Masuk{تفاصيل صغيرة}
كان اليوم طويلًا ومتعبًا بالنسبة إلى سولي. منذ الصباح، لم تتوقف عن تنفيذ التعليمات التي وضعتها إيلينا لها. قرأت صفحات طويلة عن تاريخ العائلة، حفظت أسماء أفرادها، تدربت على ترتيب المائدة، ثم قضت ساعات في المطبخ. وعندما انتهت أخيرًا، كانت الشمس قد اختفت خلف نوافذ القصر. عادت إلى جناحها وهي تشعر بأن قدميها تؤلمانها. جلست على طرف السرير، وأغمضت عينيها للحظات. لكن فكرة صغيرة خطرت لها. لوكا. لم يكن قد تناول العشاء بعد. وبدون أن تعرف لماذا، نهضت من مكانها. ذهبت إلى المطبخ، وبدأت تحضر وجبة بسيطة. لم تكن تعرف تمامًا ما الذي يحبه، لذلك اختارت أشياء ظنت أنها قد تناسبه. وضعت الطعام على الطاولة، ثم عادت إلى الجناح. مرت الدقائق. ثم ساعة. ثم أخرى. بدأ القصر يهدأ شيئًا فشيئًا. أُغلقت الأبواب. انطفأت بعض الأنوار. حتى الخدم اختفوا من الممرات. لكن سولي بقيت جالسة في غرفة الجلوس الصغيرة. كانت تنظر إلى الساعة بين حين وآخر. ثم تسمع صوتًا بعيدًا في الممر فتلتفت بسرعة. وفي النهاية... سمعت صوت المفتاح. انفتح الباب. دخل لوكا. كان الوقت متأخرًا جدًا. رفع عينيه، فتوقف عندما وجد سولي ما تزال مستيقظة. ابتسمت له ابتسامة صغيرة. — عدت. — نعم. ثم لاحظ الطاولة. نظر إليها. — هل كنتِ تنتظرينني؟ احمر وجه سولي قليلًا. — أجل. سكتت لحظة، ثم أشارت إلى الطعام. — طبخت لك شيئًا... إذا كنت تريد أن تأكل. نظر لوكا إلى الطعام، ثم عاد ينظر إليها. بقي صامتًا للحظات. ثم قال بهدوء: — لست جائعًا. اختفت ابتسامتها تدريجيًا. — أوه... خفضت عينيها، وشعرت بالحرج لأنها بقيت مستيقظة كل ذلك الوقت من أجل شيء لم يرده. لكن لوكا أضاف: — وليس هناك داعٍ لأن تنتظريني. رفعت عينيها إليه. — لكن... — يمكنكِ أن تأكلي وحدك. ثم تابع: — لا داعي لأن تلتزمي بتلك القاعدة. نظرت إليه باستغراب. — أي قاعدة؟ — ألا تأكلي قبل زوجك. صمت قليلًا. — إذا كنت جائعة، فكلي. كانت هذه ربما أول مرة يقول لها شيئًا يشبه الاهتمام، حتى لو لم يقله بطريقة دافئة. ثم تجاوزها واتجه نحو الحمام. لكن قبل أن يدخل، لمح شيئًا على الطاولة. ملابسه. مرة أخرى. كانت جاهزة ومرتبة بعناية. توقف للحظة. نظر إليها. ثم إلى سولي. لكنها كانت قد أدارت وجهها نحو الطعام. لم يقل شيئًا. دخل الحمام بهدوء. --- بعد وقت قصير، عاد لوكا. كانت سولي قد رتبت المكان، ثم اتجهت نحو السرير. استلقى لوكا على الأريكة كعادته. أما هي، فاستلقت على السرير. وكعادتهما... نام كل واحد في مكانه. لكن شيئًا صغيرًا كان قد تغير. لأول مرة، لم يكن وجودهما في الغرفة يبدو غريبًا تمامًا. --- في صباح اليوم التالي، استيقظت سولي على صوت خفيف. فتحت عينيها. كان لوكا واقفًا أمام المرآة. كان قد استيقظ قبلها وبدأ يستعد للخروج. ابتسمت سولي دون أن تشعر. لأول مرة منذ زواجهما، استيقظت ووجدته أمامها. جلست على السرير وهي تراقبه للحظات. ثم لاحظت شيئًا. توقفت. كان أحد أزرار قميصه قد انفصل. قالت بتردد: — لوكا؟ التفت إليها. — ماذا؟ أشارت إلى قميصه. — الزر... نظر إليه. — يبدو أنه انفصل. ثم قال ببساطة: — سأطلب من أحد أن يصلحه. ترددت سولي، ثم قالت: — يمكنني إصلاحه. نظر إليها. — أنتِ تعرفين الخياطة؟ ضحكت سولي بخفة. — بالطبع. بقي ينظر إليها للحظة. ربما لم يعتد أن يراها تضحك. فابتسامتها كانت مختلفة عن ابتسامتها الخجولة المعتادة. قال: — إذا كنتِ تعرفين. نهضت سولي بسرعة. — انتظر. أحضرت الإبرة والخيط وجلست بالقرب منه. وقف لوكا أمامها بهدوء. بدأت سولي تثبت الزر. كانت مركزة جدًا، لكن بعد لحظات شعرت بنظراته. رفعت عينيها. كان ينظر إليها. احمر وجهها قليلًا. — ماذا؟ — لا شيء. خفضت عينيها بسرعة وعادت إلى عملها. كانت المسافة بينهما قريبة بسبب فرق الطول، فاضطرت إلى رفع رأسها قليلًا كلما احتاجت أن تتأكد من مكان الزر. ازداد ارتباكها. — لا تتحرك. قال لوكا بهدوء: — أنا لا أتحرك. تابعت الخياطة. وعندما انتهت، أمسكت طرف الخيط. خفضت رأسها لتقطعه. وفي تلك اللحظة... طرق أحدهم الباب. ابتعدت سولي بسرعة. دخلت الخادمة وانحنت. — السيد مورفون يطلب منكما النزول إلى قاعة الطعام. أومأ لوكا. — سنأتي. خرجت الخادمة. نظرت سولي إلى لوكا، ثم إلى القميص. — انتهيت. نظر لوكا إلى الزر. — شكرًا. توقفت سولي لحظة. كانت كلمة بسيطة. لكنها أسعدتها أكثر مما توقعت. — العفو. --- نزلا معًا عبر الدرج. كانت سولي تسير بجانب لوكا، تحاول أن تبدو طبيعية. لكن عند إحدى درجات السلم... علقت قدمها بطرف فستانها. — آه! اختل توازنها. وقبل أن تسقط، أمسك لوكا بذراعها بسرعة. ثبتت في مكانها. تجمدت للحظة. وهو كذلك. ثم قال: — انتبهي. رفعت سولي وجهها إليه، وكان وجهها قد أصبح أحمر بالكامل. — أنا... آسفة. ترك ذراعها فورًا. — لا بأس. لكن المشكلة كانت أن أفراد العائلة كانوا قد رأوا كل شيء. كان لورنزو يحاول إخفاء ابتسامته. أما إيزابيل فرفعت حاجبها. وإيلينا نظرت إلى سولي بنظرة جعلت وجهها يزداد احمرارًا. حتى إيزابيلا لاحظت الموقف، لكنها اكتفت بابتسامة صغيرة. دخل الاثنان إلى قاعة الطعام. جلست سولي وهي تتمنى لو تستطيع الاختفاء تحت الطاولة. أما لوكا، فجلس بجانبها وكأن شيئًا لم يحدث. بعد لحظات، قال مورفون بصوت رسمي: — هناك أمر مهم يجب أن تعرفاه. رفعت سولي رأسها. قال: — اليوم ستقام مراسم تتويج لوكا وريثًا رسميًا لعائلة فيتالي. ساد الصمت. نظرت سولي إلى لوكا. كان هادئًا كعادته. تابع مورفون: — هذه ليست مجرد مراسم احتفالية. إنها اللحظة التي يُعلن فيها أمام العائلة أن لوكا أصبح الوريث الرسمي، وأنه سيحمل اسم فيتالي ومسؤولياته كاملة. نظرت سولي إلى لوكا مرة أخرى. لأول مرة بدأت تدرك حجم المكان الذي يقف فيه. لم يكن مجرد زوجها. كان الرجل الذي ستصبح كل العائلة مسؤولة عن مستقبله. ثم أضاف مورفون: — وبما أنك زوجته، ستكونين إلى جانبه خلال المراسم. ابتلعت سولي ريقها. — أنا؟ أومأ مورفون. — نعم. خفضت عينيها نحو الطاولة. بعد لحظات، مدت يدها نحو كوب الماء. وفي اللحظة نفسها، تحركت يد لوكا نحو الكوب أيضًا. توقفت يده قبل أن تلامس يدها. تراجعت سولي بسرعة. لكن لوكا نظر إليها للحظة. ثم أخذ الكوب بهدوء ووضعه أمامها. — خذيه. رفعت سولي عينيها إليه. — شكرًا. لم يجب. عاد إلى طعامه. لكن سولي بقيت تنظر إلى الكوب أمامها، وقلبها يخفق بخفة. كانت مجرد حركة بسيطة. مجرد كوب. مجرد زر. ومجرد يد أمسكت بها قبل أن تسقط. لكن بالنسبة إلى سولي... كانت تلك التفاصيل الصغيرة كافية لتجعل هذا الزواج يبدو، ولو للحظات قليلة جدًا، أقل برودة مما كان عليه بالأمس.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ