تسجيل الدخولأما لومو فكان في وسط الغابة، فرأى هناك عشرة من الضباع مجتمعين على غزال. فزأر لومو على الضباع وبدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر، فتبقى آخر واحد وهو واقف ويرتجف.
فقال: لماذا هاجمتني؟ لم نفعل لك شيئًا. فقال لومو: هذا صحيح، ولكنني أشمئز منكم، فأنا أكرهكم. (معلومة: الأسود والضباع بينهم عداوة، فالأسود تقتل الضباع ولا تأكلها، فقط تقتلهم). فقال الضبع: لقد تجاوزت حدودك يا لومو، سوف أخبر سازورك بذلك. فقال لومو: وأنا سوف أتركك لكي تخبره، فارحل قبل أن أغير رأيي وأقتلك. فنظر لومو إلى الغزال، فتذكر الخشف وقال: اذهب أيها الغزال، إنه يوم سعدك. فانطلق الغزال جريًا داخل الغابة. فظهر شخص قريب من لومو فجأة، فقال: غريب، لم أعلم أنك طيب القلب يا... فقال لومو: لا تنادني بهذا الاسم. ونظر له بنظرة حادة. فقال: ولمَ؟ أليس هذا اسمك الحقيقي يا لوموكاتو؟ أم أناديك مثلما يناديك قائدك: يا لومو؟ فقال لومو بغضب: سازورك ليس قائدًا، بل صديقي. فقال الشخص: لا يهم. ماذا يجري في القصر؟ ومن هاتان الفتاتان؟ فقال لومو: لا أعلم لماذا تسأل. فقال: لا شيء. فقال لومو: لا أريدك أن تظهر متى ما شئت. فظهر فهد أسود وقال: لومو، أنت من قتلت أخي. فنظر له لومو وقال: كلا، بالعكس، لقد ساعدته، فلقد وجدته يحتضر. فقال الفهد وهو يصرخ: كاذب! لقد وجدت رأسه مقطوعًا وبعيدًا عن جسده، ولا يفعلها إلا أنت يا لو! فطار الفهد في الهواء، واعتُصر بشدة وتحطم كله، ولم يتبقَّ سوى الدماء تتناثر وتسقط على الأرض فوق لومو. فنظر لومو إلى الشخص، فوجده رافعًا كفه الأيمن ويقول: إنه مزعج، كيف تحمّله أخوه طوال حياته؟ فقال لومو: لماذا قتلته؟ فقال: لقد أزعجني. ونظر إلى لومو. أما الخشف فكان متخفيًا وراء كل شيء. فنظر الشخص الغريب باتجاه الخشف وقال: من هناك؟ وفي غضون ثوانٍ كان فوق شجرة وينظر إلى الخشف. فقال لومو: ماذا هناك؟ فقال الشخص الغريب: لا شيء، فقط أحسست أن هناك شخصًا هنا يراقبنا. فقال لومو: لا أشم شيئًا، ولا أسمع شيئًا، ولا أرى شيئًا. ربما أنك متوهم. فقال الشخص الغريب: لا أعلم، ولكنني لا أخطئ. أما الخشف، حينما رأى الشخص الغريب ينظر إليه، اختفى تحت الأرض. فكانت قدرته أن يختفي في أي مكان ويدخل إليه. (قدرة الخشف هي أنه يستطيع الدخول في أي مكان، على سبيل المثال: إن كانت هناك شجرة بجانبه يستطيع أن يدخل بداخلها دون أن يترك أثرًا خلفه). وحينما دخل إلى باطن الأرض قال: جيد أنه لم يرني، ولكن كيف أحس بي حتى وأنا لم أتنفس؟ ثم قال: يجب أن أخبر معلمي ساز بذلك. فعاد الخشف إلى سازورك، وحينما وصل إليه داخل القصر في غرفة لولي، كان سازورك ممسكًا السيف بقوة ويقول: لماذا هذا السيف يرفضني؟ ما السبب؟ فحينما رأى سازورك الخشف أعاد السيف إلى الغمد ووضعه بجانب لولي. فقال له: خشف، أخبرني. فقال الخشف: لقد… لقد كان هناك شخص غريب ومخيف، ولديه طاقة قوية جدًا لم أرَ لها مثيلًا. ففهم ساز ما أراد أن يقول الخشف. أراد أن يقول إنه أقوى مني وأرعب، ولكنه في الحقيقة لا يعلم مدى قوة سازورك. فقال ساز: حسنًا، أكمل. فقال الخشف: كان لومو هناك، لقد هجم على عشرة ضباع، قتل تسعة وترك واحدًا. وهذا الواحد قال إنه سوف يأتي ويخبرك أو يشتكيك له. فقال ساز: حسنًا، ماذا بعد؟ فقال الخشف: حينما كانا يتحدثان، الشخص الغريب ولومو، ظهر فهد أسود وقال للومو: لماذا قتلت أخي؟ فقال لومو: كلا، لم أقتله. وبعدها، يا معلمي، رفع الشخص الغريب يده إلى الفهد المقابل له، فارتفع الفهد وانفجر. أجل، كأنه انفجر، ولكن لم يوجد عظام أو لحم، فقط الدماء تهطل. فقال سازورك: حسنًا، أكمل، ماذا بعد؟ فقال الخشف: لا أعلم كيف، ولكن أحس بي الشخص الغريب، وخلال ثانية نظر إلي، فاختفيت تحت الأرض. وحينما اختفيت لقد وصل إلى موقعي. فغضب ساز كثيرًا، فأمسك برأس الخشف وطار به إلى ساحة القصر، فحطم جدار الغرف واحدة تلو الأخرى. ورفع رأس الخشف بيده وأنزلها في الأرض، فدخل رأس الخشف تحت الأرض وبقي جسده في الهواء. لم يستوعب الخشف ماذا حدث. فقال سازورك وهو يرفع رأس الخشف: لقد هربت منهم! أنا لم آخذك ولم أدربك ولم أضيع وقتي على شخص، وفي النهاية يهرب! فرماه على الجدار، فتحطم الجدار، وبدأ الخشف ينزف، وهو ما زال لم يستوعب شيئًا، فقط يسمع سازورك يتكلم. فقفز سازورك في الهواء وأنزل بساقه على بطن الخشف، فتقيأ الخشف الكثير من الدماء وبدأ يسعل دمًا. وكان سازورك يقول: وفوق كل هذا أنا متأكد أنهم علموا بك أنك كنت تتجسس عليهم، وبالأخص لومو. فلو لم يقل شيئًا لذلك الشخص فهذا يعني أنه حماك منه، وأنت كل ما تفعله تهرب! وفوق كل شيء لم تعرف شيئًا مهمًا! فأمسك سازورك برقبة الخشف ورطمه في الجدار، فبدأ الجدار بالتشقق والانفطار وكأنه يريد أن يتحطم. فضغط ساز على الخشف وهو يقول: سوف أعلمك القتال جيدًا. فانتزع سازورك قرون الخشف. فصرخ الخشف بأعلى صوته، كان الألم شديدًا جدًا. وقال سازورك: وهذه آخر مرة أسمعك تقول "معلمي". فرماه، فارتطم الخشف بباب غرفة التدريب. فأخذ سازورك قرون الخشف وقال: افتح. قالها بصوت غاضب. ففتحت باب غرفة التدريب. فرمى قرون الخشف وهو يقول: الآن درّب نفسك. فلن أخرجك من هنا حتى تتعلم الدفاع عن نفسك وتترك الخوف خلفك. فأغلق سازورك الباب وقال: الوقت لدي ثلاث أيام، وفي الداخل ثلاث سنوات. فأتى صوت خشن ومخيف: حسنًا، لك ذلك. وفي المقابل سوف آخذ أظافرك العشر. فقال ساز: حسنًا. وبدأت أظافر سازورك تُخلع من كلتا يديه، وبدأت تنزف. فطارت أظافر سازورك في الهواء واختفت. فذهب سازورك إلى غرفة في الأعلى وقال: أصلح القصر وأعده مثل قبل خمس دقائق. فقال الصوت: حسنًا، لك ذلك، ولكنني سوف آخذ القليل من طاقتك. فقال ساز: خذ ما شئت، لماذا تسألني؟ فقال الصوت: لا أعلم. فنزل سازورك إلى الأسفل، فوجد المكان قد عاد مثل قبل. فنظر سازورك إلى أصابعه، وكانت تنزف دمًا، فقال: هذا لا شيء. فخرج إلى ساحة القصر في الحديقة، فوجد شلال وسين يتحدثان مع ضبع. فقال سازورك: ماذا هناك؟ فقال شلال: هذا الضبع لديه شكوى على لومو. يقول إنه مبعوث من ملكة الضباع. (معلومة: الضباع غالبًا، أو بالتأكيد، تكون الأنثى هي القائد أو الملكة وليس الذكر). فقال سازورك: ماذا تريد أيها الضبع؟ فقال الضبع بخوف: لدي ما أقوله لك. أنا مبعوث من ملكتي ضبعانة. فقال ساز: إن أرادت أن تقول شيئًا فعليها أن تأتي بنفسها. فلترحل الآن. فقال الضبع: ولكن يا سيدي... فنظر له سازورك بغضب، فاختنق الضبع وقال وهو يلهث: حسنًا، أنا آسف. ثم رحل. فقال شلال: ماذا سوف تفعل يا ساز؟ فقال: يوجد قانون، ولا شيء يمشي سواه هنا. فقال شلال: حسنًا. فقال سين: لومو يكره الضباع بطبعه لأنه أسد، وكان يوجد بينهم ثأر قديم. فقال ساز: لا يهم ذلك الآن. ثم قال ساز: شلال، فلنذهب إلى الجبل. ففهم شلال ذلك وقال: حسنًا. فركب سازورك شلال وانطلقا بسرعة. أما سين فقال: حسنًا، ليس لدي شيء، وسوف يحل الصباح عما قريب. سوف أذهب لكي أتفقد الفتاة المصابة. فوصل سازورك وشلال، ونزل ساز من على ظهر شلال وقال: طلوع الشمس من هنا جميل، والهواء أيضًا. فقال ساز لشلال: لومو يخفي عليّ شيئًا يا شلال. فقال شلال: لا تقلق، فلومو ليس بخائن. سوف يتحدث معك بهذا الخصوص حينما يحين ذلك. فقال ساز: أجل، أعلم ذلك، ولكنه أول مرة يخفي عليّ شيئًا.ونظر الجميع من في الطائرة باتجاه المحافظة، وكانت مدمرة ومشتعلة بالنيران والدخان، فغضبت الفتاة وقالت: من هذا الغبي الذي أطلق هذه الصواريخ؟ أي مسؤول هكذا يفعل؟ الضابط الذي أنقذها: لا داعي لكي تعرفي، لقد تدمرت المحافظة ومات هذا الشخص. الفتاة: ومن قال لك إنه ميت؟ ألم ترَ بعينك قوته، وكيف كان يرسل السلاشات وكأنها لا شيء؟ وأيضًا أيها الضابط، لقد كان يرسل السلاشات إلى الصواريخ القريبة منه، ولا أعتقد أنه أصابه أي مكروه. الضابط: هذا مستحيل، لا أعتقد أنه قوي إلى هذا الحد. الفتاة: أيها الضابط، لم أتوقع أنك غبي إلى هذا الحد. إنه أقوى مما تتخيل. لقد اصطدم سيفي بسيفه وأحسست بقوته. لقد كان وكأنه أسد جاء إلى حرب لوحده، ويعلم أنه ميت لا محالة، ولا يخاف من أي شيء. فانصدم الضابط من جوابها وقال: لا أعلم ماذا أقول، ولكن لنأمل أنه ميت بسبب الحرائق، أو ربما تحت أحد البنيان الذي يتساقط. الفتاة: كيف لضابط أن يقول مثل هذا الكلام؟ لو لم تطلقوا الصواريخ لكنت قتلته وانتهينا من كل شيء. فهبطت الطائرة داخل قاعدة عسكرية، ونزل منها الجميع، فاستقبلهم فنكر وانصدم. أما سازورك، فبعد أن دمر جميع الصواريخ التي كانت
وحينما قال له: هيا، فلنطِر. فقال الشخص: كيف نطير وأنا لا أرى؟ سازورك: لا يهم إن رأيت أنت أو لا، المهم أنني أرى. والآن تحدث، كيف أجعل هذه تعمل؟ فبدأ الشخص بالشرح. الشخص: أول شيء نفعله هو تشغيل المحرك، وبعدها زيادة السرعة، وبعدها نحلق في الهواء. فبدأ سازورك بفعل ذلك، ونجح في فهم كيف تعمل، فحلق بها في السماء بعد أن ألقى جميع الجثث. سازورك: والآن كيف أذهب إلى أنقرة؟ الشخص: هناك خريطة، اللون الأزرق هذا هو الطريق، وهناك إشارة باللون الأحمر، هذه هي أنقرة. لقد حددنا موقعنا عند العودة حينما هبطنا، لأن مساعد فنكر، أراس، أراد أن نعيد الجثث هناك. سازورك: حسنًا. وبدؤوا بالإقلاع، وبعد نحو ساعتين تكلم الشخص وقال له بفزع: الشخص: ما هذا؟ إنني لا أستطيع أن أرى! فنظر إليه سازورك، ووجد أنه فاتح عينيه. سازورك: أغلق عينيك، فلن ترى الظلام أفضل من أن تفتح عينيك وتكون رؤيتك مشوشة جدًا وباللون الأحمر. فبدأ الجندي بالصراخ وهو يقول: الجندي: ما الذي فعلته؟ اللعنة! لم أتصور أن عيناي تضررتا إلى هذا الحد! سازورك: فلا تنظر إلي. فنظر إليه الجندي لأنه سمع صوته، فقام سازورك بإظهار أظافر
وعبر الحدود التركية، وكان أمامه جبل كبير، فبدأ بصعوده. وفي نفس الوقت الذي تعرضت فيه الحدود للهجوم من قبل سازورك، جاء اتصال إلى شخص كبير في الدولة. وحينما أجاب، قالوا له: هناك شخص معه كلب اقتحم الحدود التركية، وقد نجحنا بقتل الكلب، لكن الشخص عبر الحدود. ابتسم الشخص وقال: صف لي شكل الفتى الذي عبر الحدود. إنه شاب، وتقريبًا عمره لا يتجاوز العشرين. ابتسم الشخص وقال: هل كان الكلب أسود؟ أجل يا سيدي، كيف علمت ذلك؟ ليس من شأنك هذا. ثم أغلق الخط وهو يبتسم ويقول: ها قد ظهرت أخيرًا يا سازورك، لقد كنت بانتظارك. وبعدها اتصل بشخص آخر، وطلب منه أن يحضر بعض المقاتلين الذين اختارهم بنفسه لمهمة ما، وقال له: حان الوقت. بدأ سازورك بالتقدم نحو الجبل أكثر، حتى وصل إلى منتصفه، فوجد منزلًا وتقدم إليه. وحينما اقترب وطرق الباب، خرجت إليه امرأة كبيرة في السن وقالت: تفضل يا بني. سازورك: إنني لست ابنك أيتها العجوز، والآن أخبريني كيف يمكنني أن أصل إلى أقرب مدينة من هنا. تعال وادخل أولًا، واسترح قليلًا، وبعدها سأخبرك باتجاه المدينة. سازورك: ليس لدي الوقت أيتها العجوز، أخبريني
هلاك، لأنه أول من هلك على يدك كانت والدتك، وسوف أجعل منه هلاكًا لكل من يقف في طريقه. قام سازورك وهو يتكلم، ورفع الرضيع وقال له: سوف يكون اسمك هلاك ابن أسير، وتذكر أن أول من هلك على يدك كانت هي نفسها من حملت بك أكثر من تسعة أشهر، وأنا سازورك ابن ..... أعترف بك أخًا لي، وأقسم أن من يؤذيك أو يتجرأ على ذلك لأنفيه من هذا العالم، حتى ولو كان شيطانًا أو جنًا أو أي مخلوق. بدأ الرضيع بالبكاء، فدخلت زوجة عمه وقالت: لقد أكملت من غسلها، وكانت بطنها ممزقة، وكان هناك أحد فتحها وأخرج أحشاءها. سازورك: أنا من فعلت ذلك لكي أخرج الرضيع، وأيضًا لقد خيطتها، فلا تهتمي. عمه: هيا بنا لكي ندفنهم. خرج هو وسازورك، بعد أن أعطى سازورك أخاه هلاك إلى زوجة عمه، طلب منها أن تعتني به، ثم خرج خلف عمه. ذهبا إلى شجرة كبيرة في منتصف البستان، وبدأا بحفر القبور، وأنزلاهما في القبر ودفناهما. عمه: ما الذي تنوي فعله الآن يا سازورك؟ سازورك: سوف أبقى هنا معك حتى يستطيع هلاك تحمل الرحلة التي أنوي القيام بها. نظر عمه إلى بلاكي وشلال. عمه: وماذا عنهما؟ سازورك: إنهما معي، وسوف يبقيان معي وبقربي. وبعد مرور سنتين
فقام سازورك بإرخاء جسده بالكامل، حتى إن الجنود قالوا: ما الذي يفعله؟ هل ينوي النوم أم أنه أُغمي عليه؟ وفجأة خرجت أظافر سازورك، وكان طولها سنتيمترًا ونصف، وانطلق بسرعة نحو كراكر، وقام بتمزيق أعناق الجنود، فأسقطهم جميعًا وحرر كراكر من قبضتهم. سازورك: إلى جميع الحيوانات، النسران، وكراكر، وبعض الحيوانات، وبلاكي، انسحبوا إلى الخلف، وسوف أقوم بتدبير أمري معهم. فذهبت جميع الحيوانات، ما عدا بلاكي، فلم يتركه. سازورك: ما بك يا بلاكي؟ هل تنوي الموت هنا؟ فنظر إليه بلاكي بحدة، وبعدها انطلق نحو الجنود وبدأ بقتلهم. فانطلق سازورك معه وهو يقول: حسنًا، إذا نويت أن تموت معي، لأنني لا أظن أنني سأستطيع قتلهم وحدي، ولكن لا تقلق، لن أدعك تموت هنا يا بلاكي. وأيضًا سوف آخذك معي إلى عالمي، وسوف تنضم مع أصدقائي شلال، وقمر، وسين، ولومو، والبقية. هاااه... لومو، كم إنني بحاجة إليك الآن. تبًا لك يا لومو، لو كنت في مكاني فماذا كنت ستفعل؟ وبدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر، والجنود يسقطون. فصرخ أحدهم وقال: تبًا له! إنه طفل وسريع جدًا، وأيضًا لا نستطيع ضربه بسهولة، لأنه ليس طويلًا. وفجأة توقف سازورك بمنتصف
فذهب سازورك إلى قرب الشجرة التي كان يجلس تحتها هو والخطاب، فوجد حقيبة. فتحها فوجد بداخلها رسالة والنركيلة. أخرج سازورك النركيلة أولاً، وبدأ بتركيبها، ثم أشعل النار وألقى بداخلها ثلاث قطع من الفحم. وحينما انتهى، جلس يدخن. وبعدها أخرج الرسالة وبدأ بقراءتها "وكانت مكتوبة بحروف عالمهم، وكانت تشبه الكتابة المسمارية." وجد في بداية الرسالة: "دعني أخبرك قصة يا صديقي سازورك." فتركها سازورك وذهب إلى نهاية الرسالة، فوجد فيها: "احتفظ بهذه النركيلة يا صديقي، فهي عزيزة على قلبي، ولم أعطها لأحد سواك. وأيضاً يا صديقي سازورك، إن أردت أن تتحرر من قوتك أو توقف اللعنة في هذه الأرض، فما عليك إلا أن تذهب إلى بابل، وتقول لهم إنك أتيت عن طريقي، وسوف ترى ماذا سيفعلون لأجلك، وبالأخص الساحرة ذات الشعر الأحمر. اذهب إليها وقل لها: الخطاب أرسلني إليك. وأخيراً، قبل أن أنهي الرسالة، اذهب واقرأ القصة، فأنا أعلم أنك لم تقرأها، ولقد تجاهلتها." فوضع سازورك يده على رأسه وقال: يا له من أحمق. ثم بدأ بقراءة القصة، والتي كانت تقول: "اسمع يا صديقي سازورك... كان هناك شخص تجاوز عمره الثلاثين عاماً ولم يتزوج
قال سازورك: هذا الوشاح الأسود لا أعلم من أين حصلت عليه في الحقيقة، ولكنه لا يُنتزع عن جسدي. فقالت أوسو: لِمَ لا تقول إنك لا تريدنا أن نرى وجهك؟ هل هو بشع لهذا الحد؟ فقال سازورك: لا يهم. حينما تصحى لولي لدي بضع أسئلة، وبعدها يمكنكم أن ترحلوا. فقالت أوسو: هل هذه تُعتبر طردًا أو ما شابه؟ فقال:
قد يكون هذا الكتاب مختلفًا عن بقية الكتب، وقد ترى سازورك يتحدث إليك، وأحيانًا أنا أتحدث إليك. فلنبدأ، واستعد لمغامرة لن تنساها في حياتك.كان المكان صامتًا وهادئًا، حتى أتى صوت رضيع يبكي بقوة، وتلاه صوت صرخة قوية جدًا.فاستيقظ سازورك في قصره وهو يقول:"نفس الكابوس مرة أخرى."فقام من السرير وذهب إلى
فوصلوا ووقفوا أمام الجيش، فتوقف الجيش. دامح: "ما هذا؟ هل أنتم من سوف يوقفنا؟ غزال، وشخص مقطوع اليد، وامرأة ترتدي فروًا أبيض." قمر: "أيها الغبي، هذا ليس فروًا أرتديه، بل هذا شكلي الحقيقي." دامح: "لا يهم، ما رأيكم أن نتقاتل جميعًا في نفس الوقت؟ ولن أدع جيشي يتقدم إلا بعد موتكم أو موتي."
فقالتا: حقًا؟ فقال: أجل، وإلا كيف تحدث لومو إليكما؟ حينما أراد أن يتكلم معكما تكلم. فقالتا: لا نعلم. فقالت لولي: حينما كنتُ مُغمىً عليّ، لقد حلمتُ حلمًا غريبًا. كان هناك فتى كنتُ أحبه، وكان صديقي، لكنه فجأة اختفى. فقالت أوسو: مجرد أحلام. فقالت لولي: كلا، لقد أحسستُ بشيء غريب، وحينما استيق






