Masuk{لن أتركها وحدها}
بقي لوكا جالسًا إلى جانب سولي بعد خروج لورينزو. لم يترك يدها. كانت أصابعه ملتفة حول أصابعها، وكأنه يخشى أن يبعد يده للحظة فيحدث شيء لا يستطيع احتماله. نظر إلى وجهها طويلًا. كانت ساكنة، وعيناها مغمضتان، بينما كان كل شيء حوله يبدو هادئًا بشكل مخيف. خفض رأسه قليلًا. — قلتِ إنكِ تحبينني... خرج صوته خافتًا. ابتلع بصعوبة، ثم تابع: — وكنتِ تعرفين أنكِ مريضة طوال هذا الوقت. مرر إبهامه فوق يدها. — لماذا أخفيتِ عني؟ لم تجبه. ابتسم بمرارة. — كنتِ تخافين أن أحزن... ضحك ضحكة قصيرة، سرعان ما اختفت. — لكنكِ لم تعرفي أن عدم معرفتي كان أسوأ. ظل ينظر إليها. ثم قال: — كنتِ تطلبين مني ألا أتعلق بكِ. أخفض عينيه. — الآن فهمت لماذا. شد على يدها قليلًا. — كنتِ تحاولين تعليمي كيف أعيش من دونكِ. توقفت أنفاسه للحظة. — لكنني لا أريد أن أتعلم. ظهرت دمعة صغيرة عند طرف عينه، لكنه مسحها بسرعة. — لا أريد مستقبلًا لا تكونين فيه. اقترب أكثر من السرير. — قلتِ إنكِ تحبينني... وأنا الآن أعرف أنني أحبكِ أيضًا. صمت طويل مر في الغرفة. ثم همس: — لذلك لا تحاولي أن تقرري وحدكِ متى أرحل عنكِ. بقي ممسكًا بيدها. — هذه المرة سأبقى. --- بعد فترة، خرج لوكا من الغرفة. كانت ملامحه مختلفة تمامًا. لم يعد ذلك الرجل الذي دخل الغرفة مصدومًا فقط. كان هناك قرار واضح في عينيه. نزل إلى الطابق السفلي. وجد أفراد العائلة مجتمعين في القاعة. رفع الجميع عيونهم إليه. قال مورفون: — كيف حال سولي؟ أجاب لوكا: — حالتها مستقرة الآن. ثم توقف. اقترب منه جده، ونظر إليه بصرامة. — وبعد كل ما حدث، عليك أن تتزوج لورا. تجمد لوكا في مكانه. — عن ماذا؟ ساد الصمت. اقترب فيتوريو. — عن كل شيء. جلس فيتوريو. أما لوكا فبقي واقفًا. — عرفت أن سولي كانت مريضة منذ فترة طويلة. تبادلت العائلة النظرات. أكمل: — وكانت تخفي ذلك حتى لا تجعلني أقلق. قال مورفون بهدوء: — لوكا... قاطعه: — ولا أريد سماع أي شخص يخبرني أن هذا كان من أجل مصلحتي. ثم نظر إلى جده. — لأن ما حدث لم يكن مصلحتي. تغيرت ملامح فيتوريو. قال لوكا: — طوال حياتي كنت تحاول أن تجعلني وريثًا لا يتردد. ثم أضاف: — لكنك الآن تريد مني أن أتخلى عن المرأة التي أحبها وهي تمر بأصعب فترة في حياتها. ساد الصمت. قال مورفون: — لا أحد طلب منك التخلي عنها. نظر إليه لوكا. — إذًا لماذا سمعت أنني يجب أن أتزوج لورا؟ تجمد الجميع. قال فيتوريو بصوت حازم: — لأن العائلة تحتاج إلى قرار واضح. ضحك لوكا بمرارة. — قرار؟ ثم تقدم خطوة. — سولي زوجتي. — لكنها مريضة. خرجت الجملة من أحد أفراد العائلة بصوت منخفض. استدار لوكا نحوه. — وهذا لا يجعلها أقل أهمية. ثم عاد بنظره إلى فيتوريو. — لن أتزوج لورا. ساد الصمت. قال فيتوريو: — فكر جيدًا قبل أن تتحدى قرار العائلة. — فكرت. ثم أضاف بهدوء: — وفكرت أكثر عندما رأيت سولي وحيدة وهي تخفي ألمها حتى عني. اقترب من الطاولة. — لن أسمح لأحد أن يقرر حياتي بدلًا مني مرة أخرى. تغير وجه مورفون قليلًا. أما لوكا فأكمل: — لا يهمني من يعارض. — ولا يهمني ما تقوله التقاليد. ثم قال بوضوح: — لن أتخلى عن سولي. رفع فيتوريو عينيه إليه. — حتى لو كان ذلك سيغيّر مستقبلك بالكامل؟ أجاب لوكا دون تردد: — مستقبل بلاها لا يعني لي شيئًا. ساد الصمت. في الطرف الآخر من القاعة، كانت كارلي تراقبه بعينين ممتلئتين بالمشاعر. أما لورينزو، فخفض رأسه للحظة. كان يعرف أن لوكا وصل إلى النقطة التي لم يعد فيها مستعدًا لأن يترك أحدًا يقرر عنه. رفع لوكا رأسه. — انتهى الحديث. ثم استدار وصعد الدرج. كان ذاهبًا إلى سولي. لكن هذه المرة... لم يكن ذاهبًا إليها كزوج فقط. بل كرجل قرر أن يقف أمام عائلته كلها من أجلها.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







