Share

067.

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-06-12 18:14:57

كانت لولا على وشك أن ترفض وهي تشعر بالإحراج. كيف ستخبرها بأنها لا تستطيع الحضور برفقة زوجها دون أن تضطر إلى القول إنهما على وشك الطلاق؟ ليس لشيء، لكنها لا تحب مطلقًا أن تحكي تفاصيل حياتها ومشاكلها لأحد، تمامًا مثل رائف. ولكن رائف كان أسرع منها حين قال وهو ينظر إلى لولا ليغيظها قبل أن ترفض الدعوة:

"بالطبع! لا يعقل أن تتغيب لولا عن حفل مثل هذا، أليس كذلك يا عزيزتي؟"

فتحت لولا فمها على اتساعه، تريد قول شيء ما، ولكن لم يخرج أي شيء.

"أوووه، كم هذا رائع! أنت لطيف جدًا يا سيد رائف!" قالت مانيا، ثم أرد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين الحب والأكاذيب   70

    لم تجبه لوليتا انما نظرت في عيني وشاهد الاجابه دون ان تنطق بها. وقف على الفور ومزيج من الحزن والغضب والالم يملا صدره، قال بصوت يبدو جافا، ” انا راحل يا لوليتا، ساسافر الى الخارج، انا ذاهب لكي اكمل دراستي. ربما ساظل من خمسه الى سته سنوات في الخارج، اتيت اليوم لكي اودعك “مد يده اليها فنظرت نحو كفه، ثم مدت هي يدها بالمقابل وصافحته، ثم بعدها لم يقل الا كلمه واحده، ” اعتني بنفسك من اجلي “ ورحل.راحل مالك، خرج من حياتها، شعرت بتانيب ضمير شديد. شعرت انها كانت سببا في حزنه وفي المه.رمت نفسها على الوساده واجهشت بالبكاء، لا تعلم لما تبكي، ولكنها شعرت إنها خذلته، خذلت صديق الطفولة.صديق!فكرت لوليتا وسط دموعها. ليجيب عنها قلبها ويقول، ’أجل صديق، صديق عزيز جدا ولكن ليس أكثر من ذلك، وأنت تعلمين ذلك جيدا، ربما سيجد يوما ما الحب الحقيقي في حياته‘بعد مرور يومان عادت لوليتا إلى منزل والديها ولكن دون طفلها، لقد ظل الطفل في الحضانة، فقد أخبلاتها طبيبة الأطفال أنه يحتاج بعض الوقت للبقاء في الحضانة."هل أنت مستيقظة؟" قالت جولي بعد أن دخلت إلى غرفة لوليتا التي كانت مستلقية على سريرها ومغمضة عينيها مستغر

  • بين الحب والأكاذيب   075.

    سكنت سحابة من الحزن على وجه رائف. كان يعلم ويدرك أن الأطفال حديثي الولادة يكونون ضئيلي الحجم، ولكن عندما قارن طفله بطفلة مانيا التي حملها بين يديه قبل عدة أيام شعر بالفارق الكبير بينهما. كما شعر بتأنيب ضمير قاسٍ، فهو يؤمن بأنه السبب فيما حدث. السبب في ضعف البنية الجسدية لطفله، لأنه لم يكن موجوداً إلى جانب لولا طوال فترة الحمل. لو كان هو ولولا تحت سقف واحد خلال تلك الأشهر كلها، لربما كان طفلهما الآن بصحة أفضل وبنية جسدية أقوى."إنه طفل جميل للغاية." قالت الممرضة وهي تبتسم.فسألها رائف على الفور: "هل صحته جيدة؟ الطبيبة أخبرتني أنه بصحة جيدة، ولكنه يبدو لي نحيفاً للغاية!"ابتسمت الممرضة بلطف وقالت: "أجل، إنه نحيف نوعاً ما، ولكن صحته جيدة. بعض الأطفال يولدون ببنية جسدية أصغر قليلاً من غيرهم، ولكن هذا لا يعني وجود مشكلة. صدقني، حالته الصحية ممتازة."أطلق رائف زفرة خافتة وقال: "شكراً لك."ثم استدار دون أن يضيف كلمة أخرى وابتعد.اتجه مباشرة إلى غرفة لوليتا. أدار مقبض الباب وكان يتوقع أن يجدها نائمة، ولكن ما إن دخل حتى وجدها جالسة على السرير تتجادل مع إحدى الممرضات."ولكنني أريد رؤيته الآن،

  • بين الحب والأكاذيب   074.

    حركت مانيا كتفه بقوة وهي تقول بلهفة: "بسرعة، بسرعة! إنها في حالة ولادة، يجب أن تأخذها إلى المستشفى حالاً!"عمت الفوضى المكان في لحظة واحدة، ووجد رائف نفسه مرتبكاً على نحو لم يختبره من قبل.قالت لولا من بين آلامها: "اتصل بماما..."لم تكن تعتقد أنها ستلد هذه الليلة. صحيح أنها كانت تشعر ببعض الآلام منذ أن بدأت تستعد للحفل، لكنها لم تتخيل ولو للحظة أن هذا اليوم سيكون يوم ولادة طفلها.حملها رائف بين ذراعيه وأسرع بها نحو السيارة، بينما لحقت بهما جيسي دون تردد.وفي الطريق إلى المستشفى، أرسل رسالة صوتية إلى جولي يخبرها فيها بما حدث.وما إن استمعت جولي إلى الرسالة وعلمت أن لولا في طريقها إلى المستشفى وأنها دخلت في حالة ولادة، حتى ركضت نحو جاد الذي كان يشاهد الأخبار على التلفاز."لولا في المستشفى... إنها تلد!"في تلك الأثناء كان رائف يسير أمام غرفة الولادة ذهاباً وإياباً بخطوات متوترة، غير قادر على الجلوس أو الثبات في مكانه، ينتظر خروج الطبيبة بأي خبر يطمئنه على لوليتا.وبعد نحو نصف ساعة بدأت العائلة تتجمع أمام غرفة الولادة. جولي وجاد، وسيلا وميكائيل، وسوزان وجيسي، وبالطبع رائف. كان التوتر بادي

  • بين الحب والأكاذيب   073.

    "أنا سعيدة جداً بحضورك. مرحباً سيد رائف، أتمنى أن تنال الحفلة إعجابكما."كان منزل مانيا جميلاً للغاية. ورغم صغر حجمه، إلا أنه بدا دافئاً وحميمياً على نحو يبعث الراحة في النفس. كان لمانيا ثلاثة أطفال إلى جانب طفلتها الصغيرة، لذلك كان المنزل يعج بالأطفال والضحكات البريئة، وممتلئاً بالبالونات الوردية والأزهار وألعاب الصغار المنتشرة في كل زاوية.انحنى رائف قليلاً وهمس قرب أذن لولا، فاندفعت قشعريرة خفيفة على طول عمودها الفقري وهو يقول:"لا أستطيع الانتظار حتى يولد طفلنا. أنا متأكد أنه سيكون جميلاً جداً كوالدته."احمر وجه لولا على الفور، لكنها أبت أن تُظهر تأثرها بكلماته. فحولت نظرها بعيداً عنه وقالت بتماسك:"سأذهب لأرى الطفلة وأضع لها الهدية."تبعها رائف نحو سرير الطفلة الموضوع في منتصف الصالة، والمحاط بالهدايا الكثيرة من كل جانب.ابتسمت لولا وهي تنظر إلى الصغيرة النائمة وقالت بحنان:"كم تبدين جميلة جداً أيتها الصغيرة."ثم مررت يدها فوق بطنها المستديرة وهي تشعر بشوق كبير لاحتضان طفلها بين ذراعيها.كان رائف يراقب حركاتها بصمت، يقرأ ما خلف نظراتها ولمساتها دون أن يعلق بشيء. فلم يكن يملك كلما

  • بين الحب والأكاذيب   072.

    ربتت جولي على يد ابنتها بحنان، ثم نظرت إليها بعينين ممتلئتين بالشفقة وقالت:"لا تقسي على نفسك يا بنيتي. ما حدث قد حدث، وصفحة رائف يجب أن تُطوى من حياتك. لا تظني أنني لا أعلم أنك تحبينه، فأنا أعرفك أكثر مما تتصورين. لكن في الوقت نفسه، ذلك الحاجز الذي نما بينكما سيبقى موجوداً، مهما حاولتما تجاهله.أنا لا أريد لكِ أن تعيشي حياة مليئة بالتعاسة. لا أريدكِ أن تستيقظي كل صباح وأنتِ تسترجعين ما حدث في ذلك اليوم، ثم تعودين لتلومي نفسك من جديد. لا أريد أن أراكِ أسيرة لذكرى تؤلمك كلما ظننتِ أنك تجاوزتها."تنهدت بعمق قبل أن تضيف بصوت أكثر هدوءاً:"صحيح أنكِ ستتألمين في البداية، لكن ذلك أفضل لكِ على المدى البعيد. أنا أعلم أنك تحبينه، فلا تظني أنني لا أشعر بما يدور داخلك. أنتِ ابنتي، وأعرف ما تخفينه حتى عندما لا تتكلمين.كما أنني متأكدة من أنه سيكون أباً جيداً لابنه، لكن هذا لا يعني أنه الرجل المناسب لكِ. يجب ألا يبقى بينكما سوى الطفل. صدقيني يا عزيزتي، سيأتي يوم تنظرين فيه إلى كل هذا من زاوية مختلفة، وربما تجدين الشخص الذي يمنحك السكينة التي تستحقينها."مرت سحابة من الحزن فوق وجه لولا.لم تستطع حت

  • بين الحب والأكاذيب   071.

    "هناك احتمال ضعيف لولادة مبكرة، لذا يجب أن تقومي ببعض التحاليل.""لماذا؟ هل توجد مشكلة ما؟""طبياً لا توجد، ولكن التخطيط أظهر لي وجود بعض التقلصات الخفيفة، كما أن ماء الطفل قد قلّ قليلاً عن حجمه الطبيعي. لا تقلقي، قد تستمر معك هذه التقلصات حتى نهاية الشهر التاسع. ولكن مع ذلك عليك مراجعة طبيبتك دورياً كل ثلاثة أيام تقريباً."لقد أخبرتها طبيبتها بالفعل عن احتمالية ولادة مبكرة منذ أن دخلت الشهر السابع من الحمل، ولكنها أيضاً قالت إنها احتمالية ضعيفة. لذا لم تعطِ لولا الأمر كثيراً من الاهتمام."هل انتهيتما؟" قالت سوزان التي وقفت مباشرة فور أن خرجت لولا ورائف من حجرة الفحص. كان وجهها يبدو أحمر قليلاً وكأنها كانت منفعلة أو تبكي!؟"أجل! كل شيء على ما يرام، دعينا نذهب!" أجابت لولا وهي تسحب يد صديقتها."دعيني أوصلكما." قال رائف وقد سار بجانبهما. بالطبع لن يتركها تذهب في سيارة أجرة وهي بهذه الحالة.أما ريان فلأول مرة بدا مستاءً إلى هذه الدرجة، حيث قال: "لدي عمل هام، أراكِ لاحقاً." وكان هذا كل ما قاله، ولم يضف أي كلمة أخرى، مما أثار استغراب رائف.عندما نزلت لولا من السيارة أمام منزل والديها لاحظت

  • بين الحب والأكاذيب   019. استفزاز

    تسارعت دقات قلبها واحمرّ وجهها بعنف، ورمشت عدة مرات وكأنها تحاول استيعاب ما حدث للتو، ثم رمت نفسها على السرير ودفنت وجهها في الوسادة وتصرخ بصوت مكتوم داخلها: "تبًا لغبائي! وتبًا لحظي السيء! يا إلهي، أنا متأكدة أنه سيسيء تفسير الأمر." كانت تشعر أن جسدها كله يحترق من الإحراج، خصوصًا بعد تلك الغمزة ا

  • بين الحب والأكاذيب   016. أنتِ هنا بناء على اتفاق

    شعرت لوليتا بالاختناق من قربه وطريقته، فالتفتت نحوه وقالت بحدة: "وإن يكن... لا يحق لك أن تنظر إليّ بهذه الطريقة."أجابها بثقة مستفزة: "سأنظر... بل وستطلبين مني بنفسك أن أفعل."ارتفعت يدها تلقائيًا محاولة دفعه بعيدًا، لكنه كان أسرع منها، فأمسك معصمها بسهولة وقال وهو يحدق في شفتيها: "لا تحاولي... لأن

  • بين الحب والأكاذيب   013. قواعد جديدة

    قطب رائف حاجبيه وهو يقرأ الرسالة التي ظهرت على شاشة هاتفه.[سمعت أنك تزوجت.]توقفت عيناه عليها لثوانٍ قبل أن يطفئ الشاشة ببرود وكأن الكلمات لم تعنِ له شيئًا، لكن ريان، الجالس قبالته على طرف المكتب، كان يراقب تغير ملامحه بدقة. يعلم تماما من هي باستطاعتها رسم هذا التعبير الغاضب والحزين على وجهه، لكنّ

  • بين الحب والأكاذيب   8. الهدية

    عندما تأخرت لولا في العودة من الحمّام، بدأ القلق يتسلل إلى أجواء الحفل. أشار الجد ميكائيل إلى رائف بهدوء حازم: "اذهب وأحضر عروسك، لا تتركها تختفي في ليلة كهذه." زفر رائف ببطء، وهو يشعر أن هذا الزواج سيبدأ بإزعاجات لا تنتهي. هذه الفتاة… تبدو وكأنها قادرة على قلب نظام حياته الهادئ رأسًا على عقب. ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status