INICIAR SESIÓN{عندما خافت عليه}
انتهى الحفل أخيرًا بعد ساعات طويلة. بدأ الضيوف بالمغادرة واحدًا تلو الآخر، وهدأت القاعة تدريجيًا بعدما كانت ممتلئة بالأصوات والموسيقى. خرج لوكا وسولي معًا. كان التعب واضحًا على سولي، ومع ذلك كانت تشعر بشيء مختلف. ذلك اليوم كان طويلًا، مليئًا بالمواقف التي لم تتوقعها. فتح لوكا باب السيارة لها، فجلست بهدوء، ثم صعد هو إلى مقعد السائق. انطلقت السيارة في شوارع المدينة الهادئة. مرت عدة دقائق دون أن يتحدث أي منهما. ثم استدارت سولي نحوه. — لوكا؟ — همم؟ ترددت قليلًا. — شكرًا. نظر إليها بسرعة. — على ماذا؟ — على كل شيء اليوم. سكتت لحظة. — عندما دافعت عني... ولانك لم تدع أحد يجبرني على شيء لا استطيع فعله. أعاد نظره إلى الطريق. — أنتِ زوجتي. ثم قال بهدوء: — ومن واجبي أن أحميك من أي شخص يتجاوز حدوده. كانت الجملة بسيطة. لكن هذه المرة... لم تشعر سولي ببرودها المعتاد. ابتسمت ابتسامة صغيرة. — فهمت. أسندت رأسها إلى المقعد. لم يمض وقت طويل حتى غلبها النعاس. أغمضت عينيها. ونامت. أما لوكا فبقي يقود بصمت. --- كانت الطريق شبه خالية. وفجأة... ظهرت سيارة أمامه وأغلقت الطريق. ضغط لوكا على المكابح. توقفت السيارة. فتح عينيه قليلًا ونظر إلى الطريق. ثم إلى المرآة. عدة رجال نزلوا من السيارة الأخرى. كانوا مجهولين بالنسبة إليه. ثبت لوكا نظره عليهم. ثم التفت إلى سولي. كانت نائمة. لم يرغب أن تستيقظ. أغلق أبواب السيارة بإحكام، ثم خرج منها بهدوء. وقف أمام الرجال. — من أرسلكم؟ لم يجب أحد. قال رجل منهم: — ليس مهمًا. ثم اندفع نحوه. تراجع لوكا خطوة، وتفادى الضربة الأولى، ثم أمسك بذراع الرجل ودفعه بعيدًا. اندفع شخص آخر نحوه. بدأ الاشتباك بسرعة. كان لوكا يعرف كيف يقاتل، وتحرك بثبات رغم أن عددهم أكبر. حاول أحد الرجال ضربه بعصا خشبية، فتراجع لوكا في اللحظة الأخيرة. ثم أمسك بيد الرجل وبعد أن كسرها وأسقط العصا من يده. لكن رجلًا آخر ظهر من جانبه. دفعه لوكا بعيدًا، ثم تلقى ضربة قوية جعلته يتراجع. وفي داخل السيارة... تحركت سولي قليلًا. ثم فتحت عينيها. — لوكا...؟ سمعت صوت ارتطام بالخارج. رفعت رأسها بسرعة. نظرت من النافذة. وتجمدت. رأت لوكا خارج السيارة. ورأت رجلًا يقترب منه من الخلف. كان يحمل عصا خشبية ويرفعها نحوه. صرخت سولي: — لوكا! التفت لوكا للحظة. لكن الضربة كانت قد وصلت. تراجع خطوة، ووضع يده على جانب رأسه. — لوكا! بدأت سولي تحاول فتح الباب. — افتح الباب! لكن الأبواب كانت مقفلة. طرقت النافذة بيدها. — لوكا! لوكا! رأت رجلين يحاولان تثبيته بينما كان ثالث يهاجمه. كان الرجل يثبتون لوكا بينما كان الثالث يضربه على بطنه بعصا حديديه. شعرت بالخوف لكن لوكا، رغم الألم والتعب، قاوم بكل قوته. أفلت ذراعه من أحد الرجلين، ثم جذب الرجل الآخر نحوه، مما جعل الهجوم يتوقف للحظة. استغل الفرصة وأبعده عنه. ثم التقط العصا من الأرض ودفع بها أحد المهاجمين بعيدًا. تراجع الرجال. كان واضحًا أنهم لم يتوقعوا أن تكون مقاومتهم بهذا الشكل. تبادلوا نظرات سريعة. ثم صعدوا إلى سيارتهم وانطلقوا بسرعة. بقي لوكا واقفًا في منتصف الطريق. تنفس ببطء. رفع يده إلى رأسه، ثم نظر إلى السيارة. سولي. اتجه نحوها فورًا. فتح الباب. وما إن فتحه... خرجت سولي بسرعة. كانت عيناها ممتلئتين بالدموع. وقبل أن يقول أي شيء، اندفعت نحوه وعانقته بقوة. تجمد لوكا في مكانه. لم يكن يتوقع ذلك إطلاقًا. — كنت... كنت ساتموت! كانت كلماتها متقطعة من شدة الخوف. بقي لوكا صامتًا لثوانٍ. ثم رفع يده بتردد ووضعها فوق رأسها. — أنا بخير. لكنها هزت رأسها وهي تبكي. — لم تكن بخير! سكت قليلًا. ثم قال: — أنا معتاد على مثل هذه الأمور. رفعت رأسها بسرعة. — وأنا لست معتادة! توقف. نظر إليها. كانت دموعها ما تزال على وجهها. لأول مرة منذ وقت طويل، لم يعرف لوكا ماذا يقول. اكتفى بأن قال: — انتهى الأمر. وبقيت يده فوق رأسها للحظات، حتى هدأت قليلًا. --- عادا إلى القصر في وقت متأخر جدًا. كان المكان هادئًا بالكامل. الجميع نائمون. لكن سولي لم تسمح للوكا بالذهاب إلى غرفته وحده. أمسكت يده وسحبته معها. نظر إليها باستغراب. — ماذا تفعلين؟ — تعال. وصلت إلى الجناح، وأجلسته على السرير. ثم أحضرت حقيبة الإسعافات. جلس لوكا بهدوء وهو يراقبها. بدأت تنظف الجروح البسيطة وتعتني بها بعناية. لم يتكلم. فقط ظل ينظر إليها. كان هذا الشعور غريبًا. منذ أن كان صغيرًا، لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الذين يسألونه إن كان بخير. أمه كانت الوحيدة التي تفعل ذلك. والآن... سولي. كانت تتصرف وكأن سلامته أمر مهم بالنسبة لها. قالت وهي تركز على ما تفعله: — لا تتحرك. — أنا لا أتحرك. — جيد. بعد قليل، انتهت. رفعت رأسها. — حاول أن ترتاح الآن. أومأ. خرجت من الغرفة. وبعد فترة قصيرة عادت وهي تحمل صينية. نظر لوكا إليها. — ماذا هذا؟ — طعام. — لست جائعًا. وضعت الصينية أمامه. — ستأكل. رفع حاجبه. — ماذا؟ قالت بسرعة: — ستأكل غصبًا عنك! ساد الصمت. نظرت سولي إليه. ثم أدركت ما قالته. اتسعت عيناها، واحمر وجهها. — أقصد... يجب تأكل. نظر إليها لوكا باستغراب واضح. — منذ متى أصبحتِ تعطينني الأوامر؟ خفضت عينيها. — منذ قررت أنك لن تهتم بنفسك. كادت ابتسامته تظهر، لكنه أخفاها بسرعة. جلس أمام الطعام. — حسنًا. ابتسمت سولي. جلسا معًا. بدأ لوكا يأكل، بينما تناولت سولي بعض الطعام أيضًا. وبعد لحظات، قال: — والدواء؟ أشارت إلى الطبق. — بعد أن تأكل. نظر إليها. — أنتِ فعلًا مصرة. — جدًا. صمت قليلًا. ثم قال: — حسنًا. وفي تلك الليلة... لم تكن هناك أريكة تفصل بينهما بالمعنى نفسه الذي كانت تفعله من قبل. كان بينهما شيء آخر بدأ يتشكل ببطء. ثقة صغيرة. لا حب. ولا اعتراف. فقط شعور جديد لم يفهمه أي منهما بعد. .......... في تلك الليلة... بعد أن انتهيا من الطعام، أعادت سولي الصينية إلى جانب الغرفة، ثم التفتت إلى لوكا. كان قد نهض واتجه مباشرة نحو الأريكة، وكأنه سيفعل ما يفعله كل ليلة. أخذ الوسادة والغطاء ووضعهما عليها. لكن سولي قالت فجأة: — لوكا. توقف والتفت إليها. — ماذا؟ أشارت إلى الأريكة. — لن تنام هناك. رفع حاجبه. — ولماذا؟ — لأنك مصاب. — أنا بخير. — لا، لست بخير. ثم أضافت بجدية: — الأريكة لن تكون مريحة لك. نظر إليها للحظات. — سأعتاد عليها. هزت سولي رأسها. — لا. — لا؟ — ستنام على السرير. ساد صمت قصير. نظر لوكا إلى السرير، ثم إليها. — معك؟ احمر وجهها قليلًا، لكنها تماسكت. — نعم. ثم أسرعت تقول: — لا تخاف، أنا لا آكل الناس وأنا نائمة. بقي لوكا ينظر إليها بصمت. رمشت سولي. — ماذا؟ — لا شيء. عاد ووضع الوسادة على السرير. لكن سولي بدأت تسحب عدة مخدات وتضعها في منتصف السرير، واحدًا تلو الآخر. نظر إليها باستغراب. — ماذا تفعلين؟ — أقسم السرير. وضعت آخر مخدة في المنتصف، ثم أشارت إلى جهته. — هذا مكانك. ثم أشارت إلى الجهة الأخرى. — وهذا مكاني. نظر لوكا إلى صف المخدات. — هل هذه حدود؟ — نعم. — ولماذا؟ — حتى يأخذ كل واحد منا راحته. بقي ينظر إلى المخدات للحظات. ثم قال ببرود: — فهمت. استلقت سولي على جانبها وأدارت ظهرها إليه. — تصبح على خير. توقف لوكا للحظة. ثم استلقى في جهته. أطفأ المصباح. ساد الظلام. لكن لوكا بقي مستيقظًا. كان ينظر إلى السقف، ويفكر في كل ما حدث خلال اليوم. في خوفها عليه. في الطريقة التي عالجت بها جروحه. وفي إصرارها الغريب على أن يأكل ويرتاح. ثم نظر إلى صف المخدات بينهما. تنفس بهدوء. منذ متى أصبحت هذه الفتاة تتصرف وكأن سلامته مسؤوليتها؟ وبعد لحظات، سمع صوت سولي الهادئ: — لوكا؟ — ماذا؟ — لا تفكر كثيرًا. تجمد للحظة. — كيف عرفتِ؟ ضحكت بخفة وهي مغمضة العينين. — لأمر بادن عليك. ثم ساد الصمت من جديد. أما لوكا فظل ينظر إلى السقف. ولأول مرة منذ سنوات... لم يشعر أن الغرفة فارغة.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







