Share

الفصل الثالث

last update Tanggal publikasi: 2026-05-15 17:09:21

استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً:

- الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده.

اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن:

- مش القصد يا قلب أمك أنا بس زعلانة على حالك اللي أصغر منك معاه عيل واتنين وتلاتة، أنا بس عايزة أعرف رافض الجواز تاني ليه، هي وراحت لحالها أنت بقى هتفضل وحداني كده لحد أمته بس.

احتدت ملامح وجهه ونظر إليها بغضب حارق مردفاً بتحذير هادئ يناقض البركان الذي اشتعل بصدره وانفجرت حممه تحرق احشائه من الداخل عقب ذكرها لتلك الملعونة:

- قفلي على السيرة دي ياما ومتفتحيش الموضوع ده تاني، أنا هتجوز وقت ما أعوز وقت ما ألاقي اللي تستاهل تدخل بيتي وتشيل إسمي اللي أطلع برا البيت ده وأنا مطمن إني سايب في البيت راجل يحافظ على عرضي، مش مرا وخلاص أنا جربت حظي زمان كنت صغير ومش واعي لكن دلوقتي خلاص سيبيني براحتي الله يكرمك.

تابعته بنظراتها بحزن بينما يحاول إبعاد وجهه عن مرمى بصرها حتى لا ترى تأثره بالأمر فقد مر عليه سبعة أعوام ولكنه مازال حتى الآن متأثراً بجراحه ويؤلمه الحديث عن فتاة قتلت أحلامه بمهدها قتلتها قبل أن تخرج للنور، ألتفتت تصب الطعام في الأطباق ليساعدها بوضعها على الصنية ليأخذها معه ويعود لعمله الذي تركه لتبديل ثيابه وصاحب السياره الذي تركه بالأسفل أيضاً مبتعداً عن عينان والدته اللائمة والحزينة على حاله ومن لا يحزن ففي بداية ربيعه حيث كانت أحلامه ورديه ولا يشغل باله سوى دراسته الجامعية اغرم بفتاة كانت معه بالجامعة ألتفت حوله كالحية السامة تخدعه بألوانها المبهرة والجميلة حتى تمكنت من قلبه وتغلبت عليه ليقع صريعاً في عشقها ليتزوجها وقد ظن بأن الله أنعم عليه بوجودها بحياته وأن فتاة مثلها تعشقه بتلك الطريقة ستسعده ولن يشتكي من هم معها لكن غيوم الحسرة لم تتركه يهنئ بعشقها حتى صدمته بأسوء وابشع وجه قد يراه لإمرأة ذبحت قلبه وحطمت فؤاده بمكر لم يسبق له رؤية مثيله ليتركها ولكن بعد أن نالت من قلبه ووجدانه ليبقى بعدها ميت القلب ذبيح لا يرى من جنس حواء سوى والدته وشقيقته.

بالأسفل أمام مكتبة السيدة غالية كانت "تالين" ترفع دلو ملئ بالمياه التي جلبته من داخل المكتبة لتضعه أمام الباب ثم أخذت المكنسة الليفية الطويلة المصنوعة من ألياف النخيل وبدأت بتنظيف المكان أمام باب مكتبتها والذي كان ملئ بالأوراق وأكياس المقرمشات الغذائية گ الشيبسي وغيره أخذت تلملم ما جمعته بالمكنسة ووضعته بسلة القمامة وهي تهمهم بحنق بكلمات غاضبة لأنها تفعل ذلك مرتين أو ثلاثة باليوم الواحد وقد ملت من ذلك والاسوء أن صديقتها قمر تركتها وصعدت إلى والدتها لتحضر لها الغداء وتعطيها ادويتها فهي سيدة مريضة ومرضها أثر على قدميها حتى اصبحت لا تستطيع المشي أو النهوض بمفردها، خرجت إحدى جاراتها من شرفة منزلها بالبناية المقابلة لها حيث تحتل ورشة الحاج "عبد الحميد العزبي" الدور الأرضي بالكامل، هتفت لها بصوت عالي واضح لمسمع الجميع تسألها بغنج مخجل لها كأنثى رقيقة:

- العواف يا ست غالية إلا قوليلي ياختي جبتي الحاجات اللي وصيتك عليها.

رفعت "تالين" عينيها تنظر إليها بغضب شديد فهي لا يمكنها الصراخ وإجابتها بصوت عالي يماثل صوتها حتى يصل إلى مسمعها فإن فعلت ستكشف حيلتها فهي تحافظ على نبرة صوتها هادئة دائماً حتى تخرج مناسبة لسنها الكبير التي تتخفى به تحت قماش هذا النقاب الذي يخفي وجهها النضر الجميل حتى عيناها تخفيها عن الأنظار بالشاش الأسود كيف تجيبها الآن فلا يمكنها الصراخ بصوت عجوز سيظهر صوتها الحقيقي، فضلت عدم الرد عليها والتظاهر بأنها لم تنتبه إليها وألتفتت تقبض على مقبض الوعاء ترفعه بيد بينما تمسك باليد الأخرى كوب بلاستيكي متوسط الحجم تملؤه بالمياه ثم تقوم بنثرها على الأرضية الترابية التي قامت بتنظيفها دون مبالاة لتلك الجارة التي إستمرت بالتحدث بغنج مغيظ اشعرها بالإشمئزاز من تلك السيدة، ويبدو أن تلك الجارة سليطة اللسان لم يعجبها تجاهل "تالين" لها لتشهق مستنكرة بصوت عالي اضطرب له قلب الأخرى قبل أن تسمعها تردف بغضب ونبرة عالية:

- لنكون مش قد المقام يا ست الهوانم، مبقاش كمان إلا انتي يا ولية يا خرفانة اللي هتنفضلي ومتردش عليا بالناقص ياختي من حاجتك أولعي بيها.

اغتاظت "تالين" من نبرتها الساخرة وطريقة حديثها المسيئة معها ورغم أنها تعلم أنها اخطأت بحقها عندما تجاهلتها ولكن لا يحق لها التحدث معها بتلك الطريقة السوقية، ألقت الكوب من يدها بغضب ورفعت دلو المياة بين يديها تقوم بنثره سريعاً حتى تنتهي منه وتعود لداخل المكتبة متجنبة سماع سباب تلك السيدة لها دفعت بالباقي من المياة التي بالدلو على جانب الطريق حيث باب البناية الخارجي دون وعي منها بالذي يخرج منه حاملاً بيده صنية الطعام الذي اغرقته المياة وتناثرت بعض محتوياته على ثيابه والباقي على الأرض، احتدت ملامح وجهه بغضب أسود وهو يرفع عينيه ينظر لها نظرة تقسم بأنها رأت الجحيم يتراقص بين جفنيه، ابتعلت ريقها بتوتر وهي تنظر له بجمود تشعر وكأن دلو من الثلج انسكب فوق رأسها حاولت حث قدميها على التقدم للداخل والهروب من نظراته التي تأكلها بغضب ولكن تسمرت قدميها بمحلها تأبى التحرك لتعود وتنظر إليه تستعطفه بنظرة طفولية بعينيها العشبيتين والتي لا يراها من الأساس وهي تردد الشهادة بداخلها فقد أتى يوم موتها من المؤكد ستلقى حتفها على يديه والآن وستكون فرجة الحي بأكمله وهذا بفضل تلك الجارة البغيضة سليطة اللسان لعنها الله.

***

دلفت إلى الحارة التي تسكن بها مهرولة بخطوات واسعه فقد تجاوزت الساعة التي حددها والدها لعودتها إلى المنزل والذي يشرف عليها شقيقها صالح بنفسه والساعة الآن الثالثه عصراً أي تجاوزت موعد عودتها بساعة كامله وكل ذلك بسبب تلك الغبيه صديفتها التي أجبرتها على الذهاب معها لإختيار فستان زفافها والمقرر إقامته بعد أسبوع من اليوم ألتفتت برأسها تنظر إليها وهي تهرول خلفها محاولة مواكبة خطواتها السريعه فهي أيضاً تسكن بنفس الحاره رفعت يدها تشير بسبابتها أمام وجهها قائله بغضب شديد وخوف تملك من حواسها بالكامل :

- والله لو حد اتكلم معايا ولو نص كلمه زعلتني هطين عيشتك وهخليه فرح أسود على دماغك ودماغ جوزك أنا بقولك أهو

- الله يا منار وأنا مالي ما أنتي شوفتي بعينك الفساتين تقرف ومولعه نار، كنتي عايزاني أدفع فلوس ياما على حاجه تعرني يعني

اجابتها جميله يإستهجان فلا يمكنها إختيار فستان زفافها ببساطة وبيوم كامل فما بالك بساعة واحدة لا تستطيع فهي ستتزوج وترتدي ذلك الفستان مرة واحدة بعمرها بأكمله لا يمكنها اختياره بعشوائية كما أرادت منها أن تفعل علاوة عن الأسعار المرتفعه بشده لأجل تصاميم شعبية لم تعد تواكب موضة هذا الوقت فهي بالكاد تصلح لزفاف عجوزين لا أكثر

اقتربت منها منار وقبضت على ذراعها بقوه تجذبها لتمشي معها قائله بحده وغيظ :

- تمام سبقى تيجي معايا زي العسل كده وتقولي لأمي الكلام ده، عشان أنا متأكدة مليون في الميه أنها قاعدة مستنياني بالشبشب على باب الشقه

ذهبت معها جميله وهي تضحك بصخب أشعل غضب الأخرى أكثر وأكثر لتتوعد لها بأنها ستجعها تضحك جيداً وكثيراً ولكن لتنتهي فقط من مسالة تأخرها بالعوده وبعدها يمكنها التصرف معها بأريحية.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حواري الغرام    الفصل التاسع

    كانت خيوط الصباح تشق عتمة الليل الموحشه بشراسة وتفرض سيطرتها عليها وقفت بمنتصف الشارع تدور بعينيها تبحث عن أي شيء قد يساعدها في الخروج من هذا المجمع فلم تجد مفر أمامها سوى قصر مفتوح بوابته الخارجيه كان على بعد مناسب من منزلها يبدو أن حارسه أخطأ وخرج لصلاة الفجر وترك البوابة مفتوحه دون حراسه لم تفكر كثيراً ودلفت إليه مسرعه تتخبأ خلف إحدى أشجار الحديقه الكبيره، جلست أرضاً تلهث بقوه وشهقات بكائها المكتومه تسد مجرى تنفسها فلم تصمد أكثر من ذلك وانخرطت في نوبة بكاء حادة مزريه فماذا ستفعل الآن، حتى أنها لا تملك أي وسيلة إتصال أو أي شيء يمكنها التواصل بها مع أحد من أصدقائها ليساعدها لم يمر الكثير من الوقت وإنهارت مقاومتها وغفت بمكانها من شدة التعب النفسي والجسدي بينما بالخارج يبحث عنها رجال الأمن وحراسة والدها، والدها الذي قبل ببيعها لذلك المجرم الفاسق مقابل صفقة لا تعوض ما خسرته هي فخسارتها لا يعوضها سوى إعدام ذلك الرجل في ميدان عام انتفضت بفزع ودموعها تنساب على وجهها وكأنها أصبحت ملازمة لها في كل وقت، شهقت قمر التي دلفت لتيقظها فوجدتها نائمه على الأريكة المجاورة للشباك فظنت أنها كانت تنظر

  • حواري الغرام    الفصل الثامن

    دلف إلى بهو قصر الصواف المزين والمجهز بعناية فائقة وأجواء تلهث لها الأنفاس للإحتفال بعيد مولد أميرة قصر الصواف "روان الصواف" ذات الثمانية عشرة أعوام دار بعينيه في المكان بضجر يبحث عن والده ولكنه تفاجأ به يقف مع فتاة ما شديدة الجمال قوامها الممشوق الملفوف بداخل هذا الفستان المميز كصاحبته أميرة تأسر القلوب هي بالفعل أسرت قلبه قبل عينيه نظرة واحده لها كانت كافيه للقضاء عليه وأسره تقدم إلى والده بأنفاس لاهثه فمن مثله زير نساء وماجن لا يمكنه التحكم في تصرفاته خاصةً أمام جمالها الذي لا يقاوم ملامحها الجذابه وعينيها العشبية وخصلاتها وآه من خصلاتها البرتقالية اللامعه التي تنسدل على وجهها بنعومة كلما حركت رأسها وصل إليهما ويا ليته ما وصل فهي أشد سحراً عن قرب فعندما رفعت عيناها تنظر إليه وتهديه أجمل إبتساماتها أقسم بأن تكون ملكه مهما حدث فبالأخير هو "نائل العناني" رمز وايقونة للوسامة ولا تعصى عليه امرأة مهما كانت فايقة الجمال، هتف بصوته الاجش الرخيم الذي يستخدمه دوماً للتأثير على النساء وجذب انتباههم قائلاً بمرح : - إيه يا زوز يا شقي بقى اسيبك كام ساعه تقوم تدور على بديل ليا بالسرعه دي ابتسم

  • حواري الغرام    الفصل السابع

    فلاش بااااك :- هبطت الدرج بمرح تركض نحو والدها الذي يقف مع صديقه يتحدثان بأموراً متعلقة بالعمل والشراكة كعادة والدها على الدوام، كانت تتهادى بفستانها القصير إلى فوق الركبة بقليل دون حمالات باللون الوردي جزئه العلوى من قماش الدانتيل بينما يتسع من منطقة الخصر لآخره من قماش الشيفون المنفوش بينما صففت خصلاتها البرتقالية بتسريحة بسيطه حيث تركته منسدلا على ظهرها بنعومة وأنوثة واكتفت بلم خصلتين من الأمام إلى الخلف بمشبك وردي لامع بينما زين وجهها القليل من اللمسات التجميلية ككحل أسود لتزداد عيناها اتساعاً وجمالاً وملمع شفاه باللون الودري الهادئ لتظهر بصورة ناعمة انثوية خاطفة للأنظار، اقتربت من والدها تضمه من الخلف هاتفة بمرح : - يا بابي كفايه أرحم عمه وارحمني من حكايات الشغل والمناقصات النهارده ليا أناا وبس ولا إيه يا عمو ألتفت إليها أبيها يطالعها بحده فهو أكره شيء على قلبه مقاطعته أثناء عمله وخاصة الآن فقد كان على وشك إقناع زاهد العناني من أكبر رجال الأعمال بالسعودية بالشراكة معه ف زاهد مصري الجنسية من أب وأم ولكنه سافر إلى المملكة العربية السعودية بشبابه وظل يعمل ويكافح حتى أفتتح شركة خا

  • حواري الغرام    الفصل السادس

    دلفت إلى المكتبه مهرولة تلملم الأغراض المعروضة في الڤاترينا المجاورة للباب الرئيسي للمكتبه حيث الواجهة الزجاجية التي تراقب روان منها صالح طوال الوقت وأحكمت غلقها بعما انتهت منها ثم خرجت تجذب الثياب واللعب المعلقه على حامل للعرض أمام الباب ثم عادت وادخلت الحامل، ليلاحظ صالح الذي كان يباشر عمله في إحدى السيارات أمام ورشته ما تفعله قمر أمعن النظر إلى الداخل متعجباً من عدم وجود غاليه فنهض من مكانه واقترب منها عندما كانت تهم بإغلاق الباب الرئيسي متسائلاً بحرج فهو ليس معتاداً على التدخل بأموراً لا تعنيه ولكنه يشعر بالندم لخطئه بحق تلك السيده المسنه : - مساء الخير يا آنسه قمر هتقفلي ولا إيه شهقت بخفوت تنظر خلفها فطالعها وجهه المزين بإبتسامه مرتبكه ولأول مرة يبتسم إلى فتاة أو سيده بحيهم بادلته الابتسامه بأخرى أكثر ارتباكاً بينما تجيبه بتوتر : - مساء النور يا سي صالح، خير محتاج حاجه من جوه اجبهالك قبل ما أقفل نفى برأسه ونظر أرضاً ممرراً يده على عنقه بإحراج يسألها : - منتحرمش يا ست البنات، أنا بس كنت هسألك عن الست غاليه لما لقيتك بتقفلي كنت عايز اكلمها ضروري ارتبكت قمر فهي لا تعلم ما الذ

  • حواري الغرام    الفصل الخامس

    - أسمع إيه وأهدى إيه، أوعي يا غاليه أوعي من وشي أما أشوف الفاجرة دي كانت فين لوش المغرب وأنا منبهه عليها متتأخرش عن ميعاد المدرسة هتفت بها عفاف بغضب وهي تحاول تنحية روان من طريقها حتى تصل إلى منار التي دلفت إلى داخل الشقه هي وجميله واغلقت بابها منكمشه على نفسها خلفه تنتحب بشهقات مرتفعه تهمهم بكلمات متقطعه غير مفهومه لتحاول جميله تصلح الوضع الذي كانت السبب في إفساده نظرت إلى صديقتها المنهاره تبكي بمرارة جعلت دموعها تسير على وجهها دون عناء فبكت هي الأخرى واتجهت نحو عفاف هاتفة بلهفة تحاول تهدئتها : - والله يا خالتي كله بسببي، أنا اللي اخرتها لحد دلوقتي كانت بتلف معايا نختار فستان الفرح ووالله غصب عننا محسناش بالوقت من كتر اللف صاحت عفاف بإستهجان وهي تحاول إبعاد روان من طريقها وبداخلها قد اطمئن قليلاً لأنها كانت تختار فستان زفافها وتشارك صديقتها في أسعد أوقاتها ولكن الخطأ هنا أنها لم تخبرها ولم تستأذن منها : - ولما أنتوا ناوين تطلعوا وتلفوا تختاروا الفستان مقولتليش ليه أو كنتي حتى استأذنتي أبوكي ولا محدش بقى مالي عينك يا ست منار وفوق غلطك وأنك ماشيه بدماغك كمان طلعتوا وحدكم ومش معاكم

  • حواري الغرام    الفصل الرابع

    تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم

  • حواري الغرام    الفصل الثاني

    خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق

  • حواري الغرام    الفصل الأول

    في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بض

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status