ログインتجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي :
- سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه ومخدتيش بالك إزاي يا ست غاليه يعني عجبك منظري كده الواحد مستعجل خلقه ومكنش ناقص العك ده أقول إيه بس ربنا يسامحك والله على العطله دي بالإذن يا ست ألقى حديثه بوجهها بحدة وإستنكار غير مراعي لكبر سنها ومشاعرها كما يعتقد ولأول مرة يعاملها بتلك الطريقه اللأخلاقية مر بجوارها زافرا بغضب من نفسه لتسرعه فهو بأحلامه لم يكن ليتصرف بتلك الهمجية مع سيدة بعمر والدته ولكن ها قد تغلبت عليه عصبيته من جديد ولم يعي لما يفعله ويقوله أما هي تسمرت أقدامها وكأنها إلتصقت بالأرض لم تتحرك إنش واحداً حتى بعد ذهابه عيناها متسعة بصدمة وألم دموعها تسيل دون إرادة منها لتملئ وجهها بغزارة وتغرق نقابها الأسود الخافي لوجهها بالكامل حتى عينيها بلون العشب الأخضر لا تصدق بأنه فعل ذلك هل صرخ عليها وحدثها بتلك القسوة والحده هو عاملها بقسوة وكل هذا بسبب تلك الجارة السيئة أجل حسنا ستريها من تكون روان رفعت رأسها ونظرت نحوها لتجدها تنظر نحو ورشة الجاح عزت لا تعلم أنها تنظر إلى صالح تتابعه وهو يخلع قميصه ويقوم بتنظيفه من بقايا الطعام تتطلع إلى تفاصيل جزعه العلوي العاري بهيام ووقاحة لتشهق بخفوت ويزداد سقوط دموعها عندما نظرت إليه ورأته بتلك الهيئة أمام ورشة عمله وكأنه يتعمد إثارة إعجاب الفتيات بوسامته وعضلات جسده خجلت من النظر إليه وعادت لتنظر إلى تلك المرأة وقد أدركت ماهية نظراتها الوقحة التي تطالعه بها فما هذا فهي إمرأة متزوجه لا يحق لها النظر بتلك النظرات الحالمة إلى رجل غير زوجها، اشتعلت نيران الغيرة تحرق وجدانها فلم تتحمل رؤيته يقف أمامها بهذه الهئية المغربة بينما النساء تأكله بعيونهن وهو يتمايل بجسده العضلي ولا يبالي بما يحدث حوله ألتفتت تتجه إلى متجرها بخطوات واسعه غاضبه ليتابعها صالح بعينيه بندم وبداخله يتوعد بالاعتذار إليها ولكن ليهدأ غضبه أولاً فمهما كانت فعلت فهي سيدة طيبه ومحبة للجميع ولم يصدر منها ما يسئ لأي شخص بالحي منذ أن أتت وعاشت بينهم وكأنها من أهل الحي منذ زمن بعيد، أفاق من شروده على صوت أنثوي مائع يهتف بإسمه بغنج لينظر حيث تقف بشرفتها تميل بجذعها العلوي على سور الشرفة مرتديه عبائة ذو فتحة صدر واسعة تشمر عن ساعديها تمضغ علكة بميوعة وبجاحة لم يرى مثلها بينما وجهها ملون بفعل مساحيق التجميل لتتعمد إبراز شفتيها الممتلئة بلون أحمر قاني هي أنثى مثيره وتسلب لب جميع رجال الحي بجمالها وأنوثتها ولكنه ليس مثلهم فهو يراها بصورة الوقاحة والبجاحة التي لا يجب توافرها في صفات النساء فما تفعله على الملئ أحق به زوجها وحده غض بصره وتابع ما يفعله دون مبالاة للنظر إليها من جديد ليرتدي القميص بعدما انتهى من تنظيفه : - العواف يا سي صالح، أخبارك إيه يا أخويا - نحمد ربنا يا ست أم علي أجابها صالح بحدة وإشارة منه أن تقتصر الحديث معه بتلك الطريقه فلن تجدي نفعا معه، فهمت ما يرمي إليه فأعتدلت بوقفتها وحمحمت بحرج هاتفه بصوت عالي ولكن تلك المره كان خاليا من الغنج فكان حديثها جاداً أكثر من ذي قبل تسأله بسخط من تلك السيره : - يدوم حمدك يا أخويا، ألا بصحيح ملقتش شغلانه للواد علي أبني الواد خلص امتحانات وقعدته في البيت ملهاش لازمه عاد ونظر إليها تلك المره بغضب حارق فهي كلما رأته تصر عليه بضرورة تأمين عمل لولدها التي تحاول دفعه لسوق العمل بكل الطرق رغم أنه لم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً، لم يجد له عملا ولم يبحث من الأساس فهو لا يزال طفلاً صغيراً كيف له أن يعمل ويتحمل مشاق الأعمال المتاحة والتي يعملها من بالحي، زفر بحده وأجابها بإختصار حتى لا يفتح لها مجال للتحدث إليه مره أخرى فهو يشمئز من مظهرها كلما وقعت عليها عينيه حتى يتخلص منها ومن رؤيتها : - متشليش هم يا أم علي خليه ينزلي كمان ساعه ورشة الحاج عزت موجوده وفيها شغل لعلي ولغيره - إلهي يسترك يا صالح يأبن أم صالح يارب ويزيدك ويرزقك من وسع قادر يا كريم، حاضر يا أخويا هينزلك علطول ومتشلش هم ده واد شاطر بيتعلم بسرعه ومش هيغلبك إن شاء الله أجابته أم علي بسعادة وغنج فطري اعتادت عليه في حديثها فزفر بيأس وقلة حيله فتلك المرأة لن تبتعد عنه سوى بوقاحة تماثل وقاحتها فإن حدثته بتلك الطريقه من جديد يقسم بأنه سيعاملها بطريقة تجعلها ترتعش من الخوف إذا ذكر إسمه أمامها دلف إلى ورشته يتابع عمله بينما أرسل سعد ليجلب من والدته صنية طعاماً أخرى غير التي نزعتها ودمرتها المياه التي سكبتها عليه غاليه *** بينما بداخل المكتبه المدرسيه ومتجر لمستلزمات النساء في آن واحد كانت تجلس روان خلف الزجاج تتابع ما يحدث ونظراته وحديثه مع تلك الجاره سليطة اللسان بغضب والغيرة تنهش قلبها مما تراه تلعن حظها العسر الذي اوقعها في طريق ذلك الوسيم الغاضب دائماً لاعنة قلبها الضعيف الذي وقع صريعاً في غرام عينيه بلون العسل وملامح وجهه الوسيم عشقت تفاصيله وجميع صفاته شهامته وصرامته حتى غضبه عشقته غرقت في عشقه حتى الثمالة خطت في طريقها إليه ولم يعد بإستطاعتها العودة دلفت إليها منار شقيقته فوجدتها تنظر من خلف الزجاج فأقتربت منها هي وجميله لتربت على كتفها بهدوء ولكنه كافي ليجفلها فنظرت إليهما بفزع لتعاود الهدوء عندما طالعها وجه كل منهما المبتسم لتبتسم تلقائياً وهي تهتف لهم بصوتها العجوز المصطنع والتي اعتادت على الحديث به حتى أنها نست كيف هو صوتها الحقيقي : - ازيكم يا بنات، خير إيه سر الزياره الجميله دي لازمكم حاجه نفت منار برأسها وتقدمت منها تمسك بيديها مردفة برجاء وهي على وشك البكاء : - والنبي يا خالتي تطلعي معايا عن أمي لأحسن دي حالفه إن اتأخرت دقيقه واحده بعد الساعه 2 هطين عيشتي وتقولي لأبويا وصالح وأنتي عارفه صالح مش بيتفاهم وهمنعني أطلع من البيت خالص حتى المدرسه مش هيخليني اروحها. تفاجأت روان من طلبها هذا هتفت بهدوء تسألها عن سبب تأخرها هذا رغم منعها ومعرفتها بعواقب الأمر إن فعلت : - وأما أنتي عارفه اللي هيحصل، مسمعتيش الكلام ليه واتأخرتي ليه اجابتها جميله بخجل مما تسببت به لصديقتها فهي السبب ولن تنكر ذلك وكما جعلتها تخالف أوامر والدتها ستصلح الأمر وتعتذر منها حتى تتجنب عقاب صديقتها بسببها : - بصراحه يا ست غاليه هي اتأخرت بسببي أنا، أنا فرحي الأسبوع الجاي وطلبت منها تنزل معايا نختار فستان الفرح لفينا كتير والوقت خدنا ومحسناش بيه والصراحه مش هخبي عليكي الفساتين مش قد كده وأسعارها نار وأنتي عارفه الحال ده خطيبي طلع عينه لحد ما خلص الشقه وتجهيزات الفرح ولحد ما دفعلي التكاليف اللي تلزمني للفرح من فستان وكوافير وغيره مقدرش أقوله على فلوس زياده حرام عليا وأنا لفيت كتير عشان ألاقي حاجه بسعر كويس بس بردو تشرفه وترفع راسه بين أهل الحاره ابتسمت روان بحنان إلى تلك الفتاه الطيبه المحبه لزوجها المستقبلي تراعي تعبه في إنهاء ما يلزم لإتمام زواجهما لا تطلب منه أكثر مما يمكنه إعطائه ترضى بما يقدمه لها وإن كان قليل تبحث عما يساوي ما معها من أموال وبنفس الوقت تبدو باهظة الثمن حتى ترفع من شأن زوجها بين أهل منطقتها حتى يعلم الجميع بأنه عمل واجتهد حتى يلبي لها ما يلزمها مهما كان الثمن فيكفي بأن تكون له، اومأت برأسها إيجابياً وعادت بنظرها إلى منار تسألها بجدية وهدوء : - ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك على خير، طيب يا منار موافقه هطلع معاكي بس أنا مش فاهمه بردو ليه عايزاني أطلع لأمك ما لو جميله قالتلها الحقيقه مش هتزعل منك ولا حاجه - ما هي لو عرفت كده مش هتزعل عشان اتأخرت بس هتزعل وتشد شعري لو عرفت أننا كنا وحدنا مش معانا حد كبير، وبصراحه أمي بتحبك أوي يعني لو خدمتيني وقولتيلها أنك كنتي معانا مش هتتكلم معايا وهشيل جميلك ده فوق دماغي طول العمر ردت منار بلهفة تخبرها بخطتها وما تريد منها فعله فإبتسمت لها روان بحب فهي تعلم معزتها بقلب والدتها السيده عفاف فتلك السيده طيبة القلب بشوشة الوجه رحبت بها بحفاوة فور وصوله فتحت لها منزلها ودعتها لتناول الطعام لديها لأكثر من مره وكما تذكر أمامها دائماً بذلك يكون بينهما عيش وملح أي صلة من التقارب ليس بالدم إنما بالعرف والأصول المعتاد عليها بمنطقتهم، اومأت لها بهدوء موافقة على ما تريد لتشير إليها بالصعود واتجهت معها صعد ثلاثتهم إلى الطابق الثاني من البنايه حيث شقة والديها طرقت الباب عدة مرات قبل أن يفتح الباب وتظهر والدتها من خلفه تطالعها بحده وغضب مدت يدها وقبل أن تصل إلى خصلاتها كانت روان تمسك بيدها تدفعها للداخل برفق مبتعده بها عن منار حتى لا تحاول الوصول إليها من جديد وهتفت بلفهة : - استهدي بالله بس يا حاجه عفاف، أهدي ياختي وحياة النبي ما تتعصبي واسمعيها الأول هتقول إيه.تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم
استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً: - الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده. اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن: - مش القصد يا قلب أمك أنا بس زعلانة على حالك اللي أصغر منك معاه عيل واتنين وتلاتة، أنا بس عايزة أعرف رافض الجواز تاني ليه، هي وراحت لحالها أنت بقى هتفضل وحداني كده لحد أمته بس. احتدت ملامح وجهه ونظر إليها بغضب حارق مردفاً بتحذير هادئ يناقض البركان الذي اشتعل بصدره وانفجرت حممه تحرق احشائه من الداخل عقب ذكرها لتلك الملعونة: - قفلي على السيرة دي ياما ومتفتحيش الموضوع ده تاني، أنا هتجوز وقت ما أعوز وقت ما ألاقي اللي تستاهل تدخل بيتي وتشيل إسمي اللي أطلع برا البيت ده وأنا مطمن إني سايب في البيت راجل يحافظ على عرضي، مش مرا وخلاص أنا جربت حظي زمان كنت صغير ومش واعي لكن دلوقتي خلاص سيبيني براحتي الله يكرمك. تابعته بنظراتها بحزن بينما يحاول إبعاد وجهه عن مرمى بصرها حتى لا ترى تأثره بالأم
خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق شديد عندما اختفى عن أنظارها وانتهى بها الأمر تنتظر خروجه من جديد ليعمل وتتابعه كعادة يومية لها، لا تتخيل حياتها دون الجلوس خلف تلك النافذة تنظر إليه وهو يعمل فقط لقد حفظت كل تفصيلة به ملامحه الرجوليه تقاسيم جسده الذي تقسم بأنه يفقدها صوابها لدرجة أنها تمنع نفسها بصعوبة من الذهاب إليه وسؤاله لما عليه أن يكون بكل تلك الجاذبية فهي لم ترى بوسامته وجاذبيته المهلكة تلك يوماً، صدح صوت أنثوي من خلفها يسأل بهدوء وكأنه أعتاد على ذلك كل يوم: - اممم وبعدين هتفضلي كده لحد أمته.؟ زفرت بحنق ثم نظرت إليها بملل ولم تعلق على حديثها لتكمل "قمر" صديقتها المقربة بمزاح: - ولا هتفضلي تراقبيه من ورا الإزاز كده زي الجواسيس، لو تسمعي كلامي بس مش هتحتاجي لكل ده بس أقول إيه دماغك انشف من الحجر. لم تجيبها واكتفت
في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بضاعته بما يتخطى ثلث مساحة الشارع لتبدو شوارع هذا الحي كالزقاق(الدروب) الضيقة، لكن هذا الوضع لم يمنع الأطفال الصغيرة من اللهو واللعب في أرجاء المكان بصخب وسعادة وكأنهم يملكون العالم وما فيه غير مدركين ما يعاني منه آبائهم بالعمل ليلاً نهاراً حتى يأمن له عيشة كريمة تحميه من التشرد والضياع في مساوئ العالم الخارجي، وفي هذا الحي وتحديداً أمام مرآب لتصليح السيارات وبيع قطع غيارها وأيضاً معرض لبيع السيارات المستعمله وكما تسمى وتعرف بين سكان هذا الحي "بـ ورشة الأسطى ريان العزبي" والتي تعود ملكيتها إلى والده الحاج "عبد الحميد العزبي" كان يجلس الحاج "عبد الحميد" على المكتب بداخل الورشة يراجع بعض الحسابات التي تراكمت عليه وقت مرضه فبالرغم أن نجله وعكازه "ريان" يدير الورشة ويعمل ويهتم بها إلا أنه يرفض أن







