Share

" مهاجمة "

Author: Paradise
last update publish date: 2026-06-05 18:24:12
ساد الصمت لثوانٍ طويلة.

كارلوس لم يرمش حتى.

كانت ليا تقف أمام البوابة الحجرية، وشعرها الأحمر الطويل يتحرك ببطء مع الطاقة المتسربة حولها. لم تكن هالتها عنيفة… بل العكس.

هادئة أكثر من اللازم.

وهذا بالضبط ما جعله يشعر بالخطر.

لأن المانا حولها لم تعد مضطربة كما كانت دائمًا.

اختفى ذلك التشويش الداخلي الذي اعتاد الإحساس به كلما اقترب منها.

حتى تنفسها…

أصبح مستقرًا بشكل مخيف.

“ليا…”

نطق اسمها أخيرًا.

رفعت نظرها إليه بهدوء.

ثم مشت نحوه ببطء.

ومع كل خطوة—

كان الهواء يثقل أكثر.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العنقاء السماوية   " مدينة تحظر القتل"

    ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد."ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق".لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها.كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشارة واحدة

  • العنقاء السماوية   " و إذا لم أفعل"

    بعد انتهاء صخب الحلبة وضجيج الجماهير، انسحب فريق الفينيق إلى الجناح الخاص بهم. كانت الأجساد مرهقة، وعروق المانا في أجسادهم تئن من شدة الضغط الذي تعرضت له خلال المعركة. دخلوا إلى غرف التبديل والاستحمام، حيث تخلصوا من ثيابهم الممزقة الملطخة بالدماء والغبار، وتركوا المياه الدافئة تغسل عنهم عناء القتال، مما ساعد في إرخاء عضلاتهم المشنوجة وتهيئة أجسادهم لمرحلة استعادة الطاقة. بعد الاستحمام، اجتمع الفريق في غرفة واسعة مجهزة ببيئة تساعد على تدفق المانا. ساد الصمت المكان، وبدأ كل واحد منهم في اتباع طريقته الخاصة في "تجديد الطاقة" والزراعة الروحية، وهو المشهد الذي يظهر مدى تنوع قدرات هذا الفريق تحت قيادة ليا. جلس شين في وضعية التأمل التقليدية، وأخرج من حقيبته الفضائية مجموعة من أحجار المانا عالية الجودة. بدأ يمتص الطاقة من الأحجار بانتظام، حيث كانت المانا تتدفق في عروقه كجداول صغيرة تصب جميعها في دانتيانه، مما أعاد ملء مخزونه من الطاقة الذي استنزفه في القتال. أما ميشا، فقد كانت تتبع أسلوباً مختلفاً؛ تناولت جرعة من دواء سحري مركز، مادة كيميائية روحية تساعد في تسريع استيعاب المكاسب القتالية. أ

  • العنقاء السماوية   " فوز ساحق "

    اذا لم تفهم شيئا او نسيت معلومة يرجى الرجوع الى أحد الفصول الاولى تحت اسم " أصل الزراعة الروحية ". ..... كانت الحلبة العظيمة تحبس أنفاس الآلاف من المشاهدين، وقد قُسمت بدقة إلى نصفين يفصل بينهما جدار عازل من الكريستال المانا النقي، وهو تحفة تقنية تمنع تداخل الهالات الروحية بين الفرق المتقاتلة. في هذا الجانب من الحلبة، كان فريق "الفينيق" يقف في مواجهة الخصم الأشرس في هذه المرحلة؛ فريق من المزارعين الذين وصلوا إلى مستويات متقدمة، وكانت المانا تتدفق من أجسادهم بغطرسة واضحة، محاولين فرض ضغط مانا مرعب على فريق ليا لإجبارهم على التراجع قبل أن تبدأ المعركة. لكن ليا كانت تقف في المقدمة ببرود تام، وكأن هذا الضغط الروحي ليس سوى نسيم عليل. كانت عيناها تمسحان الميدان بذكاء حاد، تحلل عروق المانا لدى الخصوم ومواقع نقاط ضعفهم. لم تكن ليا تعتمد على القوة الخام فحسب، بل كانت قد علمت فريقها تقنية "التزامن المطلق"، وهي استراتيجية معقدة تقوم على ربط تدفق المانا في دانتيان كل عضو مع الآخر، ليصبح الفريق جسداً واحداً بقلوب متعددة. تقنية ابتكرتها من خلال تجربتها في عالم العمالقة حيث كانت العمالقة تملك

  • العنقاء السماوية   " القائدة و فرسانها"

    بينما كانت إيلينا تبتعد بخطواتها الواثقة، والجمهور لا يزال تحت تأثير صدمة قوتها، انشق سكون اللحظة صرخة مروعة، صرخة لم تكن تشبه صرخات الألم العادية، بل كانت صرخة احتضار مشوهة. التفت الجميع بسرعة نحو المنصة، ليروا مشهداً جمد الدماء في العروق.الرجل الذي هزمه إيلينا قبل لحظات كان يتلوى على الأرض، لكن جسده بدأ يتغير بشكل مقزز. بدأ جلده يتمدد بسرعة غير طبيعية، وكأن هناك بالوناً ينفخ داخل أحشائه. انتفخ صدره وبطنه بشكل مرعب، وجحظت عيناه من محجريهما حتى كادتا تخرجان من وجهه، بينما تحول لون عروقه إلى الأسود القاتم وهي تبرز على سطح جلده المشدود كأنها ديدان تتلوى. وقبل أن يستوعب أحد ما يحدث، حدث الانفجار.دوى صوت تمزق عنيف، وتناثرت في الهواء كومة من الدماء واللحم والأشلاء التي غطت أجزاءً من المنصة، تاركة خلفها حفرة صغيرة من البقايا المقززة. ساد صمت مطبق لثانية واحدة، قبل أن ينفجر الجمهور في حالة من الهستيريا والذعر.اتسعت عيني ليا برعب و هي تتعرف على هذه القوة ...كانت هذه الطاقة الشريرة لا تنتمي الى لرجل واحد فقط."ساحرة! إنها تستخدم أساليب شيطانية!" صرخ أحد النبلاء من المدرجات وهو يشير بإصبع ي

  • العنقاء السماوية   " هذا ما يجعل ليا مثيرة للاهتمام اكثر"

    صمتت إيلينا تماماً، لكن هذا الصمت لم يكن فراغاً، بل كان تكثيفاً مرعباً للطاقة. مالت برأسها قليلاً إلى الجانب، ونظرت إلى الرجل بنظرة خالية من أي مشاعر بشرية، نظرة تشبه تلك التي ينظر بها الجزار إلى قطعة لحم لا قيمة لها. لم تهتم بصيحات الاستهجان في المدرجات، ولا بضحكاته المقززة، بل كانت عيناها الباردتان تحللان بدقة مذهلة نقاط الضعف في تكوينه الجسدي، من ثغرات دفاعه إلى ارتعاشات عضلاته غير المدروسة.وفي لحظة خاطفة، وبسرعة تتجاوز حدود الإدراك البصري للبشر، اختفت إيلينا من مكانها.ساد صمت مفاجئ في القاعة، وشعر الحضور بضغط هوائي غريب. وقبل أن يرمش الرجل الضخم أو يكمل ضحكته القذرة، شعر ببرودة حادة كالنصل تخترق معصمه. كانت إيلينا قد ظهرت خلفه كشبح من الثلج، ممسكة بيده التي كان يشير بها بوقاحة، ولفتها بحركة خاطفة ومحكمة لدرجة أن صوت تحطم العظام كان مسموعاً بوضوح في أرجاء المنصة، مما جعل صرخة الرجل تمزق سكون المكان.لم تمنحه إيلينا ثانية واحدة ليتنفس؛ فبينما كان يلتفت بجسده الضخم محاولاً ضربها، انزلقت هي تحته بركضة انسيابية، ووجهت ركلة دقيقة وقاتلة إلى مؤخرة ركبته. سقط الرجل كالجبل المنهار، وارتج

  • العنقاء السماوية   " جنية باردة"

    بينما كان لوكاس يتحدث بحماس عن تفاصيل ضربته القاضية، التفت فجأة ليوجه كلمة شكر إلى ماكسيمس، لكنه تجمد في مكانه. لم يجد أحداً. لقد اختفى ماكسيمس من مكانه تماماً، وبشكل صامت لا يترك أثراً، وكأنه لم يكن موجوداً من الأساس. شعر لوكاس بقشعريرة مفاجئة تضرب عموده الفقري، ونوع من الخوف الطفيف واللاوعي تملك قلبه. لم يكن يعرف لماذا، ولكن غياب ماكسيمس المفاجئ ترك في الجو فراغاً مرعباً، وكأن الوحش الذي كان يراقبهم قد انسحب إلى الظلال ليرقبهم من بعيد. حول لوكاس نظره بسرعة نحو ليا، وكأنه يبحث عن الأمان في وجودها، ثم وبحركة مفعمة بالاحترام والولاء، انخفض بجسده ليركع على ركبة واحدة أمامها، خافضاً رأسه في إشارة خضوع وتقدير لقائدته. أخذت ليا نفساً عميقاً، محاولة تهدئة دقات قلبها المتسارعة وتفريغ التوتر الذي خلفه ماكسيمس في روحها. وضعت يدها على كتف لوكاس برفق، وابتسمت له ابتسامة هادئة خففت من حدة الموقف. قالت بنبرة حانية ومشجعة: «أحسنت يا لوكاس.. لقد كنت مذهلاً. لقد أثبتَّ أن تدريباتنا لم تذهب سدى». ثم تذكرت أن القتال لم ينتهِ كلياً بالنسبة له، فسألته: «هل تشعر أنك قادر على إكمال الجولات التالية الآن،

  • العنقاء السماوية   العودة الى استيا !!

    أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس

  • العنقاء السماوية   ويليام !!

    مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق

  • العنقاء السماوية   اخي الأكبر !!

    "ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير

  • العنقاء السماوية   هل تحاولين الانقاص من مكانتي؟!

    ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status