แชร์

بعد اختفائه
بعد اختفائه
ผู้แต่ง: رحاب قابيل

الفصل الأول

ผู้เขียน: رحاب قابيل
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-24 00:57:45

الملف الأسود

“جثة مين دي؟”

خرج السؤال من بين شفتي ليان بصعوبة، كأن الكلمات نفسها تخشى الظهور.

كانت أصابعها ترتجف حول الصورة، بينما شعرت بأن الهواء داخل المكتب أصبح أثقل من أن يُتنفَّس.

لم يجب كريم.

وقف أمامها بصمته المعتاد، مرتديًا بدلته السوداء التي التصقت أطرافها بالمطر، وعيناه الداكنتان معلقتان بالملف المفتوح فوق المكتب.

ذلك الملف الذي قلب حياتها خلال ثوانٍ.

ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تنظر إلى الصورة مرة أخرى.

وجه آسر.

زوجها.

أو ما بدا أنه زوجها.

لكن الدماء التي غطّت قميصه الأبيض كانت كافية لتحطم أي محاولة للإنكار.

همست: — آسر مات… صح؟

رفع كريم عينيه إليها أخيرًا.

وللمرة الأولى منذ عرفته…

رأت شيئًا يشبه القلق في وجهه.

اقترب خطوة بطيئة، ثم انتزع الصورة من يدها بحركة حادة.

— لو كنتِ ذكية يا ليان… هتنسي إنك شوفتي أي حاجة الليلة دي.

تراجعت للخلف تلقائيًا.

— إنت عارف هو فين؟

صمت.

كان ذلك الصمت أسوأ من أي إجابة.

ثم فجأة—

دوّى صوت إطلاق نار بالخارج.

تجمدت في مكانها.

صوت صراخ ارتفع من الطابق السفلي، تلاه تحطم زجاجٍ ضخم، ثم انطفأت الأنوار بالكامل.

شهقت ليان بخوف.

وفي الظلام…

شعرت بيد كريم تمسك ذراعها بعنف.

قال بصوت منخفض لكنه حاد: — انزلي تحت المكتب حالًا… هم وصلوا.

— مين؟!

لكنها لم تحصل على إجابة.

دفعها للأسفل بسرعة في اللحظة نفسها التي اخترقت فيها رصاصة زجاج المكتب.

صرخت وهي تضع يديها فوق رأسها.

تناثر الزجاج فوق الأرض كالمطر.

وفي الخارج، دوّت خطوات سريعة وصوت رجال يقتحمون القصر.

قبل أربعة أشهر…

كانت الموسيقى الهادئة تملأ قاعة الزفاف الفخمة، بينما وقفت ليان وسط النساء تشعر وكأنها غريبة داخل حلم لا يشبهها.

الثوب الأبيض كان جميلًا أكثر مما تخيلت يومًا.

لكن قلبها…

لم يكن مطمئنًا.

رفعت عينيها نحو الرجل الجالس بعيدًا وسط رجال الأعمال والسياسيين.

سليم الدمنهوري.

والد العريس.

الرجل الذي كانت الصحف تلقبه دائمًا بـ”إمبراطور الحديد”.

كانت نظرته إليها باردة بطريقة جعلتها تشعر وكأنها صفقة أُبرمت، لا عروسًا دخلت عائلة جديدة.

همست لها والدتها بتوتر: — ابتسمي يا بنتي… الناس كلها باصة علينا.

أجبرت نفسها على الابتسام.

ثم تحركت عيناها تلقائيًا نحو آسر.

زوجها.

كان وسيمًا… هادئًا… ومختلفًا تمامًا عن بقية عائلته.

منذ خطبتهما وهو يعاملها بلطفٍ غريب جعلها تشعر بالأمان رغم كل شيء.

لكن الشيء الوحيد الذي لم تستطع فهمه أبدًا…

هو شقيقه.

كريم الدمنهوري.

الرجل الذي وقف في آخر القاعة وقتها مرتديًا بدلته السوداء، يراقب الجميع بصمتٍ مستفز، وكأنه لا ينتمي إلى المكان رغم أن اسمه وحده كان كافيًا لإخافة نصف الموجودين.

تلاقت أعينهما للحظة.

فشعرت ليان بقشعريرة غير مريحة.

كان هناك شيء خاطئ في نظرته.

شيء جعلها تدير وجهها فورًا.

بعد دقائق، اقترب آسر منها مبتسمًا بهدوء: — متوترة؟

هزت رأسها بالنفي رغم ارتجاف يديها.

ابتسم بخفة ثم قال: — متخافيش… أنا وعدتك إنك عمرك ما هتندمي على الجوازة دي.

وقتها…

صدقته.

لم تكن تعرف أن ذلك الوعد تحديدًا… سيصبح أكثر كذبة مؤلمة في حياتها.

عاد صوت الرصاص يدوي من جديد.

ارتجف جسد ليان أسفل المكتب، بينما وقف كريم أمامها يحاول رؤية الخارج وسط الظلام.

همست بخوف: — إحنا لازم نطلب الشرطة…

أخرج هاتفه بسرعة، لكنه لعن بصوت منخفض.

— الشبكة مقطوعة.

ثم فجأة…

توقف كل شيء.

الصراخ.

الخطوات.

حتى الرصاص.

ساد صمت مخيف.

صمت جعل قلبها يخفق بعنف.

وفجأة—

رنّ هاتف المكتب الأرضي.

تجمد الاثنان.

نظر كريم إلى الهاتف للحظة طويلة دون أن يتحرك.

لكن الرنين استمر.

مرة.

اثنتين.

ثلاثًا.

ثم مد يده ببطء والتقط السماعة.

ظل صامتًا لثوانٍ وهو يستمع.

لكن ملامحه تغيرت فجأة بطريقة أخافت ليان أكثر من الرصاص نفسه.

قال ببطء: — إنت مستحيل تكون حي.

ثم عمّ الصمت.

قبل أن يصلهم الصوت من الطرف الآخر واضحًا هذه المرة…

صوت آسر داخل السماعة كصفعةٍ باردة مزّقت الصمت.

— وحشتني يا كريم.

شحب وجه كريم فجأة، حتى ليان استطاعت رؤية ذلك رغم الظلام.

قبض على السماعة بقوة أكبر وقال بصوت خافت: — إنت فين؟

ضحكة قصيرة خرجت من الطرف الآخر.

لم تكن ضحكة رجلٍ نجا من الموت…

بل ضحكة شخص يستمتع بالرعب الذي يزرعه.

— سؤال غلط يا أخويا… المفروض تسأل: أنا راجع إمتى؟

وانقطع الخط.

ظل كريم ثابتًا مكانه لثوانٍ طويلة، كأن جسده فقد القدرة على الحركة.

أما ليان فحدقت فيه بأنفاس متسارعة.

— كان… آسر؟

لم يجبها فورًا.

مرر يده فوق وجهه بعصبية ثم التفت نحو النافذة المحطمة.

في الخارج، كانت سيارات الحراسة تتحرك داخل ساحة القصر، وأصوات الرجال تعلو بفوضى.

لكن المهاجمين اختفوا.

كأنهم لم يأتوا أصلًا.

همست ليان: — أنا مش فاهمة حاجة…

التفت إليها أخيرًا.

ولأول مرة منذ بداية معرفتها به…

بدا كريم متعبًا.

ليس متكبرًا أو باردًا.

فقط… مرهق.

قال بصوت منخفض: — لأنك متعرفيش أخويا الحقيقي.

بعد نصف ساعة…

تحول القصر إلى ما يشبه ثكنة عسكرية.

الحراس يركضون في كل مكان، والخدم متجمعون في الممرات بوجوه شاحبة، بينما وقف سليم الدمنهوري في منتصف الصالة بعينين تشتعلان غضبًا.

— يعني يدخلوا القصر بالسلاح ويخرجوا عادي؟! أنتم بتقبضوا مرتب على إيه؟!

انخفضت رؤوس الجميع.

أما الحاجة دولت فكانت جالسة فوق الأريكة تقرأ الأذكار بصوت مرتجف.

دخل كريم الصالة بهدوء، فتوجهت إليه الأنظار فورًا.

قال سليم بحدة: — كنت فين؟

— المكتب.

— لوحدك؟

صمت كريم للحظة قصيرة.

ثم قال: — لا.

تحركت عينا سليم نحو ليان الواقفة خلفه.

نظرة واحدة فقط كانت كافية لتشعرها بعدم الارتياح.

كأن وجودها نفسه أصبح مشكلة.

قال الرجل ببرود: — من بكرة هتمشي من القصر.

اتسعت عيناها بصدمة. — إيه؟

تدخلت الحاجة دولت فورًا: — يعني إيه تمشي؟ دي مرات حفيدي.

ضرب سليم عصاه بالأرض بعنف: — حفيدك اختفى! والبلد كلها بدأت تتكلم. وجودها هنا بقى خطر علينا.

شعرت ليان بالإهانة تضغط فوق صدرها.

أربعة أشهر كاملة وهم يطلبون منها الصبر والصمت حفاظًا على “اسم العائلة”، والآن يريدون طردها ببساطة؟

قالت بصوت مرتجف لكنه ثابت: — أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم آسر راح فين.

ساد الصمت للحظة.

ثم خرج صوت ساخر من طرف الصالة: — وأخيرًا قولتي جملة عدلة.

التفت الجميع نحو كريم.

كان ينظر إلى والده مباشرة دون خوف.

وأضاف: — لأن واضح إن محدش هنا عايز يفهم الحقيقة أصلًا.

اشتعل وجه سليم غضبًا. — خليك في نفسك يا كريم.

ابتسم الآخر ببرود. — ما أنا في نفسي فعلًا… لما ناس تيجي تضرب نار على بيتي.

توتر الجو فجأة.

ليان لاحظت شيئًا غريبًا وقتها.

الخوف.

ليس على وجوه الخدم…

بل على وجه سليم نفسه.

وكأن مكالمة آسر تعني شيئًا أكبر بكثير مما تتخيل.

في الثانية بعد منتصف الليل…

كانت ليان عاجزة عن النوم.

جلست داخل غرفتها تحدق في المطر خلف الزجاج، بينما تتردد كلمات كريم داخل رأسها:

“إنتِ متعرفيش أخويا الحقيقي.”

تنهدت بتعب.

ثم فتحت درج الكومود لتخرج صورة زفافها.

تأملت وجه آسر طويلًا.

ابتسامته الهادئة.

عيناه الدافئتان.

الطريقة التي كان يطمئنها بها دائمًا.

هل يمكن لشخص كهذا أن يخفي كل تلك الأسرار؟

أغمضت عينيها للحظة.

ثم تذكرت شيئًا فجأة.

يوم الزفاف.

قبل انتهاء الحفل بساعة تقريبًا…

كانت تبحث عن آسر بعدما اختفى فجأة من القاعة.

وقتها مرت بجوار المكتب القديم في الطابق الغربي.

سمعت أصواتًا مرتفعة بالداخل.

صوت آسر.

وصوت كريم.

توقفت يومها دون قصد.

ثم سمعت آسر يقول بعصبية: — ليان خط أحمر… فاهم؟

جاء رد كريم ببرود مستفز: — يبقى متدخلهاش وسط اللي أنت عملته.

ثم فُتح الباب فجأة.

خرج كريم أولًا، وعندما رآها توقف لثانية ينظر إليها بنظرة غريبة أربكتها وقتها.

أما آسر…

فابتسم سريعًا وكأن شيئًا لم يحدث.

وقتها أقنعت نفسها أنها تتوهم.

لكن الآن…

كل شيء عاد يطاردها من جديد.

قطع أفكارها طرق خافت على الباب.

تجمدت.

الساعة تجاوزت الثانية صباحًا.

من الذي قد يأتي الآن؟

ترددت قبل أن تقترب ببطء.

ثم فتحت الباب قليلًا.

لكنها شهقت فورًا.

لم يكن أحد هناك.

فقط…

ظرف أسود موضوع أمام الغرفة

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (2)
goodnovel comment avatar
مروة العربي
حلوة جدا جدا
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
جميلة جدا جدا
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • بعد اختفائه   (الفصل الخامس_الجزء الثاني)

    رسالة في منتصف الليلظل كريم ممسكًا بالهاتف، وعيناه معلقتان بالمبنى المقابل.الشخص الذي كان يقف خلف النافذة اختفى.لكن الرسالة كانت كافية.هم هنا.داخل المستشفى... أو حولها.استدار بسرعة نحو آسر.— اقفل كل مداخل المستشفى.قطب آسر حاجبيه.— كريم... إحنا مش في عملية عسكرية.— اعمل اللي بقولك عليه.نبرة صوته كانت كفيلة بإنهاء أي نقاش.التقط آسر هاتفه واتصل بأحد معارفه في الشرطة، بينما اندفع مالك إلى غرفة المراقبة بالمستشفى.أما ليان...فدخلت غرفة آدم بسرعة.وجدته جالسًا على السرير، يخفي الشريحة الإلكترونية في جيبه بمجرد أن رآها.ابتسمت له.— لسه صاحي؟أومأ برأسه.اقتربت منه وربتت على شعره.— من وإنت صغير، أول ما تقلق متعرفش تنام.ابتسم بخفة.لكنه لم يخبرها شيئًا عن الرسالة.كان يشعر أن مريم أخفت الشريحة عنه تحديدًا، وليس عن والده.في غرفة المراقبة...كان مالك يراجع تسجيلات الكاميرات.مرت الدقائق دون شيء.ثم فجأة...توقفت يده.أعاد المقطع مرة أخرى.ثم للمرة الثالثة.دخل كريم في تلك اللحظة.— لقيت حاجة؟أشار مالك إلى الشاشة.ظهر كريم وهو يدخل المستشفى مع ليان وآسر.ثم...ظهرت الممرضة.لكنه

  • بعد اختفائه   (الفصل الخامس_ الجزء الثاني)

    الممرضةأغلقت الممرضة الباب خلفها بهدوء.كانت تحمل ملفًا طبيًا وجهازًا لوحيًا صغيرًا، وعلى وجهها ابتسامة مهنية هادئة.اقتربت من سرير آدم وقالت:— حمد لله على السلامة... إزيك دلوقتي؟أجابها آدم بابتسامة متعبة:— أحسن شوية.لكن مالك لم ينطق بكلمة.كان يحدق فيها دون أن يرمش.لاحظت ليان ذلك، فسألته بصوت منخفض:— مالك... في إيه؟لم يجب.بل تقدم خطوة إلى الأمام وهو لا يرفع عينيه عن الفتاة.هي أيضًا شعرت بنظراته.رفعت رأسها ونظرت إليه لثوانٍ، ثم عادت تكتب شيئًا في الملف كأن شيئًا لم يحدث.قال مالك فجأة:— إحنا اتقابلنا قبل كده.توقفت يدها عن الكتابة.ثم رفعت عينيها إليه مرة أخرى.ابتسمت ابتسامة صغيرة.— يمكن حضرتك شبهت عليّ.رد ببرود:— لا... أنا عمري ما بنسى وش.ساد الصمت داخل الغرفة.شعر كريم أن الجو تغير بالكامل.اقترب من مالك ووضع يده على كتفه.— متأكد؟قال وهو لا يزال ينظر إليها:— متأكد مليون في المية.أغلقت الفتاة الملف.ثم قالت بهدوء:— ضغطه كويس... والارتجاج بسيط. لو فضل تحت الملاحظة للصبح هيخرج.ثم التفتت لتغادر.لكن قبل أن تفتح الباب...قال كريم:— استني.توقفت.استدارت ببطء.— نع

  • بعد اختفائه   (الفصل الرابع- الجزء الثاني)

    الورثةظل كريم ينظر إلى الورقة عدة ثوانٍ.لم يرمش.لم يتكلم.كانت عينه معلقة بذلك الرمز الجديد...تاج فوق دائرة سوداء.شعر بوخزة في صدره.ليست بسبب الذكرى...بل لأنه أدرك أن ما انتهى منذ عشرين عامًا لم يعد هو العدو.العدو هذه المرة...أكثر تنظيمًا.وأذكى.وأكثر صبرًا.اقترب آسر منه.— تعرف الرمز ده؟هز كريم رأسه ببطء.— أول مرة أشوفه.أخذ مالك الورقة وقلبها بين يديه.ثم توقف فجأة.— استنوا...رفع الجميع رؤوسهم نحوه.أشار إلى حافة الورقة.— دي مش مطبوعة.دي مكتوبة بإيد.اقتربت ليان.— يعني إيه؟أجاب مالك:— يعني اللي كتب الرسالة كان موجود هنا من دقائق... ومش خايف يسيب أي أثر.سأل آدم وهو يمسك رأسه المتألمة:— هو كان يقصد إيه بـ"اختبار الأب"؟نظر كريم إلى ابنه.ثم قال بهدوء:— كان عايز يشوف أنا هتصرف إزاي.— ولو ماكنتش جيت؟ابتسم كريم بمرارة.— كنت هخسر الاختبار.في ركن بعيد من المخزن...كان زين يقلب في بقايا الصناديق المحطمة.ثم انحنى فجأة.— يا جماعة!اقترب الجميع.كان يمسك بجهاز صغير جدًا، بحجم علبة الكبريت.قال:— دي كاميرا تجسس.تناولها آسر.نظر إليها باهتمام.— يعني كانوا بيتفرجوا

  • بعد اختفائه   (الفصل الثالث- الجزء الثاني)

    الأب آدم دون تفكير.صرخ:— انبطحوا!دوى صوت الرصاصة داخل المخزن.لكنها لم تصب أحدًا.كان زين قد دفع يارا بقوة إلى الأرض، بينما قفز سليم خلف عمود خرساني وسحب آدم معه.ارتطمت الرصاصة بالحائط، وتناثر الأسمنت في كل مكان.لم يمنحهم الملثم فرصة لالتقاط أنفاسهم.أطلق دفعة أخرى من الرصاص.طاخ... طاخ... طاخ...تناثرت الشرارات من الحديد، وتحطم زجاج قديم في آخر المخزن.أمسك سليم بمسدس كان مخبأ أسفل سترته، وأشار إلى آدم أن يبقى منخفضًا.همس:— أول قاعدة...ما تبقاش بطل.رد آدم بعصبية:— أختي هناك!نظر سليم إلى يارا التي كانت تحتمي خلف صندوق معدني مع زين، ثم قال:— لو طلعت دلوقتي... هتموتوا أنتم الاتنين.في تلك اللحظة، صاح أحد الملثمين من الخارج:— اقتحموا المكان!وفجأة...انفتح الباب الجانبي.دخل ثلاثة رجال آخرين.أصبحوا محاصرين من جهتين.في الخارج...كانت سيارة كريم تقترب بسرعة هائلة من المنطقة الصناعية.أشار مالك إلى مبنى بعيد تصاعد منه الدخان.— هناك!ضغط كريم بقوة على دواسة البنزين.دارت إطارات السيارة بعنف، وانطلقت كالسهم.قال آسر وهو يجهز سلاحه:— شكلنا وصلنا في الوقت المناسب.لكن مالك لم

  • بعد اختفائه   (الفصل الثاني- الجزء الثاني)

    ليست وحدهاابتلع الدخان المكان كله.سعلت يارا وهي تغطي أنفها بكم قميصها.حاولت أن ترى أي شيء...لكن الرؤية كانت شبه معدومة.وفجأة...سمعت صوت خطوات خلفها.استدارت بسرعة.ورفعت خوذتها لتضرب بها الشخص الذي اقترب.لكن يدًا أمسكت معصمها قبل أن تضرب.— اهدي... أنا مش عدو.حاولت أن تفلت نفسها.— سيبني!جاءها صوت شاب في مثل عمرها تقريبًا.— لو كنت عايز أخطفك، كنت عملتها من أول دقيقة.توقفت للحظة.بدأ الدخان يخف تدريجيًا.فرأت شابًا يرتدي ملابس سوداء، ووجهه مغطى بقناع نصفه فقط.لم تكن ملامحه مخيفة...بل كان يبدو مرتبكًا.قالت بحذر:— إنت تبعهم؟هز رأسه.— كنت.ضيقت عينيها.— يعني إيه "كنت"؟خلع القناع ببطء.وقال:— اسمي زين... وأنا جيت أحذرك.في الداخل...كان آدم يسمع ضجة في الخارج.نظر إلى الشاب الذي يسمي نفسه سليم.— دي أختي؟أومأ سليم.— شكلها ورثت عن أمها العند.ابتسم آدم رغم قلقه.— أكيد راحت لوحدها.رد سليم بسرعة:— ولازم نلحقها.نظر إليه آدم باستغراب.— مش إنت اللي خاطفني؟تنهد سليم.— لو كنت عايز أأذيك... مكنتش هتفضل عايش لحد دلوقتي.ثم فتح بابًا جانبيًا.— يلا.في الخارج...قال زين ب

  • بعد اختفائه   (الفصل الأول_ الجزء الثاني)

    "الدائرة – الورثة"الرسالة التي عادت بعد عشرين عامًامر عشرون عامًا...هدأت فيها العواصف.واختفت أسماء كانت ترعب الجميع.وأصبحت "الدائرة" مجرد قضية قديمة يتحدث عنها الناس في البرامج الوثائقية، بينما اعتبرها الجيل الجديد قصة من الماضي.أما كريم...فلم يعد ذلك الرجل القاسي الذي كان يخشاه الجميع.أصبح أبًا.وزوجًا.ورجل أعمال ناجحًا، يعيش مع ليان في فيلا هادئة بعيدًا عن المدينة.وكان يظن أن الماضي انتهى.لكنه كان مخطئًا.— يلا يا آدم... هنتأخر!صرخت ليان من أسفل السلم.نزل شاب في التاسعة عشرة من عمره بخطوات سريعة، طويل القامة، بعينين تشبهان كريم، وابتسامة تشبه أمه.انحنى وقبّل رأسها.— صباح الخير يا أحلى أم.ضحكت وهي تربت على كتفه.— لو فضلت تعرف تتكلم حلو كده، البنات هيجننوا عليك.ظهر كريم من خلفه وهو يعدل ساعة يده.— وأنا أول واحد هجننهم لو قربوا منك.ضحك آدم.— بابا... أنا داخل جامعة، مش داخل حضانة.وقبل أن يرد كريم...ركضت فتاة في السابعة عشرة من عمرها وهي تحمل حقيبتها.— استنوني!كانت يارا...ابنة كريم وليان الصغرى.مرحة، وعنيدة، ولا تخاف من أحد.نظرت إلى آدم بغيظ.— كالعادة هتسيبن

  • بعد اختفائه   الفصل الخامس

    عودة الشبحتجمد جسد ليان بالكامل بعد الجملة الأخيرة.“افتح يا كريم… أخوك رجع.”شعرت بأن قلبها توقف لثانية كاملة.أما كريم…فظل واقفًا مكانه دون حركة، وعيناه مثبتتان على الباب بطريقة مرعبة.ثم قال بصوت منخفض: — ورايا.أمسك يد ليان بسرعة وسحبها خلفه مباشرة.كانت أصابعه دافئة وقوية بصورة جعلتها تشعر ب

  • بعد اختفائه   الفصل الرابع

    أقرب مما يجب ظلت ليان تنظر إليه بأنفاس مرتبكة، بينما بقيت كلماته تتردد داخلها بصورة جعلتها عاجزة عن التفكير. “بقيت خايف أخسرك إنتِ كمان.” أخفضت عينيها بسرعة وكأنها هربت من شيء أخطر من النظر نفسه. ما الذي يحدث بينها وبين كريم؟ وكيف تحوّل الرجل الذي كانت تخشاه إلى الشخص الوحيد الذي تشعر ب

  • بعد اختفائه   الفصل الثالث

    المطاردةكانت أصابع ليان مشدودة حول المقود بقوة حتى شعرت بالألم في مفاصلها، بينما كانت سيارتها الصغيرة تشق الطريق المبتل خلف سيارة كريم السوداء.المطر ازداد كثافة.والمسافة بينهما لم تكن مستقرة أبدًا.مرة يبتعد عنها وسط الشوارع الفارغة، ومرة تظهر أضواء سيارته مجددًا عند إشارة أو منعطف حاد.تنفست بب

  • بعد اختفائه   الفصل الثاني

    الظرف الأسودارتجفت يدها وهي تنحني لتلتقطه.كان الظرف الأسود موضوعًا أمام الباب بعناية مريبة، كأن من تركه كان متأكدًا أنها ستفتحه وحدها… وفي هذه الساعة تحديدًا.أغلقت الباب بسرعة ثم استندت إليه بأنفاس متوترة.القصر غارق في صمت ثقيل، لا يُسمع فيه سوى صوت المطر وهو يضرب النوافذ البعيدة، وصوت عقارب ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status