Compartir

المختبر القديم

Autor: أ.أ
last update Fecha de publicación: 2026-05-23 23:35:15

الصمت الذي أعقب كلمات جواد كان أسوأ من صوت الإنذار نفسه.

“إنه أحد المختبرات القديمة.”

الضوء الأحمر الخافت جعل الممر يبدو كأنه جزء من كابوس قديم.

الجدران المعدنية المتآكلة. المياه القذرة تحت أقدامهم. ورائحة الصدأ والدم القديم…

كل شيء بالمكان بدا ميتًا.

لكن ليس مهجورًا.

ليلان ضمت الأطفال إليها فورًا.

“ماذا يعني مختبر؟”

سألت بصوت مرتبك وخائف.

جواد لم يجب مباشرة.

كانت عيناه تتحركان ببطء فوق الجدران، وكأن المكان يوقظ داخله ذكريات لا يريدها.

أما كيان…

فنظرته أصبحت أكثر حذرًا لأول مرة.

“لم يكن من المفترض أن يبقى هذا المكان موجودًا.”

قالها بهدوء.

سليم ضحك بسخرية عصبية.

“رائع. كل دقيقة نكتشف أن حياتنا أسوأ مما توقعنا.”

لكن آدم لم يكن ينظر إلا لجواد.

لاحظ شحوب وجهه. توتر كتفيه. ويده التي انقبضت بقوة حتى برزت عروقها.

“جواد.”

قالها بهدوء هذه المرة.

“هل تستطيع المتابعة؟”

صمت لثوانٍ.

ثم أومأ ببطء.

لكن لارا عرفت فورًا أنه يكذب.

لأنها كانت تشعر بارتجاف يده.

اقتربت منه أكثر دون كلام، فنظر لها للحظة قصيرة.

لحظة ممتلئة بتعب هائل.

“إذا شعرت بأي شيء غريب… تخبرني فورًا.”

همست.

ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.

متعبة. وشبه مكسورة.

“ستبقين بجانبي مهما قلت، صحيح؟”

عيناها لم تهتزّا.

“جرّبني.”

شيء دافئ مر بعينيه للحظة، ثم اختفى سريعًا عندما دوّى صوت معدني جديد بالممر.

“تم رصد حركة داخل القطاع الثالث.”

كارما انتفضت.

“أنا أكره الصوت هذا.”

“وأنا أكره المكان كله.”

رد ياسين وهو يرفع سلاحه بتوتر.

سليم تحرك أولًا.

“لن نبقى هنا. الممر قد يكون مراقبًا.”

“هو مراقب فعلًا.”

قالها جواد فجأة.

التفت الجميع نحوه.

أشار نحو زاوية بالسقف.

كاميرا صغيرة قديمة كانت تتحرك ببطء نحوهم.

آدم رفع سلاحه وأطلق النار فورًا.

انفجرت الكاميرا، لكن صوت صفارة حاد انطلق بعدها مباشرة.

“أحسنت.”

قال كيان ببرود.

“الآن النظام تأكد أننا هنا.”

“تبًا!”

شتم سليم بعنف.

ثم فجأة…

دوّى صوت ثقيل بالممر البعيد.

كأن بابًا ضخمًا فُتح.

جواد تجمد مكانه.

ولأول مرة منذ وقت طويل…

ظهر خوف حقيقي بعينيه.

لارا لاحظته فورًا.

“ماذا؟”

لكنه لم يرد.

بل قال فقط:

“علينا الخروج الآن.”

“إلى أين أصلًا؟!”

صرخت كارما.

“أي مكان بعيد عن هذا القطاع.”

قالها بسرعة.

لكن قبل أن يتحركوا—

ظهر شيء من الظلام البعيد.

في البداية ظنته ليلان رجلًا عاديًا.

لكن عندما اقترب أكثر…

شعرت معدتها تنقبض.

رجل ضخم بشكل غير طبيعي. رأسه محلوق بالكامل. وجسده مليء بندوب قديمة وحروق.

عيناه فارغتان تمامًا.

والأخطر…

أنه لم يكن يحمل سلاحًا.

“يا إلهي…”

همست كارما.

الرجل توقف على بعد أمتار منهم.

ثم أمال رأسه ببطء، وكأنه يدرسهم.

وجواد…

شحب وجهه بالكامل.

“لا…”

خرجت منه همسة منخفضة جدًا.

كيان نظر للرجل ببرود، لكن حتى هو بدا متوترًا هذه المرة.

“كنت أظنه مات.”

قالها بهدوء.

“من هذا؟”

سأل آدم وهو يرفع سلاحه.

لكن جواد أجاب بصوت منخفض وخالٍ تقريبًا من الحياة:

“التجربة رقم تسعة.”

الصمت ضرب المكان.

الرجل تحرك فجأة.

بسرعة مرعبة.

الرصاص انطلق نحوه فورًا من آدم وياسين.

لكن المفاجأة…

أنه لم يتوقف.

حتى بعد إصابته.

وصل لآدم خلال ثوانٍ، وأمسك السلاح من يده، ثم حطم ذراعه بعنف.

صرخة آدم دوّت بالممر.

“آدم!”

صرخت ليلان بفزع.

ياسين اندفع فورًا، لكن الرجل دفعه بالحائط المعدني بقوة هائلة.

كارما أطلقت النار بجنون، بينما سليم حاول سحب آدم للخلف.

أما الرجل…

فكأنه لا يشعر بالألم أصلًا.

“إنه غير طبيعي!”

صرخ حسام.

لكن جواد كان ينظر للرجل بصدمة مختلفة.

صدمة شخص يرى ماضيه حيًا أمامه.

وفجأة…

الرجل نظر نحوه مباشرة.

ثم ابتسم.

ابتسامة مشوهة ومرعبة.

“J-17.”

قالها بصوت خشن متقطع.

تجمدت لارا.

أما جواد…

فاتسعت عيناه ببطء.

“إنه يعرفك؟”

همست.

لكن الرجل لم يترك له فرصة للإجابة.

انطلق نحوه مباشرة.

لارا شهقت عندما دفعها جواد بعيدًا بسرعة، ثم تلقى الضربة بدلًا منها.

اصطدم جسده بالجدار المعدني بعنف هائل.

“جواد!”

لكن الرجل لم يتوقف.

أمسك عنقه، ورفعه عن الأرض بسهولة مرعبة.

الدم بدأ ينزل من فم جواد، بينما الرجل يحدق به بعينين فارغتين.

“ضعيف…”

قالها بصوت متقطع.

“أفسدوك…”

شيء داخل جواد اهتز بعنف.

ذكريات المختبر انفجرت داخل رأسه مجددًا.

القيود. الصراخ. الحقن. والأطفال الذين لم يخرجوا أحياء.

“الطاعة أولًا.”

الصداع ضربه بقوة.

لكن فجأة—

صوت لارا اخترق كل شيء.

“اتركه!”

أطلقت النار مباشرة نحو الرجل.

الرصاصة أصابت كتفه، فالتفت نحوها ببطء.

وهنا فقط…

أفلت جواد.

سقط أرضًا وهو يسعل بعنف، بينما الرجل بدأ يقترب من لارا.

“تبًا…”

همس كيان لأول مرة بانزعاج حقيقي.

“لا تدعيه يلمسك!”

صرخ جواد فجأة.

لكن الرجل كان قد وصل بالفعل.

أمسك ذراع لارا بعنف، لدرجة جعلتها تتأوه من الألم.

ثم توقف فجأة.

عيناه الفارغتان ثبتتا فوق وجهها.

شيء غريب تغير بتعبيره المشوه.

“هي…”

قالها ببطء.

“تشبهها…”

الصمت ضرب المكان بالكامل.

حتى كيان رفع نظره نحوه باهتمام مفاجئ.

“ماذا قلت؟”

سأل بحدة.

لكن الرجل لم ينظر له.

ظل يحدق بلارا فقط.

“المرأة التي فشلوا في امتلاكها…”

همسها خرجت كذكرى بعيدة.

شعرت لارا بقشعريرة مرعبة.

“من؟”

سألت رغم خوفها.

الرجل اقترب أكثر، وعيناه ما تزالان فوقها.

“أمك.”

شهقت ليلان بعنف.

أما جواد…

فتجمد بالكامل.

“كيف تعرفها؟”

سأل كيان هذه المرة.

وصوته لم يعد هادئًا كالسابق.

الرجل ضحك فجأة.

ضحكة مشوهة ومؤلمة.

“كلنا عرفناها…”

قالها بصعوبة.

“كانت الوحيدة التي لم تنظر لنا كوحوش…”

الصمت أصبح خانقًا.

ثم نظر نحو جواد مجددًا.

“حتى أنت…”

ابتسم ابتسامة غريبة.

“كنت تتبعها مثل طفل ضائع.”

لارا نظرت نحو جواد بصدمة.

أما هو…

فبدت عليه الصدمة نفسها.

“أنا لا أتذكر…”

همس.

“لأنهم محوا كل شيء.”

رد الرجل.

ثم فجأة…

بدأ جسده يرتجف بعنف.

كيان تغيرت ملامحه فورًا.

“ابتعدوا!”

صرخ لأول مرة.

لكن بعد فوات الأوان—

الرجل أطلق صرخة مرعبة، ثم بدأ يضرب رأسه بالجدار المعدني بعنف هستيري.

الدماء تناثرت حوله.

الأطفال بدأوا يصرخون، وليلان احتضنتهم بقوة وهي تبكي من الرعب.

“ما الذي يحدث له؟!”

صرخت كارما.

كيان أجاب ببرود ثقيل:

“النظام داخل عقله ينهار.”

“ماذا يعني هذا؟!”

لكن جواد فهم قبل الجميع.

وشحب وجهه فورًا.

“اهربوا.”

قالها بسرعة.

“لماذا؟”

سأل سليم.

ثم رفع جواد عينيه نحوهم.

والرعب بدا واضحًا فيهما.

“لأنه سينفجر.”

الصمت لم يستمر حتى ثانية.

“اركضوا!”

صرخ آدم رغم ألم ذراعه.

الجميع اندفع داخل الممر بسرعة، بينما الرجل ما يزال يصرخ ويضرب رأسه بجنون.

لارا أمسكت يد جواد بقوة وهي تركض معه.

لكن قبل أن يبتعدوا تمامًا—

الرجل صرخ فجأة:

“J-17!”

جواد التفت غريزيًا.

الرجل كان ينظر له مباشرة الآن.

ورغم الدماء والتشوه…

ظهر شيء يشبه الشفقة بعينيه.

ثم قال آخر جملة قبل الانفجار:

“لا تدعهم يعيدونك للقفص…”

وفي اللحظة التالية—

دوّى انفجار هائل داخل الممر.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المرحلة الأخيرة

    الإنذار داخل المختبر لم يتوقف.الضوء الأحمر كان يومض بعنف فوق الجميع، وصوت التحذير المعدني يتكرر بلا رحمة.“Security breach detected.”“Initiating lockdown.”لكن لا أحد كان يركز معه الآن.لأن لارا كانت ما تزال على الأرض، تتنفس بصعوبة، وعيناها فارغتان بشكل مرعب.“لارا.”جواد أمسك وجهها برفق، محاولًا إجبارها على التركيز عليه.“انظري إليّ.”لكنها لم تكن تراه.كانت ترى الدم.الكثير من الدم.صوت أمها وهي تبكي.“خذهما واهرب!”صوت تحطم الزجاج.صرخة ليلان الصغيرة.ثم—الرصاصة.شهقت بعنف وكأنها عادت للتو من الغرق.ثم دفعت يد جواد فجأة، وقفت مترنحة، وعيناها اتجهتا مباشرة نحو الشاشة.نحو والدها.“أنت قتلتها…”همستها خرجت مرتجفة، لكنها كانت مليئة بشيء أخطر من البكاء.الكراهية.الرجل على الشاشة ظل ينظر إليها بهدوء بارد.“نعم.”قالها ببساطة.“وفعلت ما كان يجب فعله.”انفجر الغضب داخلها فجأة.أطلقت النار على الشاشة مرة أخرى.الزجاج تناثر بكل مكان، لكن صورته ظهرت مجددًا على شاشة أخرى.ثم أخرى.ثم أخرى.حتى بدا وكأن المختبر كله يراقبهم بعينيه.“أنت مريض!”صرخت ليلان وهي تبكي.“كانت أمنا!”“وكانت خائنة.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الشيء الذي دفنوه داخلها

    الصمت داخل المختبر أصبح خانقًا بعد كلمات والد لارا.“لأن المرحلة الأخيرة بدأت أخيرًا.”الأضواء الحمراء كانت تومض فوقهم بعنف، تعكس ظلالًا مشوهة على الوجوه المتوترة.لكن لارا لم تعد ترى شيئًا حولها.كانت تنظر فقط إلى وجه أبيها على الشاشة.نفس النظرة القديمة. نفس البرود. ونفس الإحساس المقرف الذي كان يجعلها تشعر دائمًا أنها ليست “ابنته”… بل شيء يملكه.“ما الذي تقصده؟”سأل سليم بحدة.لكن الرجل تجاهله تمامًا.عيناه بقيتا مثبتتين على لارا.وكأن باقي الموجودين غير مهمين أصلًا.“كبرتِ أكثر مما توقعت.”قالها بهدوء غريب.“لكن ما زلت أراكِ بوضوح.”“وأنا لا أريد رؤيتك أصلًا.”ردت لارا ببرود قاتل.ابتسم.ابتسامة صغيرة باردة جدًا.“الكراهية دائمًا كانت تليق بكِ.”جواد تحرك خطوة أمامها فورًا.“لا تتحدث معها.”قالها بصوت منخفض، لكن خطير بما يكفي ليجعل حتى آدم ينظر له بحذر.هذه المرة…نظر الأب إليه أخيرًا.وصمت لثوانٍ طويلة.ثم ضحك بخفوت.“ما زلت حيًا إذًا.”“للأسف بالنسبة لك.”رد جواد ببرود.لكن الرجل لم يبدُ منزعجًا.بل نظر إليه بطريقة جعلت التوتر يزداد داخل المكان.كأنه ينظر لشيء صنعه بنفسه… ثم خرج

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   ما تبقى بعد الانفجار

    الانفجار ابتلع الممر بالكامل.الحرارة اندفعت خلفهم كوحش هائج، والهواء نفسه تحول إلى كتلة نارية دفعت الجميع بعنف للأمام.لارا فقدت توازنها فورًا، لكن جواد جذبها إليه قبل أن ترتطم بالأرض.ثم سقطا معًا فوق المياه القذرة التي غمرت أرضية الممر.الصراخ، الدخان، وصوت المعدن المنهار…كل شيء اختلط بشكل مرعب.“الأطفال!”صرخت ليلان وسط الفوضى.“هم معي!”ردت كارما وهي تحاول حماية طفل صغير بجسدها بينما ياسين يسندها من الخلف.أما سليم فكان يسعل بعنف، وقد امتلأ وجهه بالغبار والدماء الصغيرة الناتجة عن الشظايا.“تحركوا!”صرخ آدم رغم الألم الوحشي بذراعه المصابة.“السقف ينهار!”وبالفعل…بدأت التشققات تنتشر فوقهم بسرعة.قطع معدنية ضخمة سقطت خلفهم، وأغلقت الممر الذي أتوا منه بالكامل.توقف الجميع للحظة، ينظرون للخلف بصمت ثقيل.التجربة رقم تسعة…اختفى.ابتلعه الانفجار.لكن كلماته الأخيرة بقيت عالقة داخل رأس جواد كطعنة.“لا تدعهم يعيدونك للقفص…”أنفاسه أصبحت أثقل، والأصوات داخل رأسه عادت مجددًا بشكل أبعد وأضعف.لارا لاحظت شروده فورًا.“جواد.”همست وهي تمسك يده.نظر لها ببطء، وكأنه عاد للتو من مكان بعيد جدًا.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المختبر القديم

    الصمت الذي أعقب كلمات جواد كان أسوأ من صوت الإنذار نفسه.“إنه أحد المختبرات القديمة.”الضوء الأحمر الخافت جعل الممر يبدو كأنه جزء من كابوس قديم.الجدران المعدنية المتآكلة. المياه القذرة تحت أقدامهم. ورائحة الصدأ والدم القديم…كل شيء بالمكان بدا ميتًا.لكن ليس مهجورًا.ليلان ضمت الأطفال إليها فورًا.“ماذا يعني مختبر؟”سألت بصوت مرتبك وخائف.جواد لم يجب مباشرة.كانت عيناه تتحركان ببطء فوق الجدران، وكأن المكان يوقظ داخله ذكريات لا يريدها.أما كيان…فنظرته أصبحت أكثر حذرًا لأول مرة.“لم يكن من المفترض أن يبقى هذا المكان موجودًا.”قالها بهدوء.سليم ضحك بسخرية عصبية.“رائع. كل دقيقة نكتشف أن حياتنا أسوأ مما توقعنا.”لكن آدم لم يكن ينظر إلا لجواد.لاحظ شحوب وجهه. توتر كتفيه. ويده التي انقبضت بقوة حتى برزت عروقها.“جواد.”قالها بهدوء هذه المرة.“هل تستطيع المتابعة؟”صمت لثوانٍ.ثم أومأ ببطء.لكن لارا عرفت فورًا أنه يكذب.لأنها كانت تشعر بارتجاف يده.اقتربت منه أكثر دون كلام، فنظر لها للحظة قصيرة.لحظة ممتلئة بتعب هائل.“إذا شعرت بأي شيء غريب… تخبرني فورًا.”همست.ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.متع

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الطريق الذي لا عودة منه

    صوت انهيار الصخور فوق النفق أصبح أعلى من الرصاص نفسه.الغبار ملأ الهواء، والجدران بدأت تهتز بعنف متقطع جعل الجميع يشعر أن المكان سيسقط فوق رؤوسهم بأي لحظة.لكن رغم ذلك…لم يتحرك أحد لثوانٍ.---لأنهم كانوا ينظرون فقط إلى جواد.المنهار بين ذراعي لارا.---أنفاسه كانت مضطربة بشكل مؤلم، وجسده يرتجف بعنف، وكأنه خرج للتو من حرب داخل عقله.أما لارا…فكانت تضمه بقوة، يدها تمر فوق شعره ببطء، وكأنها تحاول إعادته لنفسه قطعة قطعة.---ليلان حبست دموعها بصعوبة.حتى آدم، الذي رفع سلاحه قبل دقائق نحوه، خفضه ببطء الآن.---أما كيان…فظل يراقب بصمته المرعب المعتاد.لكن تلك النظرة الغامضة لم تختفِ من عينيه.---“علينا التحرك.”قالها سليم أخيرًا بعصبية وهو ينظر للسقف المتشقق.“النفق سينهار بالكامل.”---صوت انفجار آخر دوّى بعيدًا، ثم تبعته صرخات رجال المنظمة من الممر الأمامي.---“إنهم يدخلون من الجهة الثانية أيضًا!”صرخ حسام.---كارما أمسكت الأطفال بسرعة أكبر.“أقسم إذا متنا داخل هذا المكان سألعنكم جميعًا.”---رغم التوتر…خرجت ضحكة قصيرة متعبة من ياسين.ثم اقترب منها سريعًا، وأخذ طفلًا من بين ذراعيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الممر السفلي

    صوت الرصاص داخل النفق كان يقترب بسرعة مرعبة.صرخات الرجال. ارتطام الأحذية بالأرض المبللة. وأصوات الأطفال الخائفة…كل شيء اختلط داخل فوضى خانقة جعلت التنفس نفسه صعبًا.“لارا تحركي!”صرخ آدم من عند باب الممر السفلي وهو يساعد طفلين على النزول بسرعة.لكنها لم تبتعد عن جواد.كان جالسًا على ركبتيه الآن، يداه تضغطان رأسه بعنف، وأنفاسه خارجة بشكل متقطع ومؤلم.وكأن حربًا كاملة تدور داخل عقله.“جواد…”همست وهي تمسك وجهه مجددًا.“اسمع صوتي.”عيناه رفعتا نحوها ببطء.متعبتان. ضائعتان. وممتلئتان برعب لم تره فيه من قبل.“اهربي…”خرجت منه بصعوبة.“قبل أن—”رصاصة اخترقت الجدار قربهما.تناثر الحجر فوق كتف لارا، فالتفت الجميع فورًا.“إنهم دخلوا!”صرخ ياسين وهو يطلق النار نحو الممر الرئيسي.حسام كان يدفع الأطفال للداخل بسرعة.“تحركوا! بسرعة!”أما كيان…فما يزال واقفًا وسط الفوضى بهدوء مقلق.يراقب فقط.سليم أمسك ذراعه بعنف.“إما أن تتكلم أو تبتعد من أمامنا!”كيان أبعد يده ببرود.“لن ينجو أحد إذا فقد السيطرة بالكامل.”“ماذا يحدث له؟!”صرخت لارا.كيان نظر لها للحظة.ثم قال:“هناك أوامر مزروعة داخل عقله.”ال

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status