Share

106

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 14:53:58

{ حين أصبح الخطر أقرب}

خرج لوكا من مبنى الشركة بعد انتهاء الاجتماع.

كان الليل قد حلّ بالكامل، والهواء باردًا قليلًا، بينما كان عدد من رجاله ينتظرونه أمام السيارة.

فتح مارك الباب الخلفي، فركب لوكا بهدوء، ثم جلس مارك في المقعد الأمامي.

تحركت السيارة عبر الشوارع الهادئة.

ظل لوكا صامتًا، ينظر من النافذة، وملامحه غارقة في التفكير.

بعد دقائق، قطع مارك الصمت.

— زعيم... هل يمكنني أن أسألك عن شيء ما؟

رفع لوكا عينيه عن النافذة.

— اسأل.

تردد مارك قليلًا.

— أنت تغيرت.

نظر إليه لوكا عبر المرآة.

— تغيرت؟

— نعم.

ابتسم مارك ابتسامة صغيرة.

— قبل فترة، لم تكن تسمح لأحد بالاقتراب منك، ولم تكن تهتم بما يحدث حولك إلا إذا كان متعلقًا بالعمل.

سكت لحظة.

— أما الآن...

رفع لوكا حاجبه.

— ماذا الآن؟

— أصبحت تسأل عن أشخاص آخرين. تقلق على سولي. وحتى عندما تكون غاضبًا، تفكر في تأثير غضبك عليها.

لم يجب لوكا مباشرة.

عاد ينظر من النافذة.

وبعد لحظات قال:

— ربما لأنني وجدت شخصًا يستحق أن أقلق عليه.

ابتسم مارك دون أن يعلّق.

لكن لوكا بقي صامتًا.

كان يعرف في داخله أن مارك محق.

سولي غيرت أشياء كثيرة فيه.

---

عند القصر

بعد وقت قصير، وصلت السيارة إلى القصر.

نزل لوكا، وما إن رفع عينيه حتى رأى الزينة منتشرة في كل مكان.

الأضواء الصغيرة تزين الممرات، والزهور تملأ القاعة، والخدم يتحركون في كل اتجاه استعدادًا لحفل الزفاف.

ابتسم لوكا بخفة.

لكن قبل أن يتقدم، اقترب منه ماركو.

— لوكا، أريد أن أتحدث معك.

نظر إليه لوكا.

— ماذا حدث؟

أخذه ماركو إلى جانب القاعة، ثم أخبره بما حدث.

تغير وجه لوكا فورًا.

— ثعبان؟

— كان داخل صندوق الورود.

ساد الصمت.

— هل تأذت سولي؟

— لا.

تنفس لوكا ببطء.

لكن ماركو أكمل:

— وهناك شيء آخر.

نظر إليه لوكا.

— ماذا؟

— الصندوق لم يكن موجودًا بالصدفة.

اشتدت ملامح لوكا.

— أعرف.

قال ماركو:

— نحتاج أن نعرف من فعل ذلك.

— وسنعرف.

ثم نظر لوكا حوله.

— أين سولي؟

— كانت قرب المسبح منذ قليل.

لم ينتظر لوكا أكثر.

استدار وغادر.

---

كانت سولي عند المسبح، ترتب بعض الأشياء فوق طاولة صغيرة.

كان المكان هادئًا، والهواء الليلي يحرك أطراف شعرها الأسود بخفة.

توقف لوكا على مسافة منها.

بقي يراقبها للحظات.

كانت تبدو هادئة.

وبالنسبة له، كان مجرد رؤيتها بخير كافيًا ليشعر براحة لم يكن يعرفها من قبل.

ابتسم دون أن يشعر.

ثم نادت سولي نفسها بصوت خافت:

— أين وضعت هذا؟

استدارت لتأخذ شيئًا من الطرف الآخر للطاولة.

لكن قدمها انزلقت فجأة.

— آه!

اختل توازنها.

وفي لحظة واحدة، سقطت في المسبح.

— سولي!

اندفع لوكا نحوها.

كانت سولي تحاول أن تبقى قريبة من حافة المسبح، لكنها لم تكن تعرف السباحة، فبدأت تطلب المساعدة وهي تحاول التمسك بالحافة.

وصل لوكا إليها بسرعة ومد يده.

— سولي! أمسكي يدي!

مدت يدها إليه.

أمسكها وساعدها على الخروج، ثم أبقاها قريبة منه حتى تأكد أنها بخير.

كانت تسعل قليلًا من المفاجأة والخوف، وملابسها مبتلة.

— لوكا...

— أنا هنا.

نظر إليها بقلق.

— هل أنتِ بخير؟

أومأت.

— نعم... فقط خفت.

ساعدها على الجلوس بعيدًا عن حافة المسبح.

لكن عندما وقف، لمح شيئًا على الأرض.

تجمد.

انحنى قليلًا ونظر إلى المكان الذي سقطت فيه سولي.

كانت هناك طبقة لامعة على الأرض.

مرر عينيه عليها، ثم لمس طرف حذائه الأرض بحذر.

زيت.

رفع رأسه ببطء.

نظر إلى المسبح.

ثم إلى المكان الذي كانت سولي تقف فيه.

عاد إلى الزيت مرة أخرى.

لم يكن موجودًا في بقية المكان.

كان موضوعًا تحديدًا عند المكان الذي وقفت فيه سولي.

اشتدت ملامحه.

لم يكن سقوطًا عاديًا.

قال ماركو الذي وصل إلى المكان:

— ماذا هناك؟

أشار لوكا إلى الأرض.

— انظر.

تغير وجه ماركو.

— هذا...

— نعم.

وقف لوكا، وعيناه أصبحتا أكثر برودة.

— أولًا صندوق الثعبان.

ثم نظر إلى سولي.

— والآن هذا.

اقتربت سولي منه وهي لا تزال ترتجف قليلًا.

أمسك لوكا يدها.

هذه المرة لم يكن في عينيه خوف فقط.

كان هناك غضب واضح.

قال بصوت منخفض:

— شخص ما يحاول الوصول إليها.

نظر ماركو حوله.

— لكن من؟

رفع لوكا عينيه نحو القصر.

— هذا ما سنعرفه.

ثم شد على يد سولي قليلًا.

— لكن من الآن... لن تبتعدي عني.

نظرت إليه سولي بصمت.

ولأول مرة، فهمت أن ما يحدث لم يعد مجرد مصادفات غريبة.

هناك شخص داخل هذا القصر...

يريد الوصول إليها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status