Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الثالث عشر: الخيانة القديمة

Compartilhar

الفصل الثالث عشر: الخيانة القديمة

last update Data de publicação: 2026-09-17 15:29:56

لم تتحرك ليان بعد انتهاء التسجيل.

ظل صوت والدتها يتردد في رأسها:

— ما تثقيش في فريدة… لأنها هي اللي سلّمتني له.

كان آدم أول من كسر الصمت.

— لازم نرجع لها فورًا.

رفعت ليان عينيها إليه.

— عشان تسألها؟ ولا عشان تمنعها من الهروب؟

لم يجب.

أما ياسين فظل واقفًا قرب الباب، شاحب الوجه.

قالت له ليان:

— أنت كنت تعرف إن نادر عايش؟

— كنت شاكك.

— وشاكك إن فريدة كانت بتقابله؟

— لا.

— لكنك ما اتصدمتش لما شفت الصورة.

خفض عينيه.

— لأن أبويا كان بيحذرني منه زمان. قال لي إن نادر مش مجرد شريك قديم، وإنه كان بيهدد كل اللي حاولوا يبعدوا عنه.

اقتربت ليان منه.

— وأنت صدقت تحذير والدك، لكنك ما صدقتني لما كنت بسألك عن أمي؟

— كنت بحاول أحميك.

— لا. كنت بتحاول تحميني من الحقيقة.

تدخل آدم:

— الخلاف ده ممكن يستنى. نادر كان هنا قبل دقائق، وممكن يكون رايح لفريدة.

أمسكت ليان بالمفتاح الأسود.

— هنرجع للبيت.

خرجوا من المنزل بسرعة. طوال الطريق لم تتحدث ليان. كانت تنظر من نافذة السيارة، بينما جلس آدم إلى جوارها، وياسين يقود بصمت.

بعد دقائق، قال آدم:

— لو فريدة كانت متورطة، لازم نعرف السبب.

— أمي قالت إنها سلّمتها لنادر.

— ممكن التسجيل يكون قديمًا أو ناقصًا.

نظرت إليه.

— أنت لسه بتدافع عنها؟

— أنا بدافع عن الحقيقة، مش عن فريدة.

قال ياسين:

— آدم عنده حق. نادر ممكن يكون بيحاول يوقعنا في بعض.

التفتت ليان إليه.

— وأنت؟ هل كنت تعرف أن والدك كان يعمل مع نادر؟

— عرفت بعد وفاته.

— وماذا أخفى عني أيضًا؟

لم يجب.

وصلوا إلى منزل فريدة، لكن الباب كان مفتوحًا.

دخل آدم أولًا، ثم تبعته ليان وياسين.

كانت الغرفة الرئيسية مقلوبة. الأدراج مفتوحة، والأوراق متناثرة على الأرض.

نادَت ليان:

— فريدة!

لم يأتِ رد.

وجد ياسين وشاحها قرب الدرج.

قال آدم:

— حصلت مواجهة هنا.

على الطاولة كانت هناك ورقة واحدة.

التقطتها ليان.

كتب عليها:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي وحدك إلى المقبرة.»

وفي أسفل الورقة كان الرمز الأزرق.

قال ياسين فورًا:

— مش هتروحي لوحدك.

— هو طلب مني أروح وحدي.

— وده سبب كافٍ إننا نروح معاكي.

نظرت ليان إلى آدم.

— هل تعرف أي مقبرة يقصد؟

أجاب:

— مقبرة والدك.

وصلوا إليها قبل غروب الشمس. كانت المقبرة هادئة، والهواء محملًا برائحة التراب الرطب.

تقدمت ليان بين القبور حتى رأت فريدة جالسة أمام قبر والدها.

كانت يداها مقيدتين، ووجهها يحمل آثار الخوف.

— فريدة!

رفعت رأسها.

— ليان، اهربي!

ظهر نادر من خلف شجرة قريبة، ممسكًا بسلاح صغير.

— تأخرتِ.

تقدم آدم أمام ليان.

— ابعد عنها.

ابتسم نادر.

— أنت تشبه والدك كثيرًا. نفس الغرور، ونفس الغباء.

قالت ليان:

— ماذا تريد؟

— الدفتر.

— لا أملكه.

— المفتاح معك.

نظرت إلى المفتاح الأسود.

— لا أعرف أين يفتح.

— فريدة تعرف.

التفتت ليان إليها.

— هل تعرفين؟

أغمضت فريدة عينيها.

— المفتاح يفتح قبرًا قديمًا خلف هذا المكان.

تجمدت ليان.

— قبر من؟

قالت فريدة بصوت مكسور:

— قبر أمك.

صرخ ياسين:

— ماذا؟

تابعت فريدة:

— والدتك لم تُدفن في القبر الذي تعرفينه. بعد وفاتها، نقلنا جثمانها سرًا لأن نادر كان يبحث عنها.

قال نادر ببرود:

— كذبتِ عليّ سنوات.

— كنت أحاول إنقاذ ليان.

— بل كنتِ تحاولين إخفاء الدفتر.

أخرجت ليان المفتاح.

— لو أعطيتك إياه، ستترك فريدة؟

ضحك نادر.

— لا تثقي بي. لكنك لا تملكين خيارًا.

أمسك آدم بذراعها.

— لا تفعلي.

نظرت إليه.

— أمي أخفت الحقيقة، وفريدة تعرف مكانها. أنا لن أهرب مرة أخرى.

تقدمت نحو القبر القديم، بينما ظل نادر يراقبها.

أدخلت المفتاح في قفل حجري صغير خلف شاهد القبر.

انفتح جزء من الأرض، وظهر صندوق معدني أسود.

مدت يدها نحوه.

لكن قبل أن تلمسه، دوى صوت سيارة تقترب بسرعة.

توقفت سيارة شرطة قرب البوابة، ونزل منها رجال مسلحون.

ارتبك نادر، واستغل آدم اللحظة ليندفع نحوه.

انطلقت رصاصة، فصرخت ليان.

سقط ياسين أرضًا، ممسكًا بكتفه.

هرب نادر بين الأشجار، بينما ركض آدم خلفه.

انحنت ليان بجوار ياسين.

— أنت مصاب!

ابتسم رغم الألم.

— جرح بسيط.

فتحت الصندوق بسرعة.

كان بداخله دفتر أزرق، وصورة قديمة، ورسالة باسمها.

فتحت الرسالة.

«ليان، إذا وصلتِ إلى هنا، فاعلمي أن نادر لم يكن وحده. الشخص الذي ساعده ما زال قريبًا منك. ابحثي عن الرجل الذي كان حاضرًا ليلة وفاتي.»

رفعت ليان رأسها ببطء.

كان آدم يعود من بين الأشجار، ووجهه متوتر.

أما فريدة فكانت تنظر إليه بخوف.

قالت ليان:

— آدم… أين كنت ليلة وفاة أمي؟

ساد الصمت.

ولأول مرة، لم يجد آدم إجابة.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status