Masuk{ الخطة التي بدأت بالكذب}
بعد انتهاء الاحتفال، كانت القاعة قد بدأت تهدأ تدريجيًا. الضيوف يتحدثون في مجموعات صغيرة، وبعض أفراد العائلة غادروا إلى غرفهم، بينما بقي لوكا يتابع بعض الأمور المتعلقة بالحفل. اقتربت منه لورا بهدوء. — لوكا. التفت إليها. — ماذا تريدين؟ ابتسمت ابتسامة هادئة. — أردت أن أتحدث معك قبل أن تنتهي الليلة. ظل ينظر إليها دون تعليق. قالت: — أعرف أنني أخطأت كثيرًا. سكتت لحظة، ثم تابعت: — وأنا ما زلت أحبك، وربما سأبقى أحبك... لكنني لن أتدخل في حياتك بعد الآن. رفع لوكا حاجبه. — ماذا تقصدين؟ — أقصد أنك وسولي تستحقان أن تعيشا حياتكما دون أن أتدخل بينكما. لم يرد. ثم أخرجت كوبين من العصير. — لذلك... أريد أن نعتبر الليلة بداية جديدة. ترددت لحظة قبل أن تمد له أحد الكوبين. — فقط اشرب معي. نظر لوكا إلى الكوب، ثم إليها. وبعد لحظة، أخذه. شرب بهدوء. ابتسمت لورا. — شكرًا. ثم تركته وغادرت. لكن بعد دقائق... بدأ لوكا يشعر بشيء غريب. ثقل في جسده. تشوش بسيط في رؤيته. حاول أن يقف. — ما الذي... أمسك بطرف الطاولة. لكن جسده لم يستجب كما أراد. خطا خطوة، ثم شعر بأن المكان يدور حوله. وقبل أن يسقط، أمسكت به يد من جانبه. حاول أن يرى الشخص أمامه، لكن رؤيته كانت مشوشة. — سولي...؟ لم يسمع جوابًا واضحًا. بدأ الشخص بمساعدته على السير. وكان لوكا بالكاد قادرًا على التركيز. كل ما فكر فيه كان سولي. وعندما وصل إلى باب إحدى الغرف، شعر بذراعين تلتفان حوله ليساعداه على الدخول. أغمض عينيه للحظة. — سولي... ثم فقد قدرته على التركيز تمامًا. أُغلق الباب خلفه. --- في صباح اليوم التالي فتحت سولي عينيها ببطء. كان رأسها ثقيلًا قليلًا. نظرت حولها. ثم تذكرت أنها نامت بالأمس دون أن تبدل ملابسها. جلست على السرير. — لوكا؟ لم يكن موجودًا. نظرت إلى المكان الذي اعتاد أن يضع فيه أغراضه. لا شيء. تنهدت. — ربما استيقظ قبلي. نهضت، ثم دخلت الحمام. بعد أن انتهت، جلست أمام المرآة وبدأت تمشط شعرها. وفجأة... اهتز هاتفها. وصلت رسالة من رقم مجهول. فتحتها. وتجمدت. كانت صورة للوكا وهو نائم، لكن الصورة لم تكن له وحده؛ فقد كان لوكا نائمًا على السرير، وكانت لورا مستلقية إلى جانبه، واضعةً رأسها على صدره. وكانت هي من التقطت الصورة، لتبدو وكأنها قضت الليل معه. تغير وجه سولي فورًا. ثم ظهرت رسالة أخرى: "إذا أردتِ أن تعرفي أين كان زوجك الليلة الماضية، اذهبي إلى الغرفة 201." توقفت يدها. شعرت ببرودة تسري في أطرافها. — لا... أعادت قراءة الرسالة. ثم نظرت إلى الصورة مرة أخرى. لم تفهم شيئًا. لكن شيئًا داخلها دفعها للتحرك. خرجت من الغرفة، واتجهت نحو الغرفة 201. كانت خطواتها مترددة. كلما اقتربت، ازداد اضطرابها. كانت الصورة، التي ظهر فيها لوكا وصدره عارٍ وآثار أحمر الشفاه تغطي صدره ووجهه ورقبته، والغرفة، وكلماتها تتردد داخل عقلها بلا توقف. وأخيرًا وقفت أمام الباب. وقبل أن تطرق... انفتح. ظهرت لورا أمامها. كانت ترتدي قميصًا واسعًا، وشعرها غير مرتب قليلًا، وكأنها استيقظت للتو. تجمدت سولي. — أين لوكا؟ نظرت إليها لورا بهدوء. — إنه في الداخل. ارتجفت أصابع سولي. — ماذا يفعل هنا؟ ابتسمت لورا ابتسامة صغيرة. — لماذا لا تدخلين وتعرفين بنفسك؟ دفعت سولي الباب ببطء. دخلت. وتوقفت. كان لوكا نائمًا على السرير، وصدره عارٍ، وكانت آثار أحمر الشفاه واضحة على صدره ووجهه ورقبته. بدا وكأن شيئًا حدث بينه وبين لورا، رغم أنه لم يستيقظ بعد. كانت الغرفة غير مرتبة، والملائت مجعده وبعض الوسائد مرميه على لأرض،وبعض الملابس والأغراض مبعثرة على لأرض. اتسعت عينا سولي. ثم نظرت إلى لورا. لم تستطع الكلام. قالت لورا بهدوء: — ألم أخبركِ من قبل؟ سكتت. — قلت لكِ إن لوكا سيكون لي. امتلأت عينا سولي بالدموع، لكنها قاومتها. — لماذا...؟ لم تستطع إكمال السؤال. في تلك اللحظة، تحرك لوكا. فتح عينيه ببطء، وبقي للحظات يحدق في السقف دون أن يفهم أين هو. كان رأسه ثقيلًا، وجسده ضعيفًا، وكأن النوم لم يخفف عنه التعب. حاول أن يحرك يده، ثم عقد حاجبيه عندما شعر بثقل في أطرافه. — أين أنا... أدار رأسه ببطء، فرأى سولي واقفة أمامه. احتاج إلى لحظات حتى يستوعب وجودها، ثم اتسعت عيناه فجأة. — سولي؟ حاول أن ينهض، لكنه اضطر إلى الاستناد على ذراعه. بقي جالسًا على حافة السرير، يمرر يده على رأسه محاولًا ترتيب أفكاره. — ماذا حدث؟ لماذا أنا هنا؟ ثم وقعت عيناه على لورا، وعلى الملابس المبعثرة في الغرفة، فازداد ارتباكه. — لورا؟ ماذا تفعلين هنا؟ لم تجبه، واكتفت بمراقبته بصمت. أما سولي، فكانت تقف أمامه وعيناها ممتلئتان بالدموع. حاول لوكا أن يقترب منها، لكنه ترنح قليلًا، فتوقف ليستعيد توازنه. — سولي، انتظري... أنا لا أفهم ما الذي يحدث. تراجعت خطوة إلى الخلف. — لا. — اسمعيني، أنا... — لا أريد أن أسمع. — سولي، أقسم لكِ أنني لا أعرف كيف وصلت إلى هنا. آخر ما أتذكره أنني كنت في القاعة، ثم شعرت بدوار شديد... هزت رأسها، وكأنها تحاول منع نفسها من تصديقه أو ربما من الانهيار أمامه. — لا تقل شيئًا. — لكن عليكِ أن تعرفي الحقيقة. — أي حقيقة؟ أنك استيقظت في غرفة لورا؟ أم أنك لم تجد مشكلة في البقاء هنا طوال الليل؟ تجمد لوكا، ثم نظر حوله بعجز. — لم يحدث شيء بيننا، أنا متأكد من ذلك. لا أتذكر سوى أنني شعرت بالدوار، وبعدها... توقفت كلماته عندما رأى الدموع تنساب على وجهها. اقترب منها خطوة أخرى، لكن سولي تراجعت بسرعة. — لا تقترب. — سولي... — قلت لا تقترب! ساد الصمت للحظات. حاول لوكا أن يستوعب ما يحدث، لكنه كان لا يزال مشوشًا، وكلما حاول التفكير ازداد صداعه. — أرجوكِ، فقط امنحيني فرصة لأشرح لكِ. مسحت سولي دموعها بسرعة، ثم استدارت نحو الباب. — لا أستطيع الآن. — سولي، انتظري! خرجت من الغرفة دون أن تلتفت إليه. حاول لوكا اللحاق بها، لكنه اضطر إلى التوقف عند الباب عندما شعر بأن الأرض تميد تحت قدميه. أمسك بإطاره، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع عينيه نحو الممر. — سولي! لكنها كانت قد ابتعدت. أما لورا، فبقيت عند الباب، تراقب سولي وهي تغادر. ثم ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة. لقد نجحت. لم تكن بحاجة إلى أن تقنع سولي بأي شيء. كانت الصورة، التي ظهرت فيها وهي تضع رأسها على صدر لوكا، والغرفة، وكلماتها... كافية لتجعل سولي تضع أسوأ تفسير ممكن بنفسها. وفي مكان آخر من الممر، كانت سولي تمسح دموعها بسرعة. لكنها لم تكن تعرف شيئًا واحدًا: أن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا عمّا رأته. وأن لورا لم تكن تريد سرقة لوكا فقط... بل كانت تريد أن تجعل سولي هي التي تبتعد عنه بنفسها.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







