Share

13

last update publish date: 2026-09-06 14:50:51

{قبل المراسم}

بعد انتهاء الفطور، لم تمنح إيلينا سولي فرصة حتى تستريح.

ما إن نهض الجميع عن الطاولة، حتى قالت:

— سولي، تعالي معي.

تبعتها سولي بهدوء، بينما كانت تحاول أن تتذكر كل شيء عليها فعله في ذلك اليوم.

أخذتها إيلينا إلى إحدى القاعات الجانبية، وبدأت تشرح لها تفاصيل مراسم التتويج.

— ستقفين إلى جانب لوكا طوال المراسم.

أومأت سولي.

— حسنًا.

— عندما يتحدث كبير العائلة، لا تقاطعيه.

— حاضر.

— لا تتحدثي مع الضيوف إلا إذا تحدثوا إليك أولًا.

— حسنًا.

— وعندما يقف لوكا، ستقفين معه. وعندما يجلس، ستجلسين.

توقفت إيلينا لحظة، ثم نظرت إليها من رأسها حتى قدميها.

— والأهم... لا تظهري ارتباكك أمام العائلات الأخرى. أنت الآن زوجة وريث فيتالي، وأي تصرف منك سينعكس على اسم العائلة.

ابتلعت سولي ريقها.

— سأحاول.

— لا أريدك أن تحاولي. أريدك أن تنجحي.

خفضت سولي عينيها.

— نعم.

استمرت إيلينا في إعطائها التعليمات واحدة تلو الأخرى، حتى شعرت سولي أن رأسها أصبح ممتلئًا بالقواعد.

طريقة المشي.

طريقة الوقوف.

طريقة الانحناء للتحية.

متى تتحدث.

ومتى تصمت.

حتى طريقة الإمساك بكأس الماء.

وفي النهاية، قالت إيلينا:

— أعيدي كل شيء.

تنفست سولي بعمق، ثم بدأت تكرر التعليمات واحدة تلو الأخرى.

وعندما أخطأت في نقطة صغيرة، أعادتها إيلينا من البداية.

بعد وقت طويل، سمحت لها بالذهاب.

---

كانت سولي تشعر بالعطش.

توجهت إلى المطبخ، وأخذت كوبًا من الماء وشربته ببطء.

وبينما كانت تستعد للمغادرة، سمعت إحدى الخادمات تقول:

— السيد لوكا ما زال في مكتبه، وطلب قهوة.

توقفت سولي.

ثم قالت:

— سأخذها إليه.

نظرت الخادمة إليها باستغراب.

— أنتِ؟

ابتسمت سولي بخفة.

— لا بأس.

حملت الصينية، وصعدت إلى الطابق العلوي.

كان هذا أول مرة تدخل فيها مكتب لوكا.

توقفت أمام الباب.

طرقت بخفة.

جاءها صوته من الداخل:

— ادخلي.

فتحت الباب.

كان المكتب واسعًا وهادئًا، تحيط به خزائن مليئة بالكتب والملفات، وعلى الجدران لوحات قديمة لأفراد من عائلة فيتالي.

أما لوكا فكان جالسًا خلف مكتبه، يقرأ بعض الأوراق.

رفع عينيه عندما رآها.

— ماذا تريدين؟

وضعت الصينية أمامه.

— سمعت أنك طلبت قهوة.

نظر إلى الكوب.

ثم إليها.

— شكرًا.

أومأت.

وبدأت تستدير للخروج.

لكن صوته أوقفها.

— سولي.

التفتت.

— نعم؟

— هل انتهيتِ من تعليمات إيلينا؟

ابتسمت ابتسامة متعبة.

— تقريبًا... أعتقد أنني حفظت نصفها على الأقل.

نظر إليها للحظة.

وللمرة الأولى، ظهر شيء قريب من ابتسامة صغيرة جدًا على وجهه.

— هذا يعني أنكِ نجوتِ.

ضحكت سولي بخفة.

ثم أدركت أنه كان يمازحها، فابتسمت أكثر.

— ربما.

خرجت بعدها من المكتب.

لكنها بقيت طوال الطريق تفكر في تلك اللحظة الصغيرة.

---

حل الليل.

بدأ القصر يتحول إلى خلية من الحركة.

الخدم يركضون في الممرات.

الملابس تُجهز.

السيارات تنتظر أمام القصر.

والعائلة تستعد لمراسم التتويج.

كانت سولي في غرفتها أمام المرآة.

ارتدت فستانها، ثم بدأت تحاول إغلاق السحاب من الخلف.

سحبته.

توقف.

حاولت مرة أخرى.

لم يتحرك.

— هيا...

شدته قليلًا.

لكن السحاب بقي عالقًا.

وفجأة، انفتح باب الحمام.

خرج لوكا وهو يعدل ياقة بدلته.

توقفت سولي فورًا.

نظر إليها.

ثم إلى السحاب.

— هل تحتاجين مساعدة؟

احمر وجهها.

— لا... أستطيع.

حاولت مرة أخرى.

لم يتحرك.

— أستطيع فعلها.

قال لوكا بهدوء:

— واضح.

نظرت إليه من خلال المرآة.

— ماذا؟

اقترب بخطوات هادئة.

— السحاب عالق.

— أعرف.

— إذن اتركيه.

توترت سولي أكثر.

— أنا فقط...

لكنه لم ينتظر.

وقف خلفها وساعدها في إغلاق السحاب العالق.

توقفت سولي عن الحركة.

نظرت إلى انعكاسهما في المرآة.

كان لوكا خلفها، وملامحه هادئة كعادتها.

أما هي، فكانت تحاول ألا يظهر ارتباكها.

بعد لحظات، انتهى.

— تم.

رفع لوكا عينيه نحو المرآة.

وتوقفت عيناه للحظة.

لم يكن قد رأى سولي بهذه الصورة من قبل.

شعرها الأسود منسدل حول وجهها، وملامحها هادئة تحت المكياج البسيط، والفستان جعلها تبدو مختلفة تمامًا عن الفتاة التي كان يراها كل صباح بثيابها البسيطة.

بقي ينظر للحظة أطول مما قصد.

ثم ابتعد.

أما سولي فخفضت عينيها بسرعة.

وقبل أن يقول أي منهما شيئًا...

طرق الباب.

دخلت الخادمة.

— السيارة جاهزة، سيدي.

ثم أضافت:

— بقية أفراد العائلة غادروا بالفعل.

أومأ لوكا.

— سنأتي.

---

نزلا إلى الأسفل.

توجهت سولي تلقائيًا نحو المقعد الخلفي للسيارة.

لكن لوكا فتح باب السائق وقال:

— اجلسي في الأمام.

توقفت.

— أنا؟

— نعم.

احمر وجهها قليلًا، ثم جلست بهدوء.

انطلق لوكا بالسيارة.

كانت سولي في البداية تنظر من النافذة، تراقب أضواء الشوارع.

لكن التعب الذي تراكم عليها طوال الأيام الماضية بدأ يظهر من جديد.

جفنا عينيها أصبحا أثقل.

حاولت مقاومة النعاس.

لكنها لم تستطع.

وبعد دقائق، نامت بهدوء.

لاحظ لوكا ذلك بعد فترة.

نظر إليها للحظة، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.

كانت هذه المرة الثانية أو الثالثة التي يلاحظ فيها أنها تنام فجأة.

بدأ الأمر يثير فضوله قليلًا.

لكن لم يقل شيئًا.

---

عندما وصلا إلى مكان المراسم، أوقف لوكا السيارة.

نظر إليها.

— سولي.

لم تستجب.

قال مرة أخرى:

— سولي.

فتحت عينيها بسرعة.

— وصلنا؟

— نعم.

جلست وهي تشعر بالإحراج.

— أنا آسفة... لم أقصد أن أنام.

— لا بأس.

نزل لوكا من السيارة.

خرجت سولي بعده بثوانٍ.

لكن لوكا توقف فجأة.

نظر إلى المبنى.

ثم إلى نفسه.

نسي سترته.

— انتظري هنا.

استدار ليعود نحو السيارة.

لكن قبل أن يصل إليها، لمح سولي آلتي كانت تقف قرب السيارة.

كانت قد أخرجت علبة الدواء الصغيرة من حقيبتها.

رفعت يدها وتناولت جرعتها بسرعة، ثم أعادت العلبة.

توقف لوكا في مكانه.

ثبت نظره عليها.

هذه المرة لم تكن مجرد لمحة عابرة.

لقد رآها بوضوح.

العلبة نفسها.

الدواء نفسه.

وتذكر الليلة الماضية.

ثم تذكر الأيام الأخيرة.

تعبها.

نومها المفاجئ.

شحوب وجهها.

وبقي واقفًا للحظات، ينظر إليها بصمت.

لأول مرة...

لم يعد الأمر يبدو له مجرد شيء عادي.

كان هناك شيء تخفيه سولي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتكِ متأخرًا    138

    [حين يتحول الحب إلى قيد] مرّت أيام أخرى. وبدأت حالة سولي تتحسن تدريجيًا. صارت قادرة على الوقوف مدة أطول، والمشي لمسافات قصيرة، والجلوس قرب النافذة من دون أن تشعر بالإرهاق كما في الأيام الأولى. لكن رغم تحسن جسدها... كان قرارها يزداد ثباتًا. كانت ستغادر المدينة. كانت قد رتبت مع جدتها معظم أغراضهما، وبدأت تختار الأشياء التي ستأخذها معها. القليل فقط. ملابسها. بعض الصور القديمة. أغراض جدتها. وقلادة صغيرة احتفظت بها منذ طفولتها. أما كل ما يربطها بقصر فيتالي... فلم تكن تريد أن تأخذ منه شيئًا. حتى ذكرياتها مع لوكا حاولت أن تخبئها في مكان لا تستطيع الوصول إليه. وفي الجهة الأخرى من المدينة... كان لوكا يراقبها من بعيد. لم يكن يتدخل. كان فقط يسأل لورينزو عنها أحيانًا. — كيف حالها؟ وكان لورينزو يجيبه: — تتحسن. فيتنفس لوكا براحة. لم يكن يعلم أن سولي كانت تستعد للرحيل. كان يظن أنها فقط تحتاج إلى وقت، وأنها ستبقى في بيت جدتها حتى تستعيد قوتها. وكان ذلك الوهم هو الشيء الوحيد الذي يسمح له بالاستمرار. --- وفي صباح أحد الأيام... كان لوكا جالسًا في مكتبه. الأوراق أمامه، والها

  • حين أحببتكِ متأخرًا    137

    [ قبل الرحيل] مرّت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام بدت طويلة على الجميع، لكنها كانت أثقل على لوكا تحديدًا. منذ أن خرجت سولي من مرحلة الخطر الأولى، لم يمر يوم واحد من دون أن يأتي إلى المستشفى. كان يصل في الصباح، ويبقى لبعض الوقت في الممر، ثم يسأل عن حالتها. وفي كل مرة... كان يقف أمام باب غرفتها. لكنه لم يدخل. احترامًا لطلبها. كان يكتفي بسؤال جدتها. — كيف حالها اليوم؟ وكانت الجدة تجيبه دائمًا: — بخير. فيبتسم ابتسامة صغيرة متعبة. — الحمد لله. وفي اليوم الثاني كرر السؤال. وفي اليوم الثالث أيضًا. وفي كل مرة كانت الإجابة نفسها تقريبًا. — سولي أفضل. لكن الجدة كانت ترى ما وراء عينيه. كان يريد أن يسأل سؤالًا آخر. هل ما زالت تريد الطلاق؟ هل تحدثت عني؟ هل تفكر بي؟ هل يمكن أن تسامحني؟ لكنه لم يسأل. ربما لأنه كان يخشى الإجابة. كان يفضّل كلمة «بخير» على أن يسمع شيئًا يؤلمه أكثر. أما سولي... فكانت تعرف أنه يأتي. كانت تسمع أحيانًا صوته من بعيد. وتعرف من خطواته أنه وصل. لكنها لم تطلب رؤيته. كانت تحتاج إلى الهدوء. وإلى الوقت. وإلى بداية مختلفة. وفي اليوم الثالث، أخبرها الطبيب

  • حين أحببتكِ متأخرًا    136

    [ بين الحب والرحيل] في المستشفى... كانت غرفة سولي هادئة. جلست جدتها إلى جانب السرير، تحمل وعاء الطعام بيدها، وتطعمها ببطء. كانت سولي لا تزال ضعيفة جدًا، وكانت كل حركة تتطلب منها جهدًا. — تناولي المزيد قليلًا. قالت جدتها بحنان. فتحت سولي فمها وتناولت لقمة صغيرة، ثم توقفت. — لقد شبعت. هزّت جدتها رأسها. — من لقمتين فقط؟ ابتسمت سولي ابتسامة ضعيفة. — لا أشعر برغبة في تناول الطعام. — يجب أن تأكلي حتى تستعيدي قوتك. نظرت سولي إلى الطعام للحظة، ثم تناولت لقمة أخرى. بعد ذلك، رفعت عينيها نحو النافذة. كان ضوء النهار يملأ الغرفة، والمدينة تبدو بعيدة خلف الزجاج. وظلت تحدّق هناك طويلًا. لاحظت الجدة شرودها. — إلى ماذا تنظرين؟ لم تجب سولي مباشرة. ثم قالت بهدوء: — إلى المدينة. ابتسمت جدتها قليلًا. — ماذا بها؟ خفضت سولي عينيها. — لا أعلم... ثم سكتت لحظة. — لكنني لم أعد أرغب في رؤيتها. توقفت يد جدتها. ونظرت إليها باستغراب. — ماذا تقصدين؟ رفعت سولي عينيها إليها. — أعني أنني لا أريد البقاء هنا. — سولي... — أريد مغادرة المدينة. ساد الصمت. وضعت الجدة الوعاء جانبًا، ثم اقت

  • حين أحببتكِ متأخرًا    135

    [ بين الحب والرحيل] بعد وقت قصير، خرجت كارلي وجدّة سولي من الغرفة. أغلقت كارلي الباب خلفها بهدوء، ثم بقيت للحظة تنظر إلى لوكا. كان واقفًا في الممر، بالقرب من النافذة، وعيناه لا تفارقان باب الغرفة. اقتربت منه. — لوكا... التفت إليها. — نعم؟ ترددت كارلي لحظة. ثم قالت: — سولي تريد التحدث إليك. ثبت عيناه عليها. — معي؟ أومأت. — نعم. سكت لثوانٍ. ظهرت على وجهه ملامح توتر لم تستطع كارلي تجاهلها. — هل قالت ماذا تريد؟ هزّت رأسها. — لا. ثم وضعت يدها على ذراعه. — مهما قالت.... حاول أن تستمع إليها حتى النهاية. نظر إليها لوكا طويلًا. ثم أومأ. — حسنًا. ابتعدت كارلي، وتركت له الطريق. بقي لوكا أمام الباب للحظات. رفع يده، لكنه لم يطرقه مباشرة. كان يشعر بأن هناك شيئًا مختلفًا هذه المرة. شيئًا أثقل من مجرد حديث بعد الاستيقاظ. وأخيرًا... طرق الباب بهدوء. لم تأته إجابة. طرق مرة أخرى. ثم جاء صوت سولي ضعيفًا: — ادخل. فتح الباب. دخل ببطء. كانت سولي مستلقية على السرير، وقد أدارت وجهها نحو النافذة. كانت الشمس تدخل من بينها وبين الستائر

  • حين أحببتكِ متأخرًا    134

    [حين فتحت عينيها ] ثم أعاد لوكا نظره إلى سولي. وظلّت عيناه معلّقتين بها، وكأن العالم بأسره يستطيع الانتظار... أما هي، فلا. لكن شيئًا ما تغيّر هذه المرة. في البداية، كانت مجرد حركة صغيرة جدًا. تحرّكت أصابع سولي تحت الغطاء. توقّف لوكا عن الحركة. رفع رأسه بسرعة. حدّق في يدها. ثم نظر إلى وجهها. — سولي؟ لم تجبه. انتظر. وبعد لحظات، تحرّكت أصابعها مرة أخرى. ثم ارتجفت رموشها قليلًا. اتّسعت عينا لوكا. — سولي... اقترب منها أكثر. كان صوته مليئًا بالخوف والأمل في الوقت نفسه. — هل تسمعينني؟ تحرّكت رموشها مجددًا. وببطء شديد... بدأت عيناها تنفتحان. كان الضوء يزعجها في البداية، فحاولت إغلاق عينيها مرة أخرى. تنفّست ببطء. ثم فتحتهما من جديد. كانت نظرتها شاردة. لم تعرف أين هي. كان كل شيء حولها ضبابيًا. السقف. الجدران. الأجهزة. ثم بدأت ذاكرتها تعود إليها شيئًا فشيئًا. المستشفى. العملية. الخوف. ثم شعرت بيد تمسك يدها. التفتت ببطء. ورأته. لوكا. كان جالسًا إلى جوارها، وشعره الأسود غير مرتّب من النوم، وملامح التعب واضحة على وجهه

  • حين أحببتكِ متأخرًا    133

    [بين القلق والأمل] وبقي لوكا إلى جوار سولي. مرّت الدقائق ببطء، ثم تحوّلت إلى ساعات. لم يشعر بمرورها. ظلّ ممسكًا بيدها، وكان إبهامه يتحرّك بين الحين والآخر فوق أصابعها بحركة خفيفة، وكأنّه يطمئن نفسه إلى أنّها ما تزال هنا. كانت الغرفة هادئة. يملأ صوت الأجهزة المنتظم الفراغ. ويتسلّل ضوء خافت من المصباح القريب من السرير. ومع مرور الوقت، بدأ التعب يثقل جفنيه. حاول مقاومته. فعدّل جلسته. ثم رفع رأسه قليلًا. ونظر إلى وجه سولي. — سأبقى... همس. لكن صوته خرج ضعيفًا من شدّة الإرهاق. — لا تخافي. وبعد ذلك بقليل... غلبه النوم. لم يترك يدها. حتى وهو نائم، ظلّت أصابعه تحيط بأصابعها برفق. وأسند رأسه إلى طرف السرير، بينما بقي جسده منحنيًا قليلًا نحوها. كانت ملامحه مختلفة تمامًا عن الرجل الذي يعرفه الجميع. لا برود. ولا قسوة. بل تعب وخوف وحب صامت. مرّت ليلة كاملة وهو على تلك الحال. --- في الصباح... بدأ ضوء الشمس يتسلّل من بين الستائر. فتح لوكا عينيه ببطء. واستغرقه الأمر بضع ثوانٍ حتى تذكّر أين هو. ثم رفع رأسه بسرعة. ونظر إلى سولي. كانت لا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status