Home / الرومانسية / حطام الداغر / الفصل الخامس عشر

Share

الفصل الخامس عشر

last update publish date: 2026-08-15 02:25:22

كان يحتل مقود السيارة بغضب جامح يحتل كل أنش بجسده ضاعف من سرعته حتى كاد ان يرتكب عدة حوادث وسط ابواق السيارات من حوله وهى تراقبه باعصاب مشدودة احتدت ملامحه بشكل مخيف وهو يشعر بتلك الغصة المؤلمة بحلقه عندما لاحت بمخيلته تلك الفكرة القاسية بفقدانه فما يخشاه منذ امد الدهر قد حدث فهو من اقنع نفسه ان بابعاده عن دربه المظلم سيضمن له شتى اشكال الحماية ولكن هيهات لذلك القدر لا هذا لن يحدث فهو لن يسمح بذلك هو لن يفقده ضرب المقود بقبضته بعنف بعد ان توقف اجبارياً نتيجة لذلك الزحام تخشب جسده لبرهة حينما انزلقت تلك الكلمات المطمئنة من بين شفاها وهى تحتضن كفه بيدها مرددة بنبرة حانية: متقلقش حيبقى كويس 

رجفة قوية اصابت جسده عقب ان اخترقت بكلماتها البسيطة جدار قلبه وكأن لكلماتها طابع خاص بثت الطمئنية بداخله لتسلب عقله بجدارة زجره عقله بقسوة ان يتخطى تلك المشاعر الهوجاء التي باتت تغزو قلبه بلا رحمة بمجرد رؤيتها ليرغم نفسه على تجاهلها ادار مقود السياره وهو يمنى نفسه ان تصدق كلماتها

صف سيارته امام ذلك المبنى محدثا صوتاً مرتفع اثر احتكاك العجلات بالأرض ليترجل منها بسرعة ليندفع الى الداخل بخطوات غاضبة لتتبعه هي بوجه شاحب والزعر جلى على قسمات وجهها وطأ بقدميه الى المكتب الادارى بهيئته القاسية دون استئذان ليهب المدير من مقعده ينهره بانفعال طفيف احتدت نظراته بشكل مخيف قبل ان يندفع نحوه جاذباً اياه من تلاتيب حلته ذات اللون البنى صائحاً بانفعال غاضب: انا عايز اعرف اخويا فين يعنى ايه يختفى من وسطكم وانتم مش داريانين دانا حخرب بيتكم 

كان يرتجف بين يديه يجدحه بتلك النظرات المذعورة عقب ان تفاجأ بفعلته تلك يحاول انتقاء كلماته بعناية خوفاً من بطش ذلك الهمجى الواقف قبالته استعاد رباطة جأشه ليستطرد قائلاً بحدة طفيفة وهو يحاول باستماته التخلص من قبضته تلك: ايه الجنان اللى بيحصل ده يا فندم عيب كدة انت في حضانة ليها سمعتها مش في الشارع وقبل متتخانق اسأل ايه اللى حصل بدل مانت داخل تتهجم عليا انا راجل ليا مركزى ومش ممكن اسكت عن التهريج اللى بيحصل ده نادر اطلب الامن

اشتعلت عيناه بتلك النيران المتأججة عقب ان صرح بهذا وكأن بكلماته تلك قد جذب فتيل براكين غضبه فهو داغر زيدان دون سواه لم ولن يغفر لمن يتجرأ على مهاتفته بهذا الشكل ليدفعه بقسوة نحو الحائط من خلفه وهو يصيح باهتياج: انت لسة شوفت جنان دانا حوديكم في ستين داهية انا اخويا لو مظهرش قدامى دلوقتى حالاً مش حيكفينى فيه عمركم والحضانة دى حتتقفل من بكرة وانا اللى حتكفل بالموضوع ده بنفسى وانت لو منطقتش دلوقتى بكل اللى حصل انا حقتلك انت فاهم 

ارتعد جسده بزعر وقد اتسعت عيناه دون استيعاب بعدما استمع الى تلك الكلمات المهددة ابتلع ريقه بصعوبة مرددأ بنبرة مرتجفة: طب ممكن حضرتك تقعد عشان افهمك ايه اللى حصل ارجوك 

ارخى قبضته عنه وظل محدقاً به بملامح متهجمة والشرر ينبثق من عيناه ليستطرد قائلا بصرامة: اخلص

ابتلع المدير ريقه بتوتر في محاولة لاستجماع رباطة جأشه قبل ان يتشدق قائلا: الحكاية كلها ان اخو حضرتك اتخانق مع زمايله في الحضانه وضربهم ودى مش اول مرة تحصل حصلت قبل كدة كتير من الواضح ان تميم عنده مشاكل نفسيه هي اللى نتج عنها السلوك ده تصرفاته دايما عنيفه مع اللى حواليه مبيحبش يختلط بزمايله والمدرسين حاولو معاه كتير انهم يعرفو ايه السبب بس للأسف كان دايما بتيجى بنتيجة سلبية واحنا حاولنا نتواصل مع حضرتك كتير عن طريق الايميل والتليفونات وحضرتك اللى مكنتش بترد والنهاردة فجأه لقيناه ثارعلى زمايله وعلى الميس بتاعته بعد مضرب اغلب زمايله وطلع يجرى من الفصل حاولنا نلحقه بس للأسف معرفناش

تبلد جسده بصدمة بعدما أصغى الى كلماته التي كانت بمثابة الوتد الذى انغرس بداخل قلبه بلا شفقة فهو لم يدرك فداحه فعلته سوى الان وما اصعب تلك اللحظة تساؤلات عديده تجول بخاطره والاجابة واحدة فهو وحده من اوصله الى تلك الحالة معللاً بذلك ان بابعاده سيضمن له الحماية من براثن ذلك الثأر ليس الا ولكن عذراً فذلك ليس بسبب تضاعفت نبضات قلبه بعنف بعد ان ادرك لامحالة بأن كل شيء بات يتلاشى من حوله مسح على شعره بعنف وتلك الرغبة المتتأججة التي تدفع به الى الانهيار تتضاعف بداخله اجفله من شروده طرقات خافتة على باب المكتب يعقبه ولوج الحارس بانفاس لاهثة وهو يستطرد قائلا بلهفة: لقينا تميم ياحضرة المدير 

انتصب من مكانه بلهفة قبل ان يخطو بخطواته نحوه ليستطرد يسأله بانفعال: لقيتوه فين انطق

اجابه الحارس بنبرة متلعثمة بعد ان اصطدم بهيئته تلك: لقيناه في الجنينة المهجورة اللى ورا الحضانه مع الانسة اللى جت مع حضرتك

استرخت اعصابه بمجرد ان استطرد بذلك ومالبث ان اعتلى وجهه تلك الابتسامة الخافتة بعدما ادرك ماتفوه به فهو حقاً لم يلحظ اختفائها سوى الان مسح على وجهه ببطئ في محاولة يائسة منه لكى ينفض ذلك الشعورالذى يتأجج بداخله قبل ان يخطو بخطوات راكضة نحو الخارج 

(على الجانب الاخر)

كانت جالسة بجانبه على ذلك المقعد الخشبى المثبت بالارضية ترمقه بتلك النظرات الخاطفة وهو منكس برأسه فهى بمجرد ان طأت بقدميها الى المكان وهى تطرح العديد من التساؤلات على الأطفال حتى أشار اليها احدى الأطفال في اتجاه تلك الحديقة المهجورة لتندفع دون تردد باتجاهها لتتنهد براحة بمجرد رؤيتها له تنحنحت بهدوء لتقطع ذلك الصمت مرددة بهدوء وهى تشير بسبباتها نحو تلك الكدمات التي تملئ وجهه: ايه اللى عمل في وشك كدة 

رفع انظاره اليها يجدحها بسخرية قبل ان يتشدق قائلاً: اسمالله عليكى انتى مش شايفه نفسك ولا ايه

تنحنحت هي بحرج قبل ان تستطرد حديثها قائلة : ايه الاحراج ده على فكرة بقا انا اللى سألت الأول ها مين عمل في وشك كدة

صمت لوهلة في محاولة يائسة منه ان يسيطر على نبرته المختنقة مردداً بخفوت: اتخانقت مع زمايلى في الفصل

عقدت حاجبيها بحيرة قبل ان تستطرد تسأله بهدوء يشوبه الدهشة: طب ممكن اعرف اتخانقت ليه

ترقرقت الدموع بمقلتيه رغماً عنه وهو يسترسل قائلاً بألم: دايما بيضايقونى بكلامهم وبيفضلو يتكلمو قدامى عن بباهم ومامتهم عشان عارفين انى معنديش اب وام زيهم حتى داغر مبيحبنيش انتى بنفسك شوفتى معاملته ليا عاملة ازاى والنهاردة قعدوا يعايرونى ان اخويا مرضاش يجى معايا يوم الحفلة وبعت معايا عمار بداله هما قالولى انه بيكرهنى عشان انا وحش بس انا بحاول مبقاش وحش بقيت بلبس زيه عشان ابقى حلو شبهه وبتكلم بطريقة كلامه عشان اعجبه وميبقاش شايفنى وحش بس برضو محبنيش انتى عارفة انى بخاف اعيط عشان عارف انه لو شافنى حيزعقلى وحيحبسنى في الاوضة زى كل مرة انا مش زعلان منه على فكرة انا عارف ان ده طبعه بس انا نفسى العب ويبقى ليا صحاب واقضى يوم الاجازة مع اخويا ونتبسط سوا نفسى احس انى مش لوحدى تفتكرى في امل

بترت حديثه عندما جذبته اليها بقوة لتضمه الى احضانها وهى تطبع قبلة خافتة فوق جبينه والدموع تنساب رغما عنها لتستطرد قائلة بحزن وهى تمسد على شعره بحنان: انت مش وحش ياتميم انت احلى حاجة ممكن تحصل لاى حد هو اكيد مبيبقاش قاصد يعمل كدة انت مشوفتش اول مجاله خبر اختفائك عمل ايه كان حيعمل حادثة كذا مرة عشان يوصلك انا اول مرة اشوف نظرة الخوف دى في عنيه والخوف ده خلانى متأكدة ان اخوك بيحبك اكتر من اى حاجة في الدنيا يعنى مش الهدوم ولا تقليدك لطريقة كلامه هي اللى حتخليه يحبك اخوك بيحبك زى مانت فاهم طب انت عارف انى كنت زيك وانا صغيرة 

هدأت شهقات الصغير تدريجياً عقب ان تفوهت بذلك وبدا وجهه كعلامات استفهام لتومئ هي برأسها لستطرد مكملة حديثها بنبرة يشوبها الالم: مكنش في حد بيحب يلعب معايا اصل الدكتور دايماً كان بيمنعنى عشان قلبى كان تعبان وانا كنت بزعل زيك كدة كنت بتمنى ان يبقى عندى أصحاب واقدر العب براحتى واروح الملاهى في اى وقت زى مانا عايزة بس للأسف مكانش ينفع وصلت لفترة انى مكنتش بروح المدرسة بسبب كدة عشان محسش انى اقل من حد لغاية مجه يوم واتحقق جزء من احلامى اخيراَ بقا ليا صاحبة هي اسمها فريدة بس انا دايما بقولها ياديدا مكنتش مصدقة ساعتها ان ممكن حد يحبنى وانا كدة عارف ايه السبب اللى خلانا أصحاب لغاية دلوقتى انى لقيتها بتعمل اى حاجة عشان تحسسنى ان مفيش فرق بينى وبين اى حد كانت بتقعد معايا في الفسحة وبترفض تلعب مع بقيت العيال عشان متسبنيش لوحدى بس انت ظروفك احسن منى تقدر تلعب وتجرى وتتنطط وتروح الملاهى ومن النهاردة حنقضيها لعب وخروج وتنطيط وحنروح الملاهى كمان تقدر تقول كدة انى حعوض طفولتى معاك ها ايه رأيك 

ارتمى الصغير داخل احضانها بفرحة عارمة دون تردد قبل ان يصيح بفرحة طفولية: انتى بتتكلمى بجد يعنى انتى خلاص بقيتى صاحبتى وحتلعبى معايا طب يلا يلا بسرعة عشان نروح الملاهى بقا

صدعت ضحكاتها بالارجاء لتستطرد قائلة من بين ضحكاتها وهى تربت على خصلاته بحنان: طبعاً بقينا صحاب وصحاب جامدين اوى كمان استنى بس لغاية منشوف اخوك حيعمل فينا ايه واحنا حنطلع جرى على الملاهى مبسوط كدة 

استطرد قائلاً بفرحة وابتسامه واسعة ترتسم على محياه: طبعاً مبسوط بس ربنا يستر من اللى داغر حيعمله

تخشب جسده بصدمة واتسعت عيناه دون استيعاب عقب ان صرح بهذا فهو بمجرد ان وطأ بقدميه الى المكان ومالبث ان هاجمته تلك الرغبة بالاختباء خلف احدى الأركان كى يسترق السمع الى حديثهم مشاعر مبعثرة الى اقصى حد تهاجمه عقب ان استمع الى تلك الكلمات التي تتسرب من افواهم التي لم تكن سوى جزء لايتجزأ من معاناته خارت قواه بصدمة جلية على ملامحه يشعر وكأن ثقلا يهبط على صدره لملم أشلاء قلبه التي تمزقت للتو ليستعيد قواه المنتزعة قبل ان يخطو بخطواته في اتجاههم قبل ان يستطرد صائحا بنبرة متلهفة: تميم

انتفض من بين احضانها يجدحه بتلك النظرات المزعورة خوفاً من براثن غضبه لتجحظ عيناه بزهول حينما جذبه اليه بلهفة ليحتويه باحضانه مردداً بلوعة: حرام عليك ياتميم حرام عليك انا قلبى كان حيقف لما بلغونى انك اختفيت اوعى تكررها تانى انت فاهم اوعى الحضانة دى انت مش حتعتبها تانى خلاص انا مش حتحمل ان الموقف ده يتكرر تانى

لمعت عيناه بفرحة مردداً بدهشة طفولية وهو مايزال يتشبث به اكثر وكل مايلوح بمخيلته ان يختبئ من ذلك العالم به: هو انت بجد كنت خايف عليا 

شدد من احتضانه له وهو يطبع قبلة حانيه فوق جبينه مردداً بلوعة: طبعا خوفت عليك هو انا عندى كام تميم يعنى حقك عليا انا عارف انى كنت بعاملك وحش بس والله انا كنت خايف عليك وشايف ان بالطريقة دى حقدر احميك انت لو تعرف انا بخاف عليك اد ايه مكنتش حتقول كدة انا عمرى مخوفت في حياتى زى مخوفت النهاردة لما حسيت انى ممكن اخسرك

استطرد قائلاً بفرحة عارمة: انا مش مصدق نفسى ربنا ميحرمنيش منك ابداً يارب انا بحبك اوى ياداغر بحبك اد الدنيا يعنى انت خلاص موافق انى اروح انا وكارما الملاهى

رفع ببصره اليها يرمقها بتلك النظرات المتفحصة التي اربكتها وتلك الابتسامة المتلاعبة تتراقص على شفتيه: طبعاً موافق دانا كمان حروح معاكم ولا ممكن كارما تكون مش عايزانى معاكم

ابتعد عن احضانه قبل ان يندفع نحوها مردداً بلهفة وهو يتشبث بإحدى ذراعيها: لا كارما اكيد موافقة مش انتى موافقة ياكارما صح قوليلو يلا

تأرجحت نظراتها بينهم لتفرك كفيها بتوتر وهى ترى نظرات ذلك الداغر الغامضة التي تطرأ عليها لأول مرة تنحنحت بحرج وهى تشعر بتلك الدغدغة اسفل معدتها قبل ان تستطرد قائلة بخفوت: لا معنديش مانع ياحبيبى يلا بينا

لم يستطع إخفاء نظرة الاعجاب الواضحة بداخل عيناه على خجلها الواضح للعيان ضحك بسلاسة وهو يسترسل بتلك النبرة المتلاعبة:

مالك ياكارما متوترة كدة ليه في حاجة

نظرت له شزراً وهى تجيبه باقتضاب: لا مفيش حاجة حيكون مالى يعنى

بتر حديثهم رنين هاتفه وقعت انظاره على اسم مكتب عمار يتوسط الشاشة رمقها بتلك النظرات المتلاعبة قبل ان يجيبه بهدوء: ايوة ياعمار.... معلش كان في حاجات كدة حصلت حبقى اقولك عليها بعدين.... لا انا مش حاجى الشركة النهاردة اصلى رايح الملاهى النهاردة انا وكارما وتميم تحب تيجى معانا ..... اه ملاهى ياعمار في ايه حرام اروح الملاهى ..... اه كارما معايا ماهى خلاص رجعت الشغل .... شوف نفسك بقا جاى ولا لا... يلا سلام

(بمكتب عمار) 

جحظت عيناه بزهول وتجمد جسده بصدمة عقب ان انهى معه المكالمة كانت الحيرة جلية على قسمات وجهه مردداً بدهشة: رايح الملاهى هو وكارما وتميم هو ايه اللى حصل في الدنيا لا من الواضح ان في حاجات كتير فايتانى

(بصباح اليوم التالى) 

(بمكتب داغر)

كان يجلس على مقعده باريحية شديدة وهو يلوى فمه بضجر من تساؤلات عمار التي لا تنتهى منذ ان وطأ بقدميه الى داخل الشركة 

استطرد عمار يسأله باقتضاب وهو يضغط على اسنانه بقوة: يعنى انت وكارما وتميم كنتوا في الملاهى امبارح انت داغر زيدان كنت في الملاهى وكارما كمان كانت معاك هي وتميم وكارما رجعت الشغل لا وانا ايه اللى يخلينى استغرب اذا كانت كارما رجعت الشغل بعد كل اللى حصل انت بتشتغلنى صح لا مانا لازم افهم تيجى ازاى دى

تأفف بضجر قبل ان يستطرد يجيبه بضيق: ايوة ياعمار روحت الملاهى انا وكارما وتميم وأول مخلصنا وصلناها لغاية بيتها ومشينا فيها حاجة دى وايوة كارما رجعت الشغل في أسئلة تانية ولا خلاص خلصنا

نظر اليه شزراً ليستطرد قائلا باقتضاب: لا معنديش اسألة تانية انا مبقتش فاهم اى حاجة اساساً

استطرد قائلاً ببرود اثار استفزازه وهو يضرب بقلمه على سطح المكتب بضربات متزامنة: مش مهم خليك مش فاهم حاجة المهم انا حسافر الغردقة انا وكارما كمان أسبوع عشان نقابل الفوج اللى حيوصل 

عقد حاجبيه بحيرة وهو يجدحه بتلك النظرات الثاقبة: ومال كارما بسفرية الغردقة وانت من امتى أصلا بتستقبل اى فوج بنفسك غريبة دى

تأفف بضجر قبل ان يستطرد حديثه بضيق: ده مش اى فوج ياعمار دول أصحاب اكبر شركات سياحية في الشرق الأوسط وبعدين هما اللى طلبوا كدة عايزين حد ينظملهم الرحلة بتاعتهم ويعملهم بروجرام طول مدة اقامتهم هناك ده شرطهم عشان يمضوا العقد واظن كارما سكرتيرتى والمفروض تتواجد معايا في اى صفقة تخص الشغل امال مين اللى حيعمل البروجرام

تهجمت ملامحه قبل ان يستطرد قائلاً بتهكم: هي كارما دى المرمطون بتاعك وانا معرفش الشغل ده ليه ناس متخصصة ارحم البت شوية

استطرد حديثه ببرود: اظن الموضوع ده ميخصكش ياعمار كارما تبقى سكرتيرتى انا والمفروض تنفذ اى طلب يتطلب منها ولا ايه

تأفف عمار بضيق ليستطرد قائلاً بتهكم واضح: براحتك ياداغر كالعادة اللى في دماغك في دماغك وانت من امتى بتسمع لحد اساساً

بتر حديثهم طرقات خافتة على باب المكتب يعقبه دخول كارما وتلك الابتسامة الخافتة ترتسم على محياها: صباح الخير يامستر داغر صباح الخير يامستر عمار ايه اخبارك عامل ايه

غمز لها عمار بطرف عينه مردداً بشقاوة: صباح الجمال ياكارما ايوة كدة الشمس رجعت تنور الشركة من تانى انا لغاية دلوقتى مش مصدق انك رجعتى الشركة 

تأرجحت نظراتها بينهم لتلمع عيناه بمكر وهى تستطرد قائلة بهدوء: اعمل ايه بس يامستر عمار مستر داغر هو اللى فضل بتحايل عليا ارجع الشركة بعد ماعتزرلى بصراحة اتكسفت احرجه ومقدرتش أقوله لا

اظلمت عيناه بشكل مخيف عقب ان استمع الى كلمات عمار المتغزلة بها ليستطرد صائحاً باهتياج لا يعرف سببه: انا اتحايلت عليكى انتى طب عشان لسانك ده اللى عايز قطعه جهزى نفسك عشان حتسافرى معايا الأسبوع الجاى الغردقة عشان في فوج مهم حيوصل خلى بالك دول أصحاب اكبر شركات سياحة في الشرط الأوسط يعنى الغلطة بموتك عايزك بقا تجهزيلى بروجرام مختلف طول مدة اقامتهم هناك مش انتى بتقولى ان الشغل لعبتك يلا ورينى شغلك

جحظت عيناها بذلك عقب ان استمعت الى كلماته تلك لتردف بدهشة : بروجرام ايه ده اللى اجهزه حضرتك انا كل شغلى ادارى انا مبفهمش انا بالكلام ده وبعدين اسافر ازاى يعنى انا مالى انا ومال الكلام ده ايه التدبيسة السودة دى بس ياربى

استدار بمقعده ليوليها ظهره قبل ان يستطرد قائلاً ببرود اثار حنقها: مش عايز اسمع صوتك مش اانتى اللى قولتى انى اتحايلت عليكى عشان ترجعى الشركة يلا اطلعى برة ياقطة عشان تلحقى تجهزى البروجرام وتجهزى نفسك للسفر يلا ياماما برة يلا

خطت بخطواتها نحو الخارج وهى تتمتم بكلمات غاضبة غير مفهومة لتستمع الى صوته الغاضب: بتقولى ايه سمعينى صوتك كدة

جزت على اسنانها بغضب مرددة بعناد قبل ان تصفق الباب من خلفها بقوة: بكح فيها حاجة دى ولا حتمنعنى من دى كمان

صدعت ضحكات عمار بالارجاء ليستطرد قائلاً من بين ضحكاته: دمها زى العسل

تهجمت ملامحه بشكل مخيف قبل ان يزجره بنبرة منفعله: عمار

رفع يداه معلنا استسلامه مردداً بنبرة مرحة: خلاص خلاص انا خارج قبل متقتلنى 

صدع رنين هاتفه وقعت انظاره على اسم كبير الأطباء بتلك المشفى الملحق بها ذلك الراوى يتوسط الشاشة تأفف بضجر قبل ان يجيبه احتدت نظراته بشكل قاسى عقب ان استمع الى كلماته تلك : انا جاى حالاً

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حطام الداغر   الفصل الثالث والثلاثون( الجزء الثاني من الفصل الأخير)

    الفصل الثالث والثلاثون(الجزء الثاني من الفصل الاخير)تقبلي تتجوزينيرجفة عنيفة اصابتها بمجرد ان اخترقت اذانها تلك الكلمات المثقلة بالعاطفة فهي ابداً لم تتخيل ان تتحقق أثمن امانيها في يوماً واحد وبلحظة وقبل ان تفيق من غمرة تلك المشاعر المتضاربة كانت قد اصطدمت بعائلتها واخرين يتوافدون من تلك البوابة الملحقة بذلك المطعم بإبستامة واسعة تشق ثغرهم لترفع ببصرها نحوه تناظره بعيون دامعة بعدما استعادة رباطة جأشها مرددة بنبرة مدهوشة: انت عملت كل ده امتي وازاي داغر انا مش بحلم صحاحتضن وجهها بين راحته قبل ان يستطرد قائلاً بهدوء عاشق وهو يستند بجبهته اعلى جبهتها: قولي موافقة ياكارما قولي موافقة وانا اخليكي اسعد انسانة في الدنيا بكلمة منك قادرة تغيرى حياتي كلها قولي موافقة وبحركة مباغتة كانت قد ارتمت بداخل احضانه في لهفة مرددة بخفوت عاشق بعد ان سالت عبراتها بغزارة من غمرة تلك المشاعر: موافقة ياداغر موافقةتعالت تصفيقات الحضور بفرحة عارمة أثر ذلك المشهد العاشق الذي قد لمس قلوبهم بضراوة ليشدد هو من احتضانه لها وقد لمعت عيناه ببريق غامض من بعد ان تحصل من بعد عناء على بيدق انتقامه الأهوج ومالبث ان است

  • حطام الداغر   الفصل الثاني والثلاثون ( الجزء الاول من الفصل الأخير)

    تقهقر بجسده الى الخلف ليتهاوى على ذلك المقعد بجزع بعدما وقعت عيناه على تلك الكلمات التي كانت بمثابة شظايا الزجاج الهالكة بالنسبة اليه استقالة اببساطة تتخلى عنه بعدما تملكت من ثنايا قلبه وعقله ثارت أنفاسه بلهيب حارق وقد أصبحت عيناه كالجمرة المحترقة بمجرد ان راودته تلك الفكرة القاسية بفقدانها رفع ببصره نحوها يناظرها بألم يتفاقم من عيناه يستجديها ان تتخلى عن فكرتها الطائشة تلك ليتهادى ثوران روحه وعقله ولكن دون جدوى فنظراتها الحازمة قد اخبرته بانها قد اكتفت من ذلك العشق الدامي وسرعان ما سحب نفسه من بين زوبعة ذلك الشعور الحالك ليستطرد قائلاً بنبرة يتملكها الضعف جاهد لكي لا يظهرها وهو يقبض على كفه في قسوة: ممكن افهم ايه ده كانت تناظره بجفاء يخفي من خلفه من الألم أطنان مرددة بجمود تلبسها: كدة أحسن العقد اللي كان رابطك بيا وخلاص حينتهي يعني خلاص مبقاش فيه سبب أكمل عشانه ولو على فسخ الخطوبة حضرتك ممكن تفكر في سبب مقنع تقولوا للناس وانا اوعد حضرتك إني مش حزعجك تاني انا بس كل اللى طلباه من حضرتك إنك تسمحلي أبقى اطمن على تميم من فترة للتانية ده بعد اذنك طبعاًلوهلة أصابه العجز مسح على خصلاته في

  • حطام الداغر   الفصل الواحد والثلاثون

    وبلحظة كان قد ظهر من العدم بعد ان استمع الى خاتمة حديثهم التي قد اصابته في مقتل ليستطرد قائلاً بنبرة مدهوشة وهو يأرجح نظراته بينهما في حيرة: ايهومالبث ان وقف كلاهما منتصباً في ذعر بمجرد ان اخترقت كلمته اذانهم ليستطرد عمار قائلاً في ذعر بعدما التفت اليه بكامل جسدة: داغر انت هنا من امتيجدحه بتلك النظرة المرتابة قبل ان يستطرد قائلاً في نبرة تساؤل وهو يمسح على وجهه في ضيق: لسة جاي حالاً بس انت مالك خايف كدة ليه وايه اللى انا سمعته ده عقد ايه اللى حينتهي كمان أسبوعين ممكن حد يفهمنيكفكفت هي دموعها في عجلة كي لا تظهر ضعفها اليه قبل ان تلتفت اليه مرددة بنبرة جاهدت بإستماتة بأن تبدو طبيعية: لا ابداً يامستر مفيش انا بس كنت مضايقة شوية عشان خلاص كلها أسبوعين والعقد بتاعي حينتهي ومش حعرف اشوف تميم تاني تخشب جسده للحظات جراء كلماتها تلك فغضبه العاصف قد ذهب هباء بمجرد ان تفوهت هي بتلك الكلمات التي كادت ان تدمي قلبه دون شفقة فهو بمجرد ان فرغ من تلك المكالمة الهاتفية وقد واجهته والدته بحقيقة تلك الرقصة التي جمعت ذلك الفهد بصغيرته وقبل ان تنهي كلماتها الهالكة كان قد اندفع هو الى تلك الحديقة بغضب ي

  • حطام الداغر   الفصل الثلاثون

    خطت بخطواتها الواثقة تجاهم بعدما استعادة رباطة جأشها وسط نظرات ذلك العمار التحذيرية وسرعان ما توقفت امامه فجأه لتستطرد قائلة بنبرة واثقة اكتسبتها حديثاً وهي تتعلق بذراع والدها ونظراتها لاتزال مصوبة نحو ذلك الهاشم: مستر فهد غريبة مكنتش اعرف انكم تعرفوا بعض قبل كدةتنحنح ذلك الراوي بحرج مردداً بهدوء يشوبه التوتر وسط نظرات كلاً من سوزان وذلك الهاشم الثاقبة: لا ابداً دي معرفة شغل مش اكتر مستر فهد شخصية معروفة ويشرفني إني اتعامل معاههزت رأسها بتفهم يملؤه التكبر مرددة بنبرة غامضة اثارات حيرتهم وهي تأرجح نظراتها بينهم: اااااه شغل بس متهيألي كدة داغر مش حيبقي مبسوط بالشراكة دي ولا ايه يامستر فهداستدار الراوي اليها بمجرد ان اختتمت هي كلماتها ليستطرد قائلة بنبرة مهتزة بعض الشئ وهو يمسح على خصلاته الرمادية في توتر: وايه اللى حيخلي داغر مش مبسوط ياكارما انتي تعرفي حاجة انا معرفهاش ولا ايهناظرته هي بجمود مرددة بنبرة باردة بعض الشئ اثارت غضب الأخير قبل ان تخطو بخطواتها مبتعدة عنهم: لا ابدا مجرد سوء تفاهم مش اكتر مستر فهد يبقى يحكهولك بعد اذنكم بقا اروح اشوف داغر فينومالبث ان استطرد ذلك الهاشم ق

  • حطام الداغر   الفصل التاسع والعشرون

    لمعت عيناها بفرحة عقب ان لمحت ذلك الزر الخفى الملحق بحجرة الازياء لتلك الفيروزة وبمجرد ان ضغطت هي عليه حتى سطع ذلك الدرج الخفي من خلف الجدار لتفتحه هي بلهفة لتقع عيناها على مجموعة من السندات المالية والورقية لتتنهد هي بإريحية شديدة عقب ان لمحت ذلك الملف المذكور باسم هاشم صفوان وبدون ادنى تفكير كانت قد وضعته بداخل حقيبتها لتعقد ما بين حاجبيها بحيرة عقب ان اصطدمت بتلك السندات الورقية والمالية التابعة لشركة زيدان لا تعلم لما ساورتها الشكوك تجاه تلك الأوراق وبلحظة كانت قد استعادت رباطة جأشها مرددة بخفوت قبل ان تخفيها داخل حقيبتها الجلدية: واضح فعلاً انك مكنتيش سهلة خالص يافيروزومالبث ان اخترقت اذانها تلك الرطمة الخافتة على أرضية الحجرة لتهبط هي بجزعها لتلتقط تلك المفكرة الصغيرة لتفتتح احدي صفحاتها بحيرة ليتخشب جسدها بصدمة جلية عقب ان اصطدمت بتلك الكلمات التي زلزلت كيانها والتي لم تكن سوي: فرصة وجت لحد عندي كان لازم استغل نقطة ضعف هاشم مقدرش انكر انه كان زى اللعبة في ايدي كنت بشكلها زى مانا عايزة وهو يا حرام ساعدنى في ده اوي كان فاكر انى بعمل كدة عشان اساعده فعلا عبيط صدق اني كنت فعلا حدي

  • حطام الداغر   الفصل الثامن والعشرون

    :(بعد منتصف الليل)تسلل ذلك الشخص الى حجرتها بحذر بابتسامة قاسية لا تزال تقوس ثغره ليصطدم بمن يقيد حركته من الخلف وذلك النصل البارد يكاد ان ينغرس برقبته ومالبث ان توقفت أنفاسه في ذعر وقد جحظت عيناه في صدمة عقب ان اخترقت اذانه تلك النبرة الشرسة: كنت مستنياك استطرد ذلك الشخص قائلاً بذعر جلي بعدما تثاقلت أنفاسه برهبة من حركتها المباغتة تلك: ايه ده في ايه انتي.... انتي عايزة منى ايه بالظبطقبضت على فكه بقسوة قبل ان تزجره بتلك النبرة المظلمة: عايزاك تبلغ اللى باعتك الرسالة دى ان اللعب دلوقتى بقا معايا انا يعنى لو فكر يقرب من داغر تانى لاى سبب من الأسباب حمحيه من على وش الأرض واظن هو عارف كويس مين فيروز وفيروز مبتخسرش مرتين من بكرة مش عايزة اشوف وشك لا انت ولا الوفد الحلو اللى معاك ده فاااااهم والصفقة دى تنسوها خالص ياأما عليا وعلى اعدائى وانا مبهددشاومئ برأسه في ذعر بعدما توقفت الكلمات في حلقه من نبرتها المظلمة تلك ومالبث ان ابتلع ريقه في وجل مردداً في فزع: مفهوم مفهومدفعته عنها في عنف من بعد ان جدحته بتلك النظرة القاسية لتستطرد قائلة بهدوء مظلم من بعد ان بصقت في وجهه باشمئزاز: غوووور

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status