Share

العشق فى الوقت الضائع
العشق فى الوقت الضائع
Author: اسماء ندا

الفصل الاول

last update publish date: 2026-05-03 22:25:56

بداخل احدى المستشفيات فى العاصمة تردد صياح  صياح أحد الممرضين مما ادى إلى توتر في أجواء المستشفى

" السيدة الفارسي  أنها فى حالة حرجة، وتحتاج إلى نقل دم ، سريعا"

فى تلك الأثناء بمكان آخر داخل فيلا القادرى تتابعت رنات هاتف مما يعنى وصول عدة رسائل 

(أين أنت؟ ألا تعتقدين  أن المال كافٍ؟ مليون هذه المرة)

(سارة،  أريد رؤيتك في المستشفى خلال نصف ساعة.)

القت سارة نظرة الى هاتفها وارتسمت على شفتاها بسمة ساخرة ، لا تعلم هى نفسها هل تسخر زوجها  أو تسخر  من نفسها،  فرغم من تبرعها بالدم ثلاث مرات هذا الشهر بهذا الجسد المثقل بالتعب والهزيل،  إلا أن زوجها محمود قادرى الذي يعتبرها بك دم متنقل ولا يقدرها ، لا يرغب حتى  بتطليقها والسماح لها بالرحيل فهو لا يهتم بصحتها ، حتى عندما يناديها ويطلب منها التبرع بالدم يستخدم لغة الأمر، والأكثر سخرية انه عندما كان يتقرب منها فكان يناديها باسم امرة اخرى وكل ما يشغل عقله تجاهها هو  أخذ الدم منها فقط .

انطلقت منها ضحكة ساخرة وهى تتذكر انه كان سبب زواجه منها فى الأصل هو اكتشافه أن فصيلة دمها نادرة وتطابق فصيل دم السيدة سوزان الفارسي  (اغنى اغنياء العالم) وقد قال محمود لها ذات يوم قبل زواجهم  (  اذا وافقت ان تصبحي  بنك دم متنقل للسيدة سوزان سوف يتزوجها ) كلماته ما تزال ترن فى عقلها ، اجل هى من فعلت ذلك لنفسها فقد احبته بجل جنونى ، فتحت سارة معرض  الصور على هاتفها ونظرت الى صورته وهو نائم على فراش ما ،فراش ليس فى بيته ،سخرت من نفسها،  لقد احبته بجنون ل عشر سنوات، ومع ذلك دمر هو بيده هذا الحب بمساعدة   سوزان التى  أرسلت لها تلك الصورة وهى   تميل بجهة محمود وهو نايم لتلتقط الصورة،  وكتبت عليها  (أيتها  الوقحة، انت لا تستحقين محمود ، انت عاهرة تسرقين ما ليس لك، ابتعدى عن محمود )

لم تكن هذه   الرسالة الاخيرة منها ،لكن جميع الرسائل كانت تطلب منها الابتعاد،اعادة سارة النظر   الى رسالة الهاتف الاخيرة التى يطلب منها محمود ان تذهب للتبرع بالدم  وقالت ساخرة 

"حسنا، هذه هي القشة الأخيرة"

على مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت تحمي سمعته ومكانته بعناية،  لقد كانت تتصرف كـ زوجة مطيعة في خوف ورعب، كانت تظنّ أنه سيهتم بها ويعتزّ بها ويحبّها بهذه الطريقة، لكنه لم يتأثر قط بطاعتها وحبها له،فقد حطم حبها و زواجهما مرة بعد مرة ودفعه الى الهاوية، اغمضت عينيها ورغم تمزق قلبها إلا أنها اتخذت القرار، لم يكن التخلى عن حبها الذي استمر عشرة سنوات أمر هين، لم تستطع منع نفسها عن البكاء .

فى ذلك الوقت فتح باب الفيلا بقوة، و وقف محمود قادرى الذي القى بظل جسده الطويل عليها و للحظات ظل  ينظر بجميع الاتجاهات ثم تحرك بخطوات واسعة وامسك بيدها  وصاح بها  ببرود 

"اذهبي إلى المستشفى الأن ،لا تختبر صبري"

فكرة هى داخلها (الصبر! ) بهذه الكلمة  انهى محمود  كل تردد  وألم في قلبها ، لكنه دفعها للضحك بشكل هستيرى، مما صدمه ، نظر محمود فى حيرة الى وجها  وقد بدأ صبره ينفذ، لأنه فوجئ بردها

قالت بشكل حازم وكأنها تساومه" حسنا ، سوف اذهب لاتبرع لها  بالدماء لكن عليك ان تطلقني اولا"

كان صوتها  باردًا كالثلج، نظرت إلى عين  محمود بلا أي انفعال، بينما هو اغمض عينيه للحظة وهو يردد

"الطلاق؟ لماذا تريدين الطلاق ؟"

لم يكن من الممكن إنكار أن محمود لم يكن يريد الطلاق، فقد كان يعتقد أن زواجه من سارة لا يمكن إصلاحه،و بالنسبة لنقل الدم...ألم يكن هذا هو الشرط الذي اتفقوا عليه قبل الزواج؟ قال لنفسه ( ربما هى غاضبة الآن، فليتركها ليومين ويهملها وبالتأكيد هي من ستأتي تترجاه كما بالماضى) تصنع الموافقة ثم جرها من ذراعيها خلفه وهى لم تقاومه.

انطلق محمود بسيارته بعد ان ركبا بها الى مكتب الشؤون المدنية، فقط اراد تهديدها بأنه سيفعل و يتطلقا، لكن شعرا الاثنان بالارتباك بعد ان جهز المحامى الاوراق المعنونة بعنوان الطلاق، بالنسبة ل محمود فهو كان يشعر بالذنب تجاهها طوال تلك السنوات فهى بالنهايه كانت زوجته فقط على الورق وقد ضحت كثيرا بالدم من أجل سوزان لكنه لا يعترف بذلك ….

فرك باصابعه حاجبيه وقمع تلك الافكار مؤقتا، حاول إقناع نفسه ان كل شئ سيكون جيدا بعد ان تتبرع بالدم هذه المرة ايضا وستعود بعد ان تهدأ.

انهى الاوراق وانطلقوا الى المستشفى بعد ان قال المحامى ان هناك مهلة شهر قبل تأكيد إجراءات الطلاق

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العشق فى الوقت الضائع    الفصل ١١٢

    راقب محمود كل تفاعل صغير بين مهند و سارة، لقد ندم على عدم إعطاء سارة أي هدايا لائقة، وبعد قليل، حان الوقت لمنح جائزة الشخصية النسائية الأكثر شهرة، الفائز كان تشو مو...وكان مقدم الجائزة هو محمود الذي كانت تتوق إليه.كانت تشو مو جميلًا، رتّب محمود بدلته وصعد إلى المسرح، لكن نظره كان يتجه دومًا نحو سارة في الحشد، كانت دائما مبهرة جدا.وبينما كان محمود ينظر إلى سارة في ذهول، أمسكت تشو مو بذراعه فجأة وابتسمت بشكل مشرق للكاميرا.أنا ممتنٌّه جدًّا للرئيس محمود قادرى لمنحي هذه الجائزة، أودّ أن أقول إنّ ما قلته قبل أربع سنوات لا يُعتدُّ به،"الرئيس محمود قادرى الرجل الذي أعرفه أنا، تشو مو، أكثر من أي شيء آخر في قلبي."كان هذا الاعتراف العلني كافيا لإثارة ضجة في الحشد."لذا، إنه لشرف عظيم لي أن أتمكن من السماح له بمنحي الجائزة هذه المرة"وبينما قالت هذا، نظرت تشو مو إلى محمود بنظرة مشتعلة، لم يتوقع محمود أن تفعل تشو مو هذا. كان يلبي طلب المنظمين بالصعود إلى المسرح لتقديم الجائزة فحسب، لكن تصرفات تشو مو ستجلب له بالتأكيد مشاكل لا داعي لها، على سبيل المثال، قد يتسبب ذلك في سوء فهم سارة ،

  • العشق فى الوقت الضائع    الفصل ١١١

    في الواقع، كان محمود قد عرف بالفعل أن سارة ستأتي قبل الاحتفال، لو لم تأت، لم يكن محمود ليضيع وقته على مثل هذا الشيء، عندما رأى سارة ارتجف قلبه، فإن الطريقة التي كانت تتحدث وتضحك بها مع الشاب بجانبها لا تزال تؤلم عينيه.كانت سارة لطيفة بشكل خاص عندما تحدثت إلى مهند، وكانت هناك ابتسامة حلوة على زاوية فمها.ربما شعرت بنظرته الحارة، فألقت نظرة عليه، وفي الوقت نفسه، رأت المرأة بجانبه، إذا لم تكن مخطئة، فإن تلك المرأة كانت النجمة الحالية لصناعة المسلسلات تشو مو.لم تكن تشو مو مجرد شخصية مشهورة في صناعة الترفيه فحسب، بل كانت أيضًا الابنة الكبرى لعائلة تشو، كانت عائلة تشو محترمة وقوية إلى حد ما و بمجرد نظرة واحدة، لم تعد سارة تهتم ب محمود واستمرت في الدردشة مع مهند كان محمود منزعجًا جدا وأصبح تعبيره أكثر قساوة.أدركت تشو مو أن محمود كان يتعامل بهذه الطريقة بسبب سارة فرفعت صوتها عمدًا وقالت موجهه كلامها ل سارة التي كانت قريبة منها: "هاى ، هل لدى المديرة سارة حبيب جديد؟ ذوق رفيع، مهند شاب مشهور بدأ مسيرته الفنية للتو، إنه قدوة آلاف الفتيات، يا له من حظ رائع!"عند سماع ذلك، نظ

  • العشق فى الوقت الضائع    الفصل ١١٠

    عبست سارة - لقد قام محمود بحركته، لم تستطع إلا أن تتنهد، لقد كان قاسيًا حقًا، لقد دمر عائلة بدار بسرعة كبيرة."أخبريه أنني لا أحتاجها"لم ترغب سارة في التورط مع محمود، ولا أن تكون مدينة له، ردّت ببرود وأغلقت الهاتف، عندما أصبح تعبير سارة غاضبا مرة أخرى، سألت نهاد بفضول"ماذا حدث؟"لقد تعامل محمود بالفعل مع ذلك الرجل المدعو يوسف بدار، شركته أفلست تمامًا، لم يكتفِ بالاستحواذ على الشركة بل أراد حتى منح شركتهم لشركة الشافعى كاهداء، كانت نبرة سارة باردة عندما أخبرت نهاد القصة كاملة.اندهش نهاد "هذا الرجل محمود مثير للاهتمام حقًا، لماذا يحاول التقرب منك الآن؟ سارة ، أعتقد أن عليكِ أن تُلقّنيه درسًا."لم تنطق سارة بكلمة أخرى، التفتت لتنظر إلى سماء الليل الكثيفة خارج النافذة، كان محمود عائدًا إلى منزله من شينغجي ، كان فهد يقود السيارة، و الصمت سائد وبعد ذلك، قطع رنين الهاتف فجأة الصمت ،جاسر أخبر محمود الحقيقة بشكل محرج."مرحبا؟ كيف الحال؟ أيها الرئيس محمود ، كل شيء تم وفقًا لتعليماتك، مع ذلك، رفضت مجموعة الشافعى هدايا مجموعة قادرى …"عبس محمود على الفور، وبعد برهة، أجاب "فهمت"

  • العشق فى الوقت الضائع    الفصل ١٠٩

    اتسعت عينا نهاظ عندما سمعت كلمات محمود ،ماذا كان يحدث معه؟ في السابق، تخلّت سارة عن هويتها كابنة كبرى لعائلة الشافعى وتزوجته،لم يُقدّر ذلك، والآن يُريد أن يُصادقها بدلًا من ذلك، هل كان كل الرجال هكذا؟ هل عرفوا كيف يعتزون بكنوزهم فقط بعد فقدانها؟دون انتظار نهاد ترد على محمود ، أدارت سارة ظهرها إليه وقالت، "السيد محمود ، أنا انتقائية للغاية بشأن أصدقائي، لذلك لا أريد أن أكون صديقًة لك"تجمد تعبير وجه محمود وضغط على قبضتيه، هل كانت علاقته مع سارة بعيدة إلى هذا الحد؟ في تلك اللحظة، استدارت سارة بتعبير ساخر على وجهها. "محمود ، لا أريد التحدث إليك، ليس بسبب سوزان إطلاقًا، لماذا تريد إلقاء اللوم كله عليها؟ ما دام لديك بعض من العقل وطالما كنت تعرف أنني زوجتك، فلن تؤذي زوجتك من أجل امرأة شخص آخر ،أنت لا تستحق أن تكون زوجًا على الإطلاق، ولا تستحق أن تكون رجلاً من الاساس، أنا من فقدت الكثير من الدم، وأنا أيضًا من تلقّت كل هذه الشائعات، لو لم أكن ابنة عائلة الشافعى لربما كنتُ قد سُحبتُ إلى القبر الآن! محمود ليس لديك أي فكرة أن كل هذا كان بسببك."بعد أن قالت ذلك، استدارت وغادرت مع نها

  • العشق فى الوقت الضائع    الفصل ١٠٨

    كان هذا الرجل يعاني من ألمٍ شديدٍ لدرجة أنه كان يصرخ على الأرض، شعر وكأن جسده كله على وشك الانهيار، نظرت سارة إلى ظهر الرجل العريض أمامها، وبدأ قلبها ينبض بقوة.كان الهواء مليئا برائحة العطر المألوفة ورائحة الكحول الخفيفة لقد كان محمود يقف على مسافة قصيرة منها، ويحميها، لو كان الأمر من قبل، فإنها بالتأكيد سوف تشعر بالإغراء وتريد الذهاب معه فقط، لكن الآن، بالتأكيد لن تغريها هذا الحركة.كانت يد محمود لا تزال تمسك معصمها بقوة شديدة، لقد كانا متزوجين منذ ثلاث سنوات، لكنه لم يمسك يدها بهذه القوة من قبل، حتى في يوم زفافهما، كان رمز الإمساك باليد مجرد مصافحة جوفاء.عادت سارة إلى رشدها وتحررت بسرعة من يد محمود وتراجعت إلى الخلف ،عبس محمود قليلاً بسبب كفاحها، وامتلأ قلبه بالمرارة،هل كانت تكرهه كثيرا الآن لهذه الدرجة ؟" يا إلهي، يوسف بدار هل جننت؟ كيف تجرؤ على استفزاز سارة؟!"كان فهد قد تبع محمود إلى المكان، عندما رأى الضجة، صدم بشدة حتى اتسعت عيناه،ثم خرج من بين الحشد،شركة عائلة بدار كانت شركة صغيرة، كيف يجرؤ على تجاوز سارة ؟ هل أراد فعلاً ضربها؟ إنه حقا لم يكن يعرف ما هو جيد بالنسبة ل

  • العشق فى الوقت الضائع    الفصل ١٠٧

    كان الليل قد حلّ، بعد أن انتهت سارة من عشاءها، وافقت على الذهاب إلى شينغجي مع نهاد، لم يعرفوا أي سيد شاب دفع مبلغًا كبيرًا لشينغجي لعقد اجتماع صغير لبعض الأطفال الأثرياء من الجيل الثاني.لقد أحبت نهاد الاستمتاع بالمرح، لذلك قامت بشكل طبيعي بسحب سارة للانضمام إلى المرح."إن المتواجدين في شينغجي الليلة هم جميعًا أطفال من عائلات مؤثرة."أومأت نهاد إلى سارى وقادها للنظر حولها كما لو كانوا يبحثون عن فريسة، انظرى إن كان هناك ما يعجبك، أنا متأكد من أنك ستجدين صعوبة في إيجاد احسن من ذلك الوغد محمود"قالت سارة بعجز "هل أنت هنا للبحث عن ألعاب الأولاد؟" "أنا هنا فقط لأستمتع! لا أريدك أن تتورطي في مشكلة بينك وبين محمود "أمسكت نهاد ذراع سارة وقالت "من الجيد أن نحصل على بعض التشتيت".أومأت سارة برأسها بشكل سطحي ومشيت إلى زاوية المكان وجلست، بصراحة، لم تكن مهتمة بمثل هذه الأمور، بعد الجلوس، أخرجت سارة هاتفها وبدأت في النظر إلى وضع سوق الأوراق المالية.في تلك اللحظة، اقترب منها شاب يرتدي ملابس ماركات عالمية وعَوَّج شفتيه ونظر إلى سارى بنظرة عابرة وقال "سيدة سارة سمعتُ عنكِ الكثير، لم أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status