Share

110

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 15:06:14

{ لن تأخذيني منها}

بقي لوكا واقفًا في منتصف الغرفة للحظات، غير قادر على استيعاب ما حدث.

كان رأسه لا يزال ثقيلًا، وصور الليلة الماضية تتداخل في ذهنه دون ترتيب.

ثم رفع عينيه نحو لورا.

كانت تقف بهدوء قرب الباب، وكأنها تنتظر أن ترى النتيجة التي خططت لها.

نظر إليها لوكا طويلًا.

ثم قال بصوت منخفض:

— أنتِ.

لم تجب.

اقترب منها بخطوات سريعة، وأمسكها من رقبتها ليوقفها أمامه، وكان الغضب بادن عليه.

— ماذا فعلتِ؟

حاولت أن تحافظ على هدوئها.

— لا أعرف عمّا تتحدث.

نظر إليها بغضب.

— لا تكذبي عليّ.

سكتت.

— أنا لا أتذكر كل شيء، لكنني أعرف أنني لم آتِ إلى هنا بإرادتي.

ابتسمت لورا ابتسامة صغيرة.

— وماذا ستفعل؟

اقترب لوكا خطوة.

— إذا كنتِ أنتِ من فعل هذا حتى تبعديني عن سولي...

توقف للحظة، ثم اشتدت قبضته حول عنقها ثم قال بحدة:

— فقد أخطأتِ الشخص الذي تحاولين اللعب معه.

ابتلعت لورا ريقها،واختفت ابتسامتها عندما شعرت بالاختناق.

— لوكا...

— لن أسمح لكِ أن تستخدمي سولي في أي لعبة.

تركها، ثم التقط قميصه من الأرض وارتداه بسرعة.

وقبل أن يغادر، التفت إليها للمرة الأخيرة.

— إذا اقتربتِ منها مرة أخرى بنية إيذائها، فسأعرف.

ثم خرج من الغرفة.

---

كان يبحث عنها في الممرات بسرعة.

— أين ذهبت؟

سأل إحدى الخادمات.

— السيدة سولي اتجهت نحو غرفتها.

لم ينتظر أكثر.

أسرع خلفها.

وعندما وصل إلى الممر المؤدي إلى الغرفة، لمحها أمامه.

كانت تسير ببطء.

ناداها:

— سولي!

توقفت.

لكنها لم تستدر فورًا.

ثم مسحت دموعها بسرعة، وكأنها لا تريد أن يراها تبكي.

اقترب لوكا منها.

— انتظري.

استدارت نحوه.

وما إن رأته حتى وقعت عيناها على قميصه.

ثم ارتفعتا نحو عنقه.

كانت هناك آثار واضحة من أحمر الشفاه.

تجمدت.

أشاحت بوجهها بسرعة.

— ماذا تريد؟

توقف لوكا أمامها.

— أريد أن أشرح لكِ.

— لا داعي.

— بل هناك داعٍ.

هزت رأسها.

— رأيت كل شيء.

— أنتِ لم تري كل شيء.

رفعت عينيها إليه، والدموع متجمعة فيهما.

— إذًا أخبرني ماذا رأيت أنا؟

لم يجب فورًا.

اقترب خطوة، لكنه توقف عندما لاحظ أنها لا تزال متألمة.

قال بهدوء:

— لا أعرف كيف وصلت إلى تلك الغرفة.

— لكنك كنت هناك.

— نعم.

— وفي غرفة لورا.

— نعم.

ارتجف صوتها.

— وقميصك كان هناك... وهي كانت ترتديه.

خفض لوكا عينيه للحظة.

— أعرف كيف يبدو الأمر.

ابتسمت سولي ابتسامة حزينة.

— لا، لوكا... أنت لا تعرف.

ثم أشارت بعينيها إلى عنقه.

— حتى هذا...

سكتت.

كانت تحاول بشدة ألا تبكي أمامه.

— سولي...

— لا تقل شيئًا.

أراد الاقتراب منها، لكنه توقف.

— أنا لم أختركِ.

نظرت إليه.

— ماذا؟

— لو كان هناك شخص واحد في هذا العالم أريد أن أكون معه... فهو أنتِ.

لم تجبه.

كانت الدموع قد بدأت تنزل أخيرًا.

— لكنني رأيت الصورة يا لوكا.

— الصورة كذبة.

— وكيف أعرف؟

صمت.

كان هذا هو السؤال الذي لم يجد له جوابًا سريعًا.

مد يده نحوها، ثم تراجع عندما رأى ترددها.

— سأثبت لكِ الحقيقة.

نظرت إليه بحزن.

— أنا فقط... لا أريد أن أكون غبية.

— أنتِ لستِ غبية.

هزت رأسها.

— إذًا لماذا أشعر وكأن قلبي انكسر؟

لم يجد لوكا ما يقوله.

وبقي الاثنان واقفين في الممر، وبينهما مسافة صغيرة...

لكنها بدت في تلك اللحظة أكبر من كل المسافات التي مرّا بها من قبل.

وفي نهاية الممر، كانت لورا تراقبهما من بعيد.

ولم تكن ابتسامتها موجودة هذه المرة.

لأنها أدركت شيئًا واحدًا:

لوكا لم يبتعد عن سولي كما أرادت.

بل أصبح أكثر إصرارًا على معرفة الحقيقة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status