Masuk{ الحقيقة التي أخفتها عنه}
كان لوكا لا يزال ممسكًا بسولي عندما غادرت قوتها تمامًا. — سولي! لم تنتبه لأي شيء. حملها بين ذراعيه، ونهض بسرعة. كانت العائلة كلها تنظر إليه بصدمة، بينما بدأت الأصوات تتداخل في القاعة. — اتصلوا بالطبيبة! — أسرعوا! أما لوكا، فلم يسمع شيئًا. كل ما كان يراه هو وجه سولي الشاحب بين ذراعيه. صعد بها الدرج بسرعة، ودخل إلى غرفتهما. وضعها على السرير بحذر، ثم جلس إلى جانبها وأمسك يدها. — سولي... افتحي عينيكِ. لم تتحرك. كان صوته يرتجف رغم محاولته أن يبدو ثابتًا. — قلتِ لي إنكِ بخير. نظر إلى وجهها. — لماذا لم تخبريني؟ ثم سمع خطوات خلفه. التفت بسرعة. كانت لورا عند الباب. تغير وجهه فورًا. نهض. — اخرجي. توقفت لورا. — لوكا، أنا... — قلت اخرجي! كانت نبرته حادة لدرجة جعلت الجميع في الممر يتوقفون. تراجعت لورا خطوة. — لم أقصد أن... — ليس الآن. أشار إلى الباب. — اتركيها وحدها. خرجت لورا بصمت. وأغلق لوكا الباب خلفها، ثم عاد فورًا إلى السرير. بعد دقائق وصلت الطبيبة. دخلت بسرعة، وتقدمت نحو سولي. بدأت تفحصها، بينما وقف لوكا بالقرب منها، يراقب كل حركة. بعد وقت قصير، رفعت الطبيبة عينيها. لكن ملامحها تغيرت. — ما بها؟ لم تجبه فورًا. — أجبيني! قالتها الطبيبة بهدوء: — لوكا، حالتها ليست بسيطة. تجمد. — ماذا تقصدين؟ نظرت إلى بعض النتائج التي كانت بحوزتها. — سولي تعاني من مشكلة قلبية متقدمة، وحالتها وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة. حدق بها. — لا. — لوكا... — لا. هز رأسه. — هذا غير ممكن. أضافت الطبيبة: — هي تحتاج إلى متابعة وعلاج متخصص، وكان يجب أن تخضع للرعاية منذ فترة. شعر لوكا بأن الأرض ثابتة تحت قدميه فقط لأنه لم يسمح لنفسه بالسقوط. — أنتِ مخطئة. — أنا آسفة. — قلت إنكِ مخطئة! ارتفع صوته، لكنه لم يكن غاضبًا منها. كان خائفًا. خائفًا من الحقيقة نفسها. خرجت الطبيبة معه إلى الممر قليلًا. — منذ متى تعرف؟ لم يجب. خفضت صوتها: — حالتها كانت معروفة لها، وكان ينبغي أن يعرف شخص قريب منها بذلك. عاد لوكا إلى الغرفة بوجه شاحب. اقترب من خزانتها. فتحها بلا تفكير. لم يكن يعرف لماذا فعل ذلك. ربما كان يبحث عن أي شيء يقول إن ما سمعه غير صحيح. فتح درجًا. ثم آخر. حتى وجد ملفًا طبيًا صغيرًا مخبأً بين بعض أغراضها. توقفت يده. أخرجه. فتح الملف. قرأ الصفحة الأولى. ثم الثانية. ثم الثالثة. كانت التقارير الطبية تحمل اسم سولي. تاريخ الفحوصات. زيارات المستشفى. تشخيصات متعددة. وملاحظات تؤكد أن حالتها كانت معروفة منذ وقت. ارتجفت يده. جلس على طرف السرير. — لا... عاد إلى الأوراق مرة أخرى، وكأنه يتمنى أن تتغير الكلمات أمامه. لكنها لم تتغير. كل شيء كان واضحًا. سولي كانت تعرف. وسولي كانت تخفي عنه. دخل لورينزو إلى الغرفة بعد دقائق. كان وجهه متوترًا. نظر إلى لوكا. ثم إلى الملف المفتوح في يده. عرف فورًا. — لوكا... رفع لوكا عينيه. — أنت كنت تعرف؟ سكت لورينزو. اقترب خطوة. — منذ متى؟ — كنت أعرف. شد لوكا الملف بين أصابعه. — لماذا؟ خفض لورينزو رأسه. — لأنها طلبت مني ألا أخبرك. ضحك لوكا بمرارة. — الجميع كان يعرف. ثم نظر إلى الأوراق. — الجميع إلا أنا. قال لورينزو بهدوء: — سولي لم تكن تريد أن تقلق عليها. — كانت تعرف أن حالتها خطيرة. — نعم. — وكانت تذهب إلى المستشفى وحدها. — نعم. أغمض لوكا عينيه للحظة. ثم عاد ينظر إلى سولي. كانت لا تزال مستلقية بهدوء. تقدم نحوها وأمسك يدها. — لماذا فعلتِ هذا بي؟ لم تجبه. كانت فاقدة للوعي. لكن لوكا لم يترك يدها. قال بصوت منخفض: — كنتِ تقولين لي دائمًا إنكِ بخير. ثم ارتجف صوته. — وأنا صدقتكِ. جلس إلى جانبها، وبقي ممسكًا بيدها. وفي الخارج، كان لورينزو يقف بصمت. أما لوكا، فلم يعد يسمع شيئًا. لا خبر لورا. ولا العائلة. ولا الزفاف. ولا حتى أصوات القصر. فكل ما بقي في ذهنه هو سؤال واحد: كم من الوقت كانت سولي تحمل هذا السر وحدها... بينما كان هو يعيش معها وكأنه يملك كل الوقت في العالم؟🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ



![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



