Share

حبني بعد َ ما خسرني

Author: ورده
last update publish date: 2026-09-12 09:07:43

أنا ما كنت حلوة في عيون نفسي. كنت أشوف نفسي عادية، شعر عادي، طول عادي، حتى صوتي عادي. تزوجت وليد لأنه أول واحد قال لي انتي حلوة. صدقته. قلت خلاص هذا اللي بيشوفني غير.

أول سنة زواج كنت أطبخ وألبس وأضحك عشان يسمعني كلمة حلوة. كان يقول تسلم يدك ويمشي. كنت أقول يمكن الرجال كذا، ما يعرفون يقولون كلام حلو. كنت أرضى بالقليل.

بعد ثلاث سنين، صرت أحس أني شفافة في البيت. موجودة بس ما أحد يشوفني. كنت أكلمه وهو على الجوال، أبكي وهو نايم. لين جاء يوم قلت له وليد أنت تحبني؟ سكت شوي وقال انتي زوجتي وأم عيالي، وش تبي أكثر؟ في تلك اللحظة فهمت، هو ما يحبني، هو متعود علي. مثل ما تتعود على كرسي في البيت، موجود ومريح، بس لو انكسر تشتري غيره.

طلبت الطلاق. الكل قال مجنونة، زوجك غني ومحترم وما يضربك، وش تبين؟ قلت أبغى أحد يشوفني. أبغى أحد إذا دخلت الغرفة يبتسم، مو يكمل جوال. طلقني. قال انتي خسرانة، بتندمين. قلت يمكن.

رجعت لبيت أهلي وعمري 26 ومعي شنطة ملابس وقلب مكسور. أول شهر ما طلعت من الغرفة. كنت أشوف وجهي في المراية وأقول وين الحلوة اللي قال عنها أول مرة؟ اختفت.

أمي قالت قومي، الحزن ما يليق فيك. سجلتني في نادي رياضة، وصرت أمشي كل يوم. مو عشان أنحف، عشان أتنفس. في النادي شفت بنات يضحكون، بنات يلبسون ألوان، بنات يحبون نفسهم. قلت أبغى أصير مثلهم. قصيت شعري، غيرت لبسي، بديت أحط عطر كنت مخبيته للمناسبات، صرت أحطه كل يوم لنفسي.

فتحت حساب صغير أبيع فيه عبايات، كنت أصممها وأنا أبكي، وأبيعها وأنا أضحك. البنات صاروا يقولون ذوقك حلو، انتي حلوة. أول مرة من زمان أحد يقولها لي وأصدقها.

بعد ستة أشهر، وليد دق علي. قال سمعت أنك تغيرتي. قلت ايه تغيرت. قال ممكن أشوفك؟ قلت ليش؟ قال أبغى أرجعك. ضحكت. نفس الرجال اللي كنت أترجاه كلمة حلوة، الحين جاي يقول أبغى أرجعك.

وافقت أشوفه في كوفي، مو عشان أرجع، عشان أقفل الصفحة. جاء وشافني، سكت. قال انتي صرتي أحلى. قلت لا، أنا طول عمري حلوة، بس انت أول مرة تشوف. قال كنت غبي، كنت أشوفك كل يوم لين ما عاد أشوفك. مثل القمر، إذا كل يوم فوق راسك تنسى جماله، لين يختفي وتدور عليه.

قلت له تعرف وش أحلى شي في الطلاق؟ أنه علمني أن الحب مو كلمة يقولها لي رجال، الحب أني أنا أحب نفسي أول. أنا الحين أحب شكلي، أحب شغلي، أحب حتى حزني اللي قواني. أنا ما عاد أحتاج أحد يقول لي انتي حلوة عشان أصدق.

قام ودموعه في عينه، قال عطيني فرصة ثانية، بأحبك مثل ما تبين. قلت له جملة أبوي كان يقولها: شرط الحر الكرامة. وانت كسرت شرطي يوم خليتني شفافة. الحر إذا طار ما يرجع لنفس القفص، حتى لو القفص انفتح وصار ذهب.

طلعت من الكوفي وأنا خفيفة. مو لأني انتقمت، لأني أخيراً شفت نفسي حلوة بدون مراية أحد. واليوم كل بنت تدخل محلي أقول لها انتي حلوة، مو مجاملة، حقيقة. لأن كل حرمة حلوة إذا شافت نفسها بعينها، مو بعين زوجها ولا أهلها ولا الناس.

قبل ما يصير كل هذا، أنا كنت في دوامة ما يعلم فيها إلا الله. كنت كل ليلة أفتح جوالي وأشوف بنات يتكلمون عن كرامتهم وحريتهم وأقول ليتهم يعرفون أني أنا غرقانة في بيت ما أحد يشوفني فيه. كنت أسمع كلمة شفافة وأبكي لأنها توصفي بالضبط. الشفافة هي اللي موجودة بس ما لها صوت، تطبخ ولا أحد يقول لذيذ، تلبس ولا أحد يقول جميلة، تتعب ولا أحد يقول ارتاحي.

يوم طلبت الطلاق، أمي قالت بتندمين، أختي قالت بترجعين تطلبينه يرجعك، حتى صديقتي قالت اصبري الرجال كلهم كذا. بس أنا كنت أعرف أني لو صبرت زيادة بموت وأنا حية. أنا ما طلبت الطلاق عشان أكره وليد، أنا طلبته عشان أحب نفسي. وهذا فرق كبير ما أحد فهمه إلا بعد ما شافوني تغيرت.

أول شهر بعد الطلاق كان أصعب شهر في حياتي. كنت أقوم الصباح ما أعرف وش أسوي، البيت فاضي، والناس تناظرني نظرة المطلقة المسكينة. كنت أروح المطبخ وأرجع، أفتح الثلاجة وأسكرها، ما لي نفس. لين جاء يوم أمي سحبتني من يدي وقالت قومي نتمشى. طلعنا نمشي في الحديقة، وهناك شفت بنت صغيرة تركض ورا فراشة وتضحك. ضحكتها صحتني. قلت لنفسي متى آخر مرة ضحكت مثلها بدون هم؟

من ذاك اليوم قررت أرجع أتعلم أضحك. سجلت في النادي مثل ما كتبت لك، وقصيت شعري، وغيرت عطري، وفتحت مشروع العبايات. تدرين وش أول عباية بعتها؟ عباية سوداء بسيطة، بس حطيت عليها تطريز صغير على الكم كلمة حرة. البنت اللي اشترتها قالت هذه الكلمة لمستني. ومن بعدها صرت أكتب على كل عباية كلمة، مرة كرامة، مرة قوة، مرة أنا أستاهل.

وليد لما رجع بعد ستة أشهر وشافني، ما شاف شكلي بس، شاف وحدة ثانية. وحدة عينها قوية، كلامها واضح، ما عاد تترجاه. هو تعود على وحدة تقول حاضر، ولقى قدامه وحدة تقول لا. وهذا اللي خلاه يقول كنت غبي. الرجال أحيانا ما يعرف قيمة الحرمة إلا لما تترك القفص وتطير.

أنا اليوم ما كرهته، والله ما أكرهه، بس ما أقدر أرجع. لأن شرط الحر الكرامة، وأنا كرامتي لقيتها برا بيته. لقيتها في ضحكتي، في شغلي، في عطري اللي أحطه لنفسي كل يوم. والحر إذا طار وشاف السماء، مستحيل يرجع لقفص حتى لو القفص صار من ذهب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انتقام لزوجه المنسيه   حب حياتي

    فاطمة وهي تدز فريدة للغرفة: ادخلي غرفتك الحين يا فريدة، يمكن هذا العريس وصل.عصام قام وفتح الباب وهو معصب ومستاء 😒فريدة كانت داخل غرفتها تسمع كل شي، قلبها يغلي من هيثم لأنه تأخر أربع ساعات وهي مضروبة وفمها ينزف، قررت تطلع بنفسها وتطرده قدام الكل.وبالفعل طلعت وهي معصبة، بس انصدمت... اللي واقف عند الباب مو هيثم، اللي واقفين عمر ومي وغيث الصغير وماسك بوكيه ورد كبير.*صدمة صح؟ نرجع فلاش باك قبلها بثلاث ساعات*عمر كان في شركة زينب، يجهزون لعرض الأزياء وكانت الساعة 11 في الليل.جوال زينب رن.المتصل: مدام زينب آسفين بس الملف اللي فيه التصاميم انكب عليه قهوة، والتصاميم كلها خربت.زينب انصدمت: كيف يصير كذا؟ وش هالإهمال!المتصل: نعتذر منك، بس نبي نسخة جديدة عشان نكمل شغل الورشة.زينب: سكر الحين، أنا أتصرف.عمر: وش فيه؟ ليش معصبة؟زينب: ملف التصاميم انكب عليه قهوة ويبون نسخة ثانية.عمر: اللي فيه تصاميم فريدة؟!!زينب: ايه هو.عمر: طيب والحل؟زينب: برسل محمود المساعد حقي يروح بيتها ويجيبه.عمر: الحين؟ الساعة 11 الليل! مستحيل!زينب: وش أسوي؟ لازم نخلص، عرض الأزياء قرب.عمر: خلاص أنا بحلها، ما ين

  • انتقام لزوجه المنسيه   حب حياتي

    عمر: تحبين هيثم من وانتي صغيرة؟فريدة وهي سرحانة وتبتسم: اممم هو اصلاً وسيم وكل بنات الدفعة كانوا يحبونه... هو انسان نقي مرة... اجتماعي ويحب يساعد الكل... كنت معجبة فيه... بس الحين أحبه وبظل أحبه.عمر كان يسمع لها والدموع في عيونه ماسكها بالغصب وقلبه ينعصر من جوا، كان يغلي بس سيطر على غضبه لأنه هي ما كانت له عشان يعصب.فريدة: انا بنت محظوظة مره عشان هيثم حبني.عمر يحاول يكون طبيعي وصوته يرجف: طيب لو هو ما كان يحبك وش بيكون احساسك؟فريدة: بتألم مره... ثم انت ما راح تفهم هالشعور لأنه انت ما قد حبيت قبل.عمر بابتسامة مكسورة: انا بقولك ان اللي انتي تحسين فيه الحين مو حب، هذا اسمه اعجاب، لا تحلمين كثير.فريدة بعناد: لا هو يحبني.عمر: يمكن يتسلى فيك ومو يحبك، بتظلين تحبينه؟فريدة: حتى لو الحين ما يحبني بظل انتظره يحبني... وياليت كل شي قلته لك يظل بيننا.عمر وقف فجأة وعيونه حمرا: حاب اقولك انه ما عاد في شي يجبرك تكونين صديقتي، خلاص هيثم قالك انه يحبك يعني ما عاد في شي يربطنا، لا اعرفك ولا تعرفيني، كل شي بيننا انتهى... اشوفك بخير. ومشى.فريدة انصدمت: معقول كان يفكر اني مصادقته بس عشان لا يقول

  • انتقام لزوجه المنسيه   وقعت في حب يلوتي

    تركي: ريـم انا أحبك وأبغى أتزوجك.ريم: بجد يا تركي؟تركي: ايه بجد.ريم:....تركي: برسلك موقع تجيني عليه بكرا بعد الدوام.ريم بهيام: تمام 🥰ريـم رمت الجوال وطارت من الفرحة وفضلت سعيدة طول اليوم لين جا اليوم اللي بتقابل فيه تركي.وبدت تشتغل وطبعاً طول الأسبوع هذا وهي مو مهملة دوامها لا، هي بذلت مجهود كبير عشان تصير من المصممات المعروفات.أم سلطان: انتبهوا للجميع... احم احم... طبعاً عارفين ان عرض الأزياء قرب وابتداءً من اليوم لين أسبوع تقدرون تسلمون شغلكم وبنختار أفضل التصاميم عشان تكون في عرض الأزياء، فياليت كلكم تكونون اشتغلتوا كويس... ويلا بالتوفيق للجميع.ريـم طلعت ملف التصاميم حقها وفضلت تتأمله وهي تردد: واثقة ان على الأقل كم تصميم من ذولي بيكون ضمن عرض الأزياء.ريـم رجعت تشتغل لين ما وصلها فويس من تركي فيه:"حبيبتي معليش موعد اليوم التغى علشان طلع لي شغل مفاجئ وانا مسافر وما راح أرجع الا بعد أسبوع لا تزعلين يا حبيبتي"ريـم خدودها صارت حمرا بعد كلمة "حبيبتي" اللي من وهي صغيرة تحلم تسمعها منه، الكلمة اللي تنسيها كل شي بسبب حبها لتركي.ريـم ردت:"عادي انا أصلاً كذا ولا كذا مشغولة الف

  • انتقام لزوجه المنسيه   بلوت حياتي

    هيثم: بس يا ستي وصلنا.فريدة: شكرا يا هيثم تعبتك معي.هيثم: لا تعب ولا شي حنا أصحاب برضو وغمزها 😉فريدة في نفسها: "الله قال حنا صحاب معقول خلاص هيثم بدا يناظرني بنظرة ثانية غير الأخوات، خايفة أصحى وأكون في حلم جميل"هيثم: انتي يا بنت وين رحتي؟فريدة: هااا هنا... ايه حنا صحاب.هيثم: أحلى صحاب.فريدة: سلام يا هيثم.هيثم: سلام يا فري 😉فريدة نزلت ومبسوطة مرة، هي كذا مفكرة ان هيثم يكن لها مشاعر وصداقتهم هي البداية للحب.أما هيثم فهو مبتسم ابتسامة خبث وقال: أما نشوف سي عُمر وش مشاعره تجاهك يا هبلة انتي.وعُمر اللي راح بيته غير عن العادة، عُمر كان دايماً الولد اللي مقضيها سهر في الـ Nahit Club، عُمر دخل غرفته وهو في قمة الغضب. غرفة عُمر كانت غرفة غريبة وفريدة من نوعها زيه، كانت غرفته دورين، الدور اللي فوق نصه مكتبة مليانة كتب والنص الثاني فيه الجيم حقه، وتحت فيه سرير وحمام وممر وغرفة تغيير ملابس، وكانت غرفته تطل على المسبح والحديقة وفيه باب يطلع منه للحديقة، كانت غرفته مساحتها كبيرة جداً لدرجة ان عنده غرفة جلوس فيها كنبة كبيرة وأربع كراسي!!! وفيه مكتب صغير جنب باب الحديقة فوقه مكتوب جملة

  • انتقام لزوجه المنسيه   بلوت حياتي

    هيثم: عُمر ما ودك نروح نسهر. لك فترة متغير.عُمر رجع بالكرسي ورا ومرر يده على شعره: امممم مالي مزاج للموضوع يا هيثم.هيثم: انت كويس يا عُمر؟ حران ولا شي يا بعد قلبي؟عُمر: انطم يالخبل قال بعد قلبي قال..هيثم: لا صدق وش فيك يا عمر مو من عوايدك.عُمر: مافيه شي يا رجال عادي... أقول تعرف فريدة من متى؟هيثم: من أيام الابتدائي.. كانوا جيراننا بس حنا نقلنا.... وراه تسأل؟عُمر: لا عادي مافيه شي مجرد سؤال لا أكثر.هيثم: اذا عينك عليها انسى، انت مو قد عمها.عُمر: وش فيه عمها؟هيثم: رجال صعيدي يا رجال لو تفكر تلعب بذيلك معها بيذبحك..عُمر: يا شيخ انطم يعني بترك عارضات الأزياء والممثلات اللي يركضون وراي عشان وحدة زي ذي!!!!!هيثم: بس يا عُمر لا تنكر البنت قمر ولا عارضات الأزياء والممثلات يا قلبي.عُمر: احم احم شكلك انت اللي عينك عليها.هيثم: اذا تبغى الصدق ايه، البنت كلها على بعضها تنوكل. بس حنا متربيين مع بعض. لو كلمتها بتقولي احنا اخوان.عُمر بصوت واطي وضغط على يده من القهر بسبب كلام هيثم: لا وانت الصادق ذي طايحة في دباديبك.هيثم: وش تقول ماسمعت؟عُمر: لا ولا شي.هيثم: أجل انا بروح الـ Nahit Clu

  • انتقام لزوجه المنسيه    تحت المطر

    تحت المطر كان عمر مروح البيت وفريدة راجعة البيت، كان الشارع شبه فاضي.فريدة تحت المطر وبتلعب وسعيدة جدا عشان هتشتغل الوظيفة اللي بتحبها. عمر شافها من بعيد وهو في عربيته، فريدة بتلعب ومبسوطة جدا تحت المطر وعمر مبسوط لمجرد رؤية سعادتها دي من بعيد. عمر أخد مظلة ونزل.عمر: انتي يا بلوة هتتعبي.فريدة: ازيك يا نحس حياتي... لا لا انت دلوقتي مش نحس حياتي.عمر: ليه حصل إيه؟فريدة بصوت عالي وسعيد: أنا هشتغل في وظيفة أحلامي من الأسبوع الجاي.عمر: طب مبروك.فريدة قربت منه: شكرا ليك بجد.عمر بتوتر: ليه أنا عملت إيه؟فريدة: عشان انت كنت سبب حظي النهاردة.عمر: بجد... ما ممكن تكون صدفة عادي.فريدة: لا مش صدفة انت كنت حظي النهاردة شكرا.عمر: أنا سعيد جدا لفرحتك ربنا يديم فرحتك... تعالي تحت المظلة صدقيني هتتعبي.فريدة: لا مش هاجي متعملش فيها ماما والنبي.عمر: ما هي خايفة عليكي.فريدة: سيب بس انت المظلة وتعال افتح ايديك للمطر وارفع راسك للسماء هتحس بسعادة رهيبة سواء كنت حزين أو سعيد المطر هيخليك كويس، تعال جرب، افتح عنيك وايديك واستقبل قطرات المطر، تعال جرب متخافش صدقني هتنبسط.عمر: ماشي يا ستي أهو.عمر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status