LOGIN{ الحقيقة التي هدمت كل شيء}
استيقظت سولي في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل شديد في جسدها. فتحت عينيها ببطء. في البداية لم تعرف أين هي. ثم نظرت حولها. تجمدت. كانت في الغرفة التي كانت تشاركها مع لوكا. التفتت إلى جانبها. وكان لوكا هناك. نائمًا بهدوء. شعرت سولي بأن قلبها توقف للحظة. عادت إلى ذاكرتها صورة الفندق. لورا. الغرفة. الصورة التي رأتها. ثم كل الكلمات التي سمعتها بعدها. خفضت عينيها بسرعة، وحاولت النهوض. لكن الحركة أيقظت لوكا. فتح عينيه، وبمجرد أن رآها جالسة، نهض قليلًا. — سولي؟ توقفت. لم تنظر إليه. قال بصوت متعب: — انتظري. حاولت الوقوف. — لا. اقترب منها. — أريد أن أتحدث معكِ. قالت بمرارة: — وأنا أريد أن أخرج. أمسك يدها برفق. — لن تخرجي قبل أن تسمعيني. نظرت إلى يده. ثم إلى عينيه. كان وجهه مختلفًا. حزينًا. مرهقًا. وكأنه لم ينم طوال الليل. قال: — عرفت كل شيء. تجمدت. — ماذا تقصد؟ — مرضك. لم تستطع سولي أن تتحرك. شعرت كأن الدم انسحب من وجهها. — من أخبرك؟ — وجدت ملفاتك. خفضت عينيها. لم تجد شيئًا تقوله. قال لوكا بصوت مكسور: — لماذا أخفيتِ عني؟ أغمضت عينيها. — لأنني لم أرد أن أحمّلك هذا. — لكنكِ حملتِه وحدكِ. رفع صوته قليلًا، ثم هدأ سريعًا. — كنتِ تذهبين إلى المستشفى وحدكِ... وتعودين وتبتسمين لي وكأن كل شيء بخير. تنفست سولي ببطء. — كنت أريد أن تعيش. — وأنتِ؟ لم تجبه. ثم قالت بصوت خافت: — أنا عشت. نظر إليها. — لا تقولي ذلك. كانت عيناه ممتلئتين بالألم. لكن سولي حاولت أن تبتسم. — على الأقل... توقفت قليلًا. — أنت الآن عرفت أن والدتك موجودة بجانبك. تغيرت ملامحه. قالت: — وعندك لورينزو وإيلارا... وعندك عائلتك. ثم نظرت إليه طويلًا. — لذلك عندما أخبرك أنني سأرحل، لا تفكر أنني أكرهك. — إلى أين؟ — إلى بيت جدتي. تجمد. — ماذا؟ — سأعود إليها. ثم أضافت: — وأريد الطلاق. ساد الصمت. — لا. قالها لوكا فورًا. — سولي، لا تقرري هذا وحدك. — أنا قررت. — بسبب لورا؟ نظرت إليه. — بسبب كل شيء. ثم سحبت يدها منه. — لا أريد أن أبقى في هذه العائلة. وقف لوكا أمامها. لكنها بدأت تجمع أغراضها. دخلت كارلي بعد دقائق، وعندما رأت سولي تضع ملابسها داخل الحقيبة، اقتربت منها. — سولي، أرجوكِ. — أنا آسفة يا كارلي. — لا تذهبي بهذه الطريقة. هزت سولي رأسها. — لا أستطيع. — لوكا يحبكِ. توقفت يد سولي. ثم أغلقتها على طرف الحقيبة. — هذا لا يغيّر شيئًا. كانت كارلي على وشك الرد، لكن صوتًا من الخارج جعل الجميع ينزلون إلى القاعة. --- كانت العائلة كلها مجتمعة في الصالة. إيلارا كانت تبكي بصمت، بينما كان لورينزو يحاول تهدئتها. وعندما ظهرت سولي على الدرج، رفع الجميع أعينهم إليها. كانت تحمل حقيبتها. توقفت عند أسفل الدرج. قالت بصوت واضح: — سأغادر القصر. نهض لوكا. — سولي... تابعت: — طلبت الطلاق. اتسعت عينا إيلارا. اقترب لورينزو من لوكا. لكن مورفون رفع يده. — انتظروا. كان صوته مختلفًا. هادئًا. لكن شيئًا فيه جعل الجميع يصمت. قال: — لا أحد سيغادر الآن. نظرت إليه سولي. — لماذا؟ نظر مورفون إليها. — لأنني تأكدت من كل شيء. تجمدت ملامح لورا. كان هذا التغير صغيرًا، لكنه لم يخفَ عن مورفون. تابع: — ما حدث في الفندق لم يكن كما ظهر. نظر إلى لوكا. — وامرأة أخرى ليست أمًا لطفلك. تغير وجهه. — جدي... — اصمتي. كانت أول مرة يقولها بهذه القسوة. ثم أشار إلى الباب. دخل رجل يرتدي معطف الطبيب ويحمل ملفًا. نظرت إليه لورا. وتراجعت خطوة. قال مورفون: — قل لهم الحقيقة. تردد الطبيب. ثم قال: — التحاليل التي قُدمت للعائلة كانت مزورة. ساد الصمت. حدق لوكا في لورا. — ماذا؟ تابع الطبيب: — الآنسة لورا طلبت مني إعداد تقرير يثبت وجود حمل. شهقت إيلارا. أما لورينزو فبقي عاجزًا عن الكلام. أكمل الطبيب: — لكن الفحوصات الأصلية لم تثبت وجود حمل أصلًا. تجمدت القاعة. — والأمر الذي أعرفه أيضًا أن الآنسة لورا لم تكن حاملًا في الأساس. حدقت سولي بها. لم تصدق ما تسمع. لكن لورا بدأت ترتجف. — هذا كذب! قال الطبيب: — لدي التقارير الأصلية. ثم وضعها على الطاولة. ساد الصمت. رفع مورفون عينيه نحو لورا. — انتهت اللعبة. تقدمت سولي ببطء نحوها. كانت عيناها ممتلئتين بالدموع. ثم وقفت أمامها. وللحظة، لم تقل شيئًا. رفعت يدها وصفعتها على خدها. شهقت العائلة. تراجعت لورا خطوة، واضعةً يدها على وجهها. — أنتِ... لكن سولي قالت بصوت مرتجف: — لماذا؟ لم تستطع لورا الإجابة. ثم انهارت دموعها. — لأنكِ أخذتِه مني! صرختها ملأت القاعة. — أخذتِ لوكا! — جعلته يحبكِ! — أخذتِ كل شيء كنت أريده! بقيت سولي تنظر إليها. — لم آخذ منكِ شيئًا. قالتها بهدوء مؤلم. لكن لورا لم تتوقف. — أنتِ لا تعرفين شيئًا! تغير صوتها فجأة. — لا تعرفين حتى من أنتِ! تجمدت سولي. رفع مورفون رأسه. — لورا. لكنها التفتت إليه. — لماذا أصمت؟ ثم نظرت إلى سولي. — تريدين الحقيقة؟ كان صوتها مليئًا بالغضب والدموع. — عائلتكِ... توقفت. ثم قالت: — جدي... مورفون... هو من أمر بقتل والديكِ. انقطعت الأنفاس في القاعة. مورفون أغلق عينيه للحظة. أما سولي فلم تستوعب. ثم تابعت لورا: — وحتى والد لوكا كان يعرف. رفعت عينيها نحو لوكا. — كان من المفترض أن ينفذ الأمر. تجمد لوكا. قالت لورا: — لكنه تردد. بدأ صوتها يضعف. — وفي النهاية... انتهى الأمر بموت عائلتكِ. تراجعت سولي خطوة. نظرت إلى مورفون. ثم إلى لوكا. — لا... اقتربت منهما. — قولوا لي إنها تكذب. لم يجب أحد. ارتجفت يداها. — لوكا؟ نظر إليها. كان وجهه شاحبًا. — سولي... — هل هذا صحيح؟ لم يستطع الكلام. اقتربت منه. أمسكت طرف قميصه بكلتا يديها. — قل لي إنها تكذب. كانت دموعها تنزل بلا توقف. — قل لي إنني لم أعش طوال هذه الوقت مع العائلة التي قتلت أهلي. توقف لوكا لثوانٍ. ثم قال بصوت منخفض: — نعم... انهارت ملامحها. — صحيح؟ أغمض عينيه. — نعم. خرجت الكلمة كأنها أثقل شيء نطق به في حياته. تركت سولي قميصه ببطء. حدقت فيه. ثم نظرت حولها. إلى مورفون. إلى عائلة فيتالي. إلى الرجل الذي أحبته. وفجأة لم تعد تسمع شيئًا. بدأت الأصوات من حولها تبتعد. — سولي! حاول لوكا الاقتراب. لكنها تراجعت خطوة. — أنا... توقفت الكلمات. ثم سقطت دمعة أخيرة على خدها. — لماذا؟ لم يجب أحد. شعرت بأن جسدها لم يعد يحملها. ترنحت. اندفع لوكا نحوها. — سولي! لكنها فقدت وعيها. أمسكها قبل أن تسقط. رفعها بين ذراعيه، ووجهه يحمل صدمة لا تشبه أي شيء ظهر عليه من قبل. — سولي... افتحي عينيك. لم تجبه. كانت القاعة كلها غارقة في الصمت. أما مورفون، فبقي واقفًا مكانه. ولأول مرة... لم يكن لديه أي عذر يختبئ خلفه. لأن الحقيقة خرجت. والآن، لم تعد حياة سولي مرتبطة بعائلة فيتالي فقط... بل أصبحت مواجهة مباشرة مع الماضي الذي حاولوا دفنه لسنوات.[حين يتحول الحب إلى قيد] مرّت أيام أخرى. وبدأت حالة سولي تتحسن تدريجيًا. صارت قادرة على الوقوف مدة أطول، والمشي لمسافات قصيرة، والجلوس قرب النافذة من دون أن تشعر بالإرهاق كما في الأيام الأولى. لكن رغم تحسن جسدها... كان قرارها يزداد ثباتًا. كانت ستغادر المدينة. كانت قد رتبت مع جدتها معظم أغراضهما، وبدأت تختار الأشياء التي ستأخذها معها. القليل فقط. ملابسها. بعض الصور القديمة. أغراض جدتها. وقلادة صغيرة احتفظت بها منذ طفولتها. أما كل ما يربطها بقصر فيتالي... فلم تكن تريد أن تأخذ منه شيئًا. حتى ذكرياتها مع لوكا حاولت أن تخبئها في مكان لا تستطيع الوصول إليه. وفي الجهة الأخرى من المدينة... كان لوكا يراقبها من بعيد. لم يكن يتدخل. كان فقط يسأل لورينزو عنها أحيانًا. — كيف حالها؟ وكان لورينزو يجيبه: — تتحسن. فيتنفس لوكا براحة. لم يكن يعلم أن سولي كانت تستعد للرحيل. كان يظن أنها فقط تحتاج إلى وقت، وأنها ستبقى في بيت جدتها حتى تستعيد قوتها. وكان ذلك الوهم هو الشيء الوحيد الذي يسمح له بالاستمرار. --- وفي صباح أحد الأيام... كان لوكا جالسًا في مكتبه. الأوراق أمامه، والها
[ قبل الرحيل] مرّت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام بدت طويلة على الجميع، لكنها كانت أثقل على لوكا تحديدًا. منذ أن خرجت سولي من مرحلة الخطر الأولى، لم يمر يوم واحد من دون أن يأتي إلى المستشفى. كان يصل في الصباح، ويبقى لبعض الوقت في الممر، ثم يسأل عن حالتها. وفي كل مرة... كان يقف أمام باب غرفتها. لكنه لم يدخل. احترامًا لطلبها. كان يكتفي بسؤال جدتها. — كيف حالها اليوم؟ وكانت الجدة تجيبه دائمًا: — بخير. فيبتسم ابتسامة صغيرة متعبة. — الحمد لله. وفي اليوم الثاني كرر السؤال. وفي اليوم الثالث أيضًا. وفي كل مرة كانت الإجابة نفسها تقريبًا. — سولي أفضل. لكن الجدة كانت ترى ما وراء عينيه. كان يريد أن يسأل سؤالًا آخر. هل ما زالت تريد الطلاق؟ هل تحدثت عني؟ هل تفكر بي؟ هل يمكن أن تسامحني؟ لكنه لم يسأل. ربما لأنه كان يخشى الإجابة. كان يفضّل كلمة «بخير» على أن يسمع شيئًا يؤلمه أكثر. أما سولي... فكانت تعرف أنه يأتي. كانت تسمع أحيانًا صوته من بعيد. وتعرف من خطواته أنه وصل. لكنها لم تطلب رؤيته. كانت تحتاج إلى الهدوء. وإلى الوقت. وإلى بداية مختلفة. وفي اليوم الثالث، أخبرها الطبيب
[ بين الحب والرحيل] في المستشفى... كانت غرفة سولي هادئة. جلست جدتها إلى جانب السرير، تحمل وعاء الطعام بيدها، وتطعمها ببطء. كانت سولي لا تزال ضعيفة جدًا، وكانت كل حركة تتطلب منها جهدًا. — تناولي المزيد قليلًا. قالت جدتها بحنان. فتحت سولي فمها وتناولت لقمة صغيرة، ثم توقفت. — لقد شبعت. هزّت جدتها رأسها. — من لقمتين فقط؟ ابتسمت سولي ابتسامة ضعيفة. — لا أشعر برغبة في تناول الطعام. — يجب أن تأكلي حتى تستعيدي قوتك. نظرت سولي إلى الطعام للحظة، ثم تناولت لقمة أخرى. بعد ذلك، رفعت عينيها نحو النافذة. كان ضوء النهار يملأ الغرفة، والمدينة تبدو بعيدة خلف الزجاج. وظلت تحدّق هناك طويلًا. لاحظت الجدة شرودها. — إلى ماذا تنظرين؟ لم تجب سولي مباشرة. ثم قالت بهدوء: — إلى المدينة. ابتسمت جدتها قليلًا. — ماذا بها؟ خفضت سولي عينيها. — لا أعلم... ثم سكتت لحظة. — لكنني لم أعد أرغب في رؤيتها. توقفت يد جدتها. ونظرت إليها باستغراب. — ماذا تقصدين؟ رفعت سولي عينيها إليها. — أعني أنني لا أريد البقاء هنا. — سولي... — أريد مغادرة المدينة. ساد الصمت. وضعت الجدة الوعاء جانبًا، ثم اقت
[ بين الحب والرحيل] بعد وقت قصير، خرجت كارلي وجدّة سولي من الغرفة. أغلقت كارلي الباب خلفها بهدوء، ثم بقيت للحظة تنظر إلى لوكا. كان واقفًا في الممر، بالقرب من النافذة، وعيناه لا تفارقان باب الغرفة. اقتربت منه. — لوكا... التفت إليها. — نعم؟ ترددت كارلي لحظة. ثم قالت: — سولي تريد التحدث إليك. ثبت عيناه عليها. — معي؟ أومأت. — نعم. سكت لثوانٍ. ظهرت على وجهه ملامح توتر لم تستطع كارلي تجاهلها. — هل قالت ماذا تريد؟ هزّت رأسها. — لا. ثم وضعت يدها على ذراعه. — مهما قالت.... حاول أن تستمع إليها حتى النهاية. نظر إليها لوكا طويلًا. ثم أومأ. — حسنًا. ابتعدت كارلي، وتركت له الطريق. بقي لوكا أمام الباب للحظات. رفع يده، لكنه لم يطرقه مباشرة. كان يشعر بأن هناك شيئًا مختلفًا هذه المرة. شيئًا أثقل من مجرد حديث بعد الاستيقاظ. وأخيرًا... طرق الباب بهدوء. لم تأته إجابة. طرق مرة أخرى. ثم جاء صوت سولي ضعيفًا: — ادخل. فتح الباب. دخل ببطء. كانت سولي مستلقية على السرير، وقد أدارت وجهها نحو النافذة. كانت الشمس تدخل من بينها وبين الستائر
[حين فتحت عينيها ] ثم أعاد لوكا نظره إلى سولي. وظلّت عيناه معلّقتين بها، وكأن العالم بأسره يستطيع الانتظار... أما هي، فلا. لكن شيئًا ما تغيّر هذه المرة. في البداية، كانت مجرد حركة صغيرة جدًا. تحرّكت أصابع سولي تحت الغطاء. توقّف لوكا عن الحركة. رفع رأسه بسرعة. حدّق في يدها. ثم نظر إلى وجهها. — سولي؟ لم تجبه. انتظر. وبعد لحظات، تحرّكت أصابعها مرة أخرى. ثم ارتجفت رموشها قليلًا. اتّسعت عينا لوكا. — سولي... اقترب منها أكثر. كان صوته مليئًا بالخوف والأمل في الوقت نفسه. — هل تسمعينني؟ تحرّكت رموشها مجددًا. وببطء شديد... بدأت عيناها تنفتحان. كان الضوء يزعجها في البداية، فحاولت إغلاق عينيها مرة أخرى. تنفّست ببطء. ثم فتحتهما من جديد. كانت نظرتها شاردة. لم تعرف أين هي. كان كل شيء حولها ضبابيًا. السقف. الجدران. الأجهزة. ثم بدأت ذاكرتها تعود إليها شيئًا فشيئًا. المستشفى. العملية. الخوف. ثم شعرت بيد تمسك يدها. التفتت ببطء. ورأته. لوكا. كان جالسًا إلى جوارها، وشعره الأسود غير مرتّب من النوم، وملامح التعب واضحة على وجهه
[بين القلق والأمل] وبقي لوكا إلى جوار سولي. مرّت الدقائق ببطء، ثم تحوّلت إلى ساعات. لم يشعر بمرورها. ظلّ ممسكًا بيدها، وكان إبهامه يتحرّك بين الحين والآخر فوق أصابعها بحركة خفيفة، وكأنّه يطمئن نفسه إلى أنّها ما تزال هنا. كانت الغرفة هادئة. يملأ صوت الأجهزة المنتظم الفراغ. ويتسلّل ضوء خافت من المصباح القريب من السرير. ومع مرور الوقت، بدأ التعب يثقل جفنيه. حاول مقاومته. فعدّل جلسته. ثم رفع رأسه قليلًا. ونظر إلى وجه سولي. — سأبقى... همس. لكن صوته خرج ضعيفًا من شدّة الإرهاق. — لا تخافي. وبعد ذلك بقليل... غلبه النوم. لم يترك يدها. حتى وهو نائم، ظلّت أصابعه تحيط بأصابعها برفق. وأسند رأسه إلى طرف السرير، بينما بقي جسده منحنيًا قليلًا نحوها. كانت ملامحه مختلفة تمامًا عن الرجل الذي يعرفه الجميع. لا برود. ولا قسوة. بل تعب وخوف وحب صامت. مرّت ليلة كاملة وهو على تلك الحال. --- في الصباح... بدأ ضوء الشمس يتسلّل من بين الستائر. فتح لوكا عينيه ببطء. واستغرقه الأمر بضع ثوانٍ حتى تذكّر أين هو. ثم رفع رأسه بسرعة. ونظر إلى سولي. كانت لا