Share

12

last update publish date: 2026-09-06 14:46:59

{تفاصيل صغيرة}

كان اليوم طويلًا ومتعبًا بالنسبة إلى سولي.

منذ الصباح، لم تتوقف عن تنفيذ التعليمات التي وضعتها إيلينا لها.

قرأت صفحات طويلة عن تاريخ العائلة، حفظت أسماء أفرادها، تدربت على ترتيب المائدة، ثم قضت ساعات في المطبخ.

وعندما انتهت أخيرًا، كانت الشمس قد اختفت خلف نوافذ القصر.

عادت إلى جناحها وهي تشعر بأن قدميها تؤلمانها.

جلست على طرف السرير، وأغمضت عينيها للحظات.

لكن فكرة صغيرة خطرت لها.

لوكا.

لم يكن قد تناول العشاء بعد.

وبدون أن تعرف لماذا، نهضت من مكانها.

ذهبت إلى المطبخ، وبدأت تحضر وجبة بسيطة.

لم تكن تعرف تمامًا ما الذي يحبه، لذلك اختارت أشياء ظنت أنها قد تناسبه.

وضعت الطعام على الطاولة، ثم عادت إلى الجناح.

مرت الدقائق.

ثم ساعة.

ثم أخرى.

بدأ القصر يهدأ شيئًا فشيئًا.

أُغلقت الأبواب.

انطفأت بعض الأنوار.

حتى الخدم اختفوا من الممرات.

لكن سولي بقيت جالسة في غرفة الجلوس الصغيرة.

كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر.

ثم تسمع صوتًا بعيدًا في الممر فتلتفت بسرعة.

وفي النهاية...

سمعت صوت المفتاح.

انفتح الباب.

دخل لوكا.

كان الوقت متأخرًا جدًا.

رفع عينيه، فتوقف عندما وجد سولي ما تزال مستيقظة.

ابتسمت له ابتسامة صغيرة.

— عدت.

— نعم.

ثم لاحظ الطاولة.

نظر إليها.

— هل كنتِ تنتظرينني؟

احمر وجه سولي قليلًا.

— أجل.

سكتت لحظة، ثم أشارت إلى الطعام.

— طبخت لك شيئًا... إذا كنت تريد أن تأكل.

نظر لوكا إلى الطعام، ثم عاد ينظر إليها.

بقي صامتًا للحظات.

ثم قال بهدوء:

— لست جائعًا.

اختفت ابتسامتها تدريجيًا.

— أوه...

خفضت عينيها، وشعرت بالحرج لأنها بقيت مستيقظة كل ذلك الوقت من أجل شيء لم يرده.

لكن لوكا أضاف:

— وليس هناك داعٍ لأن تنتظريني.

رفعت عينيها إليه.

— لكن...

— يمكنكِ أن تأكلي وحدك.

ثم تابع:

— لا داعي لأن تلتزمي بتلك القاعدة.

نظرت إليه باستغراب.

— أي قاعدة؟

— ألا تأكلي قبل زوجك.

صمت قليلًا.

— إذا كنت جائعة، فكلي.

كانت هذه ربما أول مرة يقول لها شيئًا يشبه الاهتمام، حتى لو لم يقله بطريقة دافئة.

ثم تجاوزها واتجه نحو الحمام.

لكن قبل أن يدخل، لمح شيئًا على الطاولة.

ملابسه.

مرة أخرى.

كانت جاهزة ومرتبة بعناية.

توقف للحظة.

نظر إليها.

ثم إلى سولي.

لكنها كانت قد أدارت وجهها نحو الطعام.

لم يقل شيئًا.

دخل الحمام بهدوء.

---

بعد وقت قصير، عاد لوكا.

كانت سولي قد رتبت المكان، ثم اتجهت نحو السرير.

استلقى لوكا على الأريكة كعادته.

أما هي، فاستلقت على السرير.

وكعادتهما...

نام كل واحد في مكانه.

لكن شيئًا صغيرًا كان قد تغير.

لأول مرة، لم يكن وجودهما في الغرفة يبدو غريبًا تمامًا.

---

في صباح اليوم التالي، استيقظت سولي على صوت خفيف.

فتحت عينيها.

كان لوكا واقفًا أمام المرآة.

كان قد استيقظ قبلها وبدأ يستعد للخروج.

ابتسمت سولي دون أن تشعر.

لأول مرة منذ زواجهما، استيقظت ووجدته أمامها.

جلست على السرير وهي تراقبه للحظات.

ثم لاحظت شيئًا.

توقفت.

كان أحد أزرار قميصه قد انفصل.

قالت بتردد:

— لوكا؟

التفت إليها.

— ماذا؟

أشارت إلى قميصه.

— الزر...

نظر إليه.

— يبدو أنه انفصل.

ثم قال ببساطة:

— سأطلب من أحد أن يصلحه.

ترددت سولي، ثم قالت:

— يمكنني إصلاحه.

نظر إليها.

— أنتِ تعرفين الخياطة؟

ضحكت سولي بخفة.

— بالطبع.

بقي ينظر إليها للحظة.

ربما لم يعتد أن يراها تضحك.

فابتسامتها كانت مختلفة عن ابتسامتها الخجولة المعتادة.

قال:

— إذا كنتِ تعرفين.

نهضت سولي بسرعة.

— انتظر.

أحضرت الإبرة والخيط وجلست بالقرب منه.

وقف لوكا أمامها بهدوء.

بدأت سولي تثبت الزر.

كانت مركزة جدًا، لكن بعد لحظات شعرت بنظراته.

رفعت عينيها.

كان ينظر إليها.

احمر وجهها قليلًا.

— ماذا؟

— لا شيء.

خفضت عينيها بسرعة وعادت إلى عملها.

كانت المسافة بينهما قريبة بسبب فرق الطول، فاضطرت إلى رفع رأسها قليلًا كلما احتاجت أن تتأكد من مكان الزر.

ازداد ارتباكها.

— لا تتحرك.

قال لوكا بهدوء:

— أنا لا أتحرك.

تابعت الخياطة.

وعندما انتهت، أمسكت طرف الخيط.

خفضت رأسها لتقطعه.

وفي تلك اللحظة...

طرق أحدهم الباب.

ابتعدت سولي بسرعة.

دخلت الخادمة وانحنت.

— السيد مورفون يطلب منكما النزول إلى قاعة الطعام.

أومأ لوكا.

— سنأتي.

خرجت الخادمة.

نظرت سولي إلى لوكا، ثم إلى القميص.

— انتهيت.

نظر لوكا إلى الزر.

— شكرًا.

توقفت سولي لحظة.

كانت كلمة بسيطة.

لكنها أسعدتها أكثر مما توقعت.

— العفو.

---

نزلا معًا عبر الدرج.

كانت سولي تسير بجانب لوكا، تحاول أن تبدو طبيعية.

لكن عند إحدى درجات السلم...

علقت قدمها بطرف فستانها.

— آه!

اختل توازنها.

وقبل أن تسقط، أمسك لوكا بذراعها بسرعة.

ثبتت في مكانها.

تجمدت للحظة.

وهو كذلك.

ثم قال:

— انتبهي.

رفعت سولي وجهها إليه، وكان وجهها قد أصبح أحمر بالكامل.

— أنا... آسفة.

ترك ذراعها فورًا.

— لا بأس.

لكن المشكلة كانت أن أفراد العائلة كانوا قد رأوا كل شيء.

كان لورنزو يحاول إخفاء ابتسامته.

أما إيزابيل فرفعت حاجبها.

وإيلينا نظرت إلى سولي بنظرة جعلت وجهها يزداد احمرارًا.

حتى إيزابيلا لاحظت الموقف، لكنها اكتفت بابتسامة صغيرة.

دخل الاثنان إلى قاعة الطعام.

جلست سولي وهي تتمنى لو تستطيع الاختفاء تحت الطاولة.

أما لوكا، فجلس بجانبها وكأن شيئًا لم يحدث.

بعد لحظات، قال مورفون بصوت رسمي:

— هناك أمر مهم يجب أن تعرفاه.

رفعت سولي رأسها.

قال:

— اليوم ستقام مراسم تتويج لوكا وريثًا رسميًا لعائلة فيتالي.

ساد الصمت.

نظرت سولي إلى لوكا.

كان هادئًا كعادته.

تابع مورفون:

— هذه ليست مجرد مراسم احتفالية. إنها اللحظة التي يُعلن فيها أمام العائلة أن لوكا أصبح الوريث الرسمي، وأنه سيحمل اسم فيتالي ومسؤولياته كاملة.

نظرت سولي إلى لوكا مرة أخرى.

لأول مرة بدأت تدرك حجم المكان الذي يقف فيه.

لم يكن مجرد زوجها.

كان الرجل الذي ستصبح كل العائلة مسؤولة عن مستقبله.

ثم أضاف مورفون:

— وبما أنك زوجته، ستكونين إلى جانبه خلال المراسم.

ابتلعت سولي ريقها.

— أنا؟

أومأ مورفون.

— نعم.

خفضت عينيها نحو الطاولة.

بعد لحظات، مدت يدها نحو كوب الماء.

وفي اللحظة نفسها، تحركت يد لوكا نحو الكوب أيضًا.

توقفت يده قبل أن تلامس يدها.

تراجعت سولي بسرعة.

لكن لوكا نظر إليها للحظة.

ثم أخذ الكوب بهدوء ووضعه أمامها.

— خذيه.

رفعت سولي عينيها إليه.

— شكرًا.

لم يجب.

عاد إلى طعامه.

لكن سولي بقيت تنظر إلى الكوب أمامها، وقلبها يخفق بخفة.

كانت مجرد حركة بسيطة.

مجرد كوب.

مجرد زر.

ومجرد يد أمسكت بها قبل أن تسقط.

لكن بالنسبة إلى سولي...

كانت تلك التفاصيل الصغيرة كافية لتجعل هذا الزواج يبدو، ولو للحظات قليلة جدًا، أقل برودة مما كان عليه بالأمس.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتكِ متأخرًا    138

    [حين يتحول الحب إلى قيد] مرّت أيام أخرى. وبدأت حالة سولي تتحسن تدريجيًا. صارت قادرة على الوقوف مدة أطول، والمشي لمسافات قصيرة، والجلوس قرب النافذة من دون أن تشعر بالإرهاق كما في الأيام الأولى. لكن رغم تحسن جسدها... كان قرارها يزداد ثباتًا. كانت ستغادر المدينة. كانت قد رتبت مع جدتها معظم أغراضهما، وبدأت تختار الأشياء التي ستأخذها معها. القليل فقط. ملابسها. بعض الصور القديمة. أغراض جدتها. وقلادة صغيرة احتفظت بها منذ طفولتها. أما كل ما يربطها بقصر فيتالي... فلم تكن تريد أن تأخذ منه شيئًا. حتى ذكرياتها مع لوكا حاولت أن تخبئها في مكان لا تستطيع الوصول إليه. وفي الجهة الأخرى من المدينة... كان لوكا يراقبها من بعيد. لم يكن يتدخل. كان فقط يسأل لورينزو عنها أحيانًا. — كيف حالها؟ وكان لورينزو يجيبه: — تتحسن. فيتنفس لوكا براحة. لم يكن يعلم أن سولي كانت تستعد للرحيل. كان يظن أنها فقط تحتاج إلى وقت، وأنها ستبقى في بيت جدتها حتى تستعيد قوتها. وكان ذلك الوهم هو الشيء الوحيد الذي يسمح له بالاستمرار. --- وفي صباح أحد الأيام... كان لوكا جالسًا في مكتبه. الأوراق أمامه، والها

  • حين أحببتكِ متأخرًا    137

    [ قبل الرحيل] مرّت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام بدت طويلة على الجميع، لكنها كانت أثقل على لوكا تحديدًا. منذ أن خرجت سولي من مرحلة الخطر الأولى، لم يمر يوم واحد من دون أن يأتي إلى المستشفى. كان يصل في الصباح، ويبقى لبعض الوقت في الممر، ثم يسأل عن حالتها. وفي كل مرة... كان يقف أمام باب غرفتها. لكنه لم يدخل. احترامًا لطلبها. كان يكتفي بسؤال جدتها. — كيف حالها اليوم؟ وكانت الجدة تجيبه دائمًا: — بخير. فيبتسم ابتسامة صغيرة متعبة. — الحمد لله. وفي اليوم الثاني كرر السؤال. وفي اليوم الثالث أيضًا. وفي كل مرة كانت الإجابة نفسها تقريبًا. — سولي أفضل. لكن الجدة كانت ترى ما وراء عينيه. كان يريد أن يسأل سؤالًا آخر. هل ما زالت تريد الطلاق؟ هل تحدثت عني؟ هل تفكر بي؟ هل يمكن أن تسامحني؟ لكنه لم يسأل. ربما لأنه كان يخشى الإجابة. كان يفضّل كلمة «بخير» على أن يسمع شيئًا يؤلمه أكثر. أما سولي... فكانت تعرف أنه يأتي. كانت تسمع أحيانًا صوته من بعيد. وتعرف من خطواته أنه وصل. لكنها لم تطلب رؤيته. كانت تحتاج إلى الهدوء. وإلى الوقت. وإلى بداية مختلفة. وفي اليوم الثالث، أخبرها الطبيب

  • حين أحببتكِ متأخرًا    136

    [ بين الحب والرحيل] في المستشفى... كانت غرفة سولي هادئة. جلست جدتها إلى جانب السرير، تحمل وعاء الطعام بيدها، وتطعمها ببطء. كانت سولي لا تزال ضعيفة جدًا، وكانت كل حركة تتطلب منها جهدًا. — تناولي المزيد قليلًا. قالت جدتها بحنان. فتحت سولي فمها وتناولت لقمة صغيرة، ثم توقفت. — لقد شبعت. هزّت جدتها رأسها. — من لقمتين فقط؟ ابتسمت سولي ابتسامة ضعيفة. — لا أشعر برغبة في تناول الطعام. — يجب أن تأكلي حتى تستعيدي قوتك. نظرت سولي إلى الطعام للحظة، ثم تناولت لقمة أخرى. بعد ذلك، رفعت عينيها نحو النافذة. كان ضوء النهار يملأ الغرفة، والمدينة تبدو بعيدة خلف الزجاج. وظلت تحدّق هناك طويلًا. لاحظت الجدة شرودها. — إلى ماذا تنظرين؟ لم تجب سولي مباشرة. ثم قالت بهدوء: — إلى المدينة. ابتسمت جدتها قليلًا. — ماذا بها؟ خفضت سولي عينيها. — لا أعلم... ثم سكتت لحظة. — لكنني لم أعد أرغب في رؤيتها. توقفت يد جدتها. ونظرت إليها باستغراب. — ماذا تقصدين؟ رفعت سولي عينيها إليها. — أعني أنني لا أريد البقاء هنا. — سولي... — أريد مغادرة المدينة. ساد الصمت. وضعت الجدة الوعاء جانبًا، ثم اقت

  • حين أحببتكِ متأخرًا    135

    [ بين الحب والرحيل] بعد وقت قصير، خرجت كارلي وجدّة سولي من الغرفة. أغلقت كارلي الباب خلفها بهدوء، ثم بقيت للحظة تنظر إلى لوكا. كان واقفًا في الممر، بالقرب من النافذة، وعيناه لا تفارقان باب الغرفة. اقتربت منه. — لوكا... التفت إليها. — نعم؟ ترددت كارلي لحظة. ثم قالت: — سولي تريد التحدث إليك. ثبت عيناه عليها. — معي؟ أومأت. — نعم. سكت لثوانٍ. ظهرت على وجهه ملامح توتر لم تستطع كارلي تجاهلها. — هل قالت ماذا تريد؟ هزّت رأسها. — لا. ثم وضعت يدها على ذراعه. — مهما قالت.... حاول أن تستمع إليها حتى النهاية. نظر إليها لوكا طويلًا. ثم أومأ. — حسنًا. ابتعدت كارلي، وتركت له الطريق. بقي لوكا أمام الباب للحظات. رفع يده، لكنه لم يطرقه مباشرة. كان يشعر بأن هناك شيئًا مختلفًا هذه المرة. شيئًا أثقل من مجرد حديث بعد الاستيقاظ. وأخيرًا... طرق الباب بهدوء. لم تأته إجابة. طرق مرة أخرى. ثم جاء صوت سولي ضعيفًا: — ادخل. فتح الباب. دخل ببطء. كانت سولي مستلقية على السرير، وقد أدارت وجهها نحو النافذة. كانت الشمس تدخل من بينها وبين الستائر

  • حين أحببتكِ متأخرًا    134

    [حين فتحت عينيها ] ثم أعاد لوكا نظره إلى سولي. وظلّت عيناه معلّقتين بها، وكأن العالم بأسره يستطيع الانتظار... أما هي، فلا. لكن شيئًا ما تغيّر هذه المرة. في البداية، كانت مجرد حركة صغيرة جدًا. تحرّكت أصابع سولي تحت الغطاء. توقّف لوكا عن الحركة. رفع رأسه بسرعة. حدّق في يدها. ثم نظر إلى وجهها. — سولي؟ لم تجبه. انتظر. وبعد لحظات، تحرّكت أصابعها مرة أخرى. ثم ارتجفت رموشها قليلًا. اتّسعت عينا لوكا. — سولي... اقترب منها أكثر. كان صوته مليئًا بالخوف والأمل في الوقت نفسه. — هل تسمعينني؟ تحرّكت رموشها مجددًا. وببطء شديد... بدأت عيناها تنفتحان. كان الضوء يزعجها في البداية، فحاولت إغلاق عينيها مرة أخرى. تنفّست ببطء. ثم فتحتهما من جديد. كانت نظرتها شاردة. لم تعرف أين هي. كان كل شيء حولها ضبابيًا. السقف. الجدران. الأجهزة. ثم بدأت ذاكرتها تعود إليها شيئًا فشيئًا. المستشفى. العملية. الخوف. ثم شعرت بيد تمسك يدها. التفتت ببطء. ورأته. لوكا. كان جالسًا إلى جوارها، وشعره الأسود غير مرتّب من النوم، وملامح التعب واضحة على وجهه

  • حين أحببتكِ متأخرًا    133

    [بين القلق والأمل] وبقي لوكا إلى جوار سولي. مرّت الدقائق ببطء، ثم تحوّلت إلى ساعات. لم يشعر بمرورها. ظلّ ممسكًا بيدها، وكان إبهامه يتحرّك بين الحين والآخر فوق أصابعها بحركة خفيفة، وكأنّه يطمئن نفسه إلى أنّها ما تزال هنا. كانت الغرفة هادئة. يملأ صوت الأجهزة المنتظم الفراغ. ويتسلّل ضوء خافت من المصباح القريب من السرير. ومع مرور الوقت، بدأ التعب يثقل جفنيه. حاول مقاومته. فعدّل جلسته. ثم رفع رأسه قليلًا. ونظر إلى وجه سولي. — سأبقى... همس. لكن صوته خرج ضعيفًا من شدّة الإرهاق. — لا تخافي. وبعد ذلك بقليل... غلبه النوم. لم يترك يدها. حتى وهو نائم، ظلّت أصابعه تحيط بأصابعها برفق. وأسند رأسه إلى طرف السرير، بينما بقي جسده منحنيًا قليلًا نحوها. كانت ملامحه مختلفة تمامًا عن الرجل الذي يعرفه الجميع. لا برود. ولا قسوة. بل تعب وخوف وحب صامت. مرّت ليلة كاملة وهو على تلك الحال. --- في الصباح... بدأ ضوء الشمس يتسلّل من بين الستائر. فتح لوكا عينيه ببطء. واستغرقه الأمر بضع ثوانٍ حتى تذكّر أين هو. ثم رفع رأسه بسرعة. ونظر إلى سولي. كانت لا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status