LOGIN[حين أصبح لوكا أبًا]
خرج لوكا من المخبز وأغلق الباب خلفه. مشى بضع خطوات نحو السيارة، ثم توقف. لم يعرف سبب توقفه، فظل واقفًا في مكانه، ينظر إلى واجهة المخبز من بعيد. ثم ابتسم. كانت ابتسامة صغيرة بدأت عند طرف فمه، واتسعت شيئًا فشيئًا عندما تذكّر احمرار وجه سولي وهي تحاول إخفاء ارتباكها حين قبّلها. تذكّر نظرتها المرتبكة، وتذكّر كيف اتسعت عيناها للحظة قبل أن تخفضهما سريعًا. ثم رفع يده ولمس شفتيه بأطراف أصابعه، وكأنه لا يزال يشعر بملمس شفتيها. ابتسم من جديد. تذكّر أيان وهو يجلس بينهما إلى الطاولة، وتذكّر كلمته البسيطة عندما أخبره بأنه ضيف. لكن الغريب أن كلمة «ضيف» لم تعد تؤلمه بالطريقة نفسها. فقد سمح له أيان اليوم بأن يجلس معه، وتحدث إليه، وضحك معه، بل وأعطاه قطعة من الحلوى. كان ذلك أكثر مما حصل عليه خلال خمس سنوات كاملة. فتح لوكا باب السيارة وجلس خلف المقود. ظل للحظات من دون أن يشغّل المحرك، ثم وضع يده على المقود وأخرج زفيرًا طويلًا. ابتسم مرة أخرى. — لديّ ابن... قالها بصوت خافت، وكأنه لا يزال عاجزًا عن تصديقها. ثم هزّ رأسه. — وأمّه ما زالت تجعلني أفقد أعصابي. ضحك بخفة، ثم أدار السيارة. --- عندما وصل إلى الفندق، أوقف السيارة عند المدخل، ثم نزل متجهًا إلى الداخل. كان لا يزال شاردًا في أفكاره عندما لمح مارك قادمًا نحوه بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهه. — زعيم! توقف لوكا. — ماذا؟ اقترب مارك منه. — أين كنت؟ رفع لوكا حاجبه. — ماذا تقصد؟ — اتصلت بك أكثر من مرة. ثم أضاف: — السيدة كارلي اتصلت بي أنا أيضًا، وكانت تسأل عنك. تغيّرت ملامح لوكا قليلًا. — أمي؟ — نعم. كانت تريد أن تعرف أين اختفيت طوال هذا الوقت. ثم نظر مارك إلى ملابس لوكا. — من الواضح أنك لم تكن في الفندق. ابتسم لوكا. — صحيح. — أين كنت؟ أجابه ببساطة: — في المخبز. توقف مارك. — أيّ مخبز؟ نظر لوكا إليه وكأنه لم يفهم السؤال. — مخبز سولي. اتسعت عينا مارك. — كنت مع سولي؟ أومأ لوكا. — نعم. ظل مارك صامتًا لثوانٍ، ثم قال: — وهل تساعدها في المخبز أيضًا؟ ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه لوكا. — نعم. هزّ مارك رأسه، وكأنه لا يزال يحاول استيعاب ما سمعه. — حسنًا... ثم أضاف: — أظن أن الرحلة إلى سويسرا قد خرجت عن مسارها تمامًا. ضحك لوكا بخفة. — هذا واضح. ثم اتجه نحو المصعد. — سأصعد إلى الغرفة. تبع مارك خطواته حتى المصعد. — وهل ستتصل بوالدتك؟ نظر لوكا إليه. — نعم. — أنصحك بذلك قبل أن تتصل هي للمرة الخامسة. ضحك لوكا. --- دخل غرفته وأغلق الباب خلفه. ظل للحظة واقفًا في منتصف الغرفة، ثم أخرج هاتفه. وجد عدة مكالمات فائتة من كارلي. ظل ينظر إلى اسمها طويلًا، ثم ضغط زر الاتصال. لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاء صوتها: — لوكا! أين كنت؟ ابتسم. — مرحبًا بكِ أنتِ أيضًا يا أمي. — لا تمزح. لقد اتصلت بك أكثر من مرة. ثم قالت بقلق: — هل حدث شيء؟ جلس لوكا على حافة السرير. — لا. — إذًا أين كنت؟ تردد للحظة، ثم قال: — تأخرت في العودة لأنني... سكت. — لأنك ماذا؟ تنفس ببطء. — لأنني وجدت سولي. ساد الصمت في الطرف الآخر، وكان طويلًا جدًا، حتى ظن لوكا أن الاتصال قد انقطع. ثم جاء صوت كارلي مترددًا: — سولي؟ — نعم. وضعت كارلي يدها على فمها في الطرف الآخر، وكأنها لم تستوعب الكلمة بعد. — أين وجدتها؟ — في سويسرا. بدأ صوتها يرتجف. — هل هي بخير؟ — نعم. ثم ابتسم. — بل إنها بخير أكثر مما كنت أتوقع. تنفست كارلي براحة، لكن لوكا لم يكن قد انتهى بعد. قال: — لكنها ليست وحدها. ساد الصمت من جديد. — ماذا تقصد؟ خفض لوكا رأسه، ثم قال: — أمي... — نعم؟ — أنتِ جدّة. لم تفهم كارلي في البداية. — ماذا؟ ابتسم لوكا، رغم امتلاء عينيه بالدموع. — لديّ ابن. شهقت كارلي. — ماذا قلت؟ — ابن. ارتجف صوته. — اسمه أيان. وضعت كارلي يدها على صدرها، ولم تستطع الكلام. ثم قالت بصوت مكسور: — أيان؟ — عمره خمس سنوات. بدأت دموع كارلي تنهمر. — خمس سنوات... أغمض لوكا عينيه. — نعم. — كيف؟ — كانت سولي حاملًا عندما غادرت. سكتت كارلي تمامًا، ثم خرج منها صوت بكاء خافت. — يا إلهي... رفع لوكا يده إلى عينيه. — إنه يشبهني. ضحكت كارلي وسط دموعها. — حقًا؟ — كثيرًا. ثم بدأ لوكا يصف لها تفاصيله. — شعره أسود. ابتسم. — وعيناه داكنتان. سكت لحظة. — وحتى بعض حركاته تشبهني. ضحكت كارلي أكثر. — أريد أن أراه. تغيّر صوت لوكا. — سترينه. — متى؟ — عندما تسمح سولي بذلك. فهمت كارلي الأمر مباشرة. — لا تزال خائفة. — نعم. ثم قال لوكا: — وأنا لن أجبرها. أغمضت كارلي عينيها. — هذا أفضل. سكتا لحظة، ثم قالت: — لوكا... — نعم؟ — عندما خرجت سولي من حياتك، كنت أرى مقدار الألم الذي عانيته. ابتسم لوكا بحزن. — أعلم. — لكنني لم أتخيل أنك ستكتشف يومًا أنك كنت أبًا طوال تلك السنوات. انخفض رأسه. — وأنا أيضًا لم أتخيل ذلك. قالت كارلي: — هل رأيت أيان اليوم؟ — نعم. — كيف كان؟ ابتسم لوكا. — طلب مني أن أتذوق الحلوى. ضحكت كارلي وسط دموعها. — حتى هذا الطفل لا يعرف كيف يبدأ حديثًا معك إلا بالطعام. ضحك لوكا، ثم سكت قليلًا. وقال: — أمي... — نعم؟ — عندما رأيته للمرة الأولى، تمنيت لو كنت حاضرًا في كل لحظة من حياته. أغمض عينيه. — تمنيت لو كنت هناك عندما نطق كلمته الأولى، وعندما ذهب إلى المدرسة، وعندما شعر بالخوف للمرة الأولى... توقف. — لكنني لم أكن هناك. جاء صوت كارلي أكثر حنانًا: — لا تعاقب نفسك على أمر لم تكن تعرفه. — أعلم. ثم أضاف: — لكنني عرفت الآن. سكتت كارلي. — وهذا يعني أن لديّ فرصة. ابتسمت. — نعم. ثم قالت: — لديك ابن ينتظرك من دون أن يعرف أنه كان ينتظرك. خفض لوكا رأسه، وابتسم رغم الدموع التي لم يستطع إخفاءها. — وأمّه... توقف لحظة. — أعتقد أنها لا تزال تخاف مني أكثر مما تكرهني. قالت كارلي: — إذًا لا تجعلها تخاف منك. أومأ. — لن أفعل. وقبل أن تنهي المكالمة، قالت كارلي: — لوكا؟ — نعم؟ ضحكت وهي تبكي: — أنا جدّة. ضحك لوكا للمرة الأولى من أعماقه. — نعم يا أمي. ثم قال: — وأنا أب. بقيت الجملة بينهما للحظات، وكأنهما يحتاجان إلى سماعها أكثر من مرة حتى يصدقاها. وفي الطرف الآخر من العالم... كانت كارلي تبكي من الفرح. أما لوكا، فكان ينظر إلى النافذة وإلى المدينة السويسرية التي قادته إلى ابنه من دون أن يعرف... ولأول مرة منذ خمس سنوات، شعر أن حياته لم تعد تطارده بالماضي وحده. بل بدأت تمنحه شيئًا جديدًا. أيان.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ






