Share

المحقق

last update publish date: 2026-09-05 16:46:52

استيقظت حنين فجأة وقلبها يكاد يقفز خارج صدرها...اعتدلت وهي تدفع الأغطية عن جسدها...شعرت وكأنها تحارب لكي تتنفس...مرت لحظات ثم هدأت وتذكرت أين هي...تعجبت من قدرتها علي الحركة الألم توقف أيضا باستثناء جانبها الأيمن..بالتحديد أسفل صدرها ...رفعت ملابسها وتفحصت الجرح..النزيف توقف ولكن لحمها ممزق..كيف ستندمل تلك الجراح..وهل ستترك علامة قبيحة ...أنزلت ملابسها ثم تفحصت باقي جسدها...لا يوجد شيء...هي متأكدة أن الذئاب مزقت جسدها بالكامل ..لكن لا شيء..ولا ندبة واحدة...ربما بعض الخطوط الحمراء الرفيعة تظهر علي جلدها الأبيض ولكن لا شيء أخر..اتجهت إلي المرآة ورفعت ملابسها تتفحص ظهرها... إن كانت متأكدة من شيء فهي متأكدة من محاولة الذئاب لقضم عمودها الفقري...لا شيء باستثناء بعض الخطوط الحمراء..

"لا شيء...اللعنة ..ماذا حدث ..لما لا توجد آثار لأي شيء علي جسدي...اللعنة ..لما لست ميتة..كان يجب أن أموت"

جلست علي طرف الفراش ثم قررت تبديل ملابسها والخروج من غرفتها ..لا تريد البقاء وحيدة..فلتسأل أبيها عن ما حدث..اتجهت إلي خزانة الملابس وفتحتها ثم توقفت..تذكرت شيء ما كانت تحكيه الجدة حلال لها "أساطير الأسياد"...كما أعتاد ممدوح أن يقول..تذكرت حديث الجدة عن امتلاك الأسياد لدماء خاصة بهم ...دماء تختلف عن باقي البشر ولذلك هم الأسياد...كان ممدوح يسخر طوال الوقت من أحاديث الجدة عن تلك الأشياء ..ولكن ماذا لو كانت محقة ..ماذا لو..فعلها أمجد و...ومنحها دمائه.. 

اللعنة ..كلا ..لن يفعل ذلك ..لما يفعل ذلك ..انه ..حسنا ...انه..لطالما يعاملني معاملة خاصة ...مثلما كان يعامل ممدوح .. أو ربما أفضل...كما انه لا يسمح لأيمن بوضع أصبع علي

بدلت حنين ملابسها و أسرعت في الخروج من الغرفة...ثم تذكرت علي الأقل ستدعي أمام الجميع إنها ليست علي ما يرام كي لا تثير الشبهات ...هبطت الدرج وهي تضع يدها علي جانبها الأيمن وما أن وصلت لنهاية الدرج حتى تسمرت مكانها 

****

      "تبدأ جلسة الاستماع اليوم الأحد الموافق الخامس والعشرون من شهر فبراير...في الساعة السابعة مساءا"

قال الرجل تلك الكلمات وهو ينظر إلي حنين يتفحصها كصقر ينوي تمزيق لحمها...ثم نظر إلي أمجد وقال: سيدي ليس من اللائق أن تقف أنت والسيد أيمن ويجلس المعاقبون 

 كادت حنين أن تسبه ولكنها تذكرت أين هي الآن فبلعت أهانته ونظرت إلي أبيها الذي كان يحملق في الرجل ووجه خالي من أي تعابير

قطع أمجد الصمت قائلا: أعتقد أن الشيء المهين الوحيد هنا هو التحقيق معي 

وقف الرجل سريعا ثم أحني جذعه كاملا وقال صارخا: عفوا يا سيدي ..إن هذا التحقيق ليس مع سيادتكم ..انه تحقيق في الحادثة ..و..

أيمن بملل: حسنا... حسنا دعونا ننتهي من تلك الحماقات, فلتسأل أسئلتك الغبية 

نظر الرجل لأيمن ثم عاد وجلس أمام حنين وقال: هلا تذكرين أسمك أمام اللجنة ...

نظرت حنين حولها فلم يكن يجلس أمامها إلا المحقق من المراقبون..ومعه رجل آخر يدون كل شيء... تذكرت لو كانت قد بقيت في غرفتها ولم تقرر المغادرة....ولكنها تركت غرفتها لتتحمل أذن تبعات قرارها.. وصلت لنهاية الدرج لتجد صالة منزلها تعج بالجميع..عندها سمعت صراخ أمها فأسرعت إليها تحتضنها باكية...استطاعت أيضا رؤية أيمن وهو ينظر بغضب لأخيه, أمجد ...الذي كان ينظر لها وكأنه يراها لأول مرة...عندها صرخ رجل ما وهو فرح للغاية أنها استيقظت وتستطيع الإجابة عن أسئلة اللجنة...عندها تساءلت ..أي لجنة ..أخبرها أبيها هامسا أن هناك أحد ما قدم شكوى عن ما حدث لها وأن هناك من كان يحاول قتلها..لذلك قررت لجنة المراقبون بالقرية أجراء تحقيق في الحادث...وبالطبع سيتم سؤال أمجد.. 

  طلب المراقب أبعاد أمها لأنها غريبة علي حد قوله..اصطحبتها الجدة حلال مع عبير للخارج.. كم تتمني الآن لو أكملت نومها ولم تستيقظ.....اللعنة ..لا ينفع الندم الآن...الآن يجب أن تركز جيدا فيما ستقوله..أن قوانين الميثاق شيء لا يستهان به هنا..وأمجد عبث بأحد أهم القوانين 

نظرت حنين حولها ثم أجابت السؤال: حنين شاكر نبيل 

الرجل: سنك

حنين: سبع وعشرون عاما 

الرجل: هل تخبرين اللجنة ما حدث

حنين: حسنا ...خرجت مع السيد أمجد والسيد أيمن إلي الغـ

قاطع الرجل كلامها وقال متعجبا: السيد أيمن أيضا ...هل كنت ستخدمين كلاهما 

فتحت حنين فمها لتتحدث ولكن جاء صوت أيمن من خلفها ساخرا: لا تقلق صحتها جيدة وتستطيع خدمة كلانا

رفع الرجل عويناته وظل ينظر إلي أيمن وقتا طويلا حتى نكز أمجد أخيه وأشار للرجل ليكمل 

المراقب: آنسة حنين..أكملي من فضلك

حنين: نعم ..كما أخبرتك...ذهبت إلي الغابة ثم لم نوفق في الصيد...ظللنا نسير ونسير حتى مل السيد أيمن وقرر العودة إلي القصر...ولكن السيد أمجد..آه..أستمر ..ثم 

توقفت حنين وأرادت أن تنظر لأمجد ولكنه كان يقف خلفها بجانب أخيه..لذلك أمسكت بكوب الماء وتجرعت القليل ثم أكملت: لم نجد أي حيوان..لا طيور .. ولا غزلان..حتى الأرانب التي كانت تعج بهم الغابة لم نجد أينا منها..لذلك..لذلك قرر السيد أمجد أن يتوغل في الغابة أكثر   

 "حسنا توقفي لحظة" قالها الرجل ثم أخرج دفترا كبيرا وفتحه ليخرج ورقة مطوية أكثر من مرة وبدأ في فتحها ..الورقة الصغيرة تحولت إلي خريطة كبيرة وهو يفك طياتها ثم قال: هل يمكنك الإشارة إلي المكان الذي توجه إليه السيد أمجد

تبادلت حنين النظرات مع أبيها وصدرها يعلو ويهبط, فأسرع شاكر يقول: ابنتي قضت نصف حياتها خارج القرية ..إنها لا تعرف أي شيء عن الغابات..كما أنها فتاة ..وتلك أول مهمة صيد تتولاها 

هنا أسرع الرجل قائلا: نعم ..لما تستدع فتاة غريبة عنا لتخدم سيدك 

قال شاكر بنفاذ صبر ولكنه حاول أن يكون مهذبا: كما أخبرتك...لقد تعرضت لحادث كما تري ..وكلا ساقي قد كسرت مع ذراعي أيضا...

قال شاكر تلك الكلمات ثم حرك كرسيه المتحرك ليري المحقق جسده المغطي بالجبس الأبيض 

نظر المراقب من تحت عويناته ثم أمر الكاتب بتدوين تلك المعلومات 

الرجل: وليس لديك أبناء آخرون

شاكر: كلا لدي أبن آخر

صرخ الرجل: وأين هو لما لم يتولى مهمة صيد سيده

هنا ضرب أيمن قدمه بالأرض وقال غاضبا: كما أخبرك أخي ..لقد بعثناه إلي مهمة عمل خارج القرية...

أكمل الرجل: حسنا آلا تستطيعين تذكر أي شيء عن المكان الذي توجه إليه السيد أمجد..منزل مهدم..شجرة غريبة ..أي شيء 

أمجد: حقا يا رجل ...لما لا تدون ما تريده وننهي الأمر

أسرع الرجل: عفوا يا سيدي ..أنا ..لم أحاول فعل شيء..أنا فقط أحاول إنعاش ذاكرة الفتاة 

أمجد ساخرا: بالمنزل المتهدم والشجرة غريبة الشكل 

لم يعلق الرجل ولكنه نظر إلي حنين وقال: حسنا.. أكملي يا فتاة 

حنين: حسنا ..كما كنت أقول توغل سيدي في الغابة ولكنه طلب مني آلا اتبعه

أسرع الرجل: لماذا...هه..لماذا طلب منك آلا تتبعيه

اقتربت حنين من الرجل وقالت: أنه واقف خلفي يمكنك سؤاله بنفسك

أعتدل الرجل وقد صدم من جرأة حنين ...

أكملت حنين حديثها قائلة: حسنا...توقفت كما أمرني سيدي ...مرت دقائق وأنا أنتظر ..ثم.. من حيث لا أدري هاجمني حيوان يشبه الكلب 

ضيق الرجل عينيه وقال: يشبه الكلب...ليس ذئبا...

هزت حنين كتفيها وقالت: لا أعرف كيف يبدوا الذئب...كان الحيوان يشبه الكلب ولكنه أصغر حجما 

نظر الرجل لأمجد ثم هز رأسه لتكمل

حنين: حسنا هـ...هاجمني من الخلف ..ولكني استطعت أن أبعده...و ..

الرجل: كيف استطعت أبعاده 

حنين: ببندقـ

أمجد مسرعا: ببندقيتي الاحتياطية ...كانت تحملها من أجلي

نظرت حنين لأمجد فأشاح بوجهه بعيدا...

الرجل: حسنا أكملي

حنين: أبعدت الذ..الكلب..لا أعرف الحيوان..ثم قام بـ..ثم عضني من جانبي الأيمن 

توقفت حنين عن الكلام وهي تتذكر ما حدث 

الرجل: هه..وماذا حدث 

استيقظت حنين علي صوت الرجل فأسرعت قائلة: عاد سيدي سريعا علي صوت صراخي وأطلق النار علي الذئب وقتله..ثم أمسك بي وساعدني حتى وصلنا إلي منزلي 

هنا صرخ الرجل وقال: ماذا...هذا ليس ما حدث ..لقد قال الشهود

أسرع أيمن وجثا حتى أصبح في مستوي المراقب وقال: نعم ..أي شهود تتحدث عنهم ..أعطني أسما واحدا 

أرتعد الرجل خوفا من أيمن وظل يقلب الأوراق أمامه ثم قال: إن شخصية الشهود سرية و..

ضرب أيمن بقوة علي الطاولة أمامهم حتى تطايرت بعض الأوراق ثم قال وهو يضغط علي أسنانه: شخصية الشهود سرية ليتحكموا في الأسياد...هل نسيت من نكون 

أسرع أمجد إلي أخيه وأمسكه من كتفيه وهو يقول: دع الرجل يقوم بعمله

نظرت حنين لكلاهما وهي تري التمثيلية التي يقوم بها أيمن ليخيف الرجل ويفقده تماسكه 

ضبط الرجل عويناته ومسح جبهته ثم قال مخاطبا حنين: هل تقسمين بالميثاق أن هذا ما حدث 

حنين مسرعة: نعم أقسم 

الرجل: هاجمك ذئب واحد فقط 

حنين: ذئب.. كلب ... أنا لا أعرف 

الرجل: لم تكن هناك مجموعة من الذئاب...قطيع منهم يمزقك أربا...

ابتسمت حنين بركن فمها وقالت: هل أبدو لك وأن الذئاب مزقت جسدي..ولكن أن كان يريد مني السيد تغيير أقوالي كما تريد ..فأنا لا أمانع 

 قالتها ثم نظرت إلي أمجد...وجه أمجد نظراته إلي الرجل كي يتحاشى النظر إليها..

أمجد: كلا ..قولي ما حدث فقط 

حنين: حسنا ...هذا ما حدث ...هل هذا كل ما تريد معرفته..سيدي 

الرجل بخيبة أمل: نعم ..شكرا 

وقفت حنين وهمت بالمغادرة ولكن الرجل أسرع قائلا: إن لم تمانعين ..أريد رؤية الإصابة ...أنت تعرفين بالطبع كي يكون التقرير مفصلا 

ارتعشت حنين ودب الخوف في قلبها ..الآن سيكتشف أنها كاذبة ...نظر أيمن إلي أخيه وتحرك اتجاه الرجل ولكن أمجد أمسك به ..كانت حنين ترفع ملابسها كاشفة عن جانبها الأيمن بالتحديد أسفل صدرها ...ثم أزاحت الضمادة..لتكشف عن جرح غائر مازال ملطخا بالدماء 

أقترب الرجل منها وهو يعدل من عويناته..ثم ضغط بقوة بأصبعه علي الجرح..كتمت حنين صرختها وهب الجميع إليها ولكن أمجد أشار لأخيه وشاكر كي لا يتحركوا...نزف الجرح الكثير من الدماء

الرجل: حسنا...أنه جرح سيء بالفعل...حسنا هذا كل شيء

  أنزلت حنين ملابسها ببطء كي لا تتألم ...أشار أمجد لأخيه ليساعدها ...فأسرع إليها يساعدها علي صعود الدرج ..حتى وصلت لغرفتها ...كانت تبكي ..ليس من الألم ولكن كان الأمر مهينا نوعا ما لها ...فهي ليست معتادة علي رفع ملابسها أمام احد..والأكثر إهانة أن أبيها كان شاهدا علي كل ذلك

  أجلسها أيمن علي السرير ثم شد الأغطية وقال: هل أنت بخير ..هل أحضر لك شيئا ما..طبيب ..دواء أي شيء

  هزت حنين رأسها قائلة: شكرا ..لا أحتاج شيئا

نظر لها أيمن وشعر بالشفقة عليها...ثم تذكر شيئا ما فقال: أحسنت ..ما قلتيه بالأسفل...أنت سريعة البديهة حقا

نظرت له حنين ولم تعلق ولكنه أكمل مبتسما: أتقنت الدور ..أمرني سيدي بفعل هذا...سيدي طلب كذا ..سيدي..سيدي..

ظل يقولها وهو يحرك جسده حتى ضحكت حنين...أقترب منها وجلس علي الفراش بجانبها وقال: حسنا الأسوأ قد مر لذلك ...لا 

توقف أيمن فجأة عن الكلام وهو ينظر ناحية الباب كان أمجد ينظر لهما في ثبات..أسرع أيمن و وقف بطريقة جعلته يتعجب من نفسه... فهو ليس خائفا منه..كما انه لا يفعل أي شيء بها ..كان يتحدث فقط ..ولكنه شعر أنها أصبحت من ممتلكات أخيه ولا يستطيع الاقتراب منها 

أمجد: هلا تتركنا بمفردنا أريد التحدث مع حنين

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    فصل ٢٥ ..تحدي

    ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من

  • القرية الملعونة    الفصل 24 القانون العاشر: يتحمل الأبناء خطيئة الآباء...ويتحمل الآباء خطيئة الأجداد هكذا نعيش وهكذا نموت

    دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٣ ..العم وجدي

    رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٢القانون التاسع: السيد الأول هو القاضي والجلاد, ويحق له عقاب كل من يخرج عن الميثاق

    تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا

  • القرية الملعونة    الفصل ٢١.. البحث عن حسن

    أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٠ القانون الثامن : نعيش بالميثاق..ونموت بالميثاق

    وضعت حنين طبق الأرز علي الطاولة ثم اتجهت إلي المطبخ لتحضر المزيد...بوجود العم طارق والصبيان زاد العدد وزادت معه الأطباق علي طاولة الطعام ..وضعت المزيد عندما فتح الباب فجأة وظهر وحيد...كان وجهه محمرا ويبدوا عليه الغضب لذلك قررت تجنبه ...نظرت للطاولة ثم قالت بصوت مرتفع: الطعام جاهز بالطبع تدافع الصبيان أولا وخلفهم طارق يصرخ بهم...جلس الجميع و بدءوا في تناول الطعام ...راقبت حنين أخيها وهو يقلب الطعام ولا يتناوله..كان ينظر بغضب إلي طبق الملوخية وكأنه ينوي ضربه علقة ساخنة حنين هامسة لأمها: ما أمر وحيد ...لما هو غاضب من الملوخية منال: حسنا..لقد جاءت عبير صباحا ..و..طلبت التحدث معه حنين: حقا!!!..لماذا؟؟منال بصوت هامس: قالت له أنها تحبه و...و تريد العودة حنين: تحبه..لما كانت تفعل ما تفعله مع أيـتوقفت حنين ووضعت المزيد من الطعام في فمها ...فعلت منال المثل كي لا يلاحظ وحيدأكملت منال هامسة: لقد قالت أنها كانت تفعل تلك الأشياء قبل الزواج منه...و..أيمن سيد ولم تستطع أن تقول له لا بعد الزواج ...كانت مرغمة...علي حد قولها حنين بغضب: تلك العاهرة لم تكن مرغمة علي شيء...أنا من رأيتها معه ..ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status