Share

الطريق الذي لا عودة منه

Author: أ.أ
last update publish date: 2026-05-23 23:28:13

صوت انهيار الصخور فوق النفق أصبح أعلى من الرصاص نفسه.

الغبار ملأ الهواء، والجدران بدأت تهتز بعنف متقطع جعل الجميع يشعر أن المكان سيسقط فوق رؤوسهم بأي لحظة.

لكن رغم ذلك…

لم يتحرك أحد لثوانٍ.

---

لأنهم كانوا ينظرون فقط إلى جواد.

المنهار بين ذراعي لارا.

---

أنفاسه كانت مضطربة بشكل مؤلم، وجسده يرتجف بعنف، وكأنه خرج للتو من حرب داخل عقله.

أما لارا…

فكانت تضمه بقوة، يدها تمر فوق شعره ببطء، وكأنها تحاول إعادته لنفسه قطعة قطعة.

---

ليلان حبست دموعها بصعوبة.

حتى آدم، الذي رفع سلاحه قبل دقائق نحوه، خفضه ببطء الآن.

---

أما كيان…

فظل يراقب بصمته المرعب المعتاد.

لكن تلك النظرة الغامضة لم تختفِ من عينيه.

---

“علينا التحرك.”

قالها سليم أخيرًا بعصبية وهو ينظر للسقف المتشقق.

“النفق سينهار بالكامل.”

---

صوت انفجار آخر دوّى بعيدًا، ثم تبعته صرخات رجال المنظمة من الممر الأمامي.

---

“إنهم يدخلون من الجهة الثانية أيضًا!”

صرخ حسام.

---

كارما أمسكت الأطفال بسرعة أكبر.

“أقسم إذا متنا داخل هذا المكان سألعنكم جميعًا.”

---

رغم التوتر…

خرجت ضحكة قصيرة متعبة من ياسين.

ثم اقترب منها سريعًا، وأخذ طفلًا من بين ذراعيها ليساعدها.

---

“تكلمي بعد أن نخرج أحياء أولًا.”

قالها وهو يضغط على كتفها بخفة.

---

نظرت له كارما للحظة.

ورغم الرعب، ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.

---

في الجهة الأخرى…

حاول جواد الابتعاد عن لارا ببطء.

لكنها رفضت فورًا.

“لا.”

قالتها وهي ما تزال ممسكة به.

---

“يجب أن نتحرك.”

همس بصوت مبحوح.

---

“إذن سنتحرك معًا.”

---

رفع عينيه لها أخيرًا.

وكانتا مليئتين بشيء موجع جدًا.

ذنب. وخوف. وكراهية لنفسه.

---

“كنت سأؤذيكِ.”

---

“لكن لم تفعل.”

ردت فورًا.

---

ضحك بمرارة.

“لارا…”

---

“لم تفعل.”

كررتها بإصرار، وكأنها تمنعه حتى من التفكير بعكس ذلك.

---

الصمت تمدد بينهما للحظة.

ثم مد يده ببطء، ولمس وجهها المرتجف.

وكأنه يتأكد أنها ما تزال أمامه فعلًا.

---

لكن اللحظة لم تدم.

---

“إذا انتهيتما…”

قال سليم بحدة وهو يعيد تعبئة سلاحه.

“فأنا أحب تذكيركم أن هناك جيشًا كاملًا يريد قتلنا.”

---

تنهد آدم بعنف.

“هو محق.”

ثم نظر نحو جواد.

“هل تستطيع الوقوف؟”

---

صمت جواد لثوانٍ.

ثم أومأ ببطء.

---

ساعدته لارا على النهوض، لكنها لاحظت فورًا اهتزاز يده الخفيف.

ما زال غير مستقر بالكامل.

---

كيان اقترب خطوتين.

“الاستجابة لم تنتهِ.”

قالها بهدوء.

“بل توقفت مؤقتًا.”

---

توتر الجميع فورًا.

---

“هل ستبدأ مجددًا؟”

سألت ليلان بخوف.

---

“إذا تعرض لمحفز آخر… نعم.”

رد كيان ببساطة مرعبة.

---

قبضة آدم انشدت فوق سلاحه.

“وهل هناك طريقة لإيقافها نهائيًا؟”

---

هذه المرة…

صمت كيان.

---

وهذا وحده كان كافيًا لجعل القلق يزداد.

---

“تكلم.”

قالها جواد ببرود متعب.

---

كيان نظر له مباشرة.

“كان هناك شخص واحد فقط يستطيع تعطيل البروتوكول بالكامل.”

---

شعرت لارا بشيء بارد يمر داخل صدرها.

---

“من؟”

همست.

---

نظر كيان نحوها.

ثم قال:

> “والدتكِ.”

---

الصمت ضرب المكان بعنف.

---

حتى أصوات الانفجارات بدت بعيدة للحظة.

---

“ماذا؟”

خرجت من ليلان بصدمة.

---

كيان أكمل بهدوء:

“لهذا لم يتوقفوا عن مطاردتها.”

---

ذكريات كثيرة بدأت تتجمع داخل رأس لارا فجأة.

نظرات أمها القديمة. خوفها الدائم. محاولاتها المستمرة للهرب.

---

“كيف؟”

سألت بصوت منخفض.

---

“لأنها كانت قادرة على كسر تأثير البرمجة العصبية.”

قالها كيان.

“وجودها وحده كان يربك النظام داخلهم.”

---

نظرت لارا نحو جواد ببطء.

ثم تذكرت ما حدث قبل قليل.

كيف عاد لها عندما لمسته.

كيف توقف.

---

كيان لاحظ فهمها.

“أنتِ تشبهينها أكثر مما تعتقدين.”

---

“لا.”

قالها جواد فورًا بحدة.

“لن تدخلها في هذا.”

---

“الأمر ليس بيدي.”

رد كيان.

“بل بداخلها بالفعل.”

---

“تبًا، هل يمكننا تأجيل كشف الأسرار العائلية إلى وقت لا نحترق فيه أحياء؟!”

صرخت كارما بانفعال.

---

وفور انتهائها—

انهار جزء من سقف النفق خلفهم بعنف.

الحجارة سقطت قرب المدخل، وأغلقت جزءًا كبيرًا منه.

---

“تحركوا!”

صرخ حسام.

---

الجميع بدأ النزول أخيرًا إلى الممر السفلي.

---

الممر كان ضيقًا جدًا، مظلمًا، ورائحة الرطوبة والعفن تملؤه.

المياه كانت تصل للكاحل أحيانًا، والهواء بالكاد يتحرك.

---

الأطفال بدأوا بالبكاء من الخوف والتعب.

فانحنت ليلان بسرعة تساعدهم.

“اهدؤوا… نحن بخير.”

قالتها رغم أنها نفسها لم تكن تؤمن بذلك.

---

أما سليم فكان يسير أولًا، يحمل مصباحًا صغيرًا، ويتفقد الطريق بحذر.

---

“هذا المكان مقرف.”

تمتم ياسين.

---

“أنت تقول ذلك الآن؟”

ردت كارما.

“بعد كل ما عشناه؟”

---

“على الأقل الأماكن السابقة لم تكن تشبه قبرًا جماعيًا.”

---

رغم التوتر، خرجت منها ضحكة قصيرة.

ثم تشابكت أصابعها بأصابعه دون وعي.

---

نظر لها للحظة، ثم ضغط يدها بخفة.

حركة صغيرة…

لكنها جعلت قلبها يهدأ قليلًا وسط كل هذا الجنون.

---

في الخلف…

كانت لارا تسير بجانب جواد بصمت.

كل بضع ثوانٍ كانت تنظر له لتتأكد أنه ما يزال بخير.

لكن ملامحه كانت تزداد شحوبًا تدريجيًا.

---

“جواد.”

همست.

“هل تسمع شيئًا الآن؟”

---

صمت للحظة.

ثم قال:

“أصوات بعيدة.”

---

توترت فورًا.

“أي أصوات؟”

---

أغمض عينيه للحظة قصيرة.

“أوامر.”

---

شعرت ببرودة تضرب معدتها.

---

لكنه التفت لها مباشرة بعدها.

“لكن صوتكِ أعلى.”

---

شيء داخل صدرها ارتجف بعنف.

---

ثم فجأة—

توقف سليم بالأمام.

---

“لا تتحركوا.”

قالها بصوت منخفض حاد.

---

الجميع تجمد فورًا.

---

“ماذا هناك؟”

سأل آدم وهو يرفع سلاحه.

---

سليم سلط الضوء للأمام ببطء.

وعندها فقط…

ظهرت الجثث.

---

ثلاثة رجال ممددين داخل الممر.

دماء قديمة تغطي الجدران حولهم.

---

ليلان شهقت بخوف، أما الأطفال فاختبأوا خلف كارما فورًا.

---

“من هؤلاء؟”

همس حسام.

---

آدم اقترب بحذر، ثم قلب أحد الجثث بقدمه.

---

“ليسوا من المنظمة.”

قالها بعبوس.

---

“إذن من؟”

---

قبل أن يجيب—

صوت معدني حاد دوّى داخل الممر.

---

الجميع رفع أسلحته فورًا.

---

ثم…

أضاءت لمبة حمراء قديمة بالسقف فجأة.

تلتها أخرى. ثم أخرى.

حتى امتلأ الممر كله بضوء أحمر خافت ومرعب.

---

وفي اللحظة التالية…

اشتغل صوت قديم متقطع من السماعات المخفية.

---

> “تم تفعيل نظام الحماية…”

تجمد جواد بالكامل.

---

أما كيان…

فتغيرت نظرته فورًا لأول مرة منذ ظهوره.

---

> “يرجى القضاء على جميع الأهداف غير المصرح بها.”

---

شهقت لارا.

“ما هذا المكان؟!”

---

لكن جواد كان ينظر للأمام بصدمة حقيقية الآن.

صدمة نادرة جدًا عليه.

---

ثم همس أخيرًا:

> “هذا ليس مجرد ممر…”

رفع عينيه ببطء، والرعب الحقيقي بدأ يظهر بعينيه.

> “إنه أحد المختبرات القديمة.”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المرحلة الأخيرة

    الإنذار داخل المختبر لم يتوقف.الضوء الأحمر كان يومض بعنف فوق الجميع، وصوت التحذير المعدني يتكرر بلا رحمة.“Security breach detected.”“Initiating lockdown.”لكن لا أحد كان يركز معه الآن.لأن لارا كانت ما تزال على الأرض، تتنفس بصعوبة، وعيناها فارغتان بشكل مرعب.“لارا.”جواد أمسك وجهها برفق، محاولًا إجبارها على التركيز عليه.“انظري إليّ.”لكنها لم تكن تراه.كانت ترى الدم.الكثير من الدم.صوت أمها وهي تبكي.“خذهما واهرب!”صوت تحطم الزجاج.صرخة ليلان الصغيرة.ثم—الرصاصة.شهقت بعنف وكأنها عادت للتو من الغرق.ثم دفعت يد جواد فجأة، وقفت مترنحة، وعيناها اتجهتا مباشرة نحو الشاشة.نحو والدها.“أنت قتلتها…”همستها خرجت مرتجفة، لكنها كانت مليئة بشيء أخطر من البكاء.الكراهية.الرجل على الشاشة ظل ينظر إليها بهدوء بارد.“نعم.”قالها ببساطة.“وفعلت ما كان يجب فعله.”انفجر الغضب داخلها فجأة.أطلقت النار على الشاشة مرة أخرى.الزجاج تناثر بكل مكان، لكن صورته ظهرت مجددًا على شاشة أخرى.ثم أخرى.ثم أخرى.حتى بدا وكأن المختبر كله يراقبهم بعينيه.“أنت مريض!”صرخت ليلان وهي تبكي.“كانت أمنا!”“وكانت خائنة.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الشيء الذي دفنوه داخلها

    الصمت داخل المختبر أصبح خانقًا بعد كلمات والد لارا.“لأن المرحلة الأخيرة بدأت أخيرًا.”الأضواء الحمراء كانت تومض فوقهم بعنف، تعكس ظلالًا مشوهة على الوجوه المتوترة.لكن لارا لم تعد ترى شيئًا حولها.كانت تنظر فقط إلى وجه أبيها على الشاشة.نفس النظرة القديمة. نفس البرود. ونفس الإحساس المقرف الذي كان يجعلها تشعر دائمًا أنها ليست “ابنته”… بل شيء يملكه.“ما الذي تقصده؟”سأل سليم بحدة.لكن الرجل تجاهله تمامًا.عيناه بقيتا مثبتتين على لارا.وكأن باقي الموجودين غير مهمين أصلًا.“كبرتِ أكثر مما توقعت.”قالها بهدوء غريب.“لكن ما زلت أراكِ بوضوح.”“وأنا لا أريد رؤيتك أصلًا.”ردت لارا ببرود قاتل.ابتسم.ابتسامة صغيرة باردة جدًا.“الكراهية دائمًا كانت تليق بكِ.”جواد تحرك خطوة أمامها فورًا.“لا تتحدث معها.”قالها بصوت منخفض، لكن خطير بما يكفي ليجعل حتى آدم ينظر له بحذر.هذه المرة…نظر الأب إليه أخيرًا.وصمت لثوانٍ طويلة.ثم ضحك بخفوت.“ما زلت حيًا إذًا.”“للأسف بالنسبة لك.”رد جواد ببرود.لكن الرجل لم يبدُ منزعجًا.بل نظر إليه بطريقة جعلت التوتر يزداد داخل المكان.كأنه ينظر لشيء صنعه بنفسه… ثم خرج

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   ما تبقى بعد الانفجار

    الانفجار ابتلع الممر بالكامل.الحرارة اندفعت خلفهم كوحش هائج، والهواء نفسه تحول إلى كتلة نارية دفعت الجميع بعنف للأمام.لارا فقدت توازنها فورًا، لكن جواد جذبها إليه قبل أن ترتطم بالأرض.ثم سقطا معًا فوق المياه القذرة التي غمرت أرضية الممر.الصراخ، الدخان، وصوت المعدن المنهار…كل شيء اختلط بشكل مرعب.“الأطفال!”صرخت ليلان وسط الفوضى.“هم معي!”ردت كارما وهي تحاول حماية طفل صغير بجسدها بينما ياسين يسندها من الخلف.أما سليم فكان يسعل بعنف، وقد امتلأ وجهه بالغبار والدماء الصغيرة الناتجة عن الشظايا.“تحركوا!”صرخ آدم رغم الألم الوحشي بذراعه المصابة.“السقف ينهار!”وبالفعل…بدأت التشققات تنتشر فوقهم بسرعة.قطع معدنية ضخمة سقطت خلفهم، وأغلقت الممر الذي أتوا منه بالكامل.توقف الجميع للحظة، ينظرون للخلف بصمت ثقيل.التجربة رقم تسعة…اختفى.ابتلعه الانفجار.لكن كلماته الأخيرة بقيت عالقة داخل رأس جواد كطعنة.“لا تدعهم يعيدونك للقفص…”أنفاسه أصبحت أثقل، والأصوات داخل رأسه عادت مجددًا بشكل أبعد وأضعف.لارا لاحظت شروده فورًا.“جواد.”همست وهي تمسك يده.نظر لها ببطء، وكأنه عاد للتو من مكان بعيد جدًا.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المختبر القديم

    الصمت الذي أعقب كلمات جواد كان أسوأ من صوت الإنذار نفسه.“إنه أحد المختبرات القديمة.”الضوء الأحمر الخافت جعل الممر يبدو كأنه جزء من كابوس قديم.الجدران المعدنية المتآكلة. المياه القذرة تحت أقدامهم. ورائحة الصدأ والدم القديم…كل شيء بالمكان بدا ميتًا.لكن ليس مهجورًا.ليلان ضمت الأطفال إليها فورًا.“ماذا يعني مختبر؟”سألت بصوت مرتبك وخائف.جواد لم يجب مباشرة.كانت عيناه تتحركان ببطء فوق الجدران، وكأن المكان يوقظ داخله ذكريات لا يريدها.أما كيان…فنظرته أصبحت أكثر حذرًا لأول مرة.“لم يكن من المفترض أن يبقى هذا المكان موجودًا.”قالها بهدوء.سليم ضحك بسخرية عصبية.“رائع. كل دقيقة نكتشف أن حياتنا أسوأ مما توقعنا.”لكن آدم لم يكن ينظر إلا لجواد.لاحظ شحوب وجهه. توتر كتفيه. ويده التي انقبضت بقوة حتى برزت عروقها.“جواد.”قالها بهدوء هذه المرة.“هل تستطيع المتابعة؟”صمت لثوانٍ.ثم أومأ ببطء.لكن لارا عرفت فورًا أنه يكذب.لأنها كانت تشعر بارتجاف يده.اقتربت منه أكثر دون كلام، فنظر لها للحظة قصيرة.لحظة ممتلئة بتعب هائل.“إذا شعرت بأي شيء غريب… تخبرني فورًا.”همست.ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.متع

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الطريق الذي لا عودة منه

    صوت انهيار الصخور فوق النفق أصبح أعلى من الرصاص نفسه.الغبار ملأ الهواء، والجدران بدأت تهتز بعنف متقطع جعل الجميع يشعر أن المكان سيسقط فوق رؤوسهم بأي لحظة.لكن رغم ذلك…لم يتحرك أحد لثوانٍ.---لأنهم كانوا ينظرون فقط إلى جواد.المنهار بين ذراعي لارا.---أنفاسه كانت مضطربة بشكل مؤلم، وجسده يرتجف بعنف، وكأنه خرج للتو من حرب داخل عقله.أما لارا…فكانت تضمه بقوة، يدها تمر فوق شعره ببطء، وكأنها تحاول إعادته لنفسه قطعة قطعة.---ليلان حبست دموعها بصعوبة.حتى آدم، الذي رفع سلاحه قبل دقائق نحوه، خفضه ببطء الآن.---أما كيان…فظل يراقب بصمته المرعب المعتاد.لكن تلك النظرة الغامضة لم تختفِ من عينيه.---“علينا التحرك.”قالها سليم أخيرًا بعصبية وهو ينظر للسقف المتشقق.“النفق سينهار بالكامل.”---صوت انفجار آخر دوّى بعيدًا، ثم تبعته صرخات رجال المنظمة من الممر الأمامي.---“إنهم يدخلون من الجهة الثانية أيضًا!”صرخ حسام.---كارما أمسكت الأطفال بسرعة أكبر.“أقسم إذا متنا داخل هذا المكان سألعنكم جميعًا.”---رغم التوتر…خرجت ضحكة قصيرة متعبة من ياسين.ثم اقترب منها سريعًا، وأخذ طفلًا من بين ذراعيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الممر السفلي

    صوت الرصاص داخل النفق كان يقترب بسرعة مرعبة.صرخات الرجال. ارتطام الأحذية بالأرض المبللة. وأصوات الأطفال الخائفة…كل شيء اختلط داخل فوضى خانقة جعلت التنفس نفسه صعبًا.“لارا تحركي!”صرخ آدم من عند باب الممر السفلي وهو يساعد طفلين على النزول بسرعة.لكنها لم تبتعد عن جواد.كان جالسًا على ركبتيه الآن، يداه تضغطان رأسه بعنف، وأنفاسه خارجة بشكل متقطع ومؤلم.وكأن حربًا كاملة تدور داخل عقله.“جواد…”همست وهي تمسك وجهه مجددًا.“اسمع صوتي.”عيناه رفعتا نحوها ببطء.متعبتان. ضائعتان. وممتلئتان برعب لم تره فيه من قبل.“اهربي…”خرجت منه بصعوبة.“قبل أن—”رصاصة اخترقت الجدار قربهما.تناثر الحجر فوق كتف لارا، فالتفت الجميع فورًا.“إنهم دخلوا!”صرخ ياسين وهو يطلق النار نحو الممر الرئيسي.حسام كان يدفع الأطفال للداخل بسرعة.“تحركوا! بسرعة!”أما كيان…فما يزال واقفًا وسط الفوضى بهدوء مقلق.يراقب فقط.سليم أمسك ذراعه بعنف.“إما أن تتكلم أو تبتعد من أمامنا!”كيان أبعد يده ببرود.“لن ينجو أحد إذا فقد السيطرة بالكامل.”“ماذا يحدث له؟!”صرخت لارا.كيان نظر لها للحظة.ثم قال:“هناك أوامر مزروعة داخل عقله.”ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status