로그인لم يكن كايل يعرف أن بعض اللحظات لا تحتاج إلى صوت.يكفي أن يرى.يكفي أن يفهم.كانت آيلا جالسة على الكرسي، تحاول أن تبدو بخير.لكن كايل لم ينظر إلى وجهها.نظر إلى يدها. إلى الأذى الذي تركوه عليها، وإلى محاولتها اليائسة لإخفائه عنه.ثم رفع عينيه إليها.— "من فعل هذا؟"سكتت.عرفت من نبرته أن السؤال لم يكن سؤالًا.كان تحذيرًا.قالت بسرعة:— "كايل، إنه ليس شيئًا مهمًا."اقترب منها.— "من فعل هذا؟"نظرت إليه.— "أنا بخير."توقف أمامها.ثم قال بهدوء:— "لم أسألك إن كنتِ بخير."ساد الصمت.خفضت آيلا عينيها.— "أحدهم أراد أن يرسل لك رسالة."تغير شيء في ملامحه.ليس غضبًا.شيء أسوأ.الهدوء.دخل إيثان في تلك اللحظة.رأى وجه كايل.وتوقف.لأنه عرف.هذا الوجه...لم يره منذ سنوات.قال إيثان:— "كايل."لم يجب.اقترب من آيلا.تأكد بنفسه أنها بخير.ثم قال:— "خذي آدم واذهبي إلى الغرفة الثانية."نظرت إليه.— "لا."رفع عينيه إليها.— "آيلا."هزت رأسها.— "لا تخرجني من هنا لأنك ستفعل شيئًا لا أريدك أن تفعله."صمت.لثوانٍ.ثم قال:— "هذه المرة..."توقف.— "لن أستطيع أن أعدك."تألمت من الجملة أكثر من أي شيء.
ظل كايل ينظر إلى شاشة هاتفه.ثلاث كلمات فقط.تعال إليّ وحدك.لم يتحرك.ولم يتغير وجهه.لكن آيلا عرفت.عرفت من الصمت.قالت:— "كايل."لم يجب.اقتربت منه.— "ماذا كتب؟"أطفأ الشاشة.— "لا شيء."نظرت إليه باستغراب.— "أنت سيئ جدًا في الكذب."نظر إليها.— "تعلمت من الأفضل."ابتسمت قليلًا.— "تقصد نفسك؟"لم يرد.وهذا كان جوابًا كافيًا.قال إيثان:— "إنه يريدك وحدك."رفع كايل عينيه إليه.— "سمعت."— "ولا يعجبني الأمر."قال آدم:— "ولا أنا."نظر إليهما كايل.— "لن يحدث شيء."ضحك آدم بخفة.— "هذه الجملة تحديدًا تجعلني أقل اطمئنانًا."نظرت آيلا إلى كايل.— "إلى أين ستذهب؟"— "إليه."— "وحدك؟"سكت.فهمت الإجابة.هزت رأسها.— "لا."نظر إليها.— "آيلا."قاطعت كلامه:— "لا تستخدم هذا الصوت."رفع حاجبه.— "أي صوت؟"— "صوت كايل الذي يقرر كل شيء وحده."ساد الصمت.حتى آدم لم يتدخل.اقتربت منه.— "أنت دائمًا تذهب وحدك عندما يكون الأمر خطيرًا."نظرت في عينيه.— "لكن هذه المرة أنا جزء من الخطر."لم يجب.قال إيثان بهدوء:— "هي محقة."التفت إليه كايل.— "أنت أيضًا؟"أجاب إيثان:— "لأول مرة منذ وقت طويل..."
رن الهاتف مرة واحدة.أغلق الرجل الخط قبل أن يسمع أي رد.ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال لنفسه:— "الآن..."— "لن يثق الصفر بأحد."في المبنى...كان الصمت يخيّم على الغرفة.أعاد كايل النظر إلى الشريحة الصغيرة بين أصابعه.ثم سلّمها إلى إيثان.— "أرسلها إلى المختبر."أومأ إيثان.— "سأعرف من أين صُنعت."رد كايل مباشرة:— "لا."نظر إليه باستغراب.— "لماذا؟"— "لن يتركوا أثرًا."عقد آدم ذراعيه.— "إذن ماذا نفعل؟"أجاب كايل:— "نفكر مثلهم."ساد الصمت.ثم أضاف:— "لو كنت مكانه..."نظر إلى الجميع.— "ماذا سأفعل الآن؟"قال آدم:— "ستهرب."هز كايل رأسه.— "لا."قال إيثان:— "ستراقبنا."— "يفعل ذلك بالفعل."نظرت آيلا إليه.— "إذن؟"رفع كايل عينيه إليها.وقال بهدوء:— "سأنتظر."سأله آدم:— "ماذا تنتظر؟"اقترب كايل من النافذة.نظر إلى الخارج.— "أول خطأ."قطع حديثهم صوت طرقٍ على الباب.ثلاث طرقات.متساوية.منتظمة.التفت الجميع.قال كايل دون أن يقترب:— "ادخل."فتح الباب ببطء.دخل الحارس نفسه الذي جاء برسالة رئيس المجلس قبل ساعات.وقف باحترام.لكن هذه المرة...كان مرتبكًا.قال:— "سيدي..."— "تكلم."ابتلع
ساد الصمت.بقيت آيلا واقفة إلى جوار كايل، وعيناها معلقتين بالورقة التي ما زال يمسكها.أعاد كايل طيها ببطء.ثم وضعها في جيبه.كان الرقم 22 ما يزال يدور في أذهانهم جميعًا.قطع آدم الصمت أولًا.— "حسنًا..."نظر إلى كايل.— "أنا لا أفهم."أجابه كايل بهدوء:— "ولا أريدك أن تفهم."زفر آدم.— "هذه ليست إجابة."قال كايل:— "لأن هذا ليس سؤالًا."تقدمت آيلا خطوة.— "ما زلت تعتقد أن الرقم موعد؟"نظر إليها.— "لا أرى تفسيرًا آخر."سأل إيثان:— "موعد ماذا؟"أجاب كايل وهو ينظر إلى الشريحة الإلكترونية ثم إلى الظرف:— "لا أعرف."صمت لحظة.ثم أكمل:— "لكن من أرسل هذه الرسالة..."رفع عينيه نحو الجميع.— "لا يريد قتلي الآن."عقد آدم حاجبيه.— "وكيف عرفت؟"قال كايل:— "لأنه لو أراد ذلك..."أشار إلى المكان حوله.— "لفعلها منذ دقائق."سأله إيثان:— "إذن ماذا يريد؟"رد كايل دون تردد:— "أن أتحرك."نظرت إليه آيلا.— "وأنت ستفعل."التفت إليها.ابتسمت ابتسامة حزينة.— "أعرفك."خفض رأسه قليلًا.ثم قال:— "إذا بقيت مكاني..."توقف.— "سيأتي هو إلينا."قال آدم:— "وما المشكلة؟"نظر إليه كايل.— "المشكلة..."أشار إ
دوى صوت إغلاق الباب بقوة.لم ينتظر كايل أحدًا.انطلق في الممر كالرصاصة.خلفه ركض آدم.أما آيلا...فوقفت مكانها تنظر إلى الباب الذي اختفى خلفه.همست:— "انتبه لنفسك..."كان إيثان يستند إلى الجدار.يمسك مسدسه بيده اليمنى.وفي يده الأخرى...كانت الشريحة الإلكترونية.وصل كايل.نظر إليه سريعًا.— "أصبت؟"هز إيثان رأسه.— "ليست إصابة."— "إذن؟"رفع الشريحة.— "وجدت هذه."أخذها كايل.قلبها بين أصابعه.نظر إليها لثوانٍ.ثم قال:— "ليست من معدات الحراسة."اقترب آدم.— "كيف عرفت؟"— "لأنني استخدمتها سابقًا."ساد الصمت.نظر آدم إلى إيثان.ثم عاد إلى كايل.— "يعني..."— "هناك شخص من المنظمة دخل هنا."وصل عدد من الحراس.قال أحدهم:— "ما الذي حدث؟"نظر إليه كايل.بقي صامتًا.ثم التفت إلى إيثان.— "هو."عقد الحارس حاجبيه.— "ماذا؟"اقترب كايل خطوة.— "منذ متى تعمل هنا؟"أجاب بسرعة:— "منذ ثلاثة أشهر."— "ومن كان قائدك قبل ذلك؟"تردد.لثانية واحدة فقط.لكنها كانت كافية.نظر كايل إلى إيثان.— "أخرج الجميع."قال الحارس بغضب:— "أنا لا أتلقى أوامري منك."وقبل أن يكمل...وجد يد كايل تمسك عنقه وتدفعه إلى
لم يعتد كايل أن ينام بعمق.حتى بعد كل ما حدث...كان عقله يستيقظ قبل جسده.فتح عينيه ببطء.لم يتحرك.استمع.خطوات في الخارج.حارسان.طبيب يمر في نهاية الممر.شخص يجر عربة معدنية.تنفس مرة واحدة.ثم أغلق عينيه من جديد.دخلت آيلا بعد ثوانٍ وهي تحمل كوبًا من القهوة.توقفت عندما رأته مغمض العينين.همست لنفسها:— "أخيرًا نام..."وضعت الكوب على الطاولة.ثم جلست بجانبه.ظلت تنظر إلى وجهه.الكدمات بدأت تخف.لكن آثار التعذيب لم تختفِ.رفعت يدها ببطء...وكادت تلمس الجرح على خده.وفجأة...أمسك كايل معصمها.شهقت.فتح عينيه ونظر إليها.— "تتسللين."نفخت بضيق.— "وأنت لا تنام أصلًا."ترك يدها.— "نمت."— "كاذب."رفع حاجبه.— "لماذا؟"ابتسمت بخبث.— "لأنك عرفت أنني دخلت."رد بهدوء:— "سمعتك قبل أن تفتحي الباب."جلست وهي تعقد ذراعيها.— "أكره حواسك."— "وأنا أكره خطواتك."عبست.— "خطواتي جميلة."— "صوتها يصل لآخر الممر."ضحكت رغماً عنها.في الجهة الأخرى من المبنى...كان رئيس المجلس يقف أمام شاشة كبيرة.تظهر عليها عشرات النقاط الحمراء.دخل أحد رجاله.— "سيدي."— "تحدث."— "تحركات غير طبيعية."— "أين؟"