แชร์

الفصل 7

ผู้เขียน: كعكة السكر
"ليلى، كدتِ تتسببين في موت ليان، ومع ذلك تجرؤين على النوم؟!"

رفعت ليلى رأسها بصعوبة، فرأت عيني والدها محمَرّتَين من شدة الغضب.

كانت زوجة الأب إلى جوارهما مطأطئة الرأس، لا تكفّ عن البكاء.

"ليلى..." قالت زوجة الأب بصوتٍ مخنوق، والدموع تنهمر على وجهها، "أختكِ لم يعد أمامها وقتٌ طويل، فلماذا لا تستطيعين أن تتركيها وشأنها؟ لقد تغاضينا عن أمر حفل الوداع، لكن هذه المرة... أنتِ تريدين حياتها!"

قبضت ليلى على الملاءة بقوة، ولم تعد قادرة على تحمّل نفاق زوجة أبيها.

تساندت بصعوبة ورفعت جسدها، وقالت ببطء وبوضوح: "اللعنات التي وُضِعت في حفل الوداع لم تكن مني، ولم أدفعها من فوق الجرف، أنت تتغاضى عن ليان وهي تلفّق لي التهم مرةً بعد مرة، ألا تخشى أن ينالك الجزاء؟!"

"طخ!"

صفعة قوية هوت على وجهها، فتعثرت ليلى خطوة إلى الخلف، وتسلّل الدم من زاوية فمها.

"يا لكِ من وقحة!" ارتجف جسد والدها من شدة الغضب، "والدتكِ كانت هكذا بالضبط، دائمًا تلقي اللوم على الآخرين! والآن حتى أنتِ..."

"اهدأ يا عزيزي!" ربّتَت زوجة الأب على ظهره بلطف، "كل الخطأ مني، أنا لم أُحسن تربية ليلى..."

"لا شأن لكِ بالأمر!" قاطعها الأب بحدة، وعيناه مثبتتان على ليلى، "إذا كنتِ بهذه الجرأة والقدرة، فمن اليوم فصاعدًا، لم تعُدي ابنة لعائلة الحسيني!"

بعد أن أنهى كلامه، غادر مع زوجته وهو يطرق الباب بعنف.

في تلك اللحظة، شقّ برقٌ السماء، وهطلت الأمطار بغزارة.

جلست ليلى عاجزة على الأرض، جسدها النحيل منحني على نفسه، غمرت وجهها في ركبتيها، وانهمرت دموعها بصمت.

وفي خضم شرودها، عادت كلمات والدتها عند احتضارها تتردد في أذنيها.

تلك اليد الهزيلة أمسكت بها بإحكام، وصوتها واهن، لكنه واضح كل كلمة:"ليلى، الطريق القادم… امشيه جيدًا… سأكون في السماء… أراقبكِ…"

خلال هذه السنوات، أجبرت نفسها على تناول الطعام بانتظام والنوم في مواعيده.

كانت تريد فقط أن ترى والدتها في السماء أنه، حتى بدون حب والدها، يمكنها أن تعيش حياة رائعة بنفسها.

ولكن ماذا عن الآن؟

"أمي…" همست ليلى، والدموع قد بللت ثيابها عند ركبتيها، "أنا الآن… لابد أنني خيبت ظنكِ…"

وكان المطر الغزير لا يزال يهطل بعنف خارج النافذة.

احتضنت ليلى نفسها هكذا، وغرقت في نومٍ شبيه بالسبات وسط دموعها.

...

عندما استيقظت ليلى مرة أخرى، وجدت نفسها جالسة على أريكة غرفة المعيشة، دون أن تدري متى نُقلت إليها.

وكان صوت احتراق الحطب في المدفأة يطقطق بوضوح.

جلس فارس بجانبها، وأصابعه الطويلة تمسك بسيجارة، والدخان الأبيض الشاحب يلتف حول أطراف أصابعه.

"فارس..." نادت عليه بصوت ضعيف، وحلقها يشتد جفافه حتى آلمها.

التفت فارس عند سماع صوتهـا، وتلك العيون التي كانت يومًا مفعمة بالحنان، باتت الآن مليئة بالبرود.

"استيقظتِ؟"

"لماذا أنا هنا؟" حاولت ليلى الجلوس، لكنها شعرت بالعجز الكامل في جسدها.

لم يُجب فارس، بل قال ببرود: "بالأمس كنت أنوي الذهاب لأخذكِ، لكن فجأة اندلع حريق في معرض ليان، والتهمت النيران جميع لوحاتها."

انقبض قلب ليلى بشدة.

فهمت ليلى ما أراد فارس إيصاله من كلامه، فسارعت للدفاع عن نفسها: "لم أشعل النار، لم أفعل أيًّا من هذه الأشياء، يمكنك أن تتحقق من ذلك..."

"ليلى." قاطعها بهدوء، وعيناه الغريبتان جعلا قلبها يخفق بشدة، "أكبر أحلام ليان هو أن تصبح رسامة، وتلك اللوحات هي أغلى ما في حياتها، لا يمكنها أبدًا أن تُدمّر بيديها ثمرة جهدها."

بدأت أطراف أصابع ليلى ترتجف: "ماذا تريد أن تقول بحقّك؟"

"أما عن الحريق، فلم أخبر والدكِ، ولم أخبر ليان أيضًا." وقف فارس، ناظرًا إليها من أعلى، "لكن هذه المسألة، لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام."

"عليكِ أنتِ أيضًا أن تتذوقي شعور فقدان ما هو عزيز."

عندها فقط لاحظت ليلى أن فارس يمسك بيده الدمية التي صنعتها لها والدتها قبل وفاتها.

"أعلم أن هذا أغلى ما تملكين." قبضت أصابعه تدريجيًا، فتشوّهت الدمية بين كفيه، "إذا دمّرتها، ستشعرين بألم لا يُطاق أليس كذلك؟"

"لا!" كادت ليلى تتدحرج عن الأريكة، فاندفعت نحوها مترنحة.

كانت هذه الدمية قد خيطتها والدتها بنفسها عندما كانت في العاشرة من عمرها، غرزةً غرزة، رغم مرضها.

حينها، كانت والدتها ضعيفة جدًا لدرجة أنها لم تعد تستطيع إمساك الإبرة بثبات، ومع ذلك أصرت على إتمام الخياطة، وعندما قاربت على الرحيل سلّمتها لها قائلةً برفق: "ليلى، لم أعد قادرة على السير معك، إذا اشتقتِ إليّ، انظري إليها فقط..."

لاحقًا، قامت ليلى بوضع بعض تذكارات والدتها الثمينة داخل الدمية سرًّا، وكانت تعانقها كل ليلة لتنام، متجاوزة ليالي متعبة بعد أخرى.

والآن، يريد فارس تدميرها!

"لقد قلت لكِ، عندما ترحل ليان، سيعود كل شيء إلى سابق عهده."

"أنتِ لم تكوني مطيعة بما فيه الكفاية."

بعد أن قال ذلك، رفع فارس يده، وألقى بالدمية في المدفأة المتّقدة.

"لا...!" أطلقت ليلى صرخة مفجعة، وانطلقت بلا تردد نحو المدفأة.

لسعت ألسنة النار الحارقة ذراعها، لكنها لم تشعر بالألم، بل حاولت بكل قوتها انتشال الدمية المحترقة من بين ألسنة اللهب.

ارتجفت ليلى وهي تعانق الدمية المحترقة بين ذراعيها، ودموعها تنهمر على القماش المحترق.

ومن خلفها، سُمعت خطوات.

تجاوزها فارس دون أن يلتفت، وغادر غرفة المعيشة.

...

عانقت ليلى الدمية وهي تبكي طوال الليل.

وفي صباح اليوم التالي، ومع أول خيوط الضوء، حملت الدمية الممزقة وسحبت حقيبتها لتخرج من الفيلا.

وعلى الطريق المؤدي إلى البوابة، اعترضها فجأة كرسي ليان المتحرك.

"تنحّي." كان صوت ليلى أجشًّا.

"أختي الصغيرة، لماذا كل هذا الغضب؟" ضحكت ليان بخفة، "إذا غادرتِ هذه المرة، فأظن أنّ لقاءنا سيكون صعبًا جدًا بعد الآن، فوالدك وفارس يريانكِ الآن بقلبٍ مليء بالخبث، ولن يسمحا لكِ بالعودة إلى البلاد مجددًا."

"حقًا؟ إذن فهذا يناسبني تمامًا." رفعت ليلى نظرها ببرود، "وبالمناسبة، أنتِ أيضًا على مشارف الموت، لذا فحقًا لن نلتقي مجددًا."

عند سماع هذا الكلام، انفجرت ليان فجأة ضاحكة بصوتٍ خافت "هَه".

"ليلى… آه يا ليلى، هل تصدّقين حقًا أنني مريضة بمرض عضال؟" فجأة نهضت ليان من كرسيها المتحرّك، وبدأت تقترب منها خطوة خطوة، "ذلك لم يكن سوى حيلة لخداع فارس، انتظري حتى أعلن أن التشخيص كان خاطئًا، هل تتخيّلين كيف سيكون فرحه حينها؟"

"أوه، سأخبركِ بسر آخر." اقتربت ليان من أذنها وهمست، "في الحقيقة، شهادة زواجكِ من فارس مزورة، وأنا الزوجة القانونية له."

بعد أن قالت ليان هذه الكلمات، حاولت أن ترى أثر الصدمة على وجه ليلى.

ومع ذلك، جاءت النتيجة عكس ما توقعت.

أحكمت ليلى قبضتها على مقبض حقيبتها، حتى ابيضت مفاصل أصابعها، لكن ملامحها بقيت هادئة كالماء الساكن: "إذن، أتمنى لكما حياةً طويلة مليئة بالسعادة."

بعد أن قالت ذلك، اتجهت نحو الباب دون أن تلتفت.

وأثناء انتظارها السيارة بجانب الطريق، توقفت سيارة فارس السوداء بجانبها ببطء.

أنزل زجاج النافذة وسألها: "أنتِ ذاهبة الآن؟"

أجابت ليلى بـ "نعم" بصوت خافت.

"خلال هذه الفترة، دعينا نهدأ جميعًا." قال فارس ببرود، "وعندما تعودين، سنتناول المشكلة مرة أخرى على نحو أفضل."

لم تُجب ليلى، وصعدت التاكسي بصمت.

وعندما شاهدت سيارته تبتعد ببطء، همست في قلبها: "فارس، آمل ألا تندم عندما تعرف الحقيقة."

وعندما انطلقت السيارة، ألقت ليلى نظرة أخيرة على الفيلا التي احتضنت كل مشاعر حبها وكرهها، وكانت عيناها هادئتين كالماء الراكد.

سحبت نظرها وقالت بهدوء: "إلى المطار."

انطلقت السيارتان في اتجاهين متعاكسين.

تمامًا مثل حياتهما، لم تعد تتقاطع طرقهما منذ ذلك الحين.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 24

    مرّ الزمن كلمح البصر.ومع قدوم أول أيام العام الجديد، توجّهت ليلى كعادتها إلى دار العبادة في ضواحي المدينة، لتدعو بالخير لأطفال دار الرعاية.كان هواء الجبال في أوائل الربيع لا يزال يحمل نسيمًا باردًا.أحكمت ليلى لفّ وشاحها الكشميري حول كتفيها، وجثت بخشوع على الوسادة لتؤدي صلاتها.تصاعد الدخان الأزرق من المبخرة ملتفًا حول المحراب، وعطر البخور الخشبي ملأ قلبها بالطمأنينة.بعد ذلك، توجّهت إلى جانب شجرة عملاقة في دار العبادة، وربطت شريطًا أحمر على شجرة الأماني.فجأة، وقعت عينها على رجل دين يرتدي رداءً رماديًا، منكبًا على تنظيف الأوراق المتساقطة.تلك الهيئة المألوفة أوقفت أنفاس ليلى للحظة....إنه فارس.ذلك الشاب المغرور الذي كان لا يُقهر لعائلة الزناتي أصبح الآن نحيفًا حتى برزت عظام وجنته، وقد اختفى الكبرياء والحدة من عينيه.وحلّ مكانها هدوء يكاد يكون شفافًا."ذلك هو المعلّم فارس." قال الشاب الصغير وهو يلاحظ نظراتها الموجهة نحو فارس، مقدمًا التعريف."هو… لماذا اختار حياة الزهد؟""سمعتُ أنّه خذل من يحب، فجاء إلى هنا ليكفّر عن ذنبه." همس الشاب الصغير، "الأماكن الهادئة تجذب الكثيرين طلبًا للسك

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 23

    بعد ستة أشهر، أقام حازم حفل زفافٍ فخمًا لليلى.غمرت الورود البيضاء أحدَ أفخم قصور مدينة الأركان، وتراقص ضوء النهار بين أبراج الشمبانيا المتلألئة.وقفت ليلى أمام المرآة الكبيرة في غرفة التجميل، تنظر إلى نفسها بثوب الزفاف الأبيض، وكأنها تعيش حلمًا بعيدًا عن الواقع.قبل ستة أشهر، وبعد أن أنهت فحوصاتها الطبية، جلست في ممر المستشفى ساعةً كاملة.خلال تلك الساعة، اجتاحت ذهنها العديد من الأفكار.فكّرت في أن عائلة الشافعي بحاجة إلى وريث، وهي غير قادرة على منحه.كما خطر لها أن علاقتها بحازم قد لا تكون عميقة بما يكفي، وأن التراجع في الوقت المناسب ربما يكون خيارًا أقل ألمًا.حتى رنّ الهاتف، فعادت إلى وعيها."أين أنتِ الآن؟" جاء صوت حازم عبر السماعة، هادئًا وثابتًا كما اعتادت."أنا… أتجوّل في الخارج."لم يبدُ على حازم أنه لاحظ أي شيء غير عادي، فقال بنبرةٍ مرنة: "أرسلي لي عنوانك بعد نصف ساعة، سأرسل السائق ليأتي بك إلى منزل العائلة."تجمّدت ليلى قليلًا، "منزل العائلة؟""نعم، والديّ يرغبان برؤيتكِ."عند سماع ذلك، خفق قلبها بشدة."أليس اللقاء الآن مبكرًا بعض الشيء؟""هما يسمعون اسمك مني كل يوم، ولم تعد

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 22

    بعد أن استقرت علاقة ليلى بحازم، استمرت حياتها على ما هي عليه من هدوء واستقرار.إلا أن قلبها كان يخبئ سرًّا لم تستطع البوح به.حين تسبّب فارس في إجهاضها، أخبرها الطبيب أن النزيف الحاد ألحق ضررًا بالغًا برحمها، وأن فرص الحمل مستقبلًا ستكون ضئيلة.على الرغم من أن حازم أكّد لها مرارًا أنه لا يهتم بوجود أطفال من عدمه.لكن ليلى كانت تدرك جيدًا أنه، بصفته الوريث الوحيد لمجموعة الشافعي، قد لا يكترث هو بالأمر، لكن عائلة الشافعي لا يمكن أن تتجاهله.وكان هذا الإدراك كشوكةٍ مغروسة، توخز قلب ليلى ليلًا ونهارًا.في ذلك اليوم، ذهبت ليلى إلى المستشفى لإجراء فحوصات.وبعد أن اطّلع الطبيب على تقريرها الطبي، هزّ رأسه بأسف قائلًا: "وفقًا للوضع الحالي، لا توجد وسيلة علاجية فعّالة، أنصحكِ بألا تتعلّقي بالأمر أكثر من اللازم."قبضت ليلى على التقرير وخرجت من غرفة الفحص.كانت الورقة في يدها خفيفةً، لكنها بدت كأنها تزن ألف رطل.وفي تلك اللحظة، سمعت على نحوٍ خافت من ينادي اسمها."ليلى..."كان الصوت واهنًا، كأنه يأتي من مكانٍ بعيد.فاستدارت ليلى بنظرها، ليستقرّ على شقّ الباب الموارب لغرفة المرضى.من خلال ذلك الشقّ،

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 21

    في اليوم الذي فازت فيه رواية ليلى بالجائزة، بدأت رقائق الثلج الناعم تتساقط خارج النافذة.وقفت أمام الزجاج تتأمل المشهد الشتوي، ولم تشعر بحازم إلا وقد ظهر خلفها في صمت، فألقى معطفًا من الكشمير على كتفيها."حجزتُ طاولة في مطعمٍ دوّار، لنحتفل الليلة."عندما وصلا إلى المطعم، قادهما النادل إلى جناحٍ خاص يطلّ على المدينة بأكملها.كان الجناح محاطًا بنوافذ زجاجية ممتدة من الأرض إلى السقف من ثلاث جهات، تتيح رؤية بانورامية لليل المدينة بأكمله.في منتصف الجناح تمامًا، كانت طاولة الطعام مغطاة بمفرش من المخمل الأحمر، تعلوه شمعدانات كريستالية وورود حمراء من الإكوادور مرتبة بعناية.رفع حازم كأسه ليلامس كأسها برفق.ثم بدا وكأنه أخرج من العدم رسالةً مربوطة بخيطٍ أحمر باهت، ووضعها أمام ليلى."حضّرتُ لكِ مفاجأة، افتحيها."مدّت ليلى يدها وفكّت الخيط الأحمر.خط القلم على الظرف قد تلاشى بالفعل، لكن الحرف "L" في الزاوية جعل أنفاسها تتوقف للحظة."هذه الـ...""هذه الرسائل التي كتبتيها لصديقك بالمراسلة H في الثانوية." قال حازم بصوت هادئ، "إجمالًا ثلاثٌ وأربعون رسالة، وقد احتفظت بكل واحدة منها."فتحت ليلى على عج

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 20

    ابتعد صوت صفّارة سيارة الإسعاف تدريجيًا.انهال المطر على وجه ليلى الشاحب، ممتزجًا بدموعها.وقفت على الأرض الأسمنتية أمام الفيلا، وما زال إحساس لزوجة دم فارس عالقًا في أطراف أصابعها.اخترق ضوء سيارة ساطع ستار المطر.توقفت سيارة مايباخ السوداء فجأة أمامها، ونزل حازم مسرعًا قبل أن يتمكّن من فتح المظلة، ولفّها بمعطفه ليضمّها إلى صدره."ليلى." ضمّها حازم بذراعيه بقوة، كأنه يريد أن يدمجها في جسده، "لا تخافي، سأعيدك إلى المنزل."دفنت ليلى وجهها في كتفه، واستنشقت رائحة الصنوبر المألوفة.كان العناق قويًا إلى حدّ أن أضلاعها بدأت تؤلمها ألمًا خفيفًا، لكنه على نحوٍ غريب جعل ارتجافها يتوقف.داخل السيارة، كانت المدفأة تعمل على أقصى طاقتها، ولفّ حازم ليلى ببطانية متعددة الطبقات."خلال هذه الفترة، تواصلتُ مع سبع مجموعات، من بينها مجموعة الريادة ومجموعة القمّة، وتعاونّا على الاستحواذ على كامل الحصص السوقية لمجموعة الزناتي.""بالأمس، أصدرت المحكمة قرارًا بتجميد جميع ممتلكات فارس." انعكست في المرآة الخلفية نظرةُ حازم، داكنةً كحبرٍ لا يذوب، "لم يتبقَّ لفارس شيء على الإطلاق، ولا يملك أي ورقة أخيرة للمساومة

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 19

    مرّ الوقت ببطء وسط محاولات فارس المتعمّدة لاسترضائها.أمر رجاله بجمع نفائس الدنيا، من تحفٍ أثرية من دور المزادات، إلى أزياء فاخرة مُفصّلة خصيصًا، لتُقدَّم إليها تباعًا بلا انقطاع.لكن الآن، مهما بلغت قيمة الهدايا، لم تعد تُثير في قلب ليلى أي شعور.كانت تجلس دائمًا وحدها في الحديقة، تضع الحاسوب المحمول على ركبتيها، وتصدر أطراف أصابعها على لوحة المفاتيح نقراتٍ خفيفة متتابعة.في البداية، ظنّ فارس أن ذلك مجرد وسيلة منها لتمضية الوقت.حتى في ظهيرة أحد الأيام، جاءه المساعد وهو يحمل جهازًا لوحيًا."سيد فارس، ألقِ نظرة على هذا..."كان تعبير المساعد معقّدًا، وكأنه يخفي ما يصعب قوله.اتجه فارس بنظره إلى الشاشة، فإذا على الشاشة ليلى تنشر روايتها، على حلقات متتالية.لم يطل به النظر حتى تغيّر لون وجهه إلى العبوس.بطلة الرواية التي تكتبها ليلى، كانت تتطابق تمامًا مع ما مرّت به هي نفسها!اتضح أن طوال هذه الأيام، كانت تحوّل جراحها إلى كلمات بأقسى طريقة ممكنة، وتنشرها على الإنترنت لتكون عرضة لتقييم الجميع.تمكّن روّاد الإنترنت من معرفة خفايا الماضي بين عائلتي الزناتي والحسيني من خلال روايتها، بدءًا من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status