Home / الرومانسية / انتقام الزوجة السابقة / الفصل الثاني: الحقيقة الباردة

Share

الفصل الثاني: الحقيقة الباردة

last update publish date: 2026-03-31 17:39:21

من وجهة نظر أمينة:

لم أستطع النوم.

شعرتُ ببرودة الأغطية من حولي، وكأن الغرفة نفسها قد تجمّدت. كان أزيز الليل الهادئ في الخارج هو الصوت الوحيد الذي يكسر صمت المكان، لكنه لم يمنحني أي وسيلة للمواساة؛ بل جعل الفراغ يبدو أكثر واقعية، وأكثر عمقاً.

ظل اسم "جاسر" يلمع في مخيلتي، مراراً وتكراراً. شعرتُ بتلك الكلمات على الشاشة وكأنها كُويت في دماغي، تحرق كل فكرة تمر بخاطري.

"حبيبي، افتقدتك. لا أطيق الانتظار لرؤيتك مجدداً الليلة."

لم يكن جاسر. لا، مستحيل. ليست هذه نوعية الرسائل التي قد يرسلها رجل مثل جاسر. فهو زميل عمر، وشريكه في العمل؛ رجلٌ مهنيٌّ ورسميٌّ دائماً. تلك الرسالة جاءت من شخص آخر. شخص لا أعرفه. شخص تسلل إلى حياتي دون أن أشعر، شخص يسرق زوجي مني ببطء وهدوء.

انقلبتُ على جانبي، أحدق في الظلام. كانت الثواني تمر كأنها ساعات وأنا أعيد شريط الأحداث في رأسي. قبل ساعتين، خرج عمر من الحمام، جسده لا يزال مبللاً، وبخار الماء يحيط به كالغيمة. رأى الرسالة على هاتفه. لمحتُ بريقاً في عينيه، وتردداً خاطفاً قبل أن يلتقطه. لثانية واحدة، ظننتُ أنه سيفعل ما يفعله دائماً؛ أن يتجاهل الأمر كأنه لا شيء.

لكنه حينها، خلع قناع التظاهر.

أخبرني أن هناك عملاً طارئاً، وأنه يحتاج للذهاب إلى المكتب لبضع ساعات أخرى.

"لا تنتظريني،" قالها وهو يوزع تلك الابتسامة المثالية. ارتدى ملابسه، وأحكم ربطة عنقه، وغادر... هكذا ببساطة. وكأن كل شيء على ما يرام.

لم أسأله حتى. ليس في البداية. لأني لو لم أرَ تلك الرسالة، لكنتُ قد صدقته. لكانت الليلة قد مضت كأي ليلة أخرى. ولكن الآن؟ الآن، لم يعد بإمكاني الكذب على نفسي أكثر من ذلك.

إنه لا يعمل لساعات متأخرة. ليس في المكتب. إنه في مكان آخر. مكان ما... معها.

اجتاحتني موجة باردة من الرعب. شعرتُ بقلبي يقرع في صدري وكأنه يحاول التحرر من بين أضلعي. لم يكن لديّ دليل ملموس، لا إثبات قاطع. لكن في أعماقي، كنتُ أعرف.

إنه معها.

وأنا هنا وحيدة. وحيدة في هذا الفراش البارد والمهجور. وحيدة في هذه الحياة التي ظننتُ أنني أعرفها. وحيدة مع فوضى من المشاعر التي تهدد بإغراقي.

أغمضتُ عينيّ بشدة، أحاول منع الدموع من النزول، لكنها انهمرت رغم أنفي. كانت دموعاً حارقة، مريرة، ومليئة بألم لا أستطيع حتى البدء بوصفه.

لماذا؟

ألم أكن كافية؟ هل هو شيء فعلته، أم شيء لم أفعله؟ هل لأنني استسلمتُ لهذا الدور—مجرد زوجة، مجرد أم؟ هل لأني لم أعد تلك الإنسانة التي كنتُ عليها، تلك المرأة التي وقع في حبها لأول مرة؟ لقد قضيتُ سنوات طويلة في بناء هذه الصورة المثالية لحياتنا، لحبنا. لكن ربما لم تكن تلك الصورة حقيقية. ربما كانت كذبة منذ البداية.

ربما العيب فيّ أنا.

شعرتُ بالذعر يتصاعد في صدري. كانت أفكاري تتسابق بسرعة لا أستطيع ملاحقتها. من هي؟ لا أعرفها. هل هي شخص قابلَه عمر في العمل؟ هل هي شخص من ماضيه؟ أردتُ أن أصرخ، أن أصيح بهذا السؤال الذي استولى على كل كياني: من هي المرأة التي تسرق زوجي مني؟

شددتُ الأغطية حولي، وانكمشتُ على نفسي. كنتُ أرتجف برداً، لكنه لم يكن برد الشتاء، بل كان الإدراك المفاجئ والحاد بأنني لا أملك أي سلطة على حياتي. على زواجي. على عائلتي.

هل أواجهه؟

مجرد التفكير في الاتصال به ومطالبته بالحقيقة جعل معدتي تتقلب. لكن الأمر لم يكن يتعلق بمواجهته هو فحسب، بل بمواجهة كل ما آمنتُ به. كل ما حاربتُ من أجله.

ماذا لو كنتُ مخطئة؟

ماذا لو كان كل هذا سوء تفاهم؟ ماذا لو كانت مجرد لحظة من المبالغة في رد الفعل، وتخيل أشياء لا وجود لها؟

لكني لم أستطع تجاهل ذاك الشعور الذي ينهش أحشائي، ذاك الذي يخبرني أن هذا ليس مجرد خطأ عابر. هذه ليست مصادفة. ثمة شيء قد تغير.

هو قد تغير.

الرجل الذي تزوجته، الرجل الذي وثقتُ به، قد انزلق من بين يديّ. والآن، تُركتُ وحيدة مع حطام حياة بنيتها حوله. حياة لم تعد تشبهني.

هل أستمر في التظاهر؟

بإمكاني أن أكذب على نفسي. بإمكاني أن أبتسم رغم الألم، وأتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، تماماً كما فعلتُ دائماً. سيكون ذلك سهلاً. وسيكون آمناً. بإمكاني البقاء داخل هذه الفقاعة المريحة والهشة التي خلقتُها—حيث كل شيء مثالي من الخارج، لكنه أجوف من الداخل.

أو بإمكاني كسرها.

بإمكاني تحطيم الكذبة واكتشاف الحقيقة. لكن ماذا لو كانت الحقيقة أكبر من قدرتي على الاحتمال؟

مسحتُ دموعي، وجلستُ في الفراش. كان سكون الليل يبدو كحمل ثقيل على كتفيّ، يخنقني. لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف كيف أصلح هذا الأمر. لم أكن أعرف إن كان قابلاً للإصلاح أصلاً.

لكن شيئاً واحداً كان مؤكداً: لم يعد بإمكاني الاستمرار في عيش هذه الكذبة.

ولم يعد بإمكاني التظاهر بأن كل شيء لا يزال كما كان.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وأربعة وأربعون: ميلاد

    من وجهة نظر أمينة:لم أكن أتوقع أن أبقى في منزل خالد إلى ما بعد عيد الميلاد.أخبرتُ نفسي أن الأمر مجرد عطلة قصيرة؛ سارة كانت بحاجة لدفء وجود مألوف، وأنا كنتُ بحاجة للابتعاد لبضعة أيام عن شقتي التي لا تزال تحمل الكثير من ظلال عمر. منزل خالد، بهدوئه الرصين، ورائحة القهوة والمدفأة، أصبح لي نوعاً من الملجأ الناعم.لكنني لم أكن قد خططتُ لرأس السنة، ولا لما سبقه.بعد يومين من العيد، سألني خالد عما إذا كنا نرغب في السفر لعدة أيام. انتظر حتى غطت سارة في النوم قبل أن يفتح الموضوع. كنتُ جالسة على الأريكة مع كوب من شاي الزنجبيل، أقلب صفحات كتاب لم أكن أقرأه حقاً. جلس بجانبي، وكانت نبرته خفيفة لكنها جادة: "هناك مكان كنتُ أذهب إليه مع عائلتي منذ سنوات.. إنه بجانب البحر. هادئ، غير مزدحم. نوع الأماكن الذي لا يتوقع منك شيئاً".رفعتُ بصري نحوه: "هل تقترح عطلة؟".أومأ برأسه: "مجرد بضعة أيام. دون أي ضغوط.. لكني فكرتُ أنه قد يكون من اللطيف أن نبدأ العام الجديد في مكان جديد".لم تكن خطة باذخة؛ لم يدعني إلى باريس أو جزيرة استوائية، بل إلى بلدة ساحلية صغيرة في البرتغال. بعيدة بما يكفي عن الضجيج، وقريبة بما

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وثلاثة وأربعون: سلام

    من وجهة نظر خالد:أخيراً، غطت سارة في نوم عميق.لقد أصرت قبل قليل على أنها ليست متعبة، وزعمت بـبراءة أنها تستطيع البقاء مستيقظة طوال الليل، بل وحتى مساعدة "سانتا" عندما يأتي. لكن بعد عشر دقائق فقط من دثرها بالأغطية، غابت عن الوعي تماماً. سحبتُ البطانية برفق حول كتفيها وأطفأت أنوار غرفتها، تاركاً فقط ضوء الليل الخافت يبعث وهجاً مطمئناً في الزاوية.عندما عدتُ إلى غرفة المعيشة، كانت أمينة لا تزال جالسة على السجادة، متربعة، ويحيط بها ورق التغليف الممزق، وبقايا الأشرطة، وبعض فتات البسكويت الضالة. كانت تقلب صفحات المذكرة التي أهديتها لها، وتمرر أصابعها على غلافها المزخرف. ومضت أضواء الشجرة بـهدوء في الزاوية، ملقيةً وهجاً دافئاً على وجهها. بدت هادئة بطريقة لم أرها بها منذ وقت طويل—وكأن الثقل الذي تحمله كل يوم قد وُضع جانباً، ولو لفترة قصيرة.جلستُ بجانبها وتفحصتُ هديتي مجدداً—ساعة ميكانيكية عتيقة (Vintage) عثرت عليها بطريقة ما. لم أقل الكثير عندما فتحتها سابقاً، لكني أعتقد أنها أدركت مدى تأثري بها.سألتني فجأة دون أن ترفع بصرها: "هل تتذكر ما قلته لي العام الماضي؟".نظرتُ إليها قائلاً: "لقد ق

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة واثنين وأربعون: خالد

    من وجهة نظر أمينة:كان السوبر ماركت يعج برائحة شموع الصنوبر، ورقاقات الثلج الاصطناعية الملصقة على كل لوح زجاجي، وصفوف لا تنتهي من زينة عيد الميلاد. جذبت سارة معطفي وهي تشير بحماس نحو رف حلويات النعناع.سألتني بعينيها اللامعتين: "ماما، هل يمكننا شراء هذا لـ خالد؟ لقد أعطاني قطع المارشميلو في المرة الماضية".ابتسمتُ وأومأتُ برأسي: "بالطبع يا حبيبتي".بدأ الأمر بمهمة سريعة—شراء خليط البسكويت وبعض الزينة للشقة—ولكن في مكان ما بين مجموعات خبز الزنجبيل وصفوف الأضواء الدافئة، وجدتُ نفسي ألتقط علبة إضافية من خليط الكاكاو، ومجموعة إضافية من الحلي، وإكليلاً من الزهور باللونين الأحمر والذهبي تخيلتُه فجأة يتدلى على باب منزل شخص آخر.منزل خالد.حدقتُ في عربة التسوق؛ نصف ما فيها لم أكن لأشتريه لي ولـ سارة وحدنا. وبدافع مفاجئ، أخرجتُ هاتفي واتصلتُ به."مرحباً"، قلتُ عندما أجاب. "هل... لديك أي خطط لعيد الميلاد؟".ساد صمت قصير، ثم جاء صوته هادئاً وممتلئاً بالود: "ليس بعد الآن".ضحكتُ، وشعرتُ بضيق طفيف في التنفس من شدة التأثر: "كنتُ أفكر... ربما يمكنني أنا وسارة قضاؤه معك".أجابني بـنبرة عميقة: "كنتُ آ

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وواحد وأربعون: السلطة

    من وجهة نظر عمر:كنتُ أعتاد دخول قاعات المحكمة بثقة—لا، بل بسلطة. كان الناس يومئون برؤوسهم، يتهامسون، ويحاولون كسب ودي. كان اسمي يعني شيئاً في هذه المدينة؛ أما الآن، فلا يعني سوى الفضيحة.حاولتُ الاتصال بكل محامٍ أعرفه، لكن لم يرد أحد. القلة الذين أجابوا قدموا اعتذارات مهذبة ومقتضبة. البعض لم يحاول حتى إخفاء اشمئزازه. أحدهم—شخص شاركتُه يوماً الكؤوس والأسرار القذرة—قال لي صراحة: "عمر، أنت أصبحت ساماً الآن، لا أحد يريد لمسك".كانت تلك اللحظة التي أدركتُ فيها مدى السقوط. حظرني مسؤول علاقاتي العامة، واختفت مساعدتي، بل إن سائقي السابق باع موقعي للصحافة. لم أكن وحيداً فحسب، بل كنتُ "مشعاً" يهرب الجميع منه. أما المرأة التي كنتُ أواعدها، تلك التي اصطحبتها لحفل التبرعات السخيف، فقد استولت على كل قطعة مجوهرات أهديتها لها واختفت دون حتى كلمة وداع.لذا فعلتُ ما كان عليّ فعله؛ بعتُ إحدى سياراتي الرياضية، رهنتُ بضع ساعات، واستدعيتُ محامياً من خارج الولاية. لم يكن رخيصاً، لكنه على الأقل لم ينظر إليّ وكأنني حشرة.. أو ربما فعل، لكني توقفتُ عن الملاحظة.الجلوس على مقعد المتهم كان يشبه العرض في حديقة حي

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وأربعون: الدكتور وود

    من وجهة نظر أمينة:كان هواء قاعة المحكمة جافاً، معاد التدوير، ومعقماً بشكل يبعث على القلق. لطالما كرهتُ رائحة هذا المكان—رائحة الأوراق والأطماع المنهكة. لقد كنتُ هنا من قبل، لتسوية طلاق جرّدني من كل شيء. والآن عدتُ، ليس من أجل بقايا زواج محطم، بل لاستعادة ما سُرق مني—عملي، هويتي، وصوتي.جلس عمر في الجهة المقابلة، يحيط به فريقه القانوني الباهظ الثمن؛ كانوا مصقولين بدقة، ولا تزال الغطرسة تفوح منهم. كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، يبدو كـرجل في حفل تعارف مهني أكثر منه متهماً في قضية سرقة ملكية فكرية. عندما التقت أعيننا، ابتسم—تلك الابتسامة المتعجرفة والمستفزة التي خدعتني يوماً وجعلتني أثق به.قبضتُ على حافة كرسيي بقوة. "ليس هذه المرة يا عمر".عندما أخذ محاموه الكلمة، لم يضيعوا وقتاً في تصويري كزوجة سابقة حاقدة تسعى للانتقام. قال أحدهم بصوت مليء بالوقفات الدرامية: "السيدة فورد تستغل ثأراً شخصياً لاختلاق نزاع مهني. الكود المعني تم تطويره خلال فترة زواجهما، ووفقاً لقانون الولاية، يعتبر ذلك ملكية فكرية مشتركة".ثم تحدث عمر ببرود قاتل: "لقد تخلت عن البرمجة منذ سنوات. أنا من أخذ الفكرة، بنى المنص

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وتسعة وثلاثون: عدالة

    من وجهة نظر عمر:لقد آمنتُ دائماً أن هذا العالم لا يعترف بمن هو على حق، بل بمن هو الأذكى—بمن يعرف كيف يلعب اللعبة بشكل أفضل. الأخلاق هي عزاء الضعفاء، أما البقاء فهو لأولئك الذين يجرؤون على أخذ ما يريدون، مهما كان الثمن. هذا هو المبدأ الذي عشتُ به منذ البداية، وهو ما أوصلني إلى ما كنتُ عليه—قوياً، محترماً، ومهاب الجانب.ومع ذلك، ها أنا ذا، أراقب كل ما بنيتُه وهو يتداعى أمامي كبيت من ورق.كان ينبغي لي أن أدرك أن أمينة لم تكن بتلك الهشاشة التي تظاهرت بها. لسنوات، لعبتُ دور الزوج المحب بينما كنتُ أُحكم الخناق حول عنقها ببطء—أقيد وصولها إلى العالم الخارجي، أسيطر على شؤونها المالية، وأقدمها للآخرين كـربة منزل مثالية تخلت طواعية عن مسيرتها المهنية من أجل الحب. أقنعتُها أن العالم الذي غزته يوماً لم يعد يهم؛ كانت ملكي—وقتها، وعقلها، وموهبتها—كلها لي لأستخدمها، لأدفنها، أو لأسرقها.عندما أخذتُ ذلك الجهاز المحمول منذ كل تلك السنوات، لم أعتبر الأمر سرقة حتى. ألسنا متزوجين؟ ما لها هو لي، هذا هو القانون الطبيعي. وحتى لو لم يكن كذلك، فمن كان سيجرؤ على تحديي؟ بالتأكيد ليست أمينة—ليست تلك الفتاة الصغي

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل التاسع: المنزل الجديد

    من وجهة نظر أمينة:قبل أن ينتهي المحقق من جمع كافة التفاصيل التي طلبتُها، أرسل لي عنوان منزل عمر الجديد. حين رأيتُ الرسالة على هاتفي، شعرتُ بشيء ينقبض في أعماقي. لم يكن العنوان مجرد أرقام وحروف، بل كان مكاناً أعرفه... أعرفه جيداً. لقد قضينا شهر العسل في مكان قريب من هنا. نفس التلال، نفس المساحات ال

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل الثامن: الحقيقة القاسية

    من وجهة نظر أمينة:"هل أنتِ متأكدة تماماً من رغبتكِ في تقصي كافة أصول وممتلكات زوجكِ عمر؟"اتكأ المحقق الخاص بظهره على كرسيه، وهو يتفرس في وجهي. كان صوته هادئاً، هادئاً أكثر من اللازم، وكأنه فعل هذا آلاف المرات من قبل. وربما فعل ذلك فعلاً.تجمدتُ في مكاني. كنتُ أعلم أن هذه اللحظة ستأتي، لكني لم أكن

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل السابع: الحقيقة المستترة

    من وجهة نظر أمينة:غادر خالد مع سائقه بكل تلك الخفة التي اعتادها دوماً. ظل حضوره عالقاً في الهواء، كذكرى بعيدة لا أستطيع الفكاك منها. وبينما كان يستقل سيارته، اجتاحتني موجة غير متوقعة من المشاعر: حيرة، إحباط، وشعور غريب بالندم. لكني نحّيتُ كل ذلك جانباً، تماماً كما أفعل دائماً.قبل رحيله، طلبتُ رقم

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل السادس: لقاء الأضداد

    من وجهة نظر أمينة:لم أتخيل يوماً أن تتقاطع طرقنا بهذه الطريقة.أنا وخالد... كنا خصمين لدودين. كنا نتصارع على المركز الأول في كل شيء. لا أزال أذكر تلك المنافسات الشرسة، والليالي الطوال التي لا تنتهي في الدراسة، وذاك التوتر الذي كان يملأ الأجواء عند إعلان النتائج. في كل مرة، كان الفوز إما له أو لي—ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status