Share

الفصل الرابع

last update Tanggal publikasi: 2026-05-15 17:18:40

تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي :

- سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى

قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات :

- زبالة إيه ومخدتيش بالك إزاي يا ست غاليه يعني عجبك منظري كده الواحد مستعجل خلقه ومكنش ناقص العك ده أقول إيه بس ربنا يسامحك والله على العطله دي بالإذن يا ست

ألقى حديثه بوجهها بحدة وإستنكار غير مراعي لكبر سنها ومشاعرها كما يعتقد ولأول مرة يعاملها بتلك الطريقه اللأخلاقية مر بجوارها زافرا بغضب من نفسه لتسرعه فهو بأحلامه لم يكن ليتصرف بتلك الهمجية مع سيدة بعمر والدته ولكن ها قد تغلبت عليه عصبيته من جديد ولم يعي لما يفعله ويقوله

أما هي تسمرت أقدامها وكأنها إلتصقت بالأرض لم تتحرك إنش واحداً حتى بعد ذهابه عيناها متسعة بصدمة وألم دموعها تسيل دون إرادة منها لتملئ وجهها بغزارة وتغرق نقابها الأسود الخافي لوجهها بالكامل حتى عينيها بلون العشب الأخضر لا تصدق بأنه فعل ذلك هل صرخ عليها وحدثها بتلك القسوة والحده هو عاملها بقسوة وكل هذا بسبب تلك الجارة السيئة أجل حسنا ستريها من تكون روان رفعت رأسها ونظرت نحوها لتجدها تنظر نحو ورشة الجاح عزت لا تعلم أنها تنظر إلى صالح تتابعه وهو يخلع قميصه ويقوم بتنظيفه من بقايا الطعام تتطلع إلى تفاصيل جزعه العلوي العاري بهيام ووقاحة لتشهق بخفوت ويزداد سقوط دموعها عندما نظرت إليه ورأته بتلك الهيئة أمام ورشة عمله وكأنه يتعمد إثارة إعجاب الفتيات بوسامته وعضلات جسده

خجلت من النظر إليه وعادت لتنظر إلى تلك المرأة وقد أدركت ماهية نظراتها الوقحة التي تطالعه بها فما هذا فهي إمرأة متزوجه لا يحق لها النظر بتلك النظرات الحالمة إلى رجل غير زوجها، اشتعلت نيران الغيرة تحرق وجدانها فلم تتحمل رؤيته يقف أمامها بهذه الهئية المغربة بينما النساء تأكله بعيونهن وهو يتمايل بجسده العضلي ولا يبالي بما يحدث حوله ألتفتت تتجه إلى متجرها بخطوات واسعه غاضبه ليتابعها صالح بعينيه بندم وبداخله يتوعد بالاعتذار إليها ولكن ليهدأ غضبه أولاً فمهما كانت فعلت فهي سيدة طيبه ومحبة للجميع ولم يصدر منها ما يسئ لأي شخص بالحي منذ أن أتت وعاشت بينهم وكأنها من أهل الحي منذ زمن بعيد، أفاق من شروده على صوت أنثوي مائع يهتف بإسمه بغنج لينظر حيث تقف بشرفتها تميل بجذعها العلوي على سور الشرفة مرتديه عبائة ذو فتحة صدر واسعة تشمر عن ساعديها تمضغ علكة بميوعة وبجاحة لم يرى مثلها بينما وجهها ملون بفعل مساحيق التجميل لتتعمد إبراز شفتيها الممتلئة بلون أحمر قاني هي أنثى مثيره وتسلب لب جميع رجال الحي بجمالها وأنوثتها ولكنه ليس مثلهم فهو يراها بصورة الوقاحة والبجاحة التي لا يجب توافرها في صفات النساء فما تفعله على الملئ أحق به زوجها وحده غض بصره وتابع ما يفعله دون مبالاة للنظر إليها من جديد ليرتدي القميص بعدما انتهى من تنظيفه :

- العواف يا سي صالح، أخبارك إيه يا أخويا

- نحمد ربنا يا ست أم علي

أجابها صالح بحدة وإشارة منه أن تقتصر الحديث معه بتلك الطريقه فلن تجدي نفعا معه، فهمت ما يرمي إليه فأعتدلت بوقفتها وحمحمت بحرج هاتفه بصوت عالي ولكن تلك المره كان خاليا من الغنج فكان حديثها جاداً أكثر من ذي قبل تسأله بسخط من تلك السيره :

- يدوم حمدك يا أخويا، ألا بصحيح ملقتش شغلانه للواد علي أبني الواد خلص امتحانات وقعدته في البيت ملهاش لازمه

عاد ونظر إليها تلك المره بغضب حارق فهي كلما رأته تصر عليه بضرورة تأمين عمل لولدها التي تحاول دفعه لسوق العمل بكل الطرق رغم أنه لم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً، لم يجد له عملا ولم يبحث من الأساس فهو لا يزال طفلاً صغيراً كيف له أن يعمل ويتحمل مشاق الأعمال المتاحة والتي يعملها من بالحي، زفر بحده وأجابها بإختصار حتى لا يفتح لها مجال للتحدث إليه مره أخرى فهو يشمئز من مظهرها كلما وقعت عليها عينيه حتى يتخلص منها ومن رؤيتها :

- متشليش هم يا أم علي خليه ينزلي كمان ساعه ورشة الحاج عزت موجوده وفيها شغل لعلي ولغيره

- إلهي يسترك يا صالح يأبن أم صالح يارب ويزيدك ويرزقك من وسع قادر يا كريم، حاضر يا أخويا هينزلك علطول ومتشلش هم ده واد شاطر بيتعلم بسرعه ومش هيغلبك إن شاء الله

أجابته أم علي بسعادة وغنج فطري اعتادت عليه في حديثها فزفر بيأس وقلة حيله فتلك المرأة لن تبتعد عنه سوى بوقاحة تماثل وقاحتها فإن حدثته بتلك الطريقه من جديد يقسم بأنه سيعاملها بطريقة تجعلها ترتعش من الخوف إذا ذكر إسمه أمامها دلف إلى ورشته يتابع عمله بينما أرسل سعد ليجلب من والدته صنية طعاماً أخرى غير التي نزعتها ودمرتها المياه التي سكبتها عليه غاليه

***

بينما بداخل المكتبه المدرسيه ومتجر لمستلزمات النساء في آن واحد كانت تجلس روان خلف الزجاج تتابع ما يحدث ونظراته وحديثه مع تلك الجاره سليطة اللسان بغضب والغيرة تنهش قلبها مما تراه تلعن حظها العسر الذي اوقعها في طريق ذلك الوسيم الغاضب دائماً لاعنة قلبها الضعيف الذي وقع صريعاً في غرام عينيه بلون العسل وملامح وجهه الوسيم عشقت تفاصيله وجميع صفاته شهامته وصرامته حتى غضبه عشقته غرقت في عشقه حتى الثمالة خطت في طريقها إليه ولم يعد بإستطاعتها العودة

دلفت إليها منار شقيقته فوجدتها تنظر من خلف الزجاج فأقتربت منها هي وجميله لتربت على كتفها بهدوء ولكنه كافي ليجفلها فنظرت إليهما بفزع لتعاود الهدوء عندما طالعها وجه كل منهما المبتسم لتبتسم تلقائياً وهي تهتف لهم بصوتها العجوز المصطنع والتي اعتادت على الحديث به حتى أنها نست كيف هو صوتها الحقيقي :

- ازيكم يا بنات، خير إيه سر الزياره الجميله دي لازمكم حاجه

نفت منار برأسها وتقدمت منها تمسك بيديها مردفة برجاء وهي على وشك البكاء :

- والنبي يا خالتي تطلعي معايا عن أمي لأحسن دي حالفه إن اتأخرت دقيقه واحده بعد الساعه 2 هطين عيشتي وتقولي لأبويا وصالح وأنتي عارفه صالح مش بيتفاهم وهمنعني أطلع من البيت خالص حتى المدرسه مش هيخليني اروحها.

تفاجأت روان من طلبها هذا هتفت بهدوء تسألها عن سبب تأخرها هذا رغم منعها ومعرفتها بعواقب الأمر إن فعلت :

- وأما أنتي عارفه اللي هيحصل، مسمعتيش الكلام ليه واتأخرتي ليه

اجابتها جميله بخجل مما تسببت به لصديقتها فهي السبب ولن تنكر ذلك وكما جعلتها تخالف أوامر والدتها ستصلح الأمر وتعتذر منها حتى تتجنب عقاب صديقتها بسببها :

- بصراحه يا ست غاليه هي اتأخرت بسببي أنا، أنا فرحي الأسبوع الجاي وطلبت منها تنزل معايا نختار فستان الفرح لفينا كتير والوقت خدنا ومحسناش بيه والصراحه مش هخبي عليكي الفساتين مش قد كده وأسعارها نار وأنتي عارفه الحال ده خطيبي طلع عينه لحد ما خلص الشقه وتجهيزات الفرح ولحد ما دفعلي التكاليف اللي تلزمني للفرح من فستان وكوافير وغيره مقدرش أقوله على فلوس زياده حرام عليا وأنا لفيت كتير عشان ألاقي حاجه بسعر كويس بس بردو تشرفه وترفع راسه بين أهل الحاره

ابتسمت روان بحنان إلى تلك الفتاه الطيبه المحبه لزوجها المستقبلي تراعي تعبه في إنهاء ما يلزم لإتمام زواجهما لا تطلب منه أكثر مما يمكنه إعطائه ترضى بما يقدمه لها وإن كان قليل تبحث عما يساوي ما معها من أموال وبنفس الوقت تبدو باهظة الثمن حتى ترفع من شأن زوجها بين أهل منطقتها حتى يعلم الجميع بأنه عمل واجتهد حتى يلبي لها ما يلزمها مهما كان الثمن فيكفي بأن تكون له، اومأت برأسها إيجابياً وعادت بنظرها إلى منار تسألها بجدية وهدوء :

- ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك على خير، طيب يا منار موافقه هطلع معاكي بس أنا مش فاهمه بردو ليه عايزاني أطلع لأمك ما لو جميله قالتلها الحقيقه مش هتزعل منك ولا حاجه

- ما هي لو عرفت كده مش هتزعل عشان اتأخرت بس هتزعل وتشد شعري لو عرفت أننا كنا وحدنا مش معانا حد كبير، وبصراحه أمي بتحبك أوي يعني لو خدمتيني وقولتيلها أنك كنتي معانا مش هتتكلم معايا وهشيل جميلك ده فوق دماغي طول العمر

ردت منار بلهفة تخبرها بخطتها وما تريد منها فعله فإبتسمت لها روان بحب فهي تعلم معزتها بقلب والدتها السيده عفاف فتلك السيده طيبة القلب بشوشة الوجه رحبت بها بحفاوة فور وصوله فتحت لها منزلها ودعتها لتناول الطعام لديها لأكثر من مره وكما تذكر أمامها دائماً بذلك يكون بينهما عيش وملح أي صلة من التقارب ليس بالدم إنما بالعرف والأصول المعتاد عليها بمنطقتهم، اومأت لها بهدوء موافقة على ما تريد لتشير إليها بالصعود واتجهت معها صعد ثلاثتهم إلى الطابق الثاني من البنايه حيث شقة والديها طرقت الباب عدة مرات قبل أن يفتح الباب وتظهر والدتها من خلفه تطالعها بحده وغضب مدت يدها وقبل أن تصل إلى خصلاتها كانت روان تمسك بيدها تدفعها للداخل برفق مبتعده بها عن منار حتى لا تحاول الوصول إليها من جديد وهتفت بلفهة :

- استهدي بالله بس يا حاجه عفاف، أهدي ياختي وحياة النبي ما تتعصبي واسمعيها الأول هتقول إيه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حواري الغرام    الفصل التاسع

    كانت خيوط الصباح تشق عتمة الليل الموحشه بشراسة وتفرض سيطرتها عليها وقفت بمنتصف الشارع تدور بعينيها تبحث عن أي شيء قد يساعدها في الخروج من هذا المجمع فلم تجد مفر أمامها سوى قصر مفتوح بوابته الخارجيه كان على بعد مناسب من منزلها يبدو أن حارسه أخطأ وخرج لصلاة الفجر وترك البوابة مفتوحه دون حراسه لم تفكر كثيراً ودلفت إليه مسرعه تتخبأ خلف إحدى أشجار الحديقه الكبيره، جلست أرضاً تلهث بقوه وشهقات بكائها المكتومه تسد مجرى تنفسها فلم تصمد أكثر من ذلك وانخرطت في نوبة بكاء حادة مزريه فماذا ستفعل الآن، حتى أنها لا تملك أي وسيلة إتصال أو أي شيء يمكنها التواصل بها مع أحد من أصدقائها ليساعدها لم يمر الكثير من الوقت وإنهارت مقاومتها وغفت بمكانها من شدة التعب النفسي والجسدي بينما بالخارج يبحث عنها رجال الأمن وحراسة والدها، والدها الذي قبل ببيعها لذلك المجرم الفاسق مقابل صفقة لا تعوض ما خسرته هي فخسارتها لا يعوضها سوى إعدام ذلك الرجل في ميدان عام انتفضت بفزع ودموعها تنساب على وجهها وكأنها أصبحت ملازمة لها في كل وقت، شهقت قمر التي دلفت لتيقظها فوجدتها نائمه على الأريكة المجاورة للشباك فظنت أنها كانت تنظر

  • حواري الغرام    الفصل الثامن

    دلف إلى بهو قصر الصواف المزين والمجهز بعناية فائقة وأجواء تلهث لها الأنفاس للإحتفال بعيد مولد أميرة قصر الصواف "روان الصواف" ذات الثمانية عشرة أعوام دار بعينيه في المكان بضجر يبحث عن والده ولكنه تفاجأ به يقف مع فتاة ما شديدة الجمال قوامها الممشوق الملفوف بداخل هذا الفستان المميز كصاحبته أميرة تأسر القلوب هي بالفعل أسرت قلبه قبل عينيه نظرة واحده لها كانت كافيه للقضاء عليه وأسره تقدم إلى والده بأنفاس لاهثه فمن مثله زير نساء وماجن لا يمكنه التحكم في تصرفاته خاصةً أمام جمالها الذي لا يقاوم ملامحها الجذابه وعينيها العشبية وخصلاتها وآه من خصلاتها البرتقالية اللامعه التي تنسدل على وجهها بنعومة كلما حركت رأسها وصل إليهما ويا ليته ما وصل فهي أشد سحراً عن قرب فعندما رفعت عيناها تنظر إليه وتهديه أجمل إبتساماتها أقسم بأن تكون ملكه مهما حدث فبالأخير هو "نائل العناني" رمز وايقونة للوسامة ولا تعصى عليه امرأة مهما كانت فايقة الجمال، هتف بصوته الاجش الرخيم الذي يستخدمه دوماً للتأثير على النساء وجذب انتباههم قائلاً بمرح : - إيه يا زوز يا شقي بقى اسيبك كام ساعه تقوم تدور على بديل ليا بالسرعه دي ابتسم

  • حواري الغرام    الفصل السابع

    فلاش بااااك :- هبطت الدرج بمرح تركض نحو والدها الذي يقف مع صديقه يتحدثان بأموراً متعلقة بالعمل والشراكة كعادة والدها على الدوام، كانت تتهادى بفستانها القصير إلى فوق الركبة بقليل دون حمالات باللون الوردي جزئه العلوى من قماش الدانتيل بينما يتسع من منطقة الخصر لآخره من قماش الشيفون المنفوش بينما صففت خصلاتها البرتقالية بتسريحة بسيطه حيث تركته منسدلا على ظهرها بنعومة وأنوثة واكتفت بلم خصلتين من الأمام إلى الخلف بمشبك وردي لامع بينما زين وجهها القليل من اللمسات التجميلية ككحل أسود لتزداد عيناها اتساعاً وجمالاً وملمع شفاه باللون الودري الهادئ لتظهر بصورة ناعمة انثوية خاطفة للأنظار، اقتربت من والدها تضمه من الخلف هاتفة بمرح : - يا بابي كفايه أرحم عمه وارحمني من حكايات الشغل والمناقصات النهارده ليا أناا وبس ولا إيه يا عمو ألتفت إليها أبيها يطالعها بحده فهو أكره شيء على قلبه مقاطعته أثناء عمله وخاصة الآن فقد كان على وشك إقناع زاهد العناني من أكبر رجال الأعمال بالسعودية بالشراكة معه ف زاهد مصري الجنسية من أب وأم ولكنه سافر إلى المملكة العربية السعودية بشبابه وظل يعمل ويكافح حتى أفتتح شركة خا

  • حواري الغرام    الفصل السادس

    دلفت إلى المكتبه مهرولة تلملم الأغراض المعروضة في الڤاترينا المجاورة للباب الرئيسي للمكتبه حيث الواجهة الزجاجية التي تراقب روان منها صالح طوال الوقت وأحكمت غلقها بعما انتهت منها ثم خرجت تجذب الثياب واللعب المعلقه على حامل للعرض أمام الباب ثم عادت وادخلت الحامل، ليلاحظ صالح الذي كان يباشر عمله في إحدى السيارات أمام ورشته ما تفعله قمر أمعن النظر إلى الداخل متعجباً من عدم وجود غاليه فنهض من مكانه واقترب منها عندما كانت تهم بإغلاق الباب الرئيسي متسائلاً بحرج فهو ليس معتاداً على التدخل بأموراً لا تعنيه ولكنه يشعر بالندم لخطئه بحق تلك السيده المسنه : - مساء الخير يا آنسه قمر هتقفلي ولا إيه شهقت بخفوت تنظر خلفها فطالعها وجهه المزين بإبتسامه مرتبكه ولأول مرة يبتسم إلى فتاة أو سيده بحيهم بادلته الابتسامه بأخرى أكثر ارتباكاً بينما تجيبه بتوتر : - مساء النور يا سي صالح، خير محتاج حاجه من جوه اجبهالك قبل ما أقفل نفى برأسه ونظر أرضاً ممرراً يده على عنقه بإحراج يسألها : - منتحرمش يا ست البنات، أنا بس كنت هسألك عن الست غاليه لما لقيتك بتقفلي كنت عايز اكلمها ضروري ارتبكت قمر فهي لا تعلم ما الذ

  • حواري الغرام    الفصل الخامس

    - أسمع إيه وأهدى إيه، أوعي يا غاليه أوعي من وشي أما أشوف الفاجرة دي كانت فين لوش المغرب وأنا منبهه عليها متتأخرش عن ميعاد المدرسة هتفت بها عفاف بغضب وهي تحاول تنحية روان من طريقها حتى تصل إلى منار التي دلفت إلى داخل الشقه هي وجميله واغلقت بابها منكمشه على نفسها خلفه تنتحب بشهقات مرتفعه تهمهم بكلمات متقطعه غير مفهومه لتحاول جميله تصلح الوضع الذي كانت السبب في إفساده نظرت إلى صديقتها المنهاره تبكي بمرارة جعلت دموعها تسير على وجهها دون عناء فبكت هي الأخرى واتجهت نحو عفاف هاتفة بلهفة تحاول تهدئتها : - والله يا خالتي كله بسببي، أنا اللي اخرتها لحد دلوقتي كانت بتلف معايا نختار فستان الفرح ووالله غصب عننا محسناش بالوقت من كتر اللف صاحت عفاف بإستهجان وهي تحاول إبعاد روان من طريقها وبداخلها قد اطمئن قليلاً لأنها كانت تختار فستان زفافها وتشارك صديقتها في أسعد أوقاتها ولكن الخطأ هنا أنها لم تخبرها ولم تستأذن منها : - ولما أنتوا ناوين تطلعوا وتلفوا تختاروا الفستان مقولتليش ليه أو كنتي حتى استأذنتي أبوكي ولا محدش بقى مالي عينك يا ست منار وفوق غلطك وأنك ماشيه بدماغك كمان طلعتوا وحدكم ومش معاكم

  • حواري الغرام    الفصل الرابع

    تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم

  • حواري الغرام    الفصل الثالث

    استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً: - الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده. اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن:

  • حواري الغرام    الفصل الثاني

    خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق

  • حواري الغرام    الفصل الأول

    في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بض

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status