Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل ١٢٧: المرأة التي حملتني

Share

الفصل ١٢٧: المرأة التي حملتني

last update publish date: 2026-10-06 02:38:14

ظلّت ليان تحدّق في الورقة.

كانت الجملة الوحيدة المكتوبة عليها:

«المرأة التي تبحثين عنها… كانت أول من حملك بين ذراعيه.»

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

— مريم؟

لم يجب أحد.

نظر مالك إلى والدته.

ثم قال:

— مريم كانت موجودة في المستشفى يوم ولادتك.

قال ياسين:

— لكن ده مش معناه إنها هي المرأة المقصودة.

رفعت ليان رأسها.

— إذن مين؟

قال مالك:

— لازم نرجع للسجلات.

أجاب آدم:

— السجلات الرسمية اتغيرت من زمان.

— إذن نبحث عن السجل الأصلي.

قالت ليان:

— فين؟

أجاب آدم:

— عند سامي.

⸻

لم ينتظروا طويلًا.

وصلوا إلى العنوان الذي أعطاه سامي لمالك.

كان منزلًا صغيرًا قديمًا في شارع هادئ.

طرق ياسين الباب.

لم يجب أحد.

طرق مرة أخرى.

ثم فتح الباب وحده.

دخلوا.

كان المكان فارغًا.

قال مالك:

— الدكتور سامي مش هنا.

لاحظت ليان مكتبًا صغيرًا في الزاوية.

فوقه ملف أبيض.

اقتربت.

كان مكتوبًا عليه:

«مواليد ٢٧ أبريل ٢٠٠٠.»

فتحت الملف.

وجدت أسماء كثيرة.

لكن اسمًا واحدًا كان عليه خط أحمر.

ليان المصري.

تحت الاسم ملاحظة:

«الطفلة نُقلت إلى جناح خاص بعد الولادة.»

قالت ليان:

— ليه؟

أجاب ياسين:

— عشان العلامة.

قلبت الصفحة.

كانت هناك أسماء الممرضات والأطباء الموجودين في ذلك اليوم.

ثم توقفت.

وجدت اسمًا تعرفه.

مريم.

لكن بجانبه ملاحظة:

«ممرضة مؤقتة.»

شهقت ليان.

— مريم كانت ممرضة؟

قال مالك:

— أيوه.

قال آدم:

— وده يفسر ليه كانت قريبة من الأطفال.

لكن ليان لم تكن تنظر إلى اسم مريم.

كانت تنظر إلى اسم آخر.

«فريدة.»

— فريدة كانت موجودة هنا أيضًا؟

قال ياسين:

— يمكن.

قلبت الصفحة.

وكانت المفاجأة.

بجانب اسم فريدة:

«مسؤولة عن نقل الطفل ٣٠٩.»

توقفت ليان.

— الطفل ٣٠٩…

قال مالك:

— أخوكي.

هزت رأسها.

— لا.

نظر إليها الجميع.

— ليه؟

أشارت إلى السطر.

— التاريخ.

كان التاريخ مختلفًا.

٢٦ أبريل ٢٠٠٠.

قبل ولادتها بيوم.

قال آدم:

— إذن الطفل ٣٠٩ لم يكن أخوك.

تجمدت ليان.

— أمال مين؟

قبل أن يجيب أحد، سمعوا صوت خطوات خلفهم.

استداروا.

كانت مريم.

تقف عند الباب.

لم تكن تحمل حقيبة.

ولا تحاول الهرب.

قالت:

— الطفل ٣٠٩ كان أول سر أخفيته.

اقتربت ليان.

— إنتِ كنتِ أول واحدة حملتني؟

نظرت مريم إليها.

— أيوه.

— وإنتِ اللي نقلتي أخويا؟

صمتت.

— جاوبي.

قالت:

— أنا نقلت طفلًا.

— مالك؟

هزت رأسها.

— لا.

تجمد الجميع.

قالت ليان:

— مين إذن؟

أخرجت مريم صورة قديمة.

وضعتها أمام ليان.

كانت صورة لطفل صغير.

وعلى كتفه نفس العلامة.

لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.

بل في الاسم المكتوب خلفها:

«آدم.»

رفع آدم رأسه ببطء.

— أنا؟

قالت مريم:

— أيوه.

تراجع آدم.

— مستحيل.

— كنت طفلًا عندما وصلت إلى المستشفى.

قال ياسين:

— يعني آدم كان الطفل ٣٠٩؟

أومأت مريم.

— نعم.

نظرت ليان إلى آدم.

كل الذكريات بدأت تتداخل.

الصورة القديمة.

معرفته بعائلتها.

وجوده قربها دائمًا.

قالت:

— إذن ليه قلت إنك كنت الطفل الرابع؟

خفض آدم عينيه.

— لأنني كنت أعتقد أنني أخوك.

— لكنك مش أخويا؟

— لا.

قالت مريم:

— آدم كان شاهدًا على كل شيء.

سألته ليان:

— وشاف مين؟

رفع آدم عينيه إليها.

— المرأة.

تجمدت.

— أي امرأة؟

قال:

— المرأة اللي كانت مع أميك يوم ولادتك.

— مريم؟

هز رأسه.

— لا.

ثم نظر إلى مريم.

— هي كانت هناك أيضًا.

سألت ليان:

— مين إذن؟

أجاب آدم بصوت منخفض:

— فريدة.

ساد الصمت.

قال ياسين:

— فريدة؟

أومأ آدم.

— هي أول شخص حمل ليان بعد ولادتها.

توقفت أنفاس ليان.

— لكن فريدة قالت إنها ما كانتش تعرف كل حاجة.

قالت مريم:

— لأنها كانت تخاف.

— من مين؟

لم تجب.

لكن آدم قال:

— من أمك.

شهقت ليان.

— أمي؟

هز آدم رأسه.

— أمك لم تكن تخاف من فريدة.

ثم أضاف:

— كانت تخاف عليها.

وقبل أن تستوعب ليان كلامه، اهتز هاتفها.

رسالة جديدة.

من رقم مجهول.

«أخيرًا عرفتي من كانت أول امرأة حملتك.»

ثم رسالة ثانية:

«لكن لسه ما عرفتيش ليه فريدة كانت تحملك بدل أمك.»

ثم ظهرت صورة.

امرأة شابة تحمل رضيعة.

كانت ليان.

والمرأة التي تحملها…

لم تكن فريدة.

ولم تكن مريم.

كانت امرأة لم ترها ليان من قبل.

لكن آدم عرفها فورًا.

قال بصوت مرتجف:

— دي…

نظرت إليه ليان.

— مين؟

قال:

— زوجة كريم.

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status