خلي ح
الصباح الباكر. بيت زين وليلى.زين يستيقظ قبل المنبه بدقائق، ينظر للسقف بصمت، يعرف بالضبط شنو يوم اليوم.ليلى تتحرك بجانبه، تفتح عينها ببطء. "صحيت بدري""ما كدرت أنام أكثر. اليوم...""أعرف" ليلى تجاوب بصوت هادئ. "اليوم يوم خروجها""---"يجلسان بصمت لحظة، الثقل معلق بالهواء بينهما."المحامي قال أمر الحماية ساري من هسه؟" ليلى تسأل"أي، من نص الليل رسمياً. أي اقتراب منها راح يُعتبر مخالفة فورية""---"بغداد يستيقظ بصوته المعتاد من الغرفة المجاورة، يركض للفراش يقفز بينهما."صباح الخير!"زين يبتسم رغم الثقل الداخلي، يحمله. "صباح النور يا بطل"ليلى تراقبهم، تحاول تتمسك بهالدفء البسيط وسط كل القلق."---"بعد الفطور، هاتف نور يرن على زين."صباح الخير، نور"صوتها متوتر بوضوح. "زين، المحامي اتصل قبل شوي. الإجراءات بدأت هذا الصباح فعلياً""يعني؟""يعني بعد ظهر اليوم، تكون خارج السجن رسمياً""---"زين يتنهد بعمق. "طيب، شكراً لإخباري. خلينا نبقى على تواصل طول اليوم""أكيد. أنا... خايفة، زين""كلنا خايفين شوي، بس عندنا كل الاحتياطات اللازمة. راح يكون كل شي بخير""---"الظهر. مكتب الشركة.زين يحاول ي







