Share

113

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 17:24:41

{تحت المطر}

بقيت سولي داخل غرفتها وقتًا طويلًا.

لم تتحرك إلا قليلًا، وكلما حاولت أن تفكر في شيء آخر، عادت صورة لوكا إلى ذهنها.

صوته.

نظراته.

وطريقته وهو يقف خلف الباب، منتظرًا أن تسمح له بالدخول.

وضعت سولي يدها على وجهها ومسحت آثار دموعها.

كانت تعرف أن استمرارها في البكاء لن يغير شيئًا.

وفي النهاية، اتخذت قرارًا.

ربما...

ربما كان ابتعادها عنه هو الأفضل.

إذا بقي بعيدًا عنها، فسيعتاد غيابها.

وإذا جاء اليوم الذي ينتهي فيه وقتها، فلن يكون فقدانها صعبًا عليه كما سيكون لو بقيت قريبة منه أكثر.

أخذت نفسًا عميقًا.

— هكذا أفضل...

قالتها لنفسها، رغم أن قلبها لم يكن مقتنعًا.

ثم خرجت من غرفتها.

---

كانت جدتها جالسة بهدوء في الصالة.

رفعت عينيها إليها.

— سولي؟

ابتسمت سولي ابتسامة صغيرة وجلست بجانبها.

نظرت الجدة نحو النافذة.

— زوجكِ ما زال في الخارج.

تجمدت سولي.

— ماذا؟

— لوكا.

نظرت إليها باستغراب.

— أما زال هنا؟

أومأت الجدة.

— نعم. لم يغادر.

حاولت سولي أن تبدو غير مبالية.

— لا بد أنه سيمل ويعود.

قالتها بنبرة خفيفة.

ثم أضافت:

— الجو سيتغير أصلًا. نحن في موسم المطر، ومن المستحيل أن يظل واقفًا هناك.

لكنها كانت تكذب.

كانت قلقة عليه.

فكرة أن يبقى واقفًا خارج المنزل جعلت صدرها يضيق.

جلست بجانب جدتها، محاولةً أن تشغل نفسها بالحديث.

مر بعض الوقت.

ثم...

دوّى صوت رعد قوي في الخارج.

ارتجفت النوافذ قليلًا.

رفعت سولي رأسها.

وبعد ثوانٍ، بدأت قطرات المطر تضرب الزجاج.

ثم ازدادت.

حتى تحول صوتها إلى همهمة متواصلة تملأ المكان.

نظرت الجدة نحو النافذة.

— لوكا ما زال هناك.

قالتها بهدوء.

خفضت سولي عينيها.

— لا بد أنه سيغادر.

— لقد مضى وقت طويل.

— سيعود.

قالتها سولي بسرعة.

لكن صوتها لم يكن مقنعًا حتى لها.

سكتت لحظة.

ثم وقفت.

— سأخرج قليلًا.

نظرت إليها جدتها.

— إلى أين؟

— أريد فقط أن أرى المطر.

توجهت نحو النافذة.

رفعت الستارة قليلًا.

وتوقفت.

تجمدت في مكانها.

كان لوكا لا يزال هناك.

واقفًا أمام المنزل.

كان المطر يهطل فوقه بغزارة، وقد ابتلت ملابسه تمامًا.

كان واقفًا بصمت، وكأنه لم يشعر بالبرد أصلًا.

شعرت سولي بشيء ينقبض داخل صدرها.

— هذا المجنون...

همست بها وهي تنظر إليه.

أغمضت عينيها لحظة.

كانت تريد أن تبقى قوية.

أن تتركه يذهب.

أن تجعله يعتاد غيابها وهي بعيدة.

لكن رؤيته واقفًا تحت المطر جعلت كل تلك الأفكار تنهار.

فتحت عينيها.

— سيُصاب بالمرض.

ثم تراجعت عن النافذة بسرعة.

ذهبت وأخذت مظلة.

وخرجت من المنزل.

---

كان صوت المطر يغطي خطواتها.

فتحت المظلة فوق رأسها، ومشت نحوه.

رفع لوكا عينيه عندما سمع صوت خطواتها.

توقف.

أما سولي، فاقتربت منه حتى وقفت أمامه.

كانت تحاول ألا تظهر خوفها.

مدت المظلة نحوه.

— خذها.

نظر لوكا إليها.

ثم إلى المظلة.

— سولي...

— خذها.

قالتها بهدوء.

أخذها منها.

ثم قال:

— كنت أنتظركِ.

خفضت عينيها.

— لم يكن عليك أن تنتظر.

— أعرف.

— إذًا، لماذا بقيت؟

لم يجب.

فقط ظل ينظر إليها.

شعرت سولي بأن عينيها ستفضحانها، فأشاحت بوجهها.

— عُد إلى القصر.

— وأنتِ؟

— سأبقى عند جدتي.

— إلى متى؟

— لا أعرف.

صمت لوكا.

ثم قال:

— لا أريد أن أترككِ هكذا.

ابتسمت سولي بحزن.

— يجب أن تذهب.

استدارت لتعود إلى المنزل.

لكن قبل أن تخطو خطوة...

شعرت بيده تمسك يدها.

توقفت.

نظرت إلى أصابعه الملتفة حول يدها.

ثم رفعت عينيها إليه.

كان شعره مبللًا، والماء يتساقط من أطرافه، لكنه لم يهتم.

قال بهدوء:

— لا تطلبي مني أن أذهب وكأنكِ لا تعنين لي شيئًا.

ارتجفت عيناها.

حاولت سحب يدها برفق.

— لوكا...

لكنه لم يتركها فورًا.

— لم آتِ إلى هنا لأجبركِ على العودة.

صمت لحظة.

— جئت فقط لأنني لم أستطع أن أترككِ وحدكِ.

نظرت إليه، والدموع بدأت تتجمع في عينيها من جديد.

ولأول مرة منذ خرجت من الفندق...

لم تجد سولي جوابًا تقوله.

كان المطر يهطل حولهما.

والمظلة فوق رأسيهما.

ويد لوكا لا تزال تمسك يدها.

أما قلبها...

فكان يخبرها بشيء واحد فقط:

أن قرارها بالابتعاد عنه لن يكون سهلًا كما ظنت.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status