مشاركة

الفصل 41

مؤلف: Samar
last update تاريخ النشر: 2026-05-16 22:09:40

شهقت رهف بقوة وهي تنظر إلى فارس وكأنها تراه لأول مرة.

" رجاء… أمك؟!

خرج صوتها مرتجفًا ومصدومًا في آنٍ واحد.

أما فارس…فبقي صامتًا للحظات، يراقب الانكسار الذي بدأ يتسلل إلى ملامحها.

تراجعت رهف للخلف ببطء، ثم ضحكت بخفة…ضحكة قصيرة وموجوعة:

" يا إلهي…

وضعت يدها على جبينها وكأن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب كل شيء.

ثم رفعت عينيها إليه فجأة وقالت بصوت مخنوق:

" وأنت… كنت تعرف منذ البداية؟ قال لي كفاح بحكم صداقتكما ان امك توفّيت ، هل كنت تخفي عنّا ذلك ؟!

تنهد فارس ببطء:

"رهف اسمع
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
Samar
نزل فصل 42
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 46

    ظلّ آدم ينظر الى جانب وجهها للحظات يتأمل ملامحها الناعمه ثم ابعد عينيه الى حيث تنظر ، الى النافذة يراقب انعكاس المطر فوق النافذة ثم اقترب منها اكثر قبل أن يقول بنبرة أكثر هدوءًا: "حرارتك ارتفعت قليلاً.. يجب أن تستحمي حتى تنخفض." أغمضت رهف عينيها بتعب وهزّت رأسها رفضًا وهي تتمتم بصوت واهن: "لا أستطيع... أشعر أن جسدي لا يحملني." لكن آدم لم يناقشها هذه المرة، بل مرر يده خلف ظهرها وأسندها إليه بحذر، ثم قال بإصرار لطيف: "لهذا أنا هنا." حاولت الابتعاد قليلًا وهي تنظر إليه بضيق متعب: "آدم، لا داعي لكل هذا..." فقاطعها فورًا وهو يرفع حاجبه بصرامة خفيفة تخفي خوفه عليها: "بالنسبة لي هناك داعٍ ." تعلقت عيناها بعينيه للحظة طويلة، وكأنها تحاول مقاومة ذلك الدفء الذي افتقدته منه طويلًا، لكنها في النهاية استسلمت بصمت عندما شعرت بالدوار يهاجمها مجددًا، ساعدها في خلع ملابسها و انحنى يحملها ببطء بين ذراعيه، بينما تشبثت أصابعها بقميصه دون وعي. دخل بها إلى الحمام، وتصاعد البخار الدافئ سريعًا داخل المكان، ثم أنزلها برفق قرب المغسلة وهو يفتح الماء بحذر حتى تصبح حرارته مناسبة، قبل أن ي

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 45

    ظلّ آدم ساهرًا إلى جوار رهف طوال الليل، لم يتركها ولو للحظة، يبدّل الكمادات فوق جبينها بقلقٍ يزداد مع كل دقيقة، ثم يلتقط جهاز الحرارة بين حينٍ وآخر يراقب الأرقام بعينين متعبتين وقلبٍ منقبض ، حتى بدأت حرارتها تنخفض تدريجيًا أخيرًا، عندها أغمض عينيه للحظة وتنهد بعمق ثم نظر إليها مطولًا ليتأكد أنها أصبحت تتنفس براحة وأن ملامحها استعادت هدوءها المعتاد، وحين اطمأن عليها تمامًا استسلم لإرهاقه، تمدد بجانبها دون وعي، وما هي إلا لحظات حتى غلبه النوم قربها، بينما ظلّت يده قريبة منها وكأنه حتى في نومه يخشى أن تبتعد عنه. وفي ظهيرة اليوم التالي تحرّكت رهف ببطءٍ تحت الغطاء، تشعر بثقلٍ غريب يقيّد أطرافها، وكأن الحمى لم تغادر جسدها بالكامل بعد، فتحت عينيها بتعبٍ شديد وحاولت استيعاب المكان حولها، لكن أنفاسًا دافئة قريبة منها جعلتها تتجمّد لثوانٍ قبل أن ترفع رأسها قليلًا لتكتشف نفسها محاصرة بين ذراعي آدم، رأسها مستند إلى صدره وذراعه ملتفّة حول خصرها بعفويةٍ اتّسعت عيناها بدهشةٍ صامتة، بينما تسارعت نبضات قلبها رغم الوهن الذي ينهش جسدها، حاولت أن تتحرّك بحذر حتى لا توقظه، لكن ما إن دفعت ن

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 44

    عقد آدم ما بين حاجبيه بينما كان الطبيب يكتب الدواء بسرعة فوق الورقة، ثم رفع رأسه يسأله بقلق لم يستطع إخفاءه: ــ هل حالتها خطيرة؟ تنهد الطبيب وهو يعيد سماعة الفحص إلى حقيبته ثم قال: ــ ليست خطيرة ... لكن واضح أنها تعرضت لانهيار جسدي ونفسي معًا، والبرد زاد الأمر سوءًا، خصوصًا بعد الإجهاض. جسدها ضعيف جدًا حاليًا، وأي ضغط نفسي قد ينهكها أكثر. بقي آدم صامتًا للحظات. تلك الكلمات ضربته بقوة " الحالة النفسية..." أخفض عينيه نحوها وهي ممددة فوق السرير بلا حراك، شاحبة كأن الحياة انسحبت من وجهها بالكاملل...حتى شفتيها كانتا ترتجفان بخفة من الحمى. اقترب الطبيب منها وأعطاها الإبرة ببطء، بينما لم تتحرك هي أو تفتح عينيها. ثم وقف ملتفتًا إلى آدم: ــ إذا ارتفعت حرارتها أكثر اتصل بي فورًا، ولا تتركها وحدها الليلة. أومأ آدم بصمت. غادر الطبيب أخيرًا، وأُغلق الباب خلفه لتسقط الغرفة في هدوء ثقيل. وقف آدم مكانه للحظات طويلة ينظر إليها فقط،ثم مرر يده في شعره بعصبية وكأنه يحاول استيعاب ما يشعر به. قبل ساعة فقط... كان يريد أن يصرخ بوجهها ويفرغ غضبه كله فيها. أما الآن... فمجرد رؤ

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 43

    في تلك الأثناء.... كان آدم يطوف شوارع المدينة كمن فقد عقله تمامًا. لا هاتفه يهدأ، ولا أنفاسه تستقر. كل مكان يذهب إليه يفتش بعينيه كأنها آخر خيط يربطه بالحياة. عاد إلى الفيلا بسرعة… لكن البيت كان فارغًا، صمت ثقيل، لا رهف و لا أثر لها. تجمد مكانه لثانية واحدة… ثم تحوّل السكون داخله إلى شيء أشبه بالانفجار. أمسك هاتفه فورًا واتصل بمساعده بصوت حاد: ابحثوا عنها في كل مكان… المستشفيات أولًا! مرّت ساعة كاملة.... ساعة كان فيها آدم في غرفة الجلوس يجيئها ذاهباً إياباً، فقط… ينتظر.... ينظر إلى الهاتف وكأنه سيأتيه الخلاص منه. لكن الرنين لم يأتِ. ثم أخيرًا… رن هاتفه ..." سيدي… لم نجدها في أي مستشفى." صمت.... صمت طويل جدًا. ثم تغيّر وجه آدم بالكامل... صوته خرج منخفضًا بشكل مخيف: ابحثوا عنها في كل شارع… كل زاوية… كل كاميرا في المدينة. وأغلق الهاتف بعنف.... ثم أمسك سترته وخرج كمن فقد آخر ذره من عقله...استدارت رهف لتغادر قائله: لا تأتي خلفي... وبعد دقائق كانت رهف تمشي وحدها في الشارع الرئيسي. المطر يهطل بغزاره... كأن السماء قررت أن تبكي معها دفعة واحدة. معطفها أصبح

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 42

    نزل فارس من السيارة، ثم دار حولها بهدوء وفتح الباب المقابل لرهف. كانت ما تزال جالسة تنظر أمامها بصمت، بينما خصلات شعرها المبللة التصقت بوجهها من أثر المطر. قال فارس بصوت منخفض: انزلي من فضلك… هناك شيء أريد أن أريكِ إياه. أشاحت رهف وجهها فورًا وقالت ببرود متعب: لا أريد رؤية شيء. ساد الصمت للحظة… ثم مد فارس يده نحوها ببطء. أرجوكِ… تعالي. رفعت رهف عينيها إليه. وكان الحزن على وجهه مؤلمًا بطريقة أربكتها أكثر مما يجب. لكنها رغم ذلك…لم تضع يدها بيده. فقط نزلت من الجهة الأخرى للسيارة بصمت وكأنها استسلمت للتعب لا له. بقي فارس ينظر إلى يده المعلقة في الهواء لثوانٍ… ثم قبضها ببطء وأنزلها بجانبه. شيء صغير جدًا. لكنه كسر قلبه أكثر مما توقع. اقترب منها بعدها وقال بهدوء: اتبعيني. رفعت رهف حاجبها ببرود قاسٍ: إلى أين؟ ولماذا عليّ أن أتبعك أصلًا؟ اقترب فارس خطوة منها. وكان ذلك الحنان المكسور داخل عينيه كافيًا ليهز شيئًا ضعيفًا داخلها. قال بصوت خافت: فقط هذه المرة. شعرت رهف بغصة غريبة وهي تنظر إليه. لأول مرة بدا لها فارس… وحيدًا جدًا. خفضت عينيها أ

  • " بكى آدم حين رحلت "    الفصل 41

    شهقت رهف بقوة وهي تنظر إلى فارس وكأنها تراه لأول مرة. " رجاء… أمك؟! خرج صوتها مرتجفًا ومصدومًا في آنٍ واحد. أما فارس…فبقي صامتًا للحظات، يراقب الانكسار الذي بدأ يتسلل إلى ملامحها. تراجعت رهف للخلف ببطء، ثم ضحكت بخفة…ضحكة قصيرة وموجوعة: " يا إلهي… وضعت يدها على جبينها وكأن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب كل شيء. ثم رفعت عينيها إليه فجأة وقالت بصوت مخنوق: " وأنت… كنت تعرف منذ البداية؟ قال لي كفاح بحكم صداقتكما ان امك توفّيت ، هل كنت تخفي عنّا ذلك ؟! تنهد فارس ببطء: "رهف اسمعيني... لكنها قاطعته بسرعة، والغضب بدأ يخرج أخيرًا من تحت صدمتها: " لا ، أنت اسمعني الآن!.... وقفت من مكانها بعصبية، بينما كانت عيناها تلمعان بالخذلان: " كيف استطعت فعل هذا بي؟ كيف طلبت مني العمل هنا وأنا لا أعرف من تكون؟! اقترب فارس خطوة منها وقال بهدوء: "لم أرد أن أؤذيك... ضحكت رهف بمرارة وهي تهز رأسها بعدم تصديق: " لم ترد إيذائي؟! أمك هي المرأة التي دمّرت حياة أمي... بدأ صوتها يرتفع أكثر مع كل كلمة: " هي عشيقة أبي ، هي السبب في خيانة أمي، والآن بسببها شركة أبي التي وضعت امي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status