مشاركة

50 فَصْل

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-06-18 04:56:41
الدعوة

إلزا

في المرة الأولى التي رأيت فيها الظرف، ظننت أنه خطأ.

كان يوم ثلاثاء من نوفمبر، ذلك النوع من الأيام الرمادية حيث تبدو باريس كبطاقة بريدية باهتة. كنت عائدة من العمل، متعبة بلا سبب، كالعادة. خطواتي كانت تتردد في درج مبنى الحي الحادي عشر، ذلك الدرج الذي كنت أصعده منذ عامين دون أن أنظر حقاً إلى الجدران، أو الدرجات، أو الأبواب. مجرد ممر آلي بين الشارع وشقتي.

كان هناك، منزلقاً تحت بابي.

ورق سميك، بلون كريمي، بدا وكأنه يمتص الضوء بدلاً من أن يعكسه. اسمي مكتوب بخط اليد بكتابة قديمة، شبه خطية،
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • · حار جداً   الفصل 97 — الندوب

    إيلينا الارتجافات تستغرق عدة دقائق لتتلاشى. برد عميق، لا علاقة له بالتكييف، يحل محل الحرارة المحرقة لجسده ضد جسدي. أنزلق عن المكتب، ساقاي تخوناني فورًا، مجبرة يداي على التشبث بالخشب الأملس حتى لا أنهار على الأرض. انعكاسي في زجاج النافذة الملون يرعبني. شعر أشعث، شفاه متورمة ومحمرة، قميص مفتوح على مصراعيه كاشفًا عن الجلد المرقط بالأحمر في الأماكن التي انهال عليها بأصابعه، بأسنانه. أبدو تمامًا كما أنا: امرأة تم للتو أخذها بوحشية في مكان عملها الخاص. مني. الكلمة تتردد في جمجمتي، فجة ومهينة. أشعر به، دافئًا ولزجًا، يسيل على طول الجزء الداخلي من فخذي. دليل سائل لا يمحى على خضوعي. أنت ملكي. صوته الأجش يبدو أنه لا يزال يهمس في أذني. يجب محو الآثار. محو كل شيء. أسير مترنحة نحو الحمام الصغير الملحق بمكتبي – رفاهية المديرة – ضامة أطراف بلوزتي على صدري العاري. بمجرد أن أغلق الباب بالمفتاح، أنظر إلى نفسي في المرآة فوق المغسلة. العينان لامعتان جدًا، النظرة الضبابية لغريبة. امرأة محطمة وملصقة على عجل. أفتح ماء الدش، ساخنًا جدًا، حتى تمتلئ الغرفة بالبخار. تحت الدفق الحارق، أفرك بشرتي بعنف يقتر

  • · حار جداً   الفصل 96 — ملكي 2

    إيلينا أتمتم، لكن يداي، هاتان اليدان العاصيتان اللعينتان، تستقران على وركيه، تجذبان حوضه ضد حوضي. ينفجر بضحكة منخفضة، قبل أن يستولي على شفتيّ في قبلة لا تحمل أي حنان. إنها مطالبة. أسنانه تلتقط شفتي السفلى، لسانه يغزو فمي بعنف يجعلني أتأوه ضد لسانه. أستجيب دون تفكير، أصابعي تغوص في شعره القصير، مبقية إياه سجينًا بقدر ما يمتلكني. بحركة سلسة، يرفعني، يجلسني على المكتب دون أن يكسر القبلة أبدًا. برد الخشب تحت فخذي يجعلني أنتفض، لكن قبل أن أتمكن من الاحتجاج، يداه على أزراري بالفعل، يفك بلوزتي ببراعة تثبت أنه فعل هذا مرات كثيرة جدًا. بشرتي يقشعر لها بدني عندما يضرب الهواء المكيف ثديي العاريين، حلمتاي صلبتان كالحجارة تحت نظراته المتعطشة. — أنت ملكي، إيلينا. يدمدم بين قبلتين شرهتين على حلقي، صوته أجش بالرغبة. أصابعه تقرص حلمة، منتزعة مني صرخة مكتومة. — لطالما كنت كذلك. — لا... أهز رأسي، حتى لو كان جسدي يتقوس نحوه، متلهفًا. — أنا لست... — كاذبة. أصابعه تترك ثديي، منزلقة على طول بطني قبل أن تتسلل تحت مطاط ملابسي الداخلية. أحبس أنفاسي عندما يزيح القماش، كاشفًا عن فرجي المتورم، اللامع

  • · حار جداً   الفصل 95 — ملكي 1

    إيلينا ألمس شاشة جهازي اللوحي بحركة آلية، أصابعي تنزلق على السطح الأملس كما لو كانت تنتمي لشخص آخر. اجتماع تسويق الساعة 10:30. غداء مع المستثمر بوتيل الساعة 12:30. مراجعة الميزانية الربع سنوية الساعة 15:00. كل إدخال هو متراس، دليل ملموس على أن عالمي لا يزال منظمًا، لا يزال قابلاً للسيطرة. أزفر بين أسناني، شفتاي مضمومتان قليلاً، كما لو أن هذا الفعل البسيط يمكن أن يطرد الاضطراب الذي ينهشني منذ أيام. منذ هو. طقطقة بالكاد مسموعة. جسدي يتجمد حتى قبل أن يفهم عقلي. باب مكتبي – ذلك الباب اللعين الذي أغلقته بنفسي عند وصولي هذا الصباح، بدافع العادة، بدافع الضرورة – قد انفتح للتو قليلاً دون صرير. الهواء يشحن بالكهرباء، كما قبل عاصفة. أدير رأسي ببطء، قلبي يرتطم بأضلاعي بعنف يقطع أنفاسي. وها هو. كايل. واقف في فتحة الباب، صورة ظلية داكنة ضد خشب الإطار الفاتح. يغلق الباب خلفه بحركة سلسة، شبه مهملة، كما لو لم يكن هناك شيء غير طبيعي في التسلل إلى مساحتي دون دعوة. دون أن يكون متوقعًا حتى. عيناه – هاتان العينان الرماديتان اللعينتان كالفولاذ قبل العاصفة – تخترقاني حتى قبل أن أتمكن من فتح فمي. الي

  • · حار جداً   الفصل 94 — اللقاء 2

    إيلارا الاجتماع يبدأ. إنه باليه من الأرقام، التوقعات، البنود التعاقدية. أتكلم، أحاجج، أهاجم مضادة. أدائي مثالي. لا تشوبه شائبة. ذهني يعمل بسرعة جنونية، يعالج البيانات، يستبق الاعتراضات، بينما يتمزق بواقع موازٍ. لأنه هناك، في المقابل. يستمع، يتدخل بدقة جراحية، أسئلته ثاقبة، لامعة. إنه في دوره تمامًا كرئيس تنفيذي مخيف. لكن نظراته... نظراته لا تتركني. تجول على وجهي، على مؤخرة عنقي حيث أفلتت بعض الخصل من الكعكة، على خط سترتي، على ياقة قميصي. إنها ليست نظرة رجل أعمال. إنها نظرة الجامع. ذلك الذي رأى، لمس، امتلك ما هو مخبأ تحت درع الصوف الأسود. في لحظة ما، بينما أقدم رسمًا بيانيًا معقدًا، أرفع يدي للإشارة إلى نقطة على الشاشة. كمي ينزلق قليلاً، كاشفًا سنتيمترًا واحدًا من معصمي. عيناه تثبتان على هذه القطعة الصغيرة من الجلد العاري بشدة حارقة لدرجة أنني أشعر بوخز في لحمي، كما لو كان قد لمسه. صوتي يختنق لجزء من الثانية. أخفض ذراعي، معدلة كمي بحركة أتمنى أن تبدو طبيعية. لاحقًا، ينهض ليأخذ كوب ماء في آخر الغرفة. يمر خلف مقعدي. لا أراه، لكني أشعر به. الهواء يشحن، يتكثف. موجة من الحرارة تسري في

  • · حار جداً   الفصل 93 — اللقاء 1

    إيلارا الاستيقاظ بارد، دقيق. لا أثر للترنح المعتاد، فقط صفاء فوري، كما لو أن مفتاحًا قد تم تشغيله في دماغي. أمره في الليلة السابقة نجح بكفاءة مقلقة؛ كان نومي عميقًا، بلا أحلام، غوصًا في العدم المرمم الذي وصفه. أنهض، جسدي خفيف بشكل غريب، ذهني حاد كنصل. طقس الدرع يستأنف، أكثر أهمية من أي وقت مضى اليوم. هذا الصباح، إنها بدلة تنورة، أكثر كلاسيكية، أكثر ترهيبًا. سترة مستقيمة من الصوف الأسود، بدون طية واحدة، فوق تنورة قلم رصاص من نفس اللون تتوقف فوق الركبة مباشرة. القميص أبيض عاجي، صارم. الأحذية ذات الكعب الرفيع السوداء تطرقع على باركيه الغرفة بصوت يضبط إصراري. كل قطعة ملابس هي طبقة من كيفلر غير مرئي. كل حركة – مشبك الحزام الرفيع، المشبك في الشعر المملس على شكل كعكة منخفضة – هي قفل يتم وضعه في مكانه. يجب أن أكون مثالية. منيعة. المديرة التنفيذية. لا شيء آخر. إحاطة الصباح مع أنيا تجري كباليه ميكانيكي. تسلمني جدول الأعمال، الملفات. — الاجتماع مع الشركاء الجدد لمشروع "أيثير" المشترك في الساعة 9:30 في قاعة أوريون، آنسة فانس. ممثلو "كرونوس هولدينغز" سيصلون في الساعة 9:15. ملفهم في أعلى الكوم

  • · حار جداً   الفصل 92 — مملكة الصمت

    إيلاراالقصر يبتلع النهار المتلاشي. جدرانه العالية من الحجر الفاتح، صفوف نوافذه الشاسعة الداكنة، حدائقه الفرنسية المشذبة بدقة، كل شيء ينضح بالنظام، والعظمة، وصمت مطلق. إنه ليس مسكنًا بقدر ما هو إقليم. إقليمي. اشتريته، رممته، هيمنت عليه. إمبراطورية من الحجر لملكة وحيدة.الأمسية بلسم على أعصاب متوترة. قوس من حياة طبيعية تكاد تكون سريالية بعد هوات الأمس ودرع النهار الحديدي. هنا، في الصالون الكبير ذي الأخشاب الداكنة والأسقف العالية المقببة، الصمت ليس خانقًا. إنه اعتيادي. إنه رفيقي الحقيقي الوحيد.ملتفة في روب حريري، قدماي حافيتان على السجادة الفارسية الشاسعة، منحت نفسي ترف الفراغ. في مواجهة الأبواب الزجاجية المفتوحة على الشرفة، لا أسمع سوى حفيف أشجار السرو البعيدة وغناء طائر متأخر. لا ضحكات أصدقاء، لا ضجيج حياة مشتركة. لم يكن هناك أصدقاء هنا أبدًا. فقط موظفون صامتون، وشركاء خائفون، وهذا الفراغ الهائل الذي لم ينجح المال ولا السلطة في ملئه أبدًا.اتصلت بوالديّ. صوتهما، القادم من مدينة أخرى، من عالم آخر، عالم من ضوء ناعم، وأصوات مطبخ وانشغالات بسيطة، كان لحنًا مهدئًا، طوق نجاة ألقي عبر الفرا

  • · حار جداً   خاتمة 2: بقية حياتنا 2

    خاتمة: بقية حياتنا 1كاسيان ليونبعد سنة.لم أرفع عيني عنها قط.نحن في شقتنا. شقتنا. لا شقتي، لا شقتها. شقتنا. في مونمارتر، بإطلالة على باريس تذكرني بالبندقية كلما نظرت من النافذة. هي اختارت الأثاث، وأنا ركبت المطبخ. هي أحضرت نباتاتها، وأنا أحضرت كتبي. اندمجت حياتانا دون عناء، كأنهما كانتا دائماً م

  • · حار جداً    الفصل 48: البديهة 10

    كاسيان ليونعندما تبلغ الذروة، يكون الأمر عنيفاً. يتقوس جسدها، تغلق ساقاها حول رأسي، صرخاتها مكتومة بالوسادة. ترتعش طويلاً، تهزها تشنجات، مفرغة.أصعد فوقها. أتأملها. عيناها زجاجيتان، وجنتاها محمرتان، شفتاها متورمتان. إنها جميلة. أجمل من كل شيء.· أحبك، تقول. أحبك كثيراً. · أعرف. · أريدك أن تقولها

  • · حار جداً    الفصل 47 : البديهة 9

    كاسيان ليونتنظر. مندهشة كطفلة أمام حكاية خرافية تنبض بالحياة تحت عينيها. عيناها تلمعان أكثر من أضواء المدينة، أكثر من النجوم التي تنعكس في الماء، أكثر من كل ما رأيته في حياتي. تلامس الماء بطرف الأصابع، ترسم سحابات عابرة على سطح القناة. تبتسم للقطط النائمة على درجات القصور، تتنفس بعمق، كأنها تريد ح

  • · حار جداً    الفصل 46: البديهة 8

    كاسيان ليونتوقف الزمن. معلقاً في مكان ما بين الغيوم والنجوم، في هذه الفقاعة من الجلد الأبيض والصمت المريح. الطائرة تشق الليل، بلا اكتراث، ونبقى متعانقين، عراة، ملتصقين ببعضنا، بشرتنا رطبة، قلوبنا تستعيد شيئاً فشيئاً إيقاعاً طبيعياً.أمسد ظهرها. ببطء. بطرف الأصابع. أتبع كل فقرة، كل منحنى، كل سنتيمت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status