共有

الفصل الثاني

last update 公開日: 2026-05-15 17:05:30

خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق شديد عندما اختفى عن أنظارها وانتهى بها الأمر تنتظر خروجه من جديد ليعمل وتتابعه كعادة يومية لها، لا تتخيل حياتها دون الجلوس خلف تلك النافذة تنظر إليه وهو يعمل فقط

لقد حفظت كل تفصيلة به ملامحه الرجوليه تقاسيم جسده الذي تقسم بأنه يفقدها صوابها لدرجة أنها تمنع نفسها بصعوبة من الذهاب إليه وسؤاله لما عليه أن يكون بكل تلك الجاذبية فهي لم ترى بوسامته وجاذبيته المهلكة تلك يوماً، صدح صوت أنثوي من خلفها يسأل بهدوء وكأنه أعتاد على ذلك كل يوم:

- اممم وبعدين هتفضلي كده لحد أمته.؟

زفرت بحنق ثم نظرت إليها بملل ولم تعلق على حديثها لتكمل "قمر" صديقتها المقربة بمزاح:

- ولا هتفضلي تراقبيه من ورا الإزاز كده زي الجواسيس، لو تسمعي كلامي بس مش هتحتاجي لكل ده بس أقول إيه دماغك انشف من الحجر.

لم تجيبها واكتفت بإلقائها بنظرة حادة اخرستها وعادت للنظر من خلف الزجاج تنتظر خروجه كما كانت ولكن تلك المرة لمعت عيناها بحزن وغضب دفين، اقتربت منها صديقتها وربتت على كتفها بحنان قائلة بلطف وقلق يطفو بصوتها:

- تالين، أنا مش قصدي حاجة والله، أنا بس مش عايزاكِ تعلقي نفسك بيه وأنتي أصلاً مش هتقدري توصليله ده كل ما تتقابلوا بيعاملك وكأنك أمه.

ألتفت "تالين" تطالعها بنظرات مشتعلة فإرتبكت "قمر" وابتسمت لها قائلة بمرح خفيف لتهدئتها:

- أو قد أمه يعني، ما انتي بتسمعيه.

ابتعدت قليلاً تعدل من ياقة قميصها تفردها على عنقها كما يفعل "ريان" أحياناً بثياب عمله ثم حمحمت بخشونة واردفت بمرح مقلدة إياه بصوت جعلته خشن وغليظ كصوت الرجال:

- السلام عليكم أزي حالك دلوقتي يا خالة، أيتها خدمة يا حاجة، اللي تأمري بيه يا ست الكل على العين والراس، اتفضلي يا أمي دي الحارة نورت من يوم ما دخلتيها وربنا.

غضبت "تالين" والتفتت إليها ترميها بأحد الدفاتر المدرسية والتي تدون بها ما يأخذه منها أهل الحارة بالتقسيط فقد افتتحت مشروع خاص بها منذ عامين يقتصر على دكان متوسط المساحة نوعاً ما كــ مكتبة للأدوات المدرسية والهدايا وكذلك جزء لا بأس به للإحتياجات النسائية من مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والجسم وركن للعطور وأخر للملابس المنزلية والليلية النسائية وهو متجر فريد من نوعه فهي حاولت أن توفر كل شيء بمكان واحد حتى تستفيد وتفيد نساء هذا الحي الشعبي الصاخب فـ لله الحمد من قبل ومن بعد فـعملها يسير على نحو جيد وسلس فأصبح لديها زبائن دائمين وهي بالفعل توفر لهم وتدلهم على أشياء كثيرة لم يعلموا أو يسمعوا عنها شيئاً سوى منها وهو ما لاقى استحسان الجميع هنا وأصبحت جميع نساء الحي يأتون إليها حتى تجلب لهم وتدلهم على أشياء جديدة ومبتكرة لتغيير وكسر روتين الحياة الزوجية المعتاد والملل عند بعض النساء فـتفعل معهن ما ينتظرون منها وترشدهم إلى طرق بسيطة ولكنها كانت فعالة وكافية حتى تصبح محبوبة بين سكان ذلك الحي الأصيل.

صاحت بها بغيظ بعدما قلدت صوته وكلماته من جديد تذكرها بمعاملته لها وحديثه معها فهو بالفعل يحدثها بإحترام وكأنها بعمر والدته ولكنه أيضاً معذور فهي من فعلت بنفسها ذلك ما الذي يمكنها فعله هل تذهب إليه وتخبره بأنها تحبه كثيرا بل تعشقه ليقول عنها مجنونة ومريضة نفسية لتعشق من بعمر أولادها وإذا أرادت وكشفت له عن وجهها سيكون عليها أن تبوح له بالحقيقة الكاملة ودافعها لاختباء هنا بينهم بهوية غير هويتها وهو الشئ الذي لن تفعله مهما حدث لن تخبره أو تخبر أي أحد عن هذا يكفي ما حدث لها يكفيها عذاب يكفيها قهراً:

- حرام عليكي يا قمر هو أنا ناقصة، بتفكريني وكأني ناسية.

دمعت عيناها ووضعت يدها على قلبها وهي تكمل بقهر وقلة حيلة:

- ده أنا كل يوم قلبي بيتقطع مليون حتة وأنا بشوف البنات حواليه وبيلزقوا فيه وأنا لما بقربله بيعاملني وكأني ست عجوزة بس ده مش ذنبه هو ميعرفش حاجه أنا اللي استاهل إني سيبت نفسي وحبيته.

سقطت دموعها عقب انتهاء جملتها الأخيرة والتي لم يمنعها النقاب من الظهور فأقتربت منها "قمر" لتضمها إلى صدرها سريعاً تربت على ظهرها بحنان فيما انفجرت الأخرى باكية بشده تبكي كل شيء حدث لها منذ ولادتها حتى اليوم وهل مر عليها يوماً سعيدا لتتذكره فتبتسم لم يمر بحياتها وقتا ممتعا وسعيدا سوى اللحظات التي تراه بها أمامها هو مصدر سعادتها هو فقط.

***

انتهى "ريان" من تبديل ملابسه الأنيقة الفاخرة بأخرى رديئة بعض الشيء مناسبه للعمل فهو رغم عمله الشاق والمدمر للملابس إلا أنه لا يرتدي ثياباً مهترئة وممزقة كما يفعل أغلب من يعمل بمجال عمله بل يكتفي بإرتداء ملابسه التي بهت لونها أو التي لم يعد يرتديها عادة خلال اليوم أو أثناء خروجه مع أصدقائه، خرج من غرفته يهتف إلى والدته التي كانت تقف بالمطبخ تحضر له ولوالده طعام الغداء ليأخذه معه لتناوله بالورشة كحالهما كل يوم، يسألها بلهفة وصوت متحشرج عالي نسبياً بينما يتقدم للدخول إليها يدور بعينيه بالمطبخ ينظر إلى أوعية الطعام الفارغه المرتصة على الصنية المعدنية:

- إيه يا ست الكل خلصتي، أنا مستعجل الراجل مستني ياخد عربيته لو لسه قدامك كتير هنزل أنا وابعتلك سعد بعد شويه ياخد الأكل هو.

ألتفتت تنظر إليه والدته بحنان وتركت ما بيدها واقتربت منه تربت على صدره برفق قائلة بحنان:

- خلصت يا ضنايا ثواني بس اغرف لك الأطباق وخدها معاك.

أومأ لها بهدوء ووقف مستنداً بيده على الطاولة الصغيرة يلتقط إحدى قطع الخيار تم تقطيعها مسبقاً لتحضير سلطة الخضروات الملازمة لكل أكلة مصرية سواء كانت شعبية أو فاخرة يضعها بفمه يمضغها بهدوء بينما يغمغم بهدوء يسأل والدته:

- إلا صحيح ياما، هي الست غالية جبتلك الحاجات اللي وصتها تجبهالك.

ابتسمت له بحنو وطالعته بإمتنان بينما تشعر بقلبها يتضخم سعادة من هذا الإبن الحنون قائلة بحرج فهي رغم أنه ولدها إلا أنها تشعر بالحرج عندما تطلب منه شيء أو يهديها بشئ ما حالته المادية ممتازة وهي تعلم ولكنها كزوجها لا تريد التثاقل عليه تريده أن يجمع أمواله ويصمدها حتى يتزوج وتفرح به وعروسه وتنعم برؤية أطفاله قبل أن يأخذ الله أمانته:

- مكنش له لزوم يا نور عيني أنت جبتلي حاجات ياما ومكنش لازم تجيب تاني.

اقترب منها "ريان" ممسكاً بيدها يرفعها أمام شفتيه يقبلها بتبجيل ثم أتبعها بتقبيل مقدمة رأسها مردفاً بحنان وحب فهو عاشق لوالدته وتفاصليها فنبع الحنان خاصته لا تشبه أحد ولا أحد يشبهها يشعر وكأنها فريدة من نوعها لا يتخيل يومه وحياته دون رؤية وجهها البشوش صباح كل يوم وسماع دعواتها التي ترافقه طوال اليوم وكانت دعواتها السبب الأول بعد كرم الله في رزقه وتحسن أحواله المادية:

- مهما أجيب ومهما أعمل عمري ما اوفيكي حقك يا ست الكل مش عايز أسمع منك كلمة ملوش لزوم دي، ده أنا اللي ميبقاش ليا لزوم لو معملتش كده... أضاف بمرح وهو يبتعد عنها قليلاً... بس قوليلي عجبوكِ.

غمز لها بشقاوه بأخر كلامه لتضحك بخجل وتضرب صدره بقبضتها برفق واكتسى وجهها اللون الأحمر من شدة الخجل:

- يا واد اتلم عيب عليك، وبعدين يا أخويا الولية دي عاملة زي البنات الصغيرة حاجتها كلها مشخلعة كده ومايصة حتى العبايات اللي بعتتها ليا فواتح وبتلمع معرفش دي تتلبس إزاي في السن ده، ده أنا والله مكسوفه افرجهم لأبوك.

- ياما البسي واتهني وبعدين الست الله يباركلها من يوم ما فتحت المحل ده ونسوان الحاره ما شاء الله نضفوا.

أجابها ضاحكاً بمرح لترمقه بسخط وردت بحدة مضيقة عيناها تنظر إليه بشك:

- وأنت عرفت منين ده أنت كنت متابع بقى، بس من أمته يابن بطني وأنت بتبص لحريم أهل منطقتك.

رفع وجهه يطالعها بدهشة فهو لم ولن يفكر حتى بالنظر إلى أي فتاة أو إمرأة لا تحل له قال ذلك فقط ليمازحها ولكنه أيضاً ليس بكاذب فصديقه المقرب سعد قد صرع رأسه يومياً بالحديث عن فتيات ونساء الحي التي تبدلت أحوالهن ومظهرهن للأفضل والأجمل منذ أن بدأت تلك العجوز الطيبة بتوفير جميع احتياجاتهن، هتف بجدية وهدوء يعلم أن والدته تخاف عليه حتى من نظرة سوء يحاسب عليها:

- اطمني يا ست الكل أنتي مربية راجل يعرف في الأصول واتأكدي إني عمري ما عيني تترفع في واحدة غير حلالي اللي هتكون معايا تحت سقف بيت واحد.

نظرت إليه بسخرية مقصودة واصدرت من بين شفتيها صوت يعبر عن استيائها وعدم رضاها عن هذا الأمر مردفة بحسرة:

- موت يا حمار، وهي فين مراتك دي ده أنت يا حبة عيني داخل على سبع سنين عازب وهتقفل ال 32 سنة وأنت حتى حب وكلام زي الشباب مفيش كأنها عملالك عمل.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حواري الغرام    الفصل الرابع

    تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم

  • حواري الغرام    الفصل الثالث

    استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً: - الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده. اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن: - مش القصد يا قلب أمك أنا بس زعلانة على حالك اللي أصغر منك معاه عيل واتنين وتلاتة، أنا بس عايزة أعرف رافض الجواز تاني ليه، هي وراحت لحالها أنت بقى هتفضل وحداني كده لحد أمته بس. احتدت ملامح وجهه ونظر إليها بغضب حارق مردفاً بتحذير هادئ يناقض البركان الذي اشتعل بصدره وانفجرت حممه تحرق احشائه من الداخل عقب ذكرها لتلك الملعونة: - قفلي على السيرة دي ياما ومتفتحيش الموضوع ده تاني، أنا هتجوز وقت ما أعوز وقت ما ألاقي اللي تستاهل تدخل بيتي وتشيل إسمي اللي أطلع برا البيت ده وأنا مطمن إني سايب في البيت راجل يحافظ على عرضي، مش مرا وخلاص أنا جربت حظي زمان كنت صغير ومش واعي لكن دلوقتي خلاص سيبيني براحتي الله يكرمك. تابعته بنظراتها بحزن بينما يحاول إبعاد وجهه عن مرمى بصرها حتى لا ترى تأثره بالأم

  • حواري الغرام    الفصل الثاني

    خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق شديد عندما اختفى عن أنظارها وانتهى بها الأمر تنتظر خروجه من جديد ليعمل وتتابعه كعادة يومية لها، لا تتخيل حياتها دون الجلوس خلف تلك النافذة تنظر إليه وهو يعمل فقط لقد حفظت كل تفصيلة به ملامحه الرجوليه تقاسيم جسده الذي تقسم بأنه يفقدها صوابها لدرجة أنها تمنع نفسها بصعوبة من الذهاب إليه وسؤاله لما عليه أن يكون بكل تلك الجاذبية فهي لم ترى بوسامته وجاذبيته المهلكة تلك يوماً، صدح صوت أنثوي من خلفها يسأل بهدوء وكأنه أعتاد على ذلك كل يوم: - اممم وبعدين هتفضلي كده لحد أمته.؟ زفرت بحنق ثم نظرت إليها بملل ولم تعلق على حديثها لتكمل "قمر" صديقتها المقربة بمزاح: - ولا هتفضلي تراقبيه من ورا الإزاز كده زي الجواسيس، لو تسمعي كلامي بس مش هتحتاجي لكل ده بس أقول إيه دماغك انشف من الحجر. لم تجيبها واكتفت

  • حواري الغرام    الفصل الأول

    في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بضاعته بما يتخطى ثلث مساحة الشارع لتبدو شوارع هذا الحي كالزقاق(الدروب) الضيقة، لكن هذا الوضع لم يمنع الأطفال الصغيرة من اللهو واللعب في أرجاء المكان بصخب وسعادة وكأنهم يملكون العالم وما فيه غير مدركين ما يعاني منه آبائهم بالعمل ليلاً نهاراً حتى يأمن له عيشة كريمة تحميه من التشرد والضياع في مساوئ العالم الخارجي، وفي هذا الحي وتحديداً أمام مرآب لتصليح السيارات وبيع قطع غيارها وأيضاً معرض لبيع السيارات المستعمله وكما تسمى وتعرف بين سكان هذا الحي "بـ ورشة الأسطى ريان العزبي" والتي تعود ملكيتها إلى والده الحاج "عبد الحميد العزبي" كان يجلس الحاج "عبد الحميد" على المكتب بداخل الورشة يراجع بعض الحسابات التي تراكمت عليه وقت مرضه فبالرغم أن نجله وعكازه "ريان" يدير الورشة ويعمل ويهتم بها إلا أنه يرفض أن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status