Beranda / المدينة / انه أخ المدير / الفصل 29 الفضول

Share

الفصل 29 الفضول

Penulis: Mymira
last update Tanggal publikasi: 2026-08-16 07:01:03

.....

استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة.

كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح.

اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان.

وقفت أمام المرآة للحظات.

كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية.

ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر.

في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة.

وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته.

لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم.

توقفت عند الباب للحظة.

كان أيمن هناك.

رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها.

تجمدت سارة قليلًا.

أيمن؟

لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب.

تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب.

— صباح الخير.

أجابها أيمن بهدوء:

— صباح الخير.

كان صوته طبيعيًا.

وضعت حقيبتها على مكتبها، ثم ألقت نظرة سريعة نحوه.

كان يعمل بصمت، وكأن شيئًا لم يحدث في اليوم السابق.

لكن سارة لم تستطع منع نفسها من التساؤل:

— أيمن، هل أنت بخير؟

رفع أيمن عينيه إليها وأجاب بهدوء:

— بخير. وكيف حالك أنتِ؟

— بخير أيضًا.

ترددت سارة قليلًا، ثم قالت:

— آسفة لأنني تدخلت، لكنك غادرت البارحة بشكل مفاجئ ولم تعد. أتمنى ألا تكون لديك مشكلة.

ارتسمت على وجه أيمن ابتسامة هادئة.

— لا، لا شيء مهم. مجرد أزمة وستمر.

أومأت سارة.

— حسنًا.

ساد بينهما صمت قصير، قبل أن تتذكر شيئًا فقالت:

— لا أريد أن أنسى... البارحة، بعد مغادرتك، طلب السيد جاد ملف التحويل الأخير للعميل نجمي، الذي كنت تعمل عليه. لذلك دخلت إلى حسابك وطبعته. أتمنى ألا تكون لديك مشكلة في ذلك.

نظر إليها أيمن باستغراب خفيف، ثم قال:

— لا، بالعكس. أحسنتِ. يجب أن تجدي الحلول عندما لا أكون موجودًا، أليس كذلك؟

ابتسمت سارة.

— بالطبع. بالمناسبة، الملف كان مكتملًا، لكن العميل طلب بعض التعديلات، لذلك أجريتها بناءً على طلب السيد جاد. وستجد أنني احتفظت بكلتا النسختين، الأصلية والمعدلة.

نظر إليها أيمن للحظات، ثم قال:

— أحسنتِ مجددًا. لم أتوقع أن تكوني بهذه اليقظة.

اكتفت سارة بابتسامة صغيرة، ثم عادت إلى مكتبها.

وبدأ الموظفون في الوصول تباعًا.

كان كل واحد منهم يلقي التحية على أيمن ويسأله عن حاله، وكأن غيابه المفاجئ بالأمس أثار قلق الجميع.

أما ريم، فما إن دخلت حتى توقفت عند الباب عندما رأته.

بدت المفاجأة واضحة على وجهها.

نظرت إليه باستغراب للحظات، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبها دون أن تقول شيئًا.

كانت ليلى آخر من دخل ذلك الصباح.

ألقت تحية باردة على الجميع، ثم جلست خلف مكتبها.

مر الصباح على عادته؛ أصوات لوحات المفاتيح، رنين الهواتف، وموظفون غارقون في شاشات حواسيبهم.

وكان مكتب جاد خاليًا.

بعد فترة، شعرت سارة بالحاجة إلى الذهاب إلى الحمام، فنهضت من مكتبها واتجهت إليه.

لم تنتبه إلى أن ليلى تابعتها بنظراتها.

وبعد لحظات، نهضت ليلى بدورها.

دخلت الحمام، وانتظرت حتى خرجت سارة، ثم وقفت أمام المرآة تتظاهر بتعديل مكياجها.

خرجت سارة، فتفاجأت بوجودها هناك.

ألقت عليها نظرة سريعة، ثم اتجهت نحو المغسلة.

وبينما كانت تغسل يديها، قالت ليلى فجأة:

— سارة...

نظرت إليها سارة.

— نعم؟

واصلت ليلى وهي تنظر إلى انعكاسها في المرآة:

— من ذلك الشاب الذي كنتِ معه البارحة في المطعم؟

تجمدت سارة للحظة.

لم تتوقع السؤال بهذه المباشرة، خصوصًا بعد ما فعلته ليلى بالأمس عندما جاءت إلى طاولتهما واستغلت الفرصة للتعرف إلى أشرف.

أجابت بهدوء:

— إنه صديق لي.

رفعت ليلى حاجبها قليلًا.

— منذ متى وهو صديقك؟ هل تعرفينه جيدًا؟

شعرت سارة بالانزعاج من طريقة الأسئلة، لكنها حافظت على هدوئها.

— منذ زمن طويل.

كانت ليلى تستعد لطرح سؤال آخر، لكن سارة جففت يديها وقالت قبل أن تمنحها الفرصة:

— لدي عمل مستعجل يجب أن أنتهي منه. أراك لاحقًا.

ثم غادرت الحمام دون أن تنتظر ردها.

بقيت ليلى أمام المرآة وحدها.

توقفت عن تعديل مكياجها، ونظرت إلى الباب الذي خرجت منه سارة.

لم تكن إجابة سارة كافية بالنسبة إليها.

اشتعل الغضب في داخل ليلى وهي تعود إلى مكتبها. كانت تريد معرفة كل شيء عن ذلك الشاب، والأهم من ذلك، كانت تريد استغلال سارة كوسيلة للتقرب منه، لكنها لم تحصل منها على أي معلومة.

جلست ليلى إلى مكتبها وهي تضغط على شفتيها بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة نحو سارة.

لم يعجبها هدوؤها على الإطلاق.

كانت تتمنى أن تجد منها كلمة واحدة تكشف لها طبيعة علاقتها بأشرف، لكن سارة، على عكس ما توقعت، لم تسمح لها بالاقتراب من حياتها الخاصة.

وهذا زاد فضول ليلى وغيظها أكثر.

.....

وصلت استراحة الغداء، وكان أيمن أول من نهض من مكتبه.

أغلق حاسوبه، أخذ هاتفه، ثم اتجه نحو الباب. لكنه توقف فجأة عندما مر بجانب مكتب ريم.

استدار نحوها وقال:

— ريم.

رفعت ريم رأسها ونظرت إليه بصمت، دون أن تجيبه.

قال أيمن بهدوء:

— آسف على ما قلته البارحة، لم أكن أقصد ذلك.

ولم ينتظر منها ردًا، بل تابع طريقه وغادر المكتب.

بقيت ريم تحدق في المكان الذي اختفى منه، وكأنها لم تستوعب ما حدث.

كانت تتوقع اعتذارًا أطول، أو على الأقل أن يقف أمامها وينتظر منها كلمة. أما أن يقول جملته بهذه البساطة ثم يغادر، فذلك لم يكن في حسبانها.

التفتت ببطء نحو سارة، وقد بدأت ملامحها تتغير.

— هل رأيتِ هذا؟

رفعت سارة عينيها عن حاسوبها.

— ماذا؟

— الوقح! كيف يتعامل وكأن شيئًا لم يحدث؟

تنهدت سارة.

— لكنه اعتذر لكِ يا ريم.

— اعتذر؟ هذا تسميه اعتذارًا؟

ثم أعادت تقليد طريقة أيمن في الكلام:

— «آسف على ما قلته البارحة، لم أكن أقصد ذلك»... وبعدها غادر! حتى إنه لم ينتظر أن أجيبه!

حاولت سارة ألا تبتسم.

— ربما كان محرجًا، ولم يعرف ماذا يقول.

لكن ريم لم تقتنع.

— لا، هو يتصرف هكذا دائمًا. يظن أنه يستطيع أن يقول ما يشاء ثم ينهي الأمر بكلمتين!

وضعت يديها على مكتبها بانزعاج، ثم أضافت:

— كان عليه أن يشرح نفسه على الأقل، وأن يعرف أنني لن أنسى ما قاله بهذه السهولة.

نظرت إليها سارة قليلًا، ثم قالت:

— ريم، ربما الأفضل أن تهدئي قليلًا. هو اعتذر، وهذه خطوة جيدة.

— لا تدافعي عنه!

— أنا لا أدافع عنه، أنا فقط أقول إن الموضوع ربما لا يستحق كل هذا.

لكن ريم كانت قد بدأت بالفعل في تضخيم الأمر من جديد.

— بل يستحق! هذه المرة لن أجعله يخرج منها بهذه السهولة.

نظرت سارة إليها باستسلام، وعرفت من نبرة صوتها أن الحديث لم ينتهِ بعد.

أما ريم، فبقيت تحدق نحو الباب الذي غادر منه أيمن، وكأن اعتذاره القصير لم يهدئ غضبها...

بل أشعل غضبًا جديدًا داخلها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انه أخ المدير   الفصل 30 البداية

    حاولت سارة تهدئتها وتغيير الموضوع، فقالت وهي تنهض من مكانها: — أنا جائعة... لنذهب لتناول الغداء. نظرت إليها ريم نظرة باردة. كانت تعرف جيدًا أن سارة تحاول إنهاء الحديث والهروب من الموضوع، لكنها لم ترغب في الاستمرار في الجدال. — حسنًا، هيا بنا. خرجتا من المكتب واتجهتا نحو المصعد، ثم نزلتا إلى الطابق الأرضي وتوجهتا إلى مطعم صغير يقع بجانب البناية. جلستا إلى إحدى الطاولات وطلبتا وجبتيهما. حاولت سارة أن تتحدث في مواضيع أخرى، لكن ريم بقيت شاردة، وكأن شيئًا ما لا يزال يشغل تفكيرها. وبعد أن بدأتا تناول الطعام، قالت ريم فجأة: — لكن اعتذاره... رفعت سارة عينيها إليها. — ماذا عنه؟ وضعت ريم شوكتها جانبًا وقالت بانزعاج: — لا أفهم كيف يستطيع أن يتصرف بهذه الطريقة. قال «آسف» وكأن الكلمة وحدها تمحو كل شيء! — لكنه اعتذر لكِ بالفعل. — نعم، لكنه لم يشرح شيئًا. لماذا قال ما قاله أصلًا؟ ولماذا غادر بهذه السرعة؟ لو كان صادقًا فعلًا، لبقي وانتظر ردي. تنهدت سارة. — ربما كان يريد فقط أن يعتذر، ولم يرغب في إجبارك على الحديث معه. — لا، لا... هناك شيء آخر. نظرت إليها سارة باستغرا

  • انه أخ المدير   الفصل 29 الفضول

    ..... استيقظت سارة في الصباح وهي تشعر بخفة لم تعهدها منذ فترة. كانت ابتسامتها لا تزال عالقة على وجهها، وكأن آخر كلمات أشرف قبل النوم بقيت ترافقها حتى الصباح. اختارت فستانها الأزرق، ذلك الفستان الذي غالبًا ما ترتديه عندما تكون في مزاج جيد، وانتعلت حذاءها الجلدي، ثم جمعت شعرها على شكل ذيل حصان. وقفت أمام المرآة للحظات. كان وجهها مشرقًا على غير عادته، وعيناها تحملان شيئًا من الحيوية. ابتسمت لنفسها قبل أن تغادر. في طريقها إلى العمل، توقفت عند المخبزة التي تمر بها عادة، واشترت قطعة كعك صغيرة وعلبة عصير معلب. لم تكن تملك وقتًا لتناول فطور حقيقي، لكنها شعرت أن صباحها يستحق بداية مختلفة. وصلت إلى المكتب في وقت مبكر، حتى إنها توقعت أن تجد المكان شبه فارغ كعادته. لكن ما إن دخلت حتى فوجئت بوجود أحدهم. توقفت عند الباب للحظة. كان أيمن هناك. رفع رأسه عندما سمع صوت الباب، ونظر إليها. تجمدت سارة قليلًا. أيمن؟ لقد كان من النادر أن يصل قبلها، بل كان في العادة من آخر الموظفين الذين يدخلون المكتب. تقدمت بضع خطوات وهي لا تزال تنظر إليه باستغراب. — صباح الخير. أجابها أيمن بهدوء: — صباح ا

  • انه أخ المدير   الفصل 28 جرأة

    أما هي، فلم تشعر بشيء. كانت منشغلة بأشرف، وباللحظة البسيطة التي تجمعهما... بينما ظلت تلك النظرات معلقة بهما، باردة وغامضة، وكأن صاحبها لم يكن راضيًا تمامًا عما يراه. كانت ليلى هي التي تراقبهما من زاوية المطعم. كانت تجلس إلى طاولة مع صديقتيها، وقد وصلت إلى المكان قبل سارة وأشرف بوقت كافٍ. كانت تتحدث معهما وتحاول متابعة الحديث، لكن عينيها كانتا تعودان بين لحظة وأخرى إلى الطاولة المقابلة. اشتعل قلبها بنار الغيرة. فهي لم تستطع بعد ابتلاع مرارة تفوق سارة السريع في العمل، ولا قدرتها على إثبات نفسها وذكائها في فترة قصيرة، والآن جاء ما هو أسوأ بالنسبة إليها. سارة تجلس أمام الفتى الذي يعجبها. أشرف. الشخص الذي طالما حاولت التودد إليه كلما صادفته في المبنى الذي يسكنان فيه، لكنه لم يمنحها في كل مرة سوى تحية قصيرة وابتسامة عابرة. أما الآن، فكان يجلس أمام سارة بكل راحة، يتحدث معها ويضحك، وهي تبدو سعيدة إلى جواره. كانت عينا ليلى تكادان تخترقان الطاولة من شدة الغيظ. حاولت أن تشارك صديقتيها الحديث، لكن عقلها ظل طوال العشاء معهما. قالت إحدى صديقتيها: — ما رأيك يا ليلى، هل نذهب في نهاية ال

  • انه أخ المدير   الفصل 27 الجدة

    بينما بقي أشرف يسير خطوتين أمامها قبل أن ينتبه إلى أنها لم تعد بجانبه. التفت إليها، فوجدها واقفة في مكانها والهاتف على أذنها، وقد تبدلت ملامحها قليلًا. — هل كل شيء بخير؟ رفعت سارة يدها إشارةً له بأن ينتظر، ثم عادت للاستماع إلى والدها. شعرت سارة بالفضول. — خبر؟ ما هو يا أبي؟ قال والدها بعد لحظة صمت: — هل تتذكرين جدتك قبل وفاتها؟ كانت قد تركت قطعة أرض للأحفاد. عقدت سارة حاجبيها وهي تحاول استرجاع التفاصيل. — أجل، أتذكرها. — لقد وضعتها أنا وعمك للبيع منذ عدة أشهر. كان طارق، ابن عمك، يحتاج إلى بعض المال، ففكرنا في بيعها على أن يستفيد جميع الأحفاد من نصيبهم. هزت سارة رأسها، رغم أن والدها لا يستطيع رؤيتها. — جيد... وماذا حدث بعد ذلك؟ ابتسم والدها من الطرف الآخر قبل أن يقول: — لقد بيعت أخيرًا. اتسعت عينا سارة. — حقًا؟ — نعم. أخذ الأمر وقتًا طويلًا، لأن بيعها لم يكن سهلًا بسبب موقعها، لكننا وجدنا المشتري أخيرًا وانتهى الأمر. شعرت سارة بفرحة مفاجئة. تابع والدها: — لذلك نفذنا وصية جدتك وقسمنا المبلغ بالتساوي بين جميع الأحفاد. وسأرسل لكِ نصيبك من المبلغ.

  • انه أخ المدير   الفصل 26 تعديل

    كانت الرسالة مفتوحة أمامها، ولم تكن تحتاج إلى أكثر من بضع كلمات لتفهم أنها ليست رسالة عادية. "نأسف لإبلاغك بأن طلب التأشيرة الخاص بك لم تتم الموافقة عليه..." توقفت سارة عن التنفس للحظة. واصلت عيناها قراءة السطور بسرعة، فاكتشفت أن الأمر يتعلق بطلب سفر مرتبط بعرض عمل حصل عليه أيمن. عرض عمل؟ شعرت بالحرج فورًا. لم يكن من حقها قراءة هذه الرسالة، حتى لو ظهرت أمامها بالخطأ. أغلقت النافذة بسرعة، ثم أغلقت البريد بالكامل، وعادت إلى حساب العمل. جلست لثوانٍ وهي تحدق في الشاشة دون أن تفعل شيئًا. الآن فهمت. لم يكن أيمن غاضبًا من الطابعة. كان ينتظر ذلك البريد منذ الصباح. وتذكرت كيف كان يدخل إلى بريده الإلكتروني كل بضع دقائق، وكيف كان وجهه متجهمًا، وكيف لم يكلم أحدًا تقريبًا. ثم جاء خبر الرفض. وربما لم يجد طريقة لإخراج غضبه إلا عندما رأى الأوراق المطبوعة بشكل خاطئ. تنهدت سارة. ــ مسكين... قالتها بصوت منخفض، ثم التفتت سريعًا حولها، وكأنها تخشى أن يكون أحد قد سمعها. لم تكن تعرف ما الذي ينبغي أن تفعله. هل تسأل عنه؟ لا. فهي لم تكن تعرف تفاصيل حياته، وما رأته كان خاصًا، حتى لو لم تتع

  • انه أخ المدير   الفصل 25 الرسالة

    بقي الجميع في حالة من الصمت والارتباك بعد مغادرة أيمن. كانت ريم لا تزال غاضبة، لكن حدة غضبها بدأت تخفت شيئًا فشيئًا. جلست أمام حاسوبها، تحدق في الشاشة دون أن تقرأ شيئًا. وكلما تذكرت ما حدث، شعرت بشيء من الندم. ربما بالغت قليلًا. لكنها في الوقت نفسه كانت مقتنعة بأنها لم تخطئ عندما دافعت عن نفسها وعن زملائها، خصوصًا أن أيمن لم يكن على طبيعته منذ دخوله المكتب ذلك الصباح. بعد دقائق، خرج جاد من مكتبه. توقف للحظة وسط القاعة، ونظر إلى الموظفين الذين كانوا يتظاهرون بالانشغال بأعمالهم، ثم قال بهدوء كعادته: ــ عودوا إلى عملكم. لم يشرح ما حدث داخل مكتبه، ولم يسأل أحدًا عن أيمن، وكأن الأمر لا يعنيه أو أنه لا يريد مناقشته أمام الجميع. عاد إلى مكتبه بهدوء، وأغلق الباب الزجاجي خلفه. تنفست ريم بعمق، ثم مالت قليلًا نحو سارة وقالت بصوت منخفض: ــ لا أعرف لماذا انفعلت هكذا... لكن طريقته استفزتني. نظرت إليها سارة وقالت: ــ أتفهمك، لكنني أظن أنه كان متوترًا أصلًا قبل أن تبدأ المشكلة. منذ دخوله وهو ليس على طبيعته. أومأت ريم برأسها. ــ لاحظت ذلك أيضًا... ربما كان لديه شيء يشغله. ثم تنهدت وأضا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status