Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الرابع: ما تحت الأرضية

Share

الفصل الرابع: ما تحت الأرضية

last update publish date: 2026-09-11 18:35:21

هبطت ليان على السطح المجاور بصعوبة، فانزلقت قدمها فوق طبقة من الغبار، وكادت تسقط لولا أنها أمسكت بحافة الجدار في اللحظة الأخيرة. شعرت بألم حاد في كاحلها، لكنها لم تتوقف. كان صوت ياسين لا يزال يتردد خلفها، يقترب من النافذة التي قفزت منها.

— ليان! استني واسمعيني!

لم تلتفت. لم تعد تثق بصوته، ولا بنبرته الهادئة، ولا بالاعتذار الذي همس به قرب سريرها في الليلة الماضية. كل شيء أصبح جزءًا من كذبة طويلة، كذبة بدأت قبل زواجهما بسنوات، وربما قبل أن تعرفه أصلًا.

ركضت فوق السطح حتى وصلت إلى سلم حديدي يقود إلى الفناء الخلفي. نزلت بسرعة، متجاهلة الألم في قدمها، ثم اختبأت خلف شجرة كثيفة قرب السور. بعد لحظات، ظهر ياسين عند النافذة، وأخذ يبحث عنها بعينين غاضبتين.

لم يكن يبدو خائفًا عليها.

كان يبدو خائفًا مما تحمله.

وضعت ليان يدها على حقيبتها، حيث أخفت الصندوق المعدني. كان صغيرًا، لكنه بدا أثقل من أن تحمله. لم تكن تعرف ما بداخله، لكنها شعرت أن حياتها كلها معلقة بذلك القفل الصغير.

ظل ياسين واقفًا فوق السطح، ثم أخرج هاتفه واتصل بأحدهم.

— خرجت من النافذة… لا، ما لقيتهاش. فتشوا الطريق كله. الصندوق معاها.

تجمدت ليان خلف الشجرة.

إذن لم يكن وحده.

كان هناك أشخاص آخرون في الخارج.

انتظرت حتى ابتعد صوته، ثم تحركت بحذر نحو السور. وجدت فتحة ضيقة بين قضبان الحديد، فدفعت جسدها خلالها، وتمكنت من الخروج إلى الطريق الترابي. كانت سيارتها لا تزال أمام البوابة، لكن الاقتراب منها قد يكشف مكانها. لذلك سارت بين الأشجار حتى وصلت إلى طريق جانبي، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بصديقتها نادين.

ردت نادين بعد رنين طويل.

— ليان؟ إنتِ فين؟ أنا قلقت عليكِ.

— نادين، اسمعيني كويس. ما تسألينيش أنا فين. ابعتي لي عربية أجرة على الموقع اللي هبعتهولك، وماتكلميش ياسين مهما حصل.

ساد الصمت للحظات.

— إيه اللي حصل؟

— هشرح لكِ لما أوصل. بس لازم تساعديني.

أرسلت لها موقعًا بعيدًا عن المنزل المهجور، ثم أغلقت الهاتف. لم تمر سوى دقائق حتى سمعت سيارة تقترب. اختبأت خلف سور منخفض، وعندما تأكدت أن السيارة التي وصلت هي سيارة أجرة، خرجت بسرعة وصعدت إليها.

— على العنوان ده، لو سمحت.

أعطت السائق هاتفها، ثم جلست في المقعد الخلفي وهي تراقب الطريق من المرآة. بعد لحظات، خرج ياسين من البوابة برفقة رجلين. كان أحدهما يحمل مصباحًا، والآخر يتحدث في الهاتف. لم يروها.

لكنها لم تشعر بالراحة.

كان واضحًا أنهم لن يتوقفوا عن البحث.

وصلت إلى شقة نادين بعد نحو نصف ساعة. فتحت لها نادين الباب، وما إن رأت وجهها الشاحب وملابسها المغبرة حتى جذبتها إلى الداخل.

— إنتِ كنتِ فين؟ وإيه اللي حصل في رجلك؟

— بعدين. اقفلي الباب كويس.

أغلقت نادين الباب، ثم ساعدتها على الجلوس. أخرجت ليان الصندوق من حقيبتها ووضعته فوق الطاولة.

حدقت نادين فيه.

— ده اللي كنتِ بتدوري عليه؟

— ما كنتش أعرف إنه موجود. آدم خبّاه تحت الأرضية.

— آدم؟ آدم اللي اختفى من سنين؟

أومأت ليان، ثم شغلت جهاز التسجيل مرة أخرى. خرج صوت آدم من السماعة، متقطعًا ومشوشًا:

— لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصلك… ياسين مش هو الشخص اللي فاكرة إنه عليه. هو ما فرّقش بينا لوحده. والدك كان عارف، ووافق. لكن السبب الحقيقي موجود في الملف اللي خبّيته تحت الأرضية.

انتهى التسجيل.

ظلت نادين صامتة، بينما كانت ليان تحدق في الصندوق.

— لازم نفتحه.

— ولو جواه حاجة خطيرة؟

— حياتي كلها بقت أخطر من أي حاجة ممكن تكون جواه.

أحضرت نادين مفكًا صغيرًا من درج المطبخ. حاولت إدخاله في القفل، لكنه لم يتحرك. كان القفل قديمًا، لكنه متين. بعد عدة محاولات، انفتح الغطاء بصوت معدني حاد.

في الداخل كان هناك ملف بني، وشريط تسجيل آخر، ومفتاح صغير، وصورة قديمة لوالد ليان يقف بجوار رجل لم تره من قبل. خلفهما كانت سيارة سوداء تحمل شعار شركة ياسين.

أمسكت ليان بالصورة، وشعرت ببرودة تسري في أطرافها.

— الشركة دي كانت موجودة وقتها؟

— أيوه، بس ياسين ما كانش صاحبها. كانت شركة والده.

فتحت الملف. في الصفحة الأولى وجدت اسمًا مكتوبًا بخط واضح:

مشروع النور — تقرير سري.

قلبت الصفحات بسرعة. كانت هناك حسابات مالية، وتوقيعات، وأسماء مسؤولين، وتحويلات ضخمة إلى شركات وهمية. وفي آخر الملف وجدت ورقة تحمل توقيع والدها.

قرأتها بصوت مرتجف:

— «أقر أنا محمود عبدالسلام بموافقتي على نقل ملكية الأرض لصالح شركة النور، مقابل تسوية الديون وحماية ابنتي من تبعات القضية.»

رفعت عينيها إلى نادين.

— قضية إيه؟

لم تجب نادين.

تابعت ليان القراءة، فوجدت اسم آدم يتكرر في أكثر من صفحة. كان يعمل محاسبًا في الشركة، وقد اكتشف عمليات اختلاس وتزوير. وفي إحدى الملاحظات كُتبت جملة قصيرة:

«آدم الشامي يملك النسخة الأصلية من المستندات. يجب منعه من الوصول إلى ليان.»

شعرت ليان بأن الأرض تهتز تحتها.

— كانوا بيراقبوه… وكانوا عايزين يبعدوه عني.

— وياسين؟

قلبت ليان الصفحة الأخيرة، فوجدت صورة لوثيقة زواج قديمة، لكنها لم تكن تخصها. كان اسم ياسين مكتوبًا بجوار اسم امرأة أخرى.

تحت الوثيقة، ظهرت ملاحظة بخط آدم:

«ياسين متزوج سرًا من مريم. زواجه من ليان جزء من الاتفاق.»

توقفت أنفاس ليان.

— مستحيل.

— ليان…

— مستحيل! أنا شفت عقد الجواز. عشت معاه ثلاث سنين. إزاي يكون متجوز واحدة تانية؟

أخرجت نادين شريط التسجيل من الصندوق، ووضعته في جهاز قديم كانت تحتفظ به. دار الشريط ببطء، ثم خرج صوت آدم أكثر وضوحًا هذه المرة:

— ليان، لو وصل لكِ الملف، يبقى كل شيء اتكشف. ياسين اتجوزك عشان يضمن إن والدك يفضل ساكت. والدك كان مديونًا، وشركتهم كانت مهددة بالانهيار. استخدموا زواجك كضمان، لكني اكتشفت إن الموضوع أكبر من كده. مريم، زوجة ياسين الأولى، كانت شاهدة على كل شيء. ولما حاولت تتكلم، اختفت.

وضعت ليان يدها على فمها.

تابع آدم:

— أنا ما اختفيتش بإرادتي. في الليلة اللي وعدتك أقابلك فيها، اتقبض عليّ بتهمة سرقة أموال الشركة. التهمة كانت ملفقة. والدك شهد ضدي، وياسين كان موجودًا. لكن قبل ما ياخدوني، قدرت أخبّي النسخة الأصلية من المستندات. لو سمعتي التسجيل، يبقى لازم تعرفي إن الشخص اللي خانني مش ياسين وحده.

انقطع الصوت لحظات، ثم عاد هامسًا:

— الشخص اللي خانني كان أقرب حد ليكِ.

نظرت ليان إلى نادين.

لم تقل شيئًا، لكن الشك ظهر في عينيها.

في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها برسالة جديدة من الرقم المجهول.

فتحتها بيد مرتجفة.

«ما تبصيش لنادين… الخيانة جاية من بيتك.»

رفعت ليان عينيها نحو صديقتها، ثم سمعت صوت مفتاح يدور في قفل باب الشقة.

تراجعت نادين خطوة.

— أنا ما كنتش متوقعة حد ييجي.

توقفت ليان عن التنفس.

انفتح الباب ببطء.

ظهر رجل طويل عند المدخل، يحمل مسدسًا في يده.

لكن وجهه لم يكن غريبًا عليها.

كان الرجل نفسه الموجود في الصورة بجوار والدها.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

— أخيرًا لقيتِ الملف يا ليان.

ثم أغلق الباب خلفه.

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status