Share

115

last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 17:30:45

{ الحقيقة خلف الشاشة}

عاد لوكا إلى القصر بعد وقت طويل.

كان المطر قد توقف تقريبًا، لكن آثار الماء بقيت على أطراف معطفه.

دخل من الباب الرئيسي، فوجد لورا تقف في الصالة.

ما إن رأته حتى تقدمت نحوه بسرعة.

— لوكا!

توقفت أمامه، ونظرت إليه بقلق.

— أين كنت؟ حاولت الاتصال بك ولم تجب.

نظر إليها ببرود.

— لا يهم.

تغير وجهها قليلًا.

— هل أنت بخير؟

لم يجب.

تجاوزها مباشرة.

حاولت أن تلحق به.

— لوكا، أنا فقط كنت قلقة عليك...

توقف للحظة، ثم التفت إليها.

كانت نظرته هادئة، لكنها جعلتها تتراجع خطوة.

— لا تقلقي عليّ.

ثم أكمل طريقه.

وقفت لورا مكانها تراقبه حتى اختفى في الدرج.

وضعت يدها على صدرها.

كان قلبها يخفق بسرعة.

شيء ما في عينيه أخبرها أن هناك أمرًا لم يعد كما كان.

---

صعد لوكا إلى غرفته.

دخل الحمام وأخذ وقتًا طويلًا تحت الماء، محاولًا أن يرتب أفكاره.

بعدها ارتدى ملابس نظيفة، ثم خرج واتجه مباشرة إلى مكتبه.

جلس خلف مكتبه.

كان ذهنه لا يزال عند سولي.

ثم نظر إلى الساعة.

مرت دقائق.

وفجأة...

طرق أحدهم الباب.

— ادخل.

فتح مارك الباب ودخل.

كان يحمل حقيبة صغيرة.

— أحضرت ما طلبته.

رفع لوكا عينيه.

— تسجيلات الفندق؟

— نعم.

وضع مارك الحقيبة على المكتب.

— حصلت على نسخة كاملة من تسجيلات الكاميرات، من القاعة حتى الممر المؤدي إلى الغرفة 201.

أشار لوكا إلى الشاشة.

— شغّلها.

جلس مارك أمام الجهاز.

بدأ التسجيل.

ظهرت القاعة.

الضيوف.

العائلة.

الخدم.

والحركة التي كانت تجري في الفندق قبل أن تتغير الأمور.

ظل لوكا يتابع بصمت.

ثم...

توقفت عيناه.

— أوقفه.

أوقف مارك التسجيل.

كانت لورا تظهر في زاوية القاعة.

تحدثت مع أحد النادلين.

قال لوكا:

— أكمل.

تحركت الصورة.

ظهر النادل وهو يقترب منها.

أخرجت لورا شيئًا صغيرًا من حقيبتها، ووضعته في يده.

تبادل الاثنان نظرة سريعة.

ثم ابتعد النادل.

بقي لوكا صامتًا.

بعد دقائق ظهر النادل مجددًا.

كان يحمل كوبًا.

اقترب من لورا وسلمها إياه.

أخذته منه.

ثم اتجهت نحو سولي.

تغير وجه لوكا.

— أوقف التسجيل.

تجمدت الصورة.

حدق في الشاشة.

— إنها كانت تخطط لكل شيء.

أعاد مارك تشغيل التسجيل.

ظهرت لورا وهي تجلس بالقرب من سولي.

كانت تتحدث معها بهدوء.

ثم، قبل أن تقترب من لوكا، ظهرت في التسجيل وهي تخفي شيئًا صغيرًا داخل الكوب.

توقف لوكا عن التنفس للحظة.

— كبّره.

نفذ مارك الأمر.

ظهر المسحوق بوضوح أكبر.

شد لوكا فكه.

— كانت تريد أن تجعل سولي تفقد وعيها...

ثم تابع التسجيل.

ظهرت لورا وهي تقترب من لوكا بالكوب.

شربه.

وبعد فترة قصيرة بدأت علامات التعب تظهر عليه.

نهض من مكانه.

تغيرت خطواته.

ثم ظهر شخص يقترب منه ويمسكه قبل أن يسقط.

ركز لوكا عينيه على الشاشة.

ثم تجمد.

— أعدها.

عاد مارك بالتسجيل.

— أعدها مرة أخرى.

ظهر الشخص بوضوح أكبر.

كانت لورا.

هي التي أمسكت به.

وهي التي قادته عبر الممر.

تابع لوكا المشاهدة دون أن يرمش.

ظهرت لورا وهي تسنده حتى وصلا إلى الغرفة 201.

ثم دخل الاثنان.

وأُغلق الباب.

توقف التسجيل عند تلك اللحظة.

بقي لوكا صامتًا.

نظر إلى الشاشة.

ثم إلى مارك.

— هذا كل شيء؟

— نعم. هذه آخر زاوية كاميرا في ذلك الممر.

عاد لوكا للنظر إلى الباب المغلق على الشاشة.

كانت الحقيقة واضحة في أشياء كثيرة.

لورا خططت.

لورا أعطته الكوب.

ولورا أخذته إلى الغرفة.

لكن ما حدث بعد إغلاق الباب...

لم يظهر في أي تسجيل.

قال مارك بحذر:

— زعيم...

لم يجبه لوكا.

كان السؤال نفسه يضرب رأسه بقوة.

ماذا حدث بعد أن أُغلق الباب؟

هل كانت الصورة التي وصلت إلى سولي مجرد جزء من خطة مدبرة؟

هل لورا فعلت شيئًا آخر؟

وهل كان كل ما رأته سولي مجرد كذبة صنعتها لورا بعناية؟

أغلق لوكا عينيه للحظة.

ثم فتحهما.

— أريد كل شيء عن تلك الليلة.

نظر مارك إليه.

— ماذا تقصد؟

— النادل.

ثم أضاف:

— الشخص الذي أعطاها الكوب.

— حاضر.

— وأي شخص دخل الغرفة أو اقترب منها.

صمت لحظة.

— حتى لو كان موظفًا صغيرًا في الفندق.

أومأ مارك.

— سأعرف كل شيء.

أطفأ لوكا الشاشة.

لكن صورة الباب المغلق بقيت عالقة في ذهنه.

للمرة الأولى، شعر أن الحقيقة قريبة جدًا...

لكنها ما زالت تخفي آخر قطعة من اللغز.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status