Share

الأخ الذي لم يمت

Penulis: أ.أ
last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 18:55:56

الصمت داخل غرفة الاحتجاز أصبح حيًا.

ثقيلاً. باردًا. وممتلئًا بشيء أسوأ من الخوف.

الكل كان ينظر للرجل الواقف آخر الغرفة.

للابتسامة المشوهة فوق وجهه. ولعينيه اللتين بدتا فارغتين… ومجنونتين في الوقت نفسه.

لكن أكثر شخص تجمد فعلًا…

كان كيان.

“أخي.”

كررها الرجل بصوت متقطع غريب.

ثم أخذ خطوة للأمام.

السلاسل الملتفة حول ذراعه أصدرت صوتًا معدنيًا حادًا.

لارا لاحظت فورًا أن كيان لم يرفع سلاحه.

وهذا وحده كان مرعبًا.

لأن كيان قتل رجالًا دون أن يرمش.

أما الآن…

فكان واقفًا كأن الماضي خنقه فجأة.

“ظننتك ميتًا.”

قالها أخيرًا.

صوته خرج منخفضًا، وخاليًا تقريبًا من بروده المعتاد.

الرجل ضحك.

ضحكة خشنة مكسورة.

“هذا ما أخبروك به؟”

ثم اقترب أكثر.

الأضواء الحمراء المتقطعة كشفت أخيرًا ملامحه بوضوح.

ندوب كثيرة. حروق قديمة. وعينه اليسرى باهتة بشكل شبه أعمى.

لكن رغم كل ذلك…

كان يشبه كيان بشكل مخيف.

“يا إلهي…”

همست كارما.

أما جواد…

فضاقت عيناه فورًا.

لأنه فهم شيئًا مهمًا.

هذا الرجل ليس مجرد ناجٍ.

إنه واحد من “البدايات”.

من الجيل الأول للتجارب.

“ابتعدوا.”

قالها جواد بهدوء وهو يتحرك أمام لارا.

لكن الرجل توقف فجأة عندما رأى لارا.

وعندها فقط…

تغير شيء داخل وجهه.

ابتسامته اختفت. وعيناه اتسعتا قليلًا.

“هي…”

همسها خرج مشوشًا.

“الطفلة…”

توتر كيان بالكامل.

“لا تنظر إليها.”

قالها بحدة مفاجئة.

لكن الرجل تجاهله.

واستمر ينظر نحو لارا وكأنه يرى شبحًا.

ثم فجأة—

بدأ يضحك.

ضحكة أعلى. وأكثر جنونًا.

“إذن نجحت.”

قالها وهو ينظر لكيان.

“لقد وجدتها قبلهم.”

“من أنت؟”

سألت لارا أخيرًا.

الرجل أدار عينيه نحوها ببطء.

ثم ابتسم ابتسامة مرعبة.

“أنا؟”

مال برأسه قليلًا.

“أنا أول خطأ صنعته جدتكِ.”

الصمت انفجر داخل الغرفة.

“ماذا؟”

خرجت من سليم بصدمة.

لكن الرجل لم يهتم.

بل جلس فوق أحد الأسرة المعدنية وكأنه متعب فجأة.

ثم مرر يده فوق وجهه بعنف.

“كنا أطفالًا.”

قالها بهدوء غريب.

“أنا… وكيان… وعشرات غيرنا.”

ثم رفع عينيه نحو السقف.

“كانوا يقولون إننا مستقبل البشرية.”

ضحك بخفوت.

“لكن الحقيقة؟”

نظر نحوهم جميعًا.

“كنا مجرد فئران تجارب.”

الإنذار دوّى مجددًا.

“Three minutes remaining.”

“تبًا!”

صرخ حسام.

“نحن سنموت هنا فعلًا!”

لكن لا أحد تحرك.

لأن الغرفة أصبحت أثقل من أن يتركها أحد بسهولة.

“اسمه رائف.”

قال كيان فجأة.

التفت الجميع نحوه.

“كان أخي.”

أكمل بصوت منخفض.

“قبل أن يأخذوه.”

رائف ابتسم بسخرية.

“قبل أن تتركني.”

شيء مر بعيني كيان.

ذنب. قديم وثقيل.

“كنت طفلًا.”

قالها بحدة.

“لم أستطع إنقاذ أحد.”

“لكنهم اختاروك أنت.”

رد رائف فورًا.

“أنت نجحت.”

ثم ضحك بمرارة.

“وأنا فشلت.”

لارا شعرت بالقشعريرة.

لأنها رأت نفسها فجأة داخل تلك الكلمات.

الناجون. والذين تُركوا خلفهم.

“ماذا فعلوا بكم؟”

سألت بصوت منخفض.

الصمت سقط للحظة.

ثم أجاب رائف:

“كل شيء.”

اقترب أكثر من الضوء.

الندوب فوق جسده كانت أسوأ مما ظنوا.

آثار جراح قديمة. حروق. وحتى آثار تثبيت معدنية قرب عنقه.

“كانوا يريدون صنع بشر لا ينكسرون.”

قالها بهدوء.

“بشر يتحملون الألم. الخوف. الحرمان.”

ثم نظر نحو جواد.

“أنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟”

الصمت تمدد.

أما جواد…

فظل ينظر إليه دون رد.

لكن لارا شعرت بيده تنقبض فوق يدها.

“كانوا يعذبوننا حتى يتوقف عقلنا عن المقاومة.”

أكمل رائف.

“ثم يعيدون بناءنا من جديد.”

ثم ضحك بخفوت.

“بعضنا مات. بعضنا جنّ. وبعضنا…”

نظر نحو كيان.

“تعلم كيف يصبح وحشًا كي ينجو.”

كيان أبعد نظره.

لأول مرة منذ عرفوه…

بدا متعبًا.

قديمًا جدًا.

“علينا المغادرة.”

قالها أخيرًا.

لكن رائف ضحك مجددًا.

“لا يمكنك الهرب هذه المرة.”

“سأخرجهم.”

رد كيان ببرود.

“لن يسمحوا بذلك.”

قال رائف.

ثم رفع عينيه نحوه.

“هي هنا.”

الصمت سقط.

حتى الإنذار بدا بعيدًا للحظة.

“من؟”

سألت كارما بتوتر.

لكنها عرفت الإجابة فورًا عندما…

انطفأت الأنوار بالكامل.

الظلام ابتلع الغرفة.

الأطفال بدأوا بالصراخ.

ثم…

صوت خطوات.

هادئة. بطيئة. ومخيفة بشكل غير طبيعي.

لارا شعرت بأنفاسها تتسارع.

لأنها عرفت الصوت.

“تيتا…”

همست دون وعي.

الأضواء عادت فجأة.

لكن هذه المرة…

الجدة كانت تقف داخل الغرفة.

وحدها.

رجال الفرقة السوداء اختفوا.

كأنها لم تعد تحتاجهم.

“كنت أتساءل متى سأراك مجددًا يا رائف.”

قالتها بهدوء.

رائف ابتسم ابتسامة مكسورة.

“اشتقتِ إليّ؟”

“لا.”

ردت ببساطة.

“لكنني ندمت على تركك حيًا.”

حتى كيان تحرك بعنف عند سماع الجملة.

“أنتِ من فعل هذا به.”

قالها ببرود قاتل.

الجدة نظرت نحوه.

“بل فعلته الحياة.”

ثم ابتسمت بخفة.

“أنا فقط ساعدتها.”

“أنتِ مريضة.”

قالتها لارا بكره واضح.

الجدة التفتت إليها فورًا.

ونظرتها أصبحت أكثر نعومة بشكل غريب.

الأمر الذي جعل لارا تشعر بعدم ارتياح أكبر.

“وأنتِ ما زلتِ عنيدة.”

قالتها بهدوء.

“تمامًا مثل أمك.”

“لا تتحدثي عنها.”

خرج صوت لارا مرتجفًا من الغضب.

“أنتِ تركتها تموت.”

الصمت سقط للحظة.

ثم قالت الجدة بهدوء:

“لا.”

اتسعت عينا لارا.

“ماذا؟”

“أمكِ لم تمت تلك الليلة.”

قالتها الجدة.

الصمت انفجر داخل الغرفة بالكامل.

“كاذبة!”

صرخت لارا فورًا.

لكن الجدة ظلت هادئة.

“والدكِ أطلق النار عليها. هذا صحيح.”

ثم صمتت لحظة.

“لكنه لم يقتلها فورًا.”

ليلان شهقت بعنف.

أما ليان داخلها…

فشعرت أن الأرض تنهار تحتها.

“لا…”

همست.

“لا…”

“أخذتها أنا.”

أكملت الجدة بهدوء.

“لأنها كانت ما تزال مفيدة.”

الغرفة كلها تجمدت.

حتى جواد نفسه نظر إليها بصدمة حقيقية هذه المرة.

“أين هي؟”

خرج السؤال من لارا بشكل مخيف.

بارد. حاد.

الجدة لم تجب فورًا.

بل اقتربت خطوة.

“كنتِ صغيرة جدًا.”

قالتها بهدوء.

“ولم يكن ممكنًا ترككِ مع والدكِ بعد ما حدث.”

ثم نظرت نحو ليلان.

“أو ترك أختكِ المنهارة.”

“أين أمي؟!”

صرخت لارا هذه المرة.

ولأول مرة…

ظهر شيء يشبه التردد بعيني الجدة.

لحظة قصيرة جدًا.

لكن كيان لاحظها.

“أنتِ لا تعرفين.”

قالها فجأة.

الجدة التفتت نحوه ببطء.

“لهذا ما زلتِ تبحثين.”

أكمل كيان.

“لهذا أبقيتِ لارا قريبة منكِ طوال تلك السنوات.”

ثم ضاقت عيناه.

“لأن أمها هربت منكِ.”

الصمت انفجر مجددًا.

لارا شعرت بأنفاسها تختفي.

أما الجدة…

فاختفت ابتسامتها بالكامل.

“مستحيل.”

همست.

لكن كيان اقترب خطوة.

“كنتِ تخفين الأمر حتى عن المنظمة.”

قالها بهدوء قاتل.

“لأن فشلك الوحيد كان امرأة واحدة.”

رائف بدأ يضحك بجنون.

“أوه… هذا رائع.”

“اخرس.”

قالتها الجدة لأول مرة بحدة حقيقية.

لكن رائف استمر يضحك.

“المرأة العظيمة… فشلت في الاحتفاظ بزوجة مجروحة تنزف.”

وفي اللحظة التالية—

أطلقت الجدة النار عليه مباشرة.

شهقت لارا بعنف.

لكن الرصاصة لم تصبه.

كيان دفعه أرضًا باللحظة الأخيرة.

“كفى!”

صرخ كيان لأول مرة.

الصوت دوّى بالغرفة بعنف.

حتى الجدة نظرت إليه بدهشة صغيرة.

“أنتِ لن تلمسي أحدًا مجددًا.”

قالها وهو يوجه السلاح نحوها.

الصمت تمدد.

ثم…

ابتسمت الجدة.

ابتسامة باردة جدًا.

“إذن اخترت النهاية أخيرًا.”

قالتها بهدوء.

وفي اللحظة التالية—

انطفأت الإنذارات.

فجأة.

الجميع تجمد.

ثم ظهر صوت آلي جديد:

“Core meltdown activated.”

“One minute remaining.”

“اركضوا!”

صرخ كيان بعنف.

الفوضى انفجرت بالكامل.

الأطفال بدأوا يصرخون. الدخان صار أثقل. والحرارة ارتفعت بشكل مرعب.

جواد جذب لارا معه فورًا.

“تحركي!”

لكنها كانت تنظر للجدة فقط.

للأسئلة. للأكاذيب. وللصدمة التي مزقت حياتها بالكامل.

“أمي حية؟!”

صرخت بها.

الجدة نظرت إليها طويلًا وسط الفوضى.

ثم قالت أخيرًا:

“إن كانت ما تزال تهرب… فنعم.”

وفي اللحظة التالية—

انهار جزء كامل من السقف بينهم.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الهروب من الجحيم

    الانفجار الذي ضرب السقف لم يكن مجرد اهتزاز. كان انهيارًا كاملًا. الحديد المشتعل سقط بينهم بعنف، والنار انفجرت داخل الممرات الجانبية كوحش خرج أخيرًا من قفصه. الصراخ ارتفع. الدخان غطى الرؤية. والحرارة أصبحت خانقة خلال ثوانٍ. “لارا!” صوت جواد اخترق الفوضى بعنف. لكنه لم يرها. الانهيار فصلهم. جدار كامل من المعدن والنار سقط بينه وبينها. “تبًا!” صرخ وهو يندفع نحو الحطام. لكن الحرارة كانت مرعبة. حتى هو اضطر للتراجع لحظة عندما انفجر أنبوب غاز قريب. على الجهة الأخرى… لارا سقطت أرضًا بعنف. أذناها تصفران. ورأسها يدور بشدة. لكن أول شيء رأته عندما رفعت عينيها… كان الجدة. تقف وسط الدخان وكأن الجحيم لا يمسها. “قفي.” قالتها الجدة بهدوء. لارا نهضت بصعوبة وهي تسعل بعنف. “أين أمي؟” خرج السؤال منها فورًا. بلا تفكير. الجدة راقبتها لثوانٍ طويلة. ثم قالت: “إذا أردتِ الحقيقة… تعالي معي.” “لا تستمعي لها!” جواد كان يصرخ من الجهة الأخرى. يضرب الحطام المعدني بعنف محاولًا الوصول إليها. لكن لارا بالكاد سمعته. كل شيء داخل رأسها كان ينهار. أمها حية؟ هاربة؟ كل هذه السنوات؟ “أنتِ تكذبي

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الأخ الذي لم يمت

    الصمت داخل غرفة الاحتجاز أصبح حيًا. ثقيلاً. باردًا. وممتلئًا بشيء أسوأ من الخوف. الكل كان ينظر للرجل الواقف آخر الغرفة. للابتسامة المشوهة فوق وجهه. ولعينيه اللتين بدتا فارغتين… ومجنونتين في الوقت نفسه. لكن أكثر شخص تجمد فعلًا… كان كيان. “أخي.” كررها الرجل بصوت متقطع غريب. ثم أخذ خطوة للأمام. السلاسل الملتفة حول ذراعه أصدرت صوتًا معدنيًا حادًا. لارا لاحظت فورًا أن كيان لم يرفع سلاحه. وهذا وحده كان مرعبًا. لأن كيان قتل رجالًا دون أن يرمش. أما الآن… فكان واقفًا كأن الماضي خنقه فجأة. “ظننتك ميتًا.” قالها أخيرًا. صوته خرج منخفضًا، وخاليًا تقريبًا من بروده المعتاد. الرجل ضحك. ضحكة خشنة مكسورة. “هذا ما أخبروك به؟” ثم اقترب أكثر. الأضواء الحمراء المتقطعة كشفت أخيرًا ملامحه بوضوح. ندوب كثيرة. حروق قديمة. وعينه اليسرى باهتة بشكل شبه أعمى. لكن رغم كل ذلك… كان يشبه كيان بشكل مخيف. “يا إلهي…” همست كارما. أما جواد… فضاقت عيناه فورًا. لأنه فهم شيئًا مهمًا. هذا الرجل ليس مجرد ناجٍ. إنه واحد من “البدايات”. من الجيل الأول للتجارب. “ابتعدوا.” قالها جواد بهدوء وهو يتحر

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   العدّ التنازلي الأخير

    اللون الأحمر غرق به المختبر بالكامل.الأضواء تومض بجنون. الإنذارات تصرخ دون توقف. والحرارة بدأت ترتفع تدريجيًا داخل الممرات المعدنية.لكن رغم كل ذلك…لم تستطع لارا إبعاد عينيها عن جدتها.أو بالأصح…عن المرأة التي قضت سنوات طفولتها تناديها “تيتا”، ثم اكتشفت فجأة أنها أصل الكابوس كله.“الحرق الكامل.”كرر سليم الكلمة بتوتر.“ماذا يعني ذلك بالضبط؟”كيان أبعد نظره عن الشاشة أخيرًا.وجهه كان أبرد من المعتاد، لكن التوتر داخل عينيه كان واضحًا هذه المرة.“يعني أن النظام سيغلق جميع المخارج، ثم يضخ غازًا حارقًا داخل الطوابق السفلية.”صمت لحظة.“وبعدها سيفجر المنشأة بالكامل.”“يا سلام.”تمتم ياسين بسخرية عصبية.“ليلة رومانسية فعلًا.”لكن أحدًا لم يضحك.لأنهم فهموا شيئًا مهمًا:هذه ليست مجرد محاولة قتل.بل تنظيف كامل.محو. إبادة. دفن لكل الأسرار.“هناك مخرج آخر.”قالت الجدة فجأة بهدوء.الجميع التفت نحوها فورًا.أما كيان فضاقت عيناه بريبة.“ما زال موجودًا؟”ابتسمت بخفوت.“أنا من صمم هذا المكان.”“ولماذا نصدقك أصلًا؟”سأل آدم بحدة وهو يبقي ليان خلفه.الجدة نظرت إليه للحظة.“لأنكم ستموتون خلال أقل من

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الجدة

    الصمت الذي سقط داخل المختبر كان أسوأ من إطلاق النار. أسوأ من الإنذارات. وأسوأ حتى من العدّ التنازلي للموت. لأن الجميع رأى شيئًا واحدًا بوضوح مرعب: كيان خاف. المرأة خرجت من الظلام بخطوات هادئة ثابتة. فستان أسود طويل. شعرها الفضي مرتب بعناية. ووجهها يحمل ذلك الهدوء المخيف الذي يجعل الشخص يبدو أخطر من أي سلاح. رجال الفرقة السوداء توقفوا فور ظهورها. أنزلوا أسلحتهم قليلًا. كأن وجودها وحده أمر. أما لارا… فتجمدت بالكامل. الهواء اختفى من صدرها دفعة واحدة. وعيناها اتسعتا ببطء شديد وهي تحدق بالمرأة. لا. هذا مستحيل. “تيتا…؟” خرجت منها الهمسة مرتجفة بشكل صدم الجميع. سليم التفت نحوها بصدمة. “ماذا؟” أما ليلان… فتراجعت خطوة للخلف وكأن الأرض اختفت تحتها. حتى وجهها شحب بالكامل. “لا…” همستها خرجت مكسورة. “لا… لا يمكن…” المرأة ابتسمت ابتسامة صغيرة هادئة. تلك الابتسامة المألوفة. الابتسامة نفسها التي كانت تضعها وهي تمشط شعرهما وهما صغيرتان. وهي تطعمهما. وهي تخبرهما أن كل شيء سيكون بخير. لكن الآن… بدت مرعبة. “كبرتما كثيرًا.” قالتها الجدة بهدوء. وكأنهم ليسوا وسط مجزرة وانفجارا

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الإبادة

    الرسالة الحمراء ظلت تومض فوق جميع الشاشات. INTERNAL PURGE ACTIVATED وصوت الإنذار تغيّر بالكامل. لم يعد مجرد تحذير. بل أصبح أشبه بعدٍّ تنازلي للموت. “ما معنى هذا؟” سأل آدم بحدة وهو يشد ليان نحوه أكثر. لكن كيان كان الوحيد الذي بدا وكأنه فهم فورًا. ولأول مرة منذ عرفوه… ظهر شيء قريب من القلق الحقيقي بعينيه. “إنهم يمسحون كل شيء.” قالها ببطء. “الملفات. المختبرات. الشهود.” ثم رفع عينيه نحو الجنود المنتشرين حولهم. “ونحن ضمن الشهود.” الصمت انفجر داخل القاعة. “تبًا.” همس سليم. أما الجنود أنفسهم… فبدأ التوتر يظهر عليهم لأول مرة. أحدهم ضغط على السماعة بأذنه بعصبية. “سيدي؟” لا رد. “سيدي!” فجأة— انقطع الاتصال بالكامل. صوت تشويش حاد دوّى بالمكان. ثم… الصمت. “لقد قطعوا النظام المركزي.” قال كيان ببرود. “هذا يعني أنهم قرروا التضحية بالجميع هنا.” “حتى رجالهم؟” سألت كارما بصدمة. “خصوصًا رجالهم.” رد بهدوء قاتل. “المنظمة لا تترك أثرًا.” توتر الجنود ازداد فورًا. بعضهم بدأ يتبادل النظرات. آخرون تراجعوا خطوة للخلف. الخوف بدأ ينتشر بينهم بوضوح. أما والد لارا… فظلت صورت

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الفتاة التي خرجت من النار

    النقاط الحمراء انتشرت فوق أجسادهم جميعًا.على الصدور. الرؤوس. حتى الأطفال.وفي اللحظة نفسها…انفتحت الأبواب المعدنية المحيطة بالقاعة دفعة واحدة.خرج رجال مسلحون بملابس سوداء بالكامل، وجوههم مخفية، وحركتهم متطابقة بشكل مخيف.كأنهم نسخ من بعضهم.“لا تتحركوا.”صدر الصوت عبر السماعات ببرود آلي.“أي مقاومة ستقابل بالإعدام الفوري.”ليلان رفعت سلاحها فورًا.“تبًا لهذا!”لكن آدم أمسك ذراعها بسرعة.“لا.”قالها بحدة منخفضة.“سيقتلون الأطفال أولًا.”تجمدت للحظة.ثم نظرت نحو الأطفال الملتصقين بكارما بخوف، فأنزلت سلاحها ببطء وهي تلهث غضبًا.لكن عينيها بقيتا مليئتين بالعنف.أما لارا…فكانت بالكاد تسمع شيئًا حولها.صوت أبيها فقط كان يتكرر داخل رأسها بلا توقف.“أخيرًا بدأت ذاكرتكِ تعود.”والذكريات التي انفجرت قبل لحظات ما زالت تخنقها.الدم. صراخ أمها. الرصاصة.جواد وقف أمامها بالكامل الآن.جسده حاجز بينها وبين البنادق.غريزيًا. كما يفعل دائمًا.وكأنه حتى الآن ما زال مستعدًا أن يأخذ الرصاص بدلًا عنها دون تفكير.كيان راقب الجنود بصمت بارد.ثم تحرك خطوة للأمام.فورًا، تحولت عدة أسلحة نحوه.لكن أحد الرجا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status