共有

11

last update 公開日: 2026-09-06 14:43:16

{ أشياء صغيرة لا يلاحظها أحد}

بعد ان استيقظت سولي ببطء، وما زال التعب يثقل جسدها.

جلست على السرير، ثم نظرت نحو الأريكة.

كان لوكا مستلقيًا هناك، وعيناه مغمضتان.

ظنت أنه نام.

نهضت بهدوء واتجهت إلى الحمام، وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم عادت إلى الغرفة.

توقفت لحظة عندما رأت لوكا كما هو.

تنفست براحة.

ثم توجهت نحو حقيبتها وأخرجت علبة الدواء بسرعة.

أخذت الجرعة بهدوء، ثم أعادت العلبة إلى مكانها.

لكنها لم تلاحظ أن عيني لوكا كانتا مفتوحتين.

كان مستلقيًا دون حركة، وقد لمح ما فعلته.

لم يقل شيئًا.

فقط بقي ينظر إليها للحظات.

ما هذا الدواء؟

ولماذا تحتاج إليه؟

لكن سولي لم تنتبه إلى نظراته.

أغلقت حقيبتها، ثم عادت إلى السرير واستلقت بهدوء.

أما لوكا، فأغمض عينيه من جديد.

لكنه هذه المرة لم يستطع أن يتجاهل السؤال الذي بقي في رأسه.

ما الذي تخفيه زوجته عنه؟

......

في الصباح التالي، استيقظ لوكا قبلها.

فتح عينيه، ونهض من الأريكة بهدوء.

أخذ ملابسه واتجه نحو الحمام، ثم خرج بعد وقت قصير وقد ارتدى بدلته.

وقف أمام المرآة وعدل ياقة قميصه.

ثم أخذ ساعته وارتداها.

كان مستعدًا للخروج.

لكن قبل أن يفتح الباب، توقف.

نظر إلى السرير.

كانت سولي لا تزال نائمة.

شعرها الأسود كان منسدلًا على الوسادة، وملامحها هادئة للمرة الأولى منذ وصولها إلى القصر.

بقي ينظر إليها للحظة.

ثم تذكر ما حدث الليلة الماضية.

العلبة الصغيرة.

الدواء.

تجمدت عيناه للحظة.

ثم قال في نفسه:

"ربما لا شيء."

لم يعطِ الأمر أهمية أكبر.

فقط ألقى عليها نظرة أخيرة، ثم خرج وأغلق الباب خلفه.

بعد فترة، استيقظت سولي.

فتحت عينيها ببطء، ثم جلست.

نظرت إلى الأريكة.

كانت فارغة.

عرفت أن لوكا خرج.

شعرت بوخزة صغيرة، لكنها لم تسمح لنفسها بالتفكير فيها.

نهضت، رتبت شعرها، ثم غسلت وجهها وارتدت ملابسها.

وبمجرد أن انتهت، طرقت الخادمة الباب.

— السيدة سولي، السيدة إيلينا بانتظارك.

تنهدت سولي.

— الآن؟

— نعم.

لم يكن أمامها خيار.

نزلت إلى الأسفل.

كانت إيلينا تنتظرها بالفعل.

وبمجرد أن رأتها، بدأت يومًا جديدًا من التعليمات.

— اليوم سنراجع قواعد المائدة.

ثم أعطتها قائمة طويلة.

— وبعدها ستقرئين الجزء الخاص بتاريخ العائلة.

رفعت سولي عينيها.

— قرأت ذلك بالأمس.

— إذن يمكنكِ قراءته مرة أخرى.

سكتت سولي.

ثم أومأت.

بدأت ساعات طويلة أخرى.

تعلمت ترتيب المائدة.

ثم طريقة استقبال الضيوف.

ثم طريقة الحديث أمام كبار العائلة.

ثم حفظت أسماء أفراد العائلة وفروعها.

ثم أجابت عن أسئلة إيلينا مرة أخرى.

وكلما أجابت بشكل صحيح، انتقلت إيلينا إلى سؤال أصعب.

وكلما أخطأت، كانت تعيد عليها المعلومة بطريقة تجعلها تشعر وكأنها ارتكبت خطأً كبيرًا.

ثم أرسلتها إلى المطبخ.

ثم إلى غرفة الضيوف.

ثم طلبت منها ترتيب بعض الملفات القديمة.

كانت المهام لا تنتهي.

ومع مرور الوقت، بدأ التعب يظهر على وجه سولي من جديد.

لكنها لم تتوقف.

كانت مصرة على شيء واحد.

أنها ستتعلم.

ستتحمل.

وستجد لنفسها مكانًا في هذه العائلة مهما كان صغيرًا.

حتى لو لم يفتح لها أحد الباب.

أما في مكان آخر من القصر...

كان لوكا يمشي في أحد الممرات، دون أن يدري أن تلك العلبة الصغيرة التي لمحها الليلة الماضية ستعود يومًا لتصبح واحدة من أكثر الأشياء التي ستشغله.

ليس اليوم.

ولا غدًا.

لكنها بدأت تترك أثرًا صغيرًا في ذهنه.

دون أن يعرف لماذا.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status