Share

15

last update Tanggal publikasi: 2026-09-06 14:59:06

{لحن من الماضي}

بعد انتهاء المراسم، تحولت القاعة إلى أجواء أكثر هدوءًا.

بدأ الضيوف يتحدثون فيما بينهم، وتعالت أصوات الموسيقى من إحدى الزوايا، بينما وقف أفراد عائلة فيتالي بين الحاضرين يستقبلون التهاني.

كانت سولي تقف إلى جانب لوكا، لكنها شعرت بحاجة إلى الابتعاد قليلًا عن الضجيج.

بدأت تتجول بنظرها في القاعة، حتى توقفت فجأة.

كان هناك بيانو أسود كبير بالقرب من إحدى النوافذ.

بقيت تنظر إليه للحظات.

لم تستطع مقاومة رغبتها.

تقدمت نحوه ببطء.

جلست أمامه، ووضعت أصابعها فوق المفاتيح.

تجمعت بعض الأنظار حولها.

قال أحد الضيوف:

— هل ستعزف؟

ابتسمت سولي بخجل.

— قليلًا فقط.

وبدأت تعزف.

كان اللحن هادئًا ودافئًا، يحمل شيئًا من الحنين.

وبينما كانت أصابعها تتحرك فوق المفاتيح، تجمد لوكا في مكانه.

اتسعت عيناه قليلًا.

ذلك اللحن...

كان يعرفه.

ليس لأنه سمعه في القصر.

ولا لأنه قرأ عنه في مكان ما.

بل لأنه كان جزءًا من طفولته.

كانت أمه، كارلي، تعزفه له عندما كان صغيرًا.

جلس لوكا دون أن يشعر، وعيناه مثبتتان على سولي.

كل نغمة كانت تعيد إلى ذاكرته غرفة قديمة.

صوت امرأة.

وطفل صغير يجلس بالقرب منها.

وذكريات لم يسمح لنفسه منذ سنوات أن يقترب منها.

توقف اللحن.

ساد الصمت لثانية.

ثم بدأت التصفيقات.

رفعت سولي رأسها بسرعة، وظهر الخجل على وجهها.

وقفت عن البيانو وانحنت بخفة.

اقترب منها لوكا.

قال بصوت منخفض:

— كيف تعرفين هذا اللحن؟

نظرت إليه باستغراب.

— اللحن؟

— الذي عزفتِه.

ابتسمت سولي.

— جدتي علمتني إياه.

توقف لوكا.

— جدتك؟

— نعم. كانت تعزفه أحيانًا، ومنذ كنت صغيرة وأنا أحاول تقليدها.

بقي ينظر إليها للحظات.

ثم قال:

— فهمت.

لكن شيئًا في داخله لم يهدأ.

لم يكن يتوقع أن يسمع ذلك اللحن مرة أخرى.

وبالأخص...

منها.

---

بعد قليل، وقفت سولي وحدها بالقرب من إحدى النوافذ.

كان لوكا يتحدث مع بعض الضيوف على مسافة منها.

وفجأة اقترب رافين.

— آنسة سولي.

التفتت إليه.

— نعم؟

مد يده.

— هل تسمحين لي برقصة؟

نظرت سولي إلى يده، ثم إلى وجهه.

تذكرت كلماته قبل قليل.

فتاة يتيمة لا تليق باسم فيتالي.

رفعت حاجبها قليلًا.

وكأن نظرتها تقول بوضوح:

ألم تكن منذ قليل ترى أنني لا أليق بكم؟

شعر رافين بذلك، لكنه ابتسم.

— مجرد رقصة.

بدأت بعض الأنظار تتجه إليهما.

توترت سولي.

لم تكن تريد أن تصنع مشكلة.

رفعت يدها ببطء...

لكن قبل أن تلمس يده، جاءت يد أخرى وأمسكت بيدها.

لوكا.

نظر إلى رافين ببرود.

ثم قال أمام الجميع:

— لا أحب أن يلمس أحد زوجتي.

تجمد رافين.

وأضاف لوكا بلهجة حازمة:

— خصوصًا أنت.

اشتعل وجه سولي احمرارًا.

ثم سحبها لوكا معه نحو ساحة الرقص.

بدأت الموسيقى تتغير، وانضم الاثنان إلى بقية الراقصين.

كانت سولي مرتبكة جدًا.

قالت:

— لكنه هو الذي جاء إلي.

— أعرف.

— إذن لماذا أنت غاضب؟

لم يجب.

اقترب قليلًا حتى يسمعها وسط الموسيقى.

— ابتعدي عن رافين.

نظرت إليه سولي.

ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.

— هل تغار؟

نظر إليها فورًا.

— لا.

ضحكت بخفة.

— أجبت بسرعة.

— لأن السؤال سخيف.

ضحكت مرة أخرى، وحاولت إخفاء ابتسامتها.

أما لوكا فأعاد نظره إلى الأمام.

لكنه كان منزعجًا فعلًا.

ولم يكن يعرف لماذا.

---

بعد انتهاء الرقصة، اعتذرت سولي وذهبت إلى الحمام.

وقفت أمام المغسلة وغسلت وجهها بالماء البارد.

رفعت رأسها نحو المرآة.

لكن قبل أن تستعيد هدوءها، فُتح الباب.

دخل رافين.

تجمدت سولي.

— ماذا تفعل هنا؟

ابتسم بسخرية.

— جئت لأخبرك شيئًا.

لم تجب.

اقترب قليلًا، وقال بصوت منخفض:

— لا تظني أن دفاع لوكا عنك يعني أنك أصبحتِ واحدة منهم.

شعرت سولي بالألم.

— أنا لم أقل ذلك.

— لكنك تتصرفين وكأنك بدأت تصدقين أنك تنتمين لهذا المكان.

خفضت عينيها.

تابع:

— أنتِ بالنسبة لهم مجرد زوجة اختيرت لأن التقاليد تحتاج زوجة للوريث.

توقفت أنفاسها للحظة.

— ولو لم تكوني موجودة، لوجدوا غيرك.

كانت كلماته قاسية.

لكنه تابع:

— لا عائلة. لا اسم. لا مكانة.

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

— لا تنسي من أنتِ.

خرج وتركها وحدها.

بقيت سولي أمام المرآة.

حاولت أن تمنع دموعها.

لكن الكلمات بدأت تتكرر في رأسها.

مجرد زوجة.

لا تنتمين لهم.

لا عائلة.

خفضت رأسها.

لم تكن تريد أن تصدقه.

لكن جزءًا منها كان خائفًا من أن يكون محقًا.

هي فعلًا كانت غريبة بينهم.

ولوكا...

لم يحبها.

ربما لن يحبها أبدًا.

ربما كل ما يربطهما هو ذلك الزواج الذي فُرض عليهما بسبب التقاليد.

نزلت دمعة على خدها.

ثم أخرى.

وضعت يدها على وجهها ومسحتها بسرعة.

وفجأة سمعت صوت لوكا من الخارج:

— سولي؟

شهقت بخفة.

غسلت وجهها بسرعة، وجففته، وأخذت نفسًا عميقًا.

ثم خرجت.

كان لوكا واقفًا في الممر.

ابتسمت له ابتسامة صغيرة.

— آسفة... تأخرت.

نظر إليها.

لم يجب فورًا.

لاحظ عينيها.

كانتا حمراوين ومتورمتين قليلًا.

ووجهها بدا شاحبًا.

قال:

— هل أنتِ بخير؟

رفعت عينيها إليه.

— نعم.

نظر إليها بصمت.

— متأكدة؟

أومأت.

— نعم، أنا بخير.

لم يقتنع تمامًا.

لكنه لم يضغط عليها.

— لنعد.

أومأت سولي.

وسارا معًا نحو القاعة.

---

عندما عادت سولي إلى القاعة، شعرت بنظرات كثيرة تتجه نحوها.

خفضت عينيها.

كانت كلمات رافين ما تزال عالقة في رأسها.

أنتِ غريبة عنهم.

حاولت تجاهلها.

لكنها لم تستطع.

اقترب أحد الضيوف منهم.

كان رجلًا ذا حضور قوي، ويبدو أن الجميع يعرفونه.

قال بابتسامة رسمية:

— لوكا، تهانينا.

— شكرًا.

ثم التفت إلى سولي.

— وبمناسبة تتويج زوجك، أود أن أرفع كأسًا معك.

تجمدت سولي عندما رأت الكأس في يده.

كانت تعرف أنها لا تستطيع شربه.

قالت بأدب:

— أشكرك، لكنني أفضل أن أحتفل بطريقة أخرى.

تغيرت ملامح الرجل.

— ترفضين؟

قال أحد الحاضرين:

— هذا ليس من أصول الضيافة.

وآخر قال:

— زوجة وريث فيتالي يجب أن تعرف كيف تتصرف في المناسبات.

بدأت الهمسات من حولها.

شعرت سولي أن الأنظار كلها عادت إليها.

لم تكن تريد إحراج لوكا.

لكنها لم تستطع أن توافق على شيء لا تستطيع فعله.

وفجأة...

أخذ لوكا الكأس من يد الرجل.

قال بهدوء:

— زوجتي قالت إنها لا تريد.

ساد الصمت.

نظر الرجل إليه.

— كنت أعتقد أنها فقط خجولة.

— لا.

رفع لوكا كأسًا آخر من الطاولة، كان يحتوي على مشروب غير كحولي.

ثم أعطاه لسولي.

— يمكنك الاحتفال بهذا.

نظرت سولي إليه بدهشة.

أخذت الكأس منه.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— شكرًا.

نظر لوكا إلى الرجل.

— لا أحد يجبر زوجتي على شيء.

لم يستطع الرجل الاعتراض.

رفع لوكا كأسه.

— نخب عائلة فيتالي.

رفعت سولي كأسها معه.

وهذه المرة...

لم تشعر أنها مضطرة لإثبات أي شيء.

بل شعرت، ولو للحظات قليلة، أن هناك شخصًا واحدًا على الأقل في هذه القاعة يقف إلى جانبها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status