Share

الخامس

last update publish date: 2026-04-25 03:41:06

الفصل الخامس: تحت الضغط

غرفة صغيرة، إضاءة بيضاء ثابتة، ورائحة مطهّر.

سيف فتح عينه ببطء. أول إحساس وصله كان الألم في جنبه. ضغط بإيده على الضمادة… لقى الدم واقف، لكن الجرح لسه سخن.

صوت هادئ من الناحية التانية: "لو قمت بسرعة… هتفتح الجرح."

لف راسه.

هند واقفة جنب الشباك، ضهرها نص لِه، وإيدها في جيب الجاكيت. ما بصتش عليه، لكن كانت متابعاه.

سيف قال بنبرة خفيفة: "لسه عايش… كويس."

هند ردت: "لسه."

سيف: "اللي ضربوني… مكانوش عايزين يقتلوا."

هند لفتت وبصت له مباشرة: "عارفة."

سيف: "يبقى رسالة."

هند: "أكيد."

سيف سكت لحظة، وبعدين: "بس مش من رائد."

هند قربت خطوة: "واثق؟"

سيف: "لو رائد عايزني أموت… كنت مت."

هند ثبتت نظرها فيه ثانيتين… وبعدين قالت بهدوء: "يبقى في طرف تالت."

سيف: "وبيحرّكنا نضرب بعض."

هند هزت راسها بخفة: "من غير ما يبان."

سكون قصير.

سيف حاول يقعد. الألم شد عليه، لكنه ما أظهرش ده: "لازم نتحرك."

هند: "لأ."

سيف: "كل دقيقة بتعدّي في صالحه."

هند: "وكل خطوة غلط هتخلّص علينا."

سيف بص لها بثبات: "إنتِ مش بتستني."

هند ردت فورًا: "أنا بختار توقيتي."

سيف ابتسم بخفة: "طيب اختاري دلوقتي."

قبل ما ترد—

الباب اتفتح بسرعة.

فارس دخل، صوته واضح ومختصر: "مخزن شرق المدينة اتضرب."

هند: "تفاصيل."

فارس: "اتنين إصابات، الباقي انسحب. التنفيذ نظيف… ودخلوا وخرجوا في دقايق."

سيف: "نفس الأسلوب."

هند: "كام واحد؟"

فارس: "من 4 لـ 6."

هند: "كاميرا؟"

فارس: "متشالة قبل الهجوم."

هند سكتت لحظة، وبعدين: "جهّز العربية."

فارس: "تمام."

سيف بدأ ينزل رجله من على السرير.

هند بصت له: "إنت قاعد."

سيف: "مش هينفع."

هند: "ده أمر."

سيف وقف بالعافية، بس ثابت: "أنا مش تابع."

نظرة مباشرة بينهم.

فارس واقف ساكت، مستني القرار.

ثانيتين…

هند قالت: "هتيجي… بس تسمع الكلام."

سيف: "طول ما الكلام صح."

الموقع – شرق المدينة

مخزن قديم، باب حديد مفتوح، وآثار كسر على القفل.

العربية وقفت على بعد مناسب. الأنوار مطفية.

هند: "ندخل بهدوء. مفيش صوت إلا لما أقول."

فارس: "تمام."

سيف هز راسه.

دخلوا.

الأرضية فيها آثار سحب، ونقط دم خفيفة. مفيش جثث. واضح إن المصابين اتنقلوا.

هند أشارت بإيدها: انتشار.

فارس راح يمين. سيف شمال. هند في النص.

سيف وقف عند الحيطة، بص على الأرض، وبعدين همس: "في أثر جرّ لحد الباب الخلفي."

هند: "امشِ عليه."

وصلوا لباب خلفي نص مفتوح. برا… ممر ضيق.

فارس همس: "ممكن كمين."

هند: "غطي."

سيف فتح الباب بسرعة ووقف على الجنب.

طلقة واحدة خرجت من آخر الممر.

الرصاصة خبطت في الحيطة.

فارس ردّ بطلقتين محسوبتين ناحية مصدر الصوت.

هند تقدمت خطوتين، ثابتة: "اتحرك."

سيف سبقها بنص خطوة، حافظ زاوية نظره.

وصلوا لنهاية الممر… فاضي.

سيف: "انسحبوا."

هند بصت حوالين المكان: "كانوا هنا من دقايق."

فارس: "حد كان بيراقبنا."

سيف: "أو مستنينا."

هند سكتت… وبعدين قالت: "نرجع."

خارج المخزن

وهما خارجين—

صوت عربية بتسرّع.

سيف لف بسرعة: "يمين!"

هند سحبت سلاحها فورًا.

العربية عدّت بسرعة، والراكب اللي جنب السواق فتح الشباك—

طلقات متقطعة.

فارس نزل ورا الباب وغطّى.

هند ثبتت وقفتها وضربت طلقتين محسوبتين.

العربية ما وقفتش… لكنها غيّرت مسارها وخرجت.

سيف كان واقف نص مكشوف. رفع سلاحه—

طلقة تانية جات قريبة من جنبه.

سيف اتراجع خطوة، مسك الضمادة… الدم بدأ يرشح خفيف.

هند قربت فورًا: "وارا."

سيف: "أنا كويس."

هند بنبرة حاسمة: "ورا."

فارس: "نركب ونمشي."

ركبوا بسرعة.

داخل العربية

فارس سايق، مركز.

هند لفتت لسيف: "الجرح اتفتح."

سيف: "سطحي."

هند: "اسكت."

طلعت شاش من درج قدام، ورمته له: "اضغط."

سيف ضغط بإيده.

لحظة صمت… وبعدين سيف قال: "مش رائد."

هند: "متفقين."

سيف: "اللي برّه كان اختبار… يشوف ردنا."

هند: "وشاف."

سيف: "يبقى الجاية أقرب."

هند بصت قدامها: "ونكون جاهزين."

سيف سأل بهدوء: "جاهزين إزاي؟"

هند ردت: "نخليه يطلع."

سيف: "بإيه؟"

هند: "بغلطه."

سيف ابتسم: "مين فينا هيغلط؟"

هند بصت له لحظة: "ولا واحد… بس هنخليه يفتكر إننا غلطنا."

لحظة هدوء قصيرة

العربية ماشية، والشارع فاضي.

سيف بص لهند: "كنتي ممكن تسيبيني."

هند: "ليه أسيبك؟"

سيف: "أنا لسه جديد."

هند ردت بهدوء: "بس مش عادي."

سيف سكت… وبعدين: "إنتِ مش باردة زي ما باين."

هند ما بصتش له: "ركز على شغلك."

سيف: "ده شغلي."

نظرة سريعة منها… وبعدها رجعت للطريق.

قرار

هند مسكت الموبايل واتصلت:

"عايزة أسماء الناس اللي دخلوا المخزن قبل الهجوم بساعة… كاملة."

سكتت ثانيتين.

"وأي عربية عدّت في الشارع ده من ساعة لورا."

قفلت.

بصت لسيف: "من دلوقتي… كل خطوة محسوبة."

سيف: "وأنا معاكِ."

هند: "عارفة."

العربية اختفت في الشارع الطويل…

والمدينة رجعت هادية.

لكن الهدوء ده…

كان قبل جولة تقيلة.

نهاية الفصل الخامس.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حالة عشق عابرة    النهاية

    في البداية… أحب أقول شكرًا من قلبي لكل شخص دعمني، قرأ حرف كتبته، أو حتى انتظر فصل جديد من رواياتي بشغف ومحبة.أنتم السبب الحقيقي بعد ربنا سبحانه وتعالى في استمراري طوال الفترة الماضية، وكل تعليق جميل أو رسالة دعم كانت بتديني طاقة أكمل وأتعب أكثر حتى أقدم لكم أفضل ما عندي.لكن للأسف، وبعد تفكير طويل، قررت أنني لن أستطيع الاستمرار في رفع أو إكمال رواياتي على منصة جود نوفل.القرار لم يكن سهل أبدًا، لأنني قضيت وقتًا طويلًا هناك، وكنت أتمنى أن أكمل كل الأعمال التي بدأت فيها بنفس الحماس الذي بدأنا به معًا، لكن توجد ظروف كثيرة جعلتني غير قادر على المواصلة بالشكل الذي يرضيني ويرضيكم.أنا دائمًا كنت أحب أن تصل الروايات للقارئ بسهولة، بدون تعقيدات أو شروط كثيرة، لأن هدفي الأول من الكتابة كان دائمًا أن أشارككم القصص والمشاعر والأحداث التي أعيشها أثناء الكتابة، وليس أن يصبح القارئ مضطرًا للانتظار أو الدفع أو مشاهدة إعلانات حتى يستطيع الاستمتاع بالفصول.ولهذا السبب، أحب أطمنكم أن رواياتي لن تتوقف بإذن الله، بل بالعكس… البداية الحقيقية ستكون من جديد على منصة “روايتك”.وتم بالفعل نشر الروايات هناك،

  • حالة عشق عابرة    السابع عشر

    الفصل السابع عشر: ما بعد الحريقالصمت…كان تقيل بشكل غريب.مش صمت راحة…صمت بيحمل وراه حاجة جاية.قاعدة مؤقتة – قبل الفجرمروان نايم على سرير إسعاف بسيط،نَفَسه متقطع… لكنه عايش.فارس واقف جنب الباب، بيراقب.سيف قاعد، إيده ملفوفة بشاش جديد،لكن عينه على هند.سيف:"إحنا اتلعب بينا."هند، بهدوء غريب:"لأ… إحنا دخلنا اللعبة بإرادتنا."سيف:"هو كان عارف كل خطوة."هند:"وده معناه حاجة واحدة…"فارس:"في حد بيسرب."الصمت رجع تاني…بس المرة دي أخطر.الشكسيف رفع عينه على فارس.سيف:"كل اللي يعرفوا الخطة كانوا قليلين."فارس، بحدة:"قصدك إيه؟"هند تدخلت فورًا:"مش وقته."سيف:"ده وقته بالظبط."فارس قرب خطوة:"لو عندك اتهام… قوله صريح."توتر…قابل للاشتعال.هند بصوت حاسم:"يوسف عايزنا نكسر بعض."سيف سكت…بس الشك لسه موجود.مروان يصحىصوت خافت:"…يوسف…"كلهم لفّوا.مروان فتح عينه بالعافية.هند قربت:"إحنا هنا."مروان بصعوبة:"هو… مش لوحده…"سيف:"مين معاه؟"مروان حاول يتكلم…لكن سعل بشدة.مروان:"واحد… مننا…"الكلمة وقعت زي رصاصة.الصدمةفارس:"إنت متأكد؟"مروان هز راسه بصعوبة:"سمعته… بيكلمه… با

  • حالة عشق عابرة    السادس عشر

    الفصل السادس عشر: على الحافةالليل ما خلّصش.هو بس غيّر شكله.---المكان الآمن الجديد كان مؤقت…وده معناه إن الوقت ضدهم.---هند واقفة قدام خريطة كبيرة،موزّعة عليها نقاط… دوائر… أسهم.---سيف داخل الغرفة ببطء،الجرح مش سايبُه… لكنه بيتجاهله.---سيف: "هنفضل نتحرك كده لحد إمتى؟"---هند: "لحد ما نمسكه."---سيف: "يوسف مش بيتشاف بسهولة."---هند: "بس بيغلط."---سيف: "وإحنا مستنيين الغلطة؟"---هند: "لأ… هنجبره عليها."---سيف ابتسم: "بدأنا ندخل دماغه."------الاختراقفارس دخل بسرعة:"في مشكلة."---هند: "قول."---فارس: "واحد من رجالتنا… اتخطف."---الصمت وقع.---سيف: "مين؟"---فارس: "مروان… من الفريق القديم."---هند: "كان فين؟"---فارس: "موقع صغير… بعيد."---سيف: "يوسف."---هند: "أكيد."------الرسالةفارس: "في تسجيل اتبعت."---فتح اللابتوب.---فيديو…مروان مربوط… متعب.---صوت يوسف:"لو عايزاه… تعالي لوحدك."---سكون.---يوسف كمل:"ولو جيتي معاه… يموت."---الفيديو وقف.------القرارسيف: "فخ."---هند: "عارفة."---سيف: "مش هتروحي."---هند: "هروح."---سيف: "لوحدك؟"-

  • حالة عشق عابرة    الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر: خيط يوسفالمخبأ الجديد كان أضيق…بس آمن كفاية للي جاي.---الوقت عدى ببطء.ساعة… اتنين…مفيش حركة برّه.---جوه، الجو مختلف.---هند قاعدة قدام لابتوب قديم،فاتحة أكتر من شاشة… بتجمع خيوط.أرقام، أسماء، تحركات.---سيف قاعد قريب…بيراقبها أكتر ما بيراقب الشاشة.---سيف: "لقيتي حاجة؟"---هند من غير ما تبص: "لسه… بس الاسم مش عشوائي."---سيف: "يوسف."---هند: "النوع ده ما بيظهرش… بيخلّي غيره يظهر."---سيف: "يعني لازم حد يقربنا له."---هند وقفت فجأة.---لفت لسيف:"في طريقة."---سيف: "قولي."---هند: "نرمي طُعم."---سيف ابتسم: "مين؟"---هند: "أنا."---الصمت وقع.---سيف: "مرفوض."---هند: "ده الحل الأسرع."---سيف: "وأخطر."---هند: "إحنا أصلًا في أخطر مرحلة."---سيف قرب منها:"مش هخليكِ تبقي هدف."---هند: "أنا الهدف من البداية."---سيف: "بس مش لوحدك دلوقتي."---نظرة طويلة…شدّ واضح.---هند: "طيب… نعملها مع بعض."---سيف: "إزاي؟"------الخطةهند: "نسرّب معلومة… إني هرجع أفعّل شبكة قديمة."---سيف: "مكان؟"---هند: "المخزن اللي قبل الأخير… اللي اتقفل من شهو

  • حالة عشق عابرة    الرابع عشر

    الفصل الرابع عشر: ضغط الدمالشمس لسه بتطلع…لكن النهار بدأ بنار.العربية ماشية بسرعة على طريق ترابي.فارس سايق، عينه في المرايات.فارس: "في عربية ماسكة ورا من خمس دقايق."سيف لفّ: "مسافة؟""بعيدة… بس ثابتة."هند: "اختبره."فارس غيّر المسار فجأة—لفة حادة.بعد ثانيتين…العربية التانية لفّت وراهم.سيف: "مش صدفة."هند: "إذن وصلوا أسرع من توقعنا."فتح المطاردةالعربية اللي وراهم زوّدت السرعة.فارس: "دخلنا طريق مكشوف."هند: "نقلّبها عليهم."سيف بص لها: "وأنا؟"هند: "تفضل قاعد."سيف: "مش هيحصل."نظرة قصيرة… قرار.هند: "خليك معايا… بس بالحساب."الكمين المتحركالعربية الخلفية قرّبت.الشباك اتفتح—طلقات متقطعة.فارس كسر الدركسيون يمين—الرصاص عدى جنبهم.سيف: "لو كملوا كده… هننضرب."هند: "نوقفهم."سيف: "إزاي؟"هند: "نخليهم يسبقوا."فارس فهم فورًا—هدّى السرعة فجأة.العربية التانية عدّت من جنبهم.هند: "دلوقتي!"فارس لف وراهم مباشرة.سيف طلع نص جسمه من الشباك—ثبّت نفسه رغم الألم—طلقات محسوبة.كوتش العربية قدامهم اتضرب.العربية اهتزت—انحرفت—وخبطت في جنب الطريق.صمت… لحظة واحدة.هند: "وقف."تفتيش

  • حالة عشق عابرة    الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر: قرار لا رجوع فيه الصبح دخل بهدوء… نور خفيف من الشباك المكسور. هند كانت صاحيـة قبله. قاعدة على الكرسي… باصة له. سيف فتح عينه ببطء… أول حاجة شافها… هي. ابتسم: "إنتي ما نمتيش؟" هند: "نمت شوية." سيف: "كذابة." هند: "مش مهم." سيف حاول يقعد… اتحامل شوية. هند قامت بسرعة: "على مهلك." سيف: "أنا أحسن." هند بصت له بتركيز: "لا… بس عنيد." سيف ابتسم: "وده عاجبك." سكون خفيف… لكن المرة دي مريح. بداية مختلفة سيف بص لها: "هند…" هند: "نعم؟" سيف سكت لحظة… مش متردد، لكن بيفكر. "إحنا مش زي الأول." هند بصت له: "واضح." سيف: "وأنا مش عايز ده يبقى مجرد وقت." هند عينيها اتغيرت شوية: "قصدك؟" سيف: "قصدّي… إن اللي بينا يبقى واضح." سكون. هند: "واضح إزاي؟" سيف بص لها مباشرة: "إننا نكون لبعض… بشكل رسمي." الجملة نزلت بهدوء… بس معناها كبير. هند ما ردتش فورًا. وقفت… مشت خطوتين… وبعدين رجعت له. "إنت فاهم إحنا فين؟" سيف: "فاهم." هند: "فاهم إن حياتي مش طبيعية؟" سيف: "وعايش فيها." هند: "فاهم إن القرار ده ممكن يكلّفنا كل حاجة؟" سيف: "وأنا واخده." سكون. هند بصت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status