Home / المدينة / انه أخ المدير / الفصل 11 انوثه

Share

الفصل 11 انوثه

Author: Mymira
last update publish date: 2026-07-24 07:05:08

انقضت الساعات الأخيرة من الدوام بهدوء على غير العادة.

كانت سارة منهمكة في ترتيب الملفات التي كلفت بها، تراجع كل ورقة بعناية قبل أن تضعها في مكانها الصحيح، مستعينة بالملاحظات التي شرحها لها أيمن في الصباح. لم تكن المهمة سهلة، لكنها شعرت بشيء من الرضا وهي ترى آخر ملف يستقر فوق الكومة المرتبة أمامها.

أغلقت الملف الأخير، ثم حملت الأوراق واتجهت إلى مكتب أيمن.

ــ انتهيت.

رفع أيمن رأسه عن شاشة الحاسوب، ثم أخذ الملفات منها وبدأ يقلبها بسرعة.

توقفت سارة تراقب تعابير وجهه، تنتظر أن يعثر على خطأ ما.

مرّت ثوانٍ بدت لها أطول من المعتاد.

ثم أغلق آخر ملف، وأعاد ترتيبها كما كانت.

ــ ممتاز... لم أجد أي ملاحظة.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه سارة دون أن تشعر.

ــ شكرًا.

ــ يبدو أنك تتعلمين بسرعة، وهذا سيوفر علينا الكثير من الوقت لاحقًا.

هزت رأسها بخجل، ثم عادت إلى مكتبها تجمع أغراضها استعدادًا للمغادرة.

في الجهة الأخرى، كانت ريم قد أغلقت حاسوبها هي أيضًا.

اقتربت منها وهي تحمل حقيبتها.

ــ هيا؟

ابتسمت سارة.

ــ هيا.

خرجتا معًا من المكتب، وساد بينهما صمت مريح، قطعه صوت خطوات سريعة خلفهما.

ــ انتظراني.

التفتتا في الوقت نفسه.

كانت ليلى تلوح لهما بيدها وهي تسرع نحوهما قبل أن تلحق بهما عند باب المصعد.

ــ كدتما تتركانني وحدي.

ضحكت ريم.

ــ كنت أظنك ستتأخرين كالعادة.

ــ أنهيت كل شيء في آخر لحظة... كالعادة أيضًا.

دخلت الثلاث إلى المصعد.

أغلقت الأبواب، وبدأت المقصورة تهبط ببطء.

ما إن تحرك المصعد حتى بدأت ليلى تتحدث مع ريم بحماس.

ــ هل انتهيت من التقرير الذي طلبه جاد؟

ــ تقريبًا، بقيت لي بعض التعديلات فقط.

ــ وأنا كذلك... لكنني لن ألمسه غدًا، أريد أن أنسى العمل يومين كاملين.

ابتسمت ريم.

ــ لديك خطط لنهاية الأسبوع؟

أضاء وجه ليلى.

ــ بالطبع، سنذهب أنا وأختي للتسوق. هناك متجر افتتح مؤخرًا ويقولون إن ملابسه رائعة.

ــ كنت أفكر أيضًا في شراء بعض الأشياء.

ــ إذًا تعالي معنا.

ــ ربما أفعل.

وقفت سارة إلى جانبهما تستمع بصمت.

لم يوجه إليها أحد الدعوة، ولم يكن ذلك يزعجها.

حتى لو فعلوا...

فهي تعرف مسبقًا أنها ستعتذر.

لم تكن تملك ما يكفي من المال لشراء ما تحتاجه، فكيف بما لا تحتاجه؟

كانت قد رتبت مصروفها للشهر بدقة، وأي مبلغ إضافي قد يعني أن تستغني عن شيء أهم.

اكتفت بابتسامة صغيرة وهي تراقب أرقام الطوابق تتناقص فوق الباب.

توقف المصعد أخيرًا.

خرجت الفتيات الثلاث من المبنى، لكن ليلى لم تتجه نحو الشارع مباشرة.

توقفت أمام المدخل، وأخرجت هاتفها وهي تعرض على ريم صور بعض الحقائب والأحذية.

ــ انظري إلى هذا اللون... أليس جميلًا؟

ــ جميل، لكن سعره مبالغ فيه.

ــ الجودة تستحق.

وقفت سارة على مسافة خطوات قليلة منهما.

كانت تستمع دون أن تشارك.

شعرت للحظة أنها تقف خارج دائرة صغيرة تجمعهما.

ليس لأنهما تتعمدان إقصاءها...

بل لأنها لم تجد بعد مكانها بينهما.

وبينما كانت تنظر إلى السيارات المارة محاولة إشغال نفسها...

انفتح باب الشركة الزجاجي خلفهن.

خرج شابان يتحدثان بهدوء.

كان أحدهما طويل القامة، يرتدي قميصًا أبيض مطوي الأكمام وساعة سوداء في معصمه.

لم تكن بحاجة إلى رؤية وجهه بالكامل.

عرفته منذ الخطوة الأولى.

أشرف...

توقف الزمن للحظة.

شعرت بأن أنفاسها علقت في صدرها.

لم يتغير كثيرًا.

ربما أصبح أكثر نضجًا...

لكن طريقة سيره، وهدوء ملامحه، وحتى طريقته في الإصغاء لمن يحدثه...

كلها ما زالت كما تتذكر.

تشبثت بحقيبة يدها بقوة حتى شعرت بأظافرها تنغرس في جلدها.

لا تنظري إليه...

لكنها رفعت عينيها رغماً عنها.

وفي اللحظة نفسها، انتبهت ليلى إليه.

ابتسمت ابتسامة واسعة، ثم مالت قليلًا نحو ريم وهمست بصوت لم تحاول إخفاءه:

ــ انظري... خرج أخيرًا.

تبعت ريم نظرتها، وما إن رأته حتى أطلقت ضحكة قصيرة.

ــ لا تقولي...

رفعت ليلى رأسها بثقة، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:

ــ أراهنك... ذلك الرجل سيكون زوجي يومًا ما.

ضحكت ريم وهي تهز رأسها.

ــ بدأتِ من جديد؟ هذا الكلام تقولينه كل أسبوع.

ــ لأنني جادة هذه المرة.

ــ وفي المرات السابقة لم تكوني جادة؟

ضحكت ليلى بدلال.

ــ كنت جادة دائمًا.

شعرت سارة بأن الكلمات تسقط على قلبها واحدة تلو الأخرى.

أبقت ملامحها هادئة، كأن الحديث لا يعنيها.

لكن داخلها...

كان شيء يؤلمها بصمت.

واصلت ليلى حديثها وهي تتابع أشرف بعينيها.

ــ هل تعلمين؟ نحن نسكن في العمارة نفسها.

اتسعت عينا ريم.

ــ حقًا؟

ــ نعم، أراه كثيرًا. نصعد الدرج أحيانًا في الوقت نفسه، وأصادفه عند المدخل أو في موقف السيارات... لكنه بارد جدًا.

ابتسمت بخبث.

ــ وهذا بالضبط ما يعجبني.

ضحكت ريم.

ــ المسكين لا يعلم أنك خططتِ لمستقبله كله.

رفعت ليلى كتفيها بثقة.

ــ سيعلم قريبًا.

ــ وهل تحدثتِ معه أصلًا؟

ــ بالطبع... ألقي عليه التحية كلما رأيته.

ــ وماذا يقول؟

قلدت ليلى ملامحه الجامدة وهي تجيب بصوت منخفض:

ــ "مرحبا."

ثم يكمل طريقه وكأن شيئًا لم يكن.

انفجرت ريم ضاحكة.

ــ يبدو أنك أمام مهمة صعبة.

ــ لا يوجد رجل يصعب على ليلى.

قالتها وهي تعدل خصلات شعرها، ثم أخرجت مرآة صغيرة من حقيبتها تتفقد بها أحمر شفتيها.

كانت تعرف جيدًا أنها جميلة.

بل وتعتني بكل تفصيل في مظهرها، من ملابسها الأنيقة إلى عطرها وتسريحة شعرها، وكانت تؤمن أن الجمال والثقة بالنفس كفيلان بفتح أي باب.

أما سارة...

فبقيت صامتة.

لم تنطق بحرف واحد.

كانت تنظر إلى أشرف من بعيد، بينما هو يواصل حديثه مع زميله دون أن يلتفت نحوهن.

لم يكن يعلم...

أنها تقف على بعد أمتار قليلة منه.

ولم يكن يعلم أيضًا...

أن كل كلمة قالتها ليلى كانت تغرس وخزة جديدة في قلبها.

لم تغضب من ليلى.

فهي لا تعرف شيئًا.

ولا تعرف أن ذلك الرجل الذي تحلم بالفوز بقلبه...

كان يومًا ما، ولا يزال، يسكن قلب فتاة تقف بجوارها الآن.

خفضت سارة رأسها، وأخذت نفسًا عميقًا.

ثم همست في داخلها، محاولة إقناع نفسها قبل أي أحد:

"لقد انتهى كل شيء..."

لكن قلبها...

رفض أن يصدق ذلك.

افترقت طرقهن بعد دقائق، لكن كلمات ليلى بقيت تتردد في رأس سارة طوال الطريق.

"نسكن في العمارة نفسها..."

"أراه كل يوم..."

"سيكون زوجي يومًا ما."

لم يكن الأمر مجرد إعجاب عابر...

كانت ليلى تتحدث بثقة غريبة، ثقة لا تشبه أحلام الفتيات ولا مزاحهن المعتاد.

وكأنها تعرف شيئًا...

شيئًا لم تقله.

حاولت سارة إقناع نفسها بأن ليلى لا تبالغ إلا بدافع الغرور، لكنها سرعان ما تراجعت عن تلك الفكرة.

لقد كانت واثقة أكثر مما ينبغي.

حتى ريم، التي كانت تسخر من كلامها، لم تنكر أنها تلتقي بأشرف باستمرار.

خفضت سارة بصرها وهي تواصل السير.

تسللت إلى قلبها أسئلة لم تجد لها جوابًا.

هل أصبحت هناك علاقة بينهما فعلًا؟

هل يتحدثان بعيدًا عن أنظار الجميع؟

أم أن ليلى تبني أوهامًا من مجرد لقاءات عابرة؟

لأول مرة منذ انتقالها إلى هذه المدينة...

لم تكن تخشى أن ترى أشرف.

بل أصبحت تخشى أن تكتشف عنه شيئًا لا تريد معرفته.

وبينما كانت تغيب في دوامة تلك الأسئلة...

لم تكن تعلم أن الأيام القادمة ستحمل لها إجابة...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status