แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: كعكة السكر
في اليوم السابق لسفرها إلى الخارج، ذهبت ليلى إلى دار عبادة تحيط به أشجار شاهقة.

منذ أن فقدت جنينها، كانت كل ليلة ترى في منامها رضيعًا صغيرًا مغطّى بالدماء، يبكي وينتحب.

لذلك تواصلت مع رجل دين ليقوم بدعاء روحاني يخفف ما يثقل قلبها.

لكن بمجرد وصولها إلى دار العبادة، رأت في وسط القاعة الكبرى رجلاً طويل القامة جاثياً على ركبتيه.

تلك الهيئة، كانت مألوفة لها جدًا.

"هل سمعتم؟ حبيبة السيد فارس مريضة بمرض عضال، ومن أجل أن يدعو لها بالسلامة والحماية، صلّى من سفح الجبل حتى وصل إلى هنا..."

"وكان الجزء الأخير شديد الانحدار، كاد يسقط من منحدر حاد بلا رجعة!"

تسللت همسات المارة إلى أذنيها.

توقفت ليلى فجأة عن السير.

وعلى قدر ما تقع عينها، كان ذراع الرجل ملفوفًا بالضمادات، والجروح لا تزال تنزف.

تذكرت فجأة، فارس لم يكن يومًا مؤمنًا بمثل هذه الأمور.

لم يكن يزور دور العبادة، ولا يعلّق آماله على دعاء أو نذر.

في حفل الشركة السنوي، فاز بتميمة مباركة من دار عبادة قديم في مدينة النوران، لكنه أعطاها فورًا لمساعده.

حتى عندما أرادت زيارة والدتها والدعاء لها، اكتفى بإطفاء سيجارة بلا مبالاة، وقال ببرود: "الموت موت، الزيارة والدعاء لن يغيّران شيئًا."

أما الآن، فهو جاثيًا أمام المحراب الكبير، جبهته ملاصقة للأرض الباردة، بخشوع شديد.

ارتسمت على شفتي ليلى ابتسامة خفيفة، واجتاح قلبها شعور بالسخرية.

اتضح أن فارس لم يكن متهكّمًا بالأمور الروحانية.

فقط لا أحدٍ في الماضي كان يستحق أن يبذل من أجله هذا القدر من الخشوع.

...

عندما خرجت ليلى من دار العبادة، كانت الشمس تقترب من الغروب.

وكانت نسمات الوادي باردة بعض الشيء.

فشدّت ثيابها حول جسدها.

بينما كانت على وشك نزول الدرج الحجري، قفز ظلٌ أسود فجأة من بين الأشجار ليقف أمامها!

كانت حركته سريعة جدًا، حتى أن ليلى لم تتح لها فرصة للصراخ، فغطّي فمها وأنفها، فسقطت مغشيًّا عليها.

عندما فتحت عينيها مجددًا، وجدت نفسها متكئة على جذع شجرة كبير، بينما ركض عدد من المسعفين بقلق حاملين النقالات نحو حافة الجرف.

"أسرعوا، المصابة أسفل الجرف!"

أسندت ليلى نفسها بذراعيها ونهضت مترنحة.

قبل أن تدرك ما حدث، ظهر أمامها ظل طويل يحمل نسيمًا باردًا.

"ليلى، ظننتُ أن لعناتكِ لِليان لم تكن سوى تنفيسٍ عن غضبكِ، ولم أتوقع أنكِ ستدفعينها حقًا من فوق الجرف!"

شدّ فارس بيده البارزة العظام على عنقها، ودفعها بقوة لتُرتطم بجذع الشجرة خلفها، "لحسن الحظ أن ليان محظوظة، فقد تلقّتها الصخور في الأسفل، وإلا لجعلتُكِ تُدفنين معها!"

توقفت أنفاس ليلى للحظة.

وعندما التقت عينيها بنظرة فارس القاسية، أدركت على الفور الحقيقة.

حاولت أن تخرج صوتًا من حلقها، "أنا... لم..."

"ما زلتِ تحاولين الإنكار! أنتِ وليان كنتما متواجدتين هنا في الوقت نفسه، والآن هي أسفل الجرف." صوته كان باردًا كالثلج، "ليلى، أخبريني، كيف يمكن أن توجد مصادفة كهذه في العالم؟"

تشبثت ليلى بيد فارس، وأصبح تنفّسها صعبًا أكثر فأكثر.

وبينما كانت على وشك الاختناق، ركض المساعد وهو يلهث: "سيد فارس، لقد تم إنقاذها!"

عندما سمع فارس ذلك، أطلق سراح ليلى على الفور، واستدار نحو ليان مسرعًا.

أما ليلى، فانحنت وبدأت تسعل بقوة.

في غمرة دموعها، رأت ليان على النقالة وهي تمسك بكم فارس، ووجهها مملوء بالذعر تقول: "فارس، أنا خائفة..."

أمسك فارس يدها بإحكام، وقال بصوت عميق: "أنا هنا، لن يستطيع أحد إيذاءك."

قام بحذر بإيصـال ليان إلى سيارة الإسعاف، ثم قال شيئًا لمساعده.

في اللحظة التالية، عاد المساعد مسرعًا إلى جانب ليلى، وأمسك بمعصمها قائلاً: "سيدة ليلى، المعذرة."

وبمجرد أن انهى كلامه، جذب ليلى بعنف إلى حافة الجرف، ودفعها بقوة إلى الأسفل!

مع شعور قوي بفقدان الوزن، اصطدمت ليلى بقوة بصخرة، فشعرت بألم يخترق عظامها إلى عمق القلب.

وقف المساعد في الأعلى وقال ببرود: "سيد فارس قال إنكِ تجاوزتِ الحد هذه المرة، هذا عقابكِ، لتشعري بألم السيدة ليان أيضًا."

تلاشت خطواته تدريجيًا، وَتُرِكت ليلى وحدها.

اجتاح جسدها ألم شديد، حاولت التسلّق مرارًا وهي تقبض على أسنانها، لكنها فشلت في كل مرة.

انكمشت ليلى بين الصخور الباردة، وغمرها اليأس كمدّ عارم.

أرادت أن تسأل فارس، ليان على وشك الموت، فما سبب الذي يدفعها أن تؤذيها؟

لكن ما كان أبرد من رياح الجبل في أعماق قلبها، هو الجواب الذي تعرفه جيدًا منذ زمن...

في قلب فارس، لن تكون ليلى أبدًا بمستوى ليان.

ولن يصدقها أبدًا أيضًا.

...

على الجبل انعدمت الإشارة تمامًا، أدركت ليلى أنها لا تستطيع الجلوس مكتوفة الأيدي بانتظار الموت، فنهضت وهي تكافح.

انغرست أظافرها في شقوق الصخور، واحتكّت راحتا يديها حتى سالت الدماء.

سقطت مرارًا، وعادت لتتسلق مرة بعد مرة.

وهكذا تكرّر السقوط والتسلق بلا نهاية، حتى امتلأ جسد ليلى بالدماء نتيجة الاحتكاك، وأخيرًا تمكنت من الصعود.

توقفت العربة الجبلية المتجهة إلى أسفل الجبل عن العمل، فاعتمدت ليلى على جسدها المتهالك، وتنقلت متعثرة وهي تنحدر نحو الأسفل.

عندما وصلت إلى المنزل، كان الفجر قد بزغ بخفته.

نظفت ليلى جروحها بصعوبة، وانكمشت على السرير مغشيةً عليها.

بين النوم واليقظة، دُفع باب الغرفة بعنف.

وفي اللحظة التالية، رُفعت من مكانها وأُلقي بها على الأرض الباردة.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 24

    مرّ الزمن كلمح البصر.ومع قدوم أول أيام العام الجديد، توجّهت ليلى كعادتها إلى دار العبادة في ضواحي المدينة، لتدعو بالخير لأطفال دار الرعاية.كان هواء الجبال في أوائل الربيع لا يزال يحمل نسيمًا باردًا.أحكمت ليلى لفّ وشاحها الكشميري حول كتفيها، وجثت بخشوع على الوسادة لتؤدي صلاتها.تصاعد الدخان الأزرق من المبخرة ملتفًا حول المحراب، وعطر البخور الخشبي ملأ قلبها بالطمأنينة.بعد ذلك، توجّهت إلى جانب شجرة عملاقة في دار العبادة، وربطت شريطًا أحمر على شجرة الأماني.فجأة، وقعت عينها على رجل دين يرتدي رداءً رماديًا، منكبًا على تنظيف الأوراق المتساقطة.تلك الهيئة المألوفة أوقفت أنفاس ليلى للحظة....إنه فارس.ذلك الشاب المغرور الذي كان لا يُقهر لعائلة الزناتي أصبح الآن نحيفًا حتى برزت عظام وجنته، وقد اختفى الكبرياء والحدة من عينيه.وحلّ مكانها هدوء يكاد يكون شفافًا."ذلك هو المعلّم فارس." قال الشاب الصغير وهو يلاحظ نظراتها الموجهة نحو فارس، مقدمًا التعريف."هو… لماذا اختار حياة الزهد؟""سمعتُ أنّه خذل من يحب، فجاء إلى هنا ليكفّر عن ذنبه." همس الشاب الصغير، "الأماكن الهادئة تجذب الكثيرين طلبًا للسك

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 23

    بعد ستة أشهر، أقام حازم حفل زفافٍ فخمًا لليلى.غمرت الورود البيضاء أحدَ أفخم قصور مدينة الأركان، وتراقص ضوء النهار بين أبراج الشمبانيا المتلألئة.وقفت ليلى أمام المرآة الكبيرة في غرفة التجميل، تنظر إلى نفسها بثوب الزفاف الأبيض، وكأنها تعيش حلمًا بعيدًا عن الواقع.قبل ستة أشهر، وبعد أن أنهت فحوصاتها الطبية، جلست في ممر المستشفى ساعةً كاملة.خلال تلك الساعة، اجتاحت ذهنها العديد من الأفكار.فكّرت في أن عائلة الشافعي بحاجة إلى وريث، وهي غير قادرة على منحه.كما خطر لها أن علاقتها بحازم قد لا تكون عميقة بما يكفي، وأن التراجع في الوقت المناسب ربما يكون خيارًا أقل ألمًا.حتى رنّ الهاتف، فعادت إلى وعيها."أين أنتِ الآن؟" جاء صوت حازم عبر السماعة، هادئًا وثابتًا كما اعتادت."أنا… أتجوّل في الخارج."لم يبدُ على حازم أنه لاحظ أي شيء غير عادي، فقال بنبرةٍ مرنة: "أرسلي لي عنوانك بعد نصف ساعة، سأرسل السائق ليأتي بك إلى منزل العائلة."تجمّدت ليلى قليلًا، "منزل العائلة؟""نعم، والديّ يرغبان برؤيتكِ."عند سماع ذلك، خفق قلبها بشدة."أليس اللقاء الآن مبكرًا بعض الشيء؟""هما يسمعون اسمك مني كل يوم، ولم تعد

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 22

    بعد أن استقرت علاقة ليلى بحازم، استمرت حياتها على ما هي عليه من هدوء واستقرار.إلا أن قلبها كان يخبئ سرًّا لم تستطع البوح به.حين تسبّب فارس في إجهاضها، أخبرها الطبيب أن النزيف الحاد ألحق ضررًا بالغًا برحمها، وأن فرص الحمل مستقبلًا ستكون ضئيلة.على الرغم من أن حازم أكّد لها مرارًا أنه لا يهتم بوجود أطفال من عدمه.لكن ليلى كانت تدرك جيدًا أنه، بصفته الوريث الوحيد لمجموعة الشافعي، قد لا يكترث هو بالأمر، لكن عائلة الشافعي لا يمكن أن تتجاهله.وكان هذا الإدراك كشوكةٍ مغروسة، توخز قلب ليلى ليلًا ونهارًا.في ذلك اليوم، ذهبت ليلى إلى المستشفى لإجراء فحوصات.وبعد أن اطّلع الطبيب على تقريرها الطبي، هزّ رأسه بأسف قائلًا: "وفقًا للوضع الحالي، لا توجد وسيلة علاجية فعّالة، أنصحكِ بألا تتعلّقي بالأمر أكثر من اللازم."قبضت ليلى على التقرير وخرجت من غرفة الفحص.كانت الورقة في يدها خفيفةً، لكنها بدت كأنها تزن ألف رطل.وفي تلك اللحظة، سمعت على نحوٍ خافت من ينادي اسمها."ليلى..."كان الصوت واهنًا، كأنه يأتي من مكانٍ بعيد.فاستدارت ليلى بنظرها، ليستقرّ على شقّ الباب الموارب لغرفة المرضى.من خلال ذلك الشقّ،

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 21

    في اليوم الذي فازت فيه رواية ليلى بالجائزة، بدأت رقائق الثلج الناعم تتساقط خارج النافذة.وقفت أمام الزجاج تتأمل المشهد الشتوي، ولم تشعر بحازم إلا وقد ظهر خلفها في صمت، فألقى معطفًا من الكشمير على كتفيها."حجزتُ طاولة في مطعمٍ دوّار، لنحتفل الليلة."عندما وصلا إلى المطعم، قادهما النادل إلى جناحٍ خاص يطلّ على المدينة بأكملها.كان الجناح محاطًا بنوافذ زجاجية ممتدة من الأرض إلى السقف من ثلاث جهات، تتيح رؤية بانورامية لليل المدينة بأكمله.في منتصف الجناح تمامًا، كانت طاولة الطعام مغطاة بمفرش من المخمل الأحمر، تعلوه شمعدانات كريستالية وورود حمراء من الإكوادور مرتبة بعناية.رفع حازم كأسه ليلامس كأسها برفق.ثم بدا وكأنه أخرج من العدم رسالةً مربوطة بخيطٍ أحمر باهت، ووضعها أمام ليلى."حضّرتُ لكِ مفاجأة، افتحيها."مدّت ليلى يدها وفكّت الخيط الأحمر.خط القلم على الظرف قد تلاشى بالفعل، لكن الحرف "L" في الزاوية جعل أنفاسها تتوقف للحظة."هذه الـ...""هذه الرسائل التي كتبتيها لصديقك بالمراسلة H في الثانوية." قال حازم بصوت هادئ، "إجمالًا ثلاثٌ وأربعون رسالة، وقد احتفظت بكل واحدة منها."فتحت ليلى على عج

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 20

    ابتعد صوت صفّارة سيارة الإسعاف تدريجيًا.انهال المطر على وجه ليلى الشاحب، ممتزجًا بدموعها.وقفت على الأرض الأسمنتية أمام الفيلا، وما زال إحساس لزوجة دم فارس عالقًا في أطراف أصابعها.اخترق ضوء سيارة ساطع ستار المطر.توقفت سيارة مايباخ السوداء فجأة أمامها، ونزل حازم مسرعًا قبل أن يتمكّن من فتح المظلة، ولفّها بمعطفه ليضمّها إلى صدره."ليلى." ضمّها حازم بذراعيه بقوة، كأنه يريد أن يدمجها في جسده، "لا تخافي، سأعيدك إلى المنزل."دفنت ليلى وجهها في كتفه، واستنشقت رائحة الصنوبر المألوفة.كان العناق قويًا إلى حدّ أن أضلاعها بدأت تؤلمها ألمًا خفيفًا، لكنه على نحوٍ غريب جعل ارتجافها يتوقف.داخل السيارة، كانت المدفأة تعمل على أقصى طاقتها، ولفّ حازم ليلى ببطانية متعددة الطبقات."خلال هذه الفترة، تواصلتُ مع سبع مجموعات، من بينها مجموعة الريادة ومجموعة القمّة، وتعاونّا على الاستحواذ على كامل الحصص السوقية لمجموعة الزناتي.""بالأمس، أصدرت المحكمة قرارًا بتجميد جميع ممتلكات فارس." انعكست في المرآة الخلفية نظرةُ حازم، داكنةً كحبرٍ لا يذوب، "لم يتبقَّ لفارس شيء على الإطلاق، ولا يملك أي ورقة أخيرة للمساومة

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 19

    مرّ الوقت ببطء وسط محاولات فارس المتعمّدة لاسترضائها.أمر رجاله بجمع نفائس الدنيا، من تحفٍ أثرية من دور المزادات، إلى أزياء فاخرة مُفصّلة خصيصًا، لتُقدَّم إليها تباعًا بلا انقطاع.لكن الآن، مهما بلغت قيمة الهدايا، لم تعد تُثير في قلب ليلى أي شعور.كانت تجلس دائمًا وحدها في الحديقة، تضع الحاسوب المحمول على ركبتيها، وتصدر أطراف أصابعها على لوحة المفاتيح نقراتٍ خفيفة متتابعة.في البداية، ظنّ فارس أن ذلك مجرد وسيلة منها لتمضية الوقت.حتى في ظهيرة أحد الأيام، جاءه المساعد وهو يحمل جهازًا لوحيًا."سيد فارس، ألقِ نظرة على هذا..."كان تعبير المساعد معقّدًا، وكأنه يخفي ما يصعب قوله.اتجه فارس بنظره إلى الشاشة، فإذا على الشاشة ليلى تنشر روايتها، على حلقات متتالية.لم يطل به النظر حتى تغيّر لون وجهه إلى العبوس.بطلة الرواية التي تكتبها ليلى، كانت تتطابق تمامًا مع ما مرّت به هي نفسها!اتضح أن طوال هذه الأيام، كانت تحوّل جراحها إلى كلمات بأقسى طريقة ممكنة، وتنشرها على الإنترنت لتكون عرضة لتقييم الجميع.تمكّن روّاد الإنترنت من معرفة خفايا الماضي بين عائلتي الزناتي والحسيني من خلال روايتها، بدءًا من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status