เข้าสู่ระบบفي منتصف الظهيرة، كانت الشمس تصب لهيبها على أسوار القصر المعزول، بينما يفرض الصمت سكونه التام على الممرات الداكنة. كان هذا التوقيت بالذات هو الوقت الذي يسترخي فيه الحراس؛ فمعظمهم يتفرقون في الاستراحة الفسيحة.
تسحبت سيلا بخطوات خفيفة ورقيقة ، يلتف حول جسدها ثوب حريري قصير وشفاف باللون الوردي يلتصق بانحناءات جسدها ويكشف عن نعومة بشرتها وتفاصيل أنوثتها، تتجه نحو المكتبة القديمة المغلقة في الشق الغربي من القصر. فتحت الباب الثقيل ببطء ، ودخلت إلى العتمة المغلفة برائحة الورق القديم والجلد الفاخر. وقبل أن تستوعب هدوء المكان ، امتدت يدٌ دافئة وقوية من خلف إحدى أرفف الكتب الضخمة لتسحبها بسرعة خاطفة إلى الداخل ، وُتغلق الباب وراءها بصوت خافت. انقبض صدرها لمفاجأة اللحظة ، لكنها استرخت فوراً حين استشعرت دفء الأنفاس الحارقة التي انشطرت على عنقها. إنه راكان، بقميصه المفتوح وعينيه الشغوفتين اللتين تفيضان بالتمرد والعطش. "تأخرتِ عليّ يا سيلا.." همس راكان بصوت خفيض ، وهو يلصق جسدها العاري تقريباً بحافة الطاولة الخشبية الضخمة في منتصف المكتبة. "الحراس كانوا يجوبون الممر الرئيسي..." تمتمت سيلا بصوت مرتجف ولهثات متسارعة ، "لو اكتشف ألكسندر وجودك هنا..." قاطع كلماتها بأن انحنى بشفتيه يلتف حول شفتيها في قبلة مجنونة باغتتها ، و يمتص حيرتها وخوفها ، بينما يداه يتحسسان بغرور وجرأة انحناءات خصرها وثدييها عبر القماش الحريري الرقيق. لم يمنحها فرصة للتفكير؛ رفَعها بحركة مفاجئة ليجعلها تجلس فوق الطاولة الخشبية الملساء ، مباعداً بين ساقيها بجرأة صريحة ليصبح متغلغلاً في مساحتها الخاصة ، محاصراً جسدها بالكامل. "ألكسندر يستمتع بكِ في العتمة وعلى الأسرّة الفخمة ، أما أنا فأريد كل إنش فيكِ في كل زاوية يظن أنه يحكمها،" قالها راكان وهو يزيح الحرير الوردي عن كتفيها وفخذيها ، يترك القماش متجمعاً عند خصرها ليطالع فتحت أنوثتها الصارخة تحت ضوء الشمس الضعيف المتسلل من فتحات الستائر. انحنى ببراعة ويمرر لسانه الساخن على طول عنقها وصدرها المرتفع بتنفس متسارع ، يهبط بلمساته وقبلاته الجريئة نحو بطنها الملساء ، تاركاً قشعريرة سرت في سائر جسدها. كانت سيلا تمسك بحافة الطاولة بقوة ، تتلوى تحت وطأة اللذة والمشاعر الملتهبة التي يثيرها فيها بأسلوبه الجديد. لم يكتفِ راكان بل زاد من مداعبة لسانه واخذ يداعب فخديها الرطبة من بين وهي تأن بصرخات النشوة المكتومه عند كل لمسه تحس بها من لسانه على منطقتها الحساسة، ثم أدارها ببطء لتصبح جائثية على ركبتيها فوق الطاولة الخشبية، وظهرها مقوس ينحني أمامه بمشهد فجر داخله كل مشاعر نشوته بسرعة جنونيه. بينما اخذ ينسل بيده الساخنة يداعب خصرها من الخلف بلمسات متملكة وعميقة، ويبلل أنوثتها المنتظرة بلعابه قبل أن يدفع بخشونه في عمقها بدفعة واحدة قوية جعلت أنة نارية مكتومة تخرج من حنجرتها بصوتها الأنثوي العذب. بدأ يتحرك داخلها بإيقاع سريع حماسي، يمسك بخصرها بثبات ليرفع من حدة الاختراقه وعمقه داخلها، بينما هي تستند بيديها وركبتيها على سطح الطاولة العريض، تتمايل مع كل دفعة منه وفي رأسها تصارع الذوق والنشوة. كان ملمس الخشب البارد تحت كفيها يتناقض مع حرارة جسده الملتهب الملتصق بها من الخلف، وصوت أنفاسهما المتلاحقة يمتزج بصمت ضربات جسدهما المتعرق. تصاعدت حدة الحركة وجنون اللحظة حتى اعتصرت سيلا جسده بدفعة نشوة عارمة ليخرج منها دفعات متقعطه مشحونة بصرخاتها المكتومه، ليتبعها راكان بدفعات متتالية وقوية فجرت فيها صرخاتها لتزداد جمالاً ولذة قبل أن يفرغ شحنته الدافئة في عمقها، متنفساً بصعوبة فوق ظهرها العاري. سحب راكان جسده ببطء بعد لحظات، تاركاً سيلا مستلقية على بطنها بضعف على الطاولة الخشبية تنشد أنفاسها، بينما استعاد هو هيئته بسرعة وارتدى قميصه، يمسح على شعرها برقة خطرة وهمس: "هذه المكتبة أصبحت ملكنا الآن... وستجدينني هنا في كل مرة تشتهينني بها." وقبل أن تستوعب سيلا كلماته وتلتقط أنفاسها، قاطع جمر تلك اللحظة صوت رنين مفاجئ؛ اهتز هاتفها المحمول الموضوع في جيب ثوبها الشفاف بنغمات متتالية حادة. تفاجأت سيلا وانقبض قلبها برعب خاطف، وسحبت الهاتف بأصابع مرتجفة لتجد اسم ألكسندر يضيء الشاشة! تبادلت مع راكان نظرة ذعر مشحونة بالتوتر، ووقفت بضعف تحاول تعديل ثوبها المبتل والتنفس بانتظام قبل أن تضغط على زر الرد بصوت خفيض ومرتبك: "نـ... نعم ألكسندر؟" جاءها صوته الرخيم الحاد عبر سماعة الهاتف، ناطقاً بريبة وسلطة: "أين أنتِ يا سيلا؟ اتصلتُ بهاتف جناحك ولم تجيبي.. سأكون في القصر هذا المساء، وأريدكِ أن تجهزي نفسك لي جيداً الليلة." أغلقت سيلا الخط ويداها ترتجفان، بينما غمز لها راكان بنظرة تحدٍ واختفى بين ظلال المكتبة، تاركاً إياها تخرج للعودة إلى غرفتها وتحاول محو أثار جريمته من على جسدها المنهك.انتظرت إيفي حتى خروج ألكسندر لمتابعة أعماله في القصر، لتنتهز فرصتها الذهبية. كانت الشمس قد بدأت تشرق عبر نوافذ الجناح، والهدوء المريب يخيم على المكان. دخلت إيفي الجناح بخطوات ناعمة، وأغلقت الباب خلفها، وحسمت أمرها على كسر القيد المظلم الذي يسلب روح سيلا.كانت سيلا تقف داخل الحمام، تحاول الاستحمام لتهدئة الدوار الشديد الذي يلتف حول رأسها. كانت ترتدي رداءً حريرياً أبيض خفيفاً، ويبدو على وجهها الإرهاق والشحوب، وعيناها تائهتان في الفراغ من أثر المخدر.تسللت إيفي خلفها برفق داخل الحمام الرخامي الدافيء، وأغلقت الباب بهدوء كأنها تطرد العالم الخارجي عنهما. اقتربت من ظهر سيلا المستند بضعف على العتبة، ووضعت كفيها الدافئتين على خصريها بنعومة جعلت سيلا تنتفض بقشعريرة خفيفة.مررت إيفي يديها تحت قماش الرداء الرقيق، تلامس بشرتها ببطء ورقة، تماماً كما كانت تفعل في لياليهما الدافئة والشغوفة القديمة. سرت نبضات ساخنة في جسد سيلا، واستسلمت أنفاسها المتقاطعة باضطراب حنون، بينما مالت رأسها للخلف بشغف.التفتت سيلا للخلف، ونظرت بعينين ذابلتين ومحتارتين إلى إيفي. حينها اقتربت إيفي أكثر، حتى ألصقت جسدها بظهر س
عاد ألكسندر إلى القصر متأخراً، تسبقه خطاه الثقيلة وترفرف خلفه عباءته المظلمة. كان صوت الهدوء المخيف يخيم على أروقة المكان، لكن قلبه الحاسد لم يكن يهيأ له سوى الريبة. انفتح باب الجناح الملكي ببطء، ليجد سيلا تجلس على طرف الفراش الفسيح، ترتدي ثوبها الأبيض، وعيناها تتيهان في أبعاد الغرفة باضطراب لا تُخطئه عيناه. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط؛ فاقتحام ركان لجناحها، ورؤية ذلك الغريب الذي يدعي حبه لها، تركا في عقلها المخدر أثراً زلقاً من الخوف الشديد، دون أن تستوعب عقلانياً سبب هذه الفزعة التي ترتجف لها. اقترب ألكسندر بخطوات واثقة، ووقف أمامها يتأمل وجنتيها الشاحبتين. ضيق عينيه بشك حاد، وانحنى ليضع سبابته تحت ذقنها، رافعاً وجهها ونظراتها الخاوية نحو عينيه المظلمتين: ـ ما بال هذا الارتعاش الذي يرتج في جسدكِ يا سيلا؟ ولماذا أرى الخوف يسكن عينيك في غيابي؟ جلست سيلا مطأطأة الرأس، ونطقت بصوت خفيض ونبرة مطيعة تحت تأثير المخدر البطيء: ـ لا شيء يا سيدي.. إنه مجرد كابوس مزعج داهم نومي وأفزعني، ولا أجد الراحة إلا بالقرب منك. اتسعت ابتسامة ألكسندر، غير أن شعلة الغيرة والسيادة السا
تراجعت أقدام ركان إلى الخلف بخطوات ثقيلة ومضطربة، وكأن كل خطوة تبتعد بها عن الفراش تقتطع قطعة من روحه. كانت كلمات سيلا الباردة والقاسية تتكرر في رأسه. نظرتها الجافة، ودفعتها القوية ليديه، ونداؤها باسم ألكسندر لحمايتها، كل ذلك نزل على قلبه كجمرة من نار. انسحب ركان من الجناح وعيناه لا تفارقان وجهها الشاحب. خرج إلى الممر الداخلي المظلم، يترنح بجسده المنهك وصدره يعلو ويهبط بأنسام خنقها الذهول. كيف لسيلا، المرأة التي اقتسم معها أنفاسها ولياليها الدافئة، أن تنظر في عينيه وتسأله ببرود: من أنت؟! تسلل عبر الممرات الفرعية متجهاً نحو الحديقة الخلفية، والأفكار السوداء تتصارع في رأسه. كان الجنون يدق أبواب عقله، والغيرة الحارقة تأكل أحشاءه؛ هل نسيت كل شيء حقاً؟ أم أنها استسلمت لألكسندر ورضيت بأن تكون معه في قصره وتنسى حبهما وتنسب طفلها لقاتلها؟فجأة.. عند زاوية الحديقة المعتمة، بين ظلال الأشجار العالية، قفزت إيفي من بين الأشجار وحجبت طريقه بسرعة. كانت إيفي تتابع المشهد بينهما من خلف الستار، ورأت انكساره القاتل وهي تدرك حجم الكارثة. مسكت إيفي ذراعه بقوة وهي تنظر حولها برعب وتهمس بصوت مرتجف: ـ ر
كانت ظلمة الليل تبتلع القصر في صمت مهيب تتراقص على جدرانه الرخامية كأشباح حارسة. في تلك اللحظات، كان ركان يندفع عبر الممر السري الخلفي، وقلبه يدق كالطبول. لم تعد عيناه ترى سوى السطور القاتلة التي قرأها في رسالة إيفي؛ سيلا حامل، والطفل ينمو في أحشائها في أسابيع سريعة ومربكة. تسلل ركان بخفة ظل واثقة، يتفادى نظرات الحراس المشدودة على البوابات الرئيسية. كان يعرف ممرات هذا القصر وثغراته، واستغل خروج ألكسندر لمتابعة اجتماع طارئ في المدينة، ليخترق الحصن المنيع الذي يحتجز فيه حبيبته. وصل ركان إلى الباب الخلفي للجناح الملكي. فتح المقبض برفق شديد، ودخل كالنسمة إلى الغرفة المظلمة التي لا يضيئها سوى شعاع باهت من نور القمر المتسلل عبر الستائر الحريرية. هناك، على طرف الفراش الفسيح، كانت سيلا تستلقي بثوبها الأبيض الخفيف. كان جسدها يبدو ناعماً وضئيلاً تحت الأغطية، وملامحها الشاحبة توحي بنوم عميق. اقترب ركان منها بخطوات مرتجفة، والدموع تحرق عينيه. جثا على ركبتيه بجانب الفراش، ومد يده المرتجفة ليلمس شعرها الناعم على الوسادة. سرت قشعريرة دافئة في جسده بمجرد أن لامست أصابعه بشرتها الناعمة، واشتعل في
لم يكد الصباح يشرق حتى كان الطبيب الخاص يترجل من سيارته أمام باب القصر الرئيسي، بطلب عاجل من ألكسندر. كان الجو داخل الجناح مشحوناً بأجواء الصمت والترقب، بينما تجلس سيلا على طرف الفراش بثوبها الأبيض الناعم، وملامحها الغائبة تشبه تمثالاً ينفذ الأوامر دون أن يشعر بوجوده. وقف ألكسندر بالقرب من النافذة، يطالع الحديقة بعينين شاردتين ونظرات مظلمة تحترق بالشك المكتوم. كانت أفكاره تتضارب في رأسه؛ الفرح بالوريث، يتقاطع مع ديدان الشك التي بدأت تأكل عقله منذ الليلة الماضية.. هل هذا الطفل ابنه حقاً، أم أنه أثر خيانة قديمة تسللت إلى قصره قبل أن يسلبها ذكرياتها؟ تقدم الطبيب بخطوات رزينة نحو سيلا، وفحصها بدقة بوجود إيفي التي كانت تقف بعيداً، تعتصر أطراف ثوبها بأصابع ترتعد، وتدعو في سرها ألا تنكشف تفاصيل سرها. أنهى الطبيب فحصه، والتفت نحو ألكسندر الذي خطى نحوه بخطوات ثقيلة ونبرة متسلطة: ـ أخبرني يا دكتور.. ما هي النتيجة بالضبط؟ ومتى حدث هذا الحمل؟ ابتسم الطبيب بنبرة مطمئنة وهو يدون ملاحظاته: ـ مبارك يا سيدي، السيدة سيلا حامل بالفعل في أسابيعها الأولى.. الفحوصات تؤكد تماماً أن الحمل حصل في
أخفت إيفي اختبار الحمل في جيب ثوبها بسرعة، والدموع تحرق عينيها. نظرت إلى سيلا التي كانت تقف مستسلمة أمام الحوض، تحاول استيعاب الدوار الذي يلف رأسها دون جدوى. ساعدتها إيفي على الخروج من الحمام بخطوات ثقيلة، وأجلستها على طرف الفراش الفسيح وهي تلف الرداء الحريري الأبيض المبلل حول جسدها الشاحب. كانت إيفي تحاول امتصاص الصدمة، وتفكر بقلب محروق في كيفية التعامل مع هذا السر المظلم والمرعب. كيف يمكن لسيلا أن تكون حاملاً في هذه الظروف الشائكة؟ وكيف ستستمر في العيش في هذا القصر وهي مسلوبة الإرادة والعقل؟ وفجأة، دون أي سابق إنذار، انفتح باب الجناح ببطء وحزم. دخل ألكسندر بهيبته المظلمة وخطواته الواثقة، ترتسم على وجهه حزم الملوك وسيادتهم. كانت عيناه الثاقبتان ترصدان كل تفصيلة في الغرفة، حتى استقرتا على سيلا المستلقية بضعف وعلى وجه إيفي الشاحب. ضيّق ألكسندر عينيه بشك حاد، واقترب بخطوات متزنة حاسمة، ثم وقف أمام الفراش ونظر إلى سيلا متسائلاً بنبرة جافة وممتلئة بالريبة: ـ ما بال وجهكِ مخضوض هكذا يا إيفي؟ ولماذا تلتف سيلا برداء الاستحمام المبلل في مثل هذا الوقت وتستلقي في الفراش؟ تسمرت إيفي واقفة







