Share

الفصل السادس

last update Tanggal publikasi: 2026-07-31 21:02:01

كان اليوم التالي أكثر حرارة من سابقه. استيقظ سليم باكرًا كعادته، لكنه هذه المرة وجد الشقة ما زالت غارقة في الصمت. خرج إلى الصالة بفانلة بيضاء وسروال قطني خفيف. فتح الشرفة قليلاً ليدخل الهواء، ثم دخل المطبخ ليعدّ الشاي.

بعد دقائق ظهرت نادية. كانت قد ارتدت جلبابًا منزليًا أفتح لونًا من المعتاد، ووجهها يبدو مرتاحًا من النوم.

– أنتَ سبقني تاني.

– العادة يا عمتي.

– اقعد، أنا أعمل الإفطار النهارده.

جلست أمامه بعد أن وضعت البيض والخبز على الطاولة. أكلت معه هذه المرة بدلًا من أن تكتفي بالشاي. كانت تنظر إليه وهو يأكل، وفي لحظة مدّت يدها بمنديل لتمسح نقطة زيت صغيرة وقعت على طرف فمه دون أن تشعر. حركتها جاءت عفوية، لكن أصابعها لمست خده لحظة قصيرة. سحبت يدها بسرعة وابتسمت ابتسامة خجولة.

– معليش… الزيت كان باين.

– مفيش مشكلة يا عمتي.

بعد الإفطار خرجت رنا من غرفتها مرتدية ملابس العمل. رأت سليم بالفانلة البيضاء فمرّت نظراتها على صدره وكتفيه قبل أن تلتقط حقيبتها.

– أنا متأخرة شوية النهارده. لو احتجتوا حاجة من بره قولولي وأنا راجعة.

قالت الكلام وهي تنظر إلى أمها أكثر مما تنظر إليه، ثم خرجت مسرعة.

بقي سليم ونادية وحدهما. بعد أن انتهى من ترتيب المطبخ، طلبت منه أن يساعدها في تعليق بعض الصور القديمة على الحائط في الصالة. أحضر السلم الخشبي الصغير ووقف عليه. وهي كانت تناوله المسامير والإطار من الأسفل. كلما مدّ يده إلى الأعلى، ارتفعت فانلته قليلًا عن بطنه، وظهرت عضلات بطنه السفلية للحظات. نادية كانت ترفع عينيها ثم تخفضها بسرعة، لكنها لم تطلب منه أن ينزل أو يغيّر وضعه.

– خلاص كده… تمام.

قالت بعد أن ثبّت آخر صورة. نزل من السلم فوجدها واقفة قريبة منه أكثر من اللازم. ابتعدت خطوة حين اقترب منها.

– شكرًا. من غيرك كنت هتعب أوي.

ذهب سليم إلى الجامعة بعد ذلك. الجو كان حارًا، والتكييف في القاعات يعمل بصعوبة. جلس في محاضرته ووجد سارة بجانبه مرة أخرى. هذه المرة كانت ترتدي بلوزة أفتح، وشعرها مرسل.

– الحرّ شديد النهارده. أنتَ مش حاسس؟

– أنا متعود على شمس أقوى من كده في القرية.

ضحكت وقالت:

– واضح من لون بشرتك… ومن جسمك كمان.

نظرت إلى ذراعه المكشوف ثم عادت إلى دفترها بسرعة كأنها قالت أكثر مما كانت تنوي. بعد المحاضرة مشيا معًا قليلًا في الممر. سألته عن جدول المحاضرات القادمة، ثم اقترحت أن يراجعا معًا بعض المواد في المكتبة الأسبوع المقبل. سليم وافق بهدوء. قبل أن تفترق عنه لمحت صديقتها منى من بعيد ولوّحت لهما. منى جاءت بعد لحظات وانضمت إلى الحديث. الاثنتان كانتا تتحدثان إليه أكثر مما تتحدثان إلى بعضهما، وعيناها تنزلان بين الحين والآخر إلى عرض كتفيه.

في طريق العودة إلى الشقة اشترى سليم زجاجتي ماء بارد. دخل البيت فوجد رنا قد عادت مبكرًا. كانت تجلس في الشرفة ترتدي فستانًا منزليًا خفيفًا، وتقلب صفحات مجلة. رفعت رأسها حين سمعته.

– رجعت؟

– أيوه.

– أمي نازلة عند الجارة شوية. هترجع بعد ساعة تقريبًا.

جلس في الكرسي المقابل لها في الشرفة. الهواء كان أفضل هناك. رنا أغلقت المجلة ونظرت إليه.

– الجامعة النهاردة كانت إيه؟

– زي كل يوم… بس الحرّ كان زيادة.

– باين عليك. أنتَ عرقان شوية.

مدّت يدها إلى المنضدة الصغيرة وأخذت منديلًا ورقيًا وناولته إياه. وهو يمد يده ليأخذه، لمست أصابعها راحة يده لحظة. هذه المرة لم تسحب يدها بسرعة. تركتهما متلامستين ثانية إضافية قبل أن تنسحب.

– لو عايز تغير هدومك قبل ما أمي ترجع، الباب مقفول.

قالت بصوت عادي، لكن عينيها كانت تقول شيئًا آخر.

دخل سليم غرفته وخلع الفانلة المبللة بالعرق. ارتدى قميصًا قطنيًا خفيفًا وخرج مرة أخرى. وجد رنا قد دخلت من الشرفة وتقف في المطبخ تقطع فاكهة. اقترب ليساعدها. وقفا متجاورين أمام الطاولة. هي تقطع وهو يغسل ما تبقى من الفاكهة تحت الحنفية. كلما تحركت لتأخذ شيئًا من جانبه، كان كتفها يلمس ذراعه لحظة. لم يبتعد أي منهما.

– جوزك هيرجع امتى؟

سألها فجأة.

– لسه مش معروف. المكالمة اللي فاتت قال يمكن يتأخر أسبوع كمان.

– يبقى البيت هادي الفترة دي.

– أيوه… هادي زيادة عن اللزوم أحيانًا.

نظرت إليه من الجانب وهو يركز على غسل التفاح. صمتت قليلًا ثم قالت بصوت أخفض:

– أنتَ بتخلي البيت يحس إن فيه حد موجود. من ساعة ما جيت وأنا حاسّة إن المكان مش فاضي أوي زي قبل كده.

سليم لم يعرف بماذا يرد. اكتفى بهزّة رأس خفيفة. أكملوا تجهيز الفاكهة معًا في صمت مريح ومشحون في الوقت نفسه. حين انتهيا، جلسا في الصالة يأكلان. رنا كانت أقرب إليه على الأريكة هذه المرة. ساقها كانت على بعد سنتيمترات قليلة من ساقه.

عادت نادية بعد أقل من ساعة. رأتهما جالسين هكذا فابتسمت ابتسامة غامضة ولم تعلق. جلست معهما وتحدثوا عن أشياء عامة. بعد العشاء، عرض سليم أن يرمي كيس القمامة في الحاوية أمام العمارة. نزل ورجع بسرعة. حين صعد وجد المرأتين تتحدثان بصوت خافت في المطبخ، وتتوقفان حين دخل.

– خلصت؟

سألته نادية.

– أيوه.

– ربنا يخليك. نام بدري النهارده، شكلك تعبان من الحرّ.

دخل غرفته وترك الباب نصف مفتوح. خلع قميصه وتمدد على السرير بالفانلة فقط. سمع صوت خطوات في الممر، ثم صوت باب الحمام يُفتح ويُغلق. بعد قليل مرّ ظل خفيف أمام بابه الموارب، لكنه لم يتوقف. عاد الصمت تدريجيًا.

فكر سليم في يومه وهو يحدّق في السقف. في الجامعة كانت سارة ومنى تتحدثان إليه بطريقة لم يعتدها. في البيت كانت نادية تلمسه على خده دون سبب قوي، ورنا تترك أصابعها على يده أطول من اللازم، وتتكلم عن الفراغ الذي ملأه وجوده. زوج رنا ما زال بعيدًا، والأيام تمضي وهو يعيش بين امرأتين تنظران إلى جسده بأكثر من مجرد نظرة عابرة.

مرّر يده على صدره تحت الفانلة. العضلات كانت صلبة ودافئة. تذكر كيف ارتفعت فانلته وهو على السلم، وكيف نظرت نادية، وكيف لمست رنا يده في الشرفة. شيء هادئ كان يبني نفسه يومًا بعد يوم داخل هذه الشقة.

أغلق عينيه في النهاية. المدينة خارج النافذة كانت ما زالت تصدر أصواتًا بعيدة، أما داخل الشقة فكان الصمت هو السيد… صمت مليء بما لم يُقل بعد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جسد الريفي   الفصل الثاني والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الثاني والعشرون**في الصباح التالي كانت نادية قد تجهزت للسفر. وقفت عند الباب وحقيبتها الصغيرة بجانبها، ونظرت إلى سليم ورنا بعينين هادئتين تعرفان أكثر مما تقولان. – هرجع بعد يومين… البيت أمانة. قالت وهي تبتسم نصف ابتسامة. ثم التفتت إلى سليم خصيصًا وأضافت بصوت أخفض: – خليك موجود. خرجت وأغلقت الباب خلفها.الصمت ملأ الشقة فورًا. رنا كانت ما زالت بملابسها المنزلية، وشعرها محلول. نظرت إلى سليم لحظة طويلة ثم اقتربت منه. – يومين… همست وهي تضع يديها على صدره. – يومين كاملين. هو وضع يديه على خصرها وقرّبها. القبلة كانت هادئة في البداية، ثم تحولت تدريجيًا إلى شيء أعمق وأطول من قبلات الليالي السابقة.لم ينتقلا إلى غرفة النوم فورًا. جلسا على الأريكة أولًا، ورنا شبه جالسة فوقه، تقبّله وتلمس صدره تحت القميص. الأيدي تتجول ببطء، والملابس تنزلق قطعة بعد قطعة دون استعجال. القميص سقط على الأرض، ثم بلوزتها، ثم ما تبقى. الجلد على الجلد في ضوء الصباح كان مختلفًا عن ضوء الليل: أوضح، وأدفأ، وأكثر واقعية.رنا تحركت فوقه ببطء، عيناها مفتوحتين تنظران إلى عينيه. يداه على

  • جسد الريفي   الفصل الحادي والعشرون

    **جسد الريفي** **الفصل الحادي والعشرون**الصباح التالي كان مختلفًا. استيقظ سليم ليجد السرير فارغًا من حوله. رنا ونادية قد نهضتا قبله وتركتاه ينام. ارتدى ملابسه وخرج فوجد الشقة هادئة. على الطاولة فنجان شاي مغطى ورسالة قصيرة بخط نادية: «خرجنا… الشاي سخن».شرب الشاي بسرعة وخرج إلى الجامعة. الجسد كان ما زال يحمل أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، وإحساس عميق بالرضا. في الساحة لمح سارة من بعيد. كانت واقفة مع مجموعة من صديقاتها، لكنها انفصلت عنهن حين رأته ومشت نحوه.– صباح الخير. قالت وهي تبتسم ابتسامة أوضح من الأيام السابقة. – صباح النور. – النهاردة فاضي بعد المحاضرات؟ سألت مباشرة. – ممكن. – طيب… استناني عند باب الكلية الرئيسية.في المحاضرات كان تركيزه مشتتًا. كلما أغلق عينيه للحظة، كانت صور الليلة الماضية تمر أمامه: وجه رنا، يدا نادية، الأنفاس المختلطة. في الوقت نفسه كانت سارة تجلس بجانبه في محاضرتين متتاليتين، وكتفها يلمس ذراعه أكثر من مرة، ويدها تقترب من يده فوق الدفتر.بعد انتهاء آخر محاضرة وجدها تنتظره عند الباب كما قالت. مشيا معًا في الشارع دون أن يحددا وجهة واض

  • جسد الريفي   الفصل العشرون

    **جسد الريفي** **الفصل العشرون**الليل سقط بهدوء على الشقة. سليم كان في غرفته، الباب موارب، والجسد يشعر بالحرارة التي بدأت تتجمع مرة أخرى. سمع صوت خطوات في الممر، ثم صوت باب رنا يُدفع برفق.دخلت رنا. كانت بقمصان نوم رقيق جديد، وشعرها محلول على كتفيها. أغلقت الباب خلفها هذه المرة، ومشت نحو السرير دون كلام. جلست على طرفه أولًا، ثم استدارت وتمددت بجانبه.– قلت لك الباب مفتوح. همست وهي تضع يدها على صدره فوق القميص. سليم رفع يده وغطى يدها بها. – وأنا سيبت بابي موارب. ابتسمت وقربت وجهها منه. القبلة بدأت بطيئة، ثم ازدادت عمقًا مع كل ثانية. يدها انزلقت تحت القميص وراحت تتحسس جلده مباشرة، بينما هو يرفع يده إلى شعرها ثم إلى ظهرها.بعد دقائق سمعا صوتًا خفيفًا. الباب دُفع مرة أخرى، ودخلت نادية. كانت بروبها المعتاد، لكنها لم تبدو متفاجئة. أغلقت الباب ومشت نحو السرير بهدوء. – كنت عارفة إنكم مش هتستنوا كتير. قالت بصوت منخفض وهي تجلس على الجانب الآخر.رنا لم تبتعد عن سليم. بقيت يدها تحت قميصه، بينما نادية مدّت يدها هي الأخرى ووضعتها على بطنه. الاثنتان بدأتا تتحركان معًا من جديد، كأن الل

  • جسد الريفي   الفصل التاسع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل التاسع عشر**في الصباح التالي استيقظ سليم متأخرًا قليلًا. الغرفة كانت هادئة، وباباه مواربان كالعادة منذ تلك الليلة. ارتدى ملابسه وخرج فوجد نادية في المطبخ تعدّ الشاي، ورنا قد خرجت إلى عملها.– صباح الخير. قالت نادية دون أن تلتفت، ثم أضافت وهي تضع الفنجان أمامه: – نمت كويس؟ – أيوه… الحمد لله. جلس وشرب الشاي. هي جلست مقابله هذه المرة، ونظراتها كانت هادئة لكنها تحمل بقايا ما حدث بينهما. بعد دقائق مدّت يدها ووضعتها على يده فوق الطاولة. – لو احتجت أي حاجة… أنا هنا. سحبت يدها ببطء وقامت لتكمل ترتيب المطبخ.خرج سليم إلى الجامعة والجسد ما زال يتذكر. في المحاضرة الأولى وجد سارة تنتظره في المقعد المجاور. ابتسمت حين جلس، واقتربت بكتفها منه أكثر من اللازم. – فكرت في الكلام اللي قلناه امبارح. همست أثناء المحاضرة. – وأنا كمان. ردّ هو بهدوء.بعد انتهاء المحاضرات اقترحت سارة أن يذهبا معًا إلى مقهى قريب بدلًا من المكتبة. وافق. جلسا في زاوية هادئة، والحديث بدأ عن الدراسة ثم انزلق تدريجيًا إلى أمور أكثر شخصية. سارة كانت تضحك على تعليقاته البسيطة، ويدها كانت ت

  • جسد الريفي   الفصل الثامن عشر

    **جسد الريفي** **الفصل الثامن عشر**الجامعة كانت أكثر صخبًا من المعتاد ذلك الصباح. سليم دخل الساحة وهو ما زال يحمل في جسده أثر الليلة الماضية: إرهاق خفيف في العضلات، ورضا عميق يختلط بشيء من الدهشة. جلس في محاضرته الأولى، لكن تركيزه كان مشتتًا. كل حركة بسيطة كانت تذكّره بملمس يد أو شفة من الليلة السابقة.بعد المحاضرة وجد سارة تنتظره عند باب القاعة. كانت ترتدي بلوزة زرقاء فاتحة، وشعرها مربوط إلى الخلف بطريقة تبرز عنقها. ابتسمت حين رأته واقتربت. – شكل اليوم عليك مختلف. قالت وهي تنظر إلى عينيه بتمعن. – نمت كويس؟ – نمت… شوية. ردّ سليم مبتسمًا نصف ابتسامة.سارة مشت بجانبه في الممر. كانت تقترب منه أكثر من اللازم مع كل خطوة، وكتفها يلمس ذراعه بين الحين والآخر. عند الدرج توقفت فجأة والتفتت إليه. – في مكتبة عامة قريبة من هنا… لو حابب نراجع المحاضرة بعد الظهر. نظرتها كانت أوضح من الكلام. سليم نظر إليها لحظة ثم أومأ. – ممكن.في المحاضرة التالية ظهرت منى. جلست في الصف أمامه والتفتت أكثر من مرة. بعد انتهاء المحاضرة اقتربت منه وهي تحمل كتبها. – أنتَ اليوم هادي أكتر من اللازم. ق

  • جسد الريفي   الفصل السابع عشر

    **جسد الريفي** **الفصل السابع عشر**الضوء الرمادي تحول تدريجيًا إلى ذهبٍ باهت يتسرب من بين الستارة. سليم فتح عينيه أولًا. الرأس كان على وسادة، لكن الجسد كان محاطًا من الجانبين. رنا نائمة على يمينه، رأسها قريب من كتفه، ونادية على يساره، يدها ما زالت مستندة على بطنه.للحظة لم يتحرك. تذكر كل ما حدث في الليلة الماضية دفعة واحدة: الأبواب المواربة، الدخول المتتالي، الأيدي والشفاه، الموجات المتتالية من اللذة، والتعب الجميل الذي أعقبها. الجسد كان ثقيلًا ومسترخيًا بطريقة لم يعرفها من قبل.حرك أصابعه ببطء. نادية تململت أولًا وفتحت عينيها. نظرت إليه لحظة طويلة دون أن تقول شيئًا، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهادئة. رفعت يدها من على بطنه ووضعتها على خده. – صباح الخير… همست بصوت مبحوح. – صباح الخير.رنا تحركت هي الأخرى بعد ثوانٍ. فتحت عينيها ببطء، ورأت الوجهين فوقها، فابتسمت ابتسامة أوسع وأخجل قليلًا. دفنت وجهها في كتف سليم لحظة قبل أن ترفع رأسها. – الوقت؟ سألت. – لسه بدري. ردّ سليم.الثلاثة بقوا على السرير دقائق إضافية دون أن يبتعدوا. اللمسات صارت أخف وأحنّ: يد تمسح شعرًا، أصابع تمر عل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status