INICIAR SESIÓN{أشياء لم يعرفها عنها}
استيقظ لوكا في الصباح الباكر. فتح عينيه، ثم تحرك قليلًا نحو الجهة الأخرى من السرير بشكل تلقائي. لكن يده لم تجد شيئًا. فتح عينيه بالكامل. المكان فارغ. توقف للحظة، ثم تذكر. سولي ما زالت عند جدتها. جلس على السرير، ونظر إلى الوسادة التي كانت تنام عليها. — صحيح... نهض بعدها وجهز نفسه. لم يعرف لماذا اتخذ قراره بهذه السرعة. لكنه لم يرد أن ينتظر أكثر. أراد أن يعيدها إلى القصر. أو هكذا أقنع نفسه. --- بعد وقت، وصلت سيارته إلى المنطقة التي تعيش فيها جدة سولي. كانت مختلفة تمامًا عن المكان الذي اعتاد عليه. شوارع هادئة، بيوت صغيرة متقاربة، وأصوات الباعة في المسافة البعيدة. أوقف السيارة أمام منزل العجوز. نظر إلى البيت. كان بسيطًا، لكنه بدا دافئًا. ثم رفع عينيه نحو الطابق الثاني. وفجأة... انفتح أحد النوافذ. ظهرت سولي. كان شعرها الأسود مبعثرًا قليلًا، وملامحها تحمل آثار النوم. كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة، وبدت مختلفة تمامًا عن الفتاة التي رآها في قاعة الحفل. كانت هادئة. طبيعية. ابتسم لوكا دون أن يشعر تقريبًا. لكن سرعان ما اختفت ابتسامته عندما انتبه لما فعله. وقفت سولي عند النافذة وبدأت تسقي الزهور الصغيرة الموضوعة على الحافة. كانت تتحدث مع إحدى الزهور وكأنها شخص أمامها. لم يسمع لوكا ما كانت تقوله. لكنه بقي يراقبها. ثم اختفت عن النافذة. جلس ينتظر. وبعد دقائق، فتح باب المنزل. خرجت سولي وهي تحمل حقيبة صغيرة. توقفت عند الباب، تحدثت مع جدتها للحظات، ثم بدأت تمشي بعيدًا. رفع لوكا حاجبه. لماذا لم تذهب إلى السيارة؟ نزل من سيارته، لكنه توقف. ثم قرر أن يتبعها من بعيد. --- وصلت سولي إلى محل صغير لبيع الورود. ابتسمت فورًا. اختارت عدة باقات صغيرة، ثم دفعت ثمنها. بعدها دخلت متجرًا قريبًا واشترت بعض الخضار والحاجيات. خرجت وهي تحمل عدة أكياس. حاولت ترتيبها بين يديها. لكن أحد الأكياس انزلق. — أوه! وقبل أن يسقط، امتدت يد شاب وأمسكه. رفعت سولي رأسها. تجمدت للحظة. ثم اتسعت عيناها. — مارت؟! ابتسم الشاب. — سولي! وضعت الأكياس جانبًا للحظة. — لا أصدق أنك هنا! ضحكت وعانقته بسرعة. — اشتقت لك! كان المشهد كله أمام عيني لوكا. وقف على مسافة. ملامحه لم تتغير. لكن نظرته... كانت كافية لتجعل الهواء نفسه يتوتر. حدق بالشاب. ثم بسولي. ثم بيده التي كانت تحمل عنها أحد الأكياس. قال في نفسه: من هذا؟ بقي يراقبهما وهما يتحدثان ويضحكان. ثم حملا الأغراض واتجها معًا نحو منزل الجدة. تبعهم لوكا بسيارته. طوال الطريق... كان هادئًا. لكن يده كانت مشدودة على المقود. --- دخل مارت وسولي إلى المنزل. وبعد دقائق قليلة، سمع لوكا صوتًا في رأسه: لا يوجد سبب يمنعني من الدخول. نزل من السيارة. اتجه إلى الباب. طرق. فتحت سولي. وما إن رأته حتى اتسعت عيناها. — لوكا؟! نظر إليها. — صباح الخير. — متى أتيت؟ رفع حاجبه. — لم تتوقعي أن آتي لأعيد زوجتي إلى المنزل؟ شدد على كلمة زوجتي. احمر وجه سولي. — أنا... لم أقصد. ثم تنحت جانبًا. — ادخل. دخل لوكا. وفي غرفة الجلوس، كان مارت واقفًا إلى جانب جدة سولي. قالت سولي: — لوكا، هذا مارت. ثم التفتت إلى مارت. — مارت، هذا لوكا... زوجي. رفع مارت حاجبيه بدهشة. — أنتِ تزوجتِ؟ احمر وجه سولي أكثر. — نعم. قالت بسرعة: — سأذهب لأساعد جدتي في إعداد الطعام. ثم أمسكت بذراع جدتها. — تعالي معي. ابتعدتا إلى المطبخ. بقي لوكا ومارت وحدهما. ساد صمت ثقيل. قال مارت: — إذن... أنت زوج سولي. — نعم. — لم أكن أعرف أنها تزوجت. — الآن عرفت. جلس مارت. وبعد لحظات قال: — سولي كانت تتحدث كثيرًا عن الزواج عندما كنا في دار الأيتام. رفع لوكا عينيه إليه. — حقًا؟ ابتسم مارت. — كانت تتخيل زوجًا هادئًا. صمت لوكا. — ماذا أيضًا؟ ضحك مارت. — كانت تريد شخصًا يحترمها، ويستمع إليها، ولا يجعلها تشعر أنها عبء. بقي لوكا صامتًا. تابع مارت: — وكانت تقول إنها لا تريد شخصًا يهتم بالمال أو اسم العائلة. نظر إليه لوكا. — وماذا كانت تريد؟ — شخصًا يشعرها بالأمان. سكت قليلًا. — وكانت دائمًا تقول إنها تريد بيتًا حقيقيًا. خفض لوكا عينيه. بيت حقيقي. الكلمة بقيت في ذهنه. تابع مارت: — كانت مختلفة عن بقية الأطفال هناك. كانت تساعد الجميع، وتحب الورود، وكانت دائمًا تقول إنها عندما تكبر ستشتري منزلًا صغيرًا وتملؤه بالنباتات. نظر لوكا إلى المكان حوله. ثم إلى النافذة التي كانت سولي تقف عندها قبل قليل. قال مارت: — بصراحة، أنا سعيد أنها وجدت شخصًا تتزوجه. رفع لوكا عينيه إليه. — لماذا؟ ابتسم مارت. — لأنها كانت تستحق شخصًا يهتم بها. ساد الصمت. لم يعجب لوكا تمامًا ما يسمعه. ليس لأن مارت قال شيئًا سيئًا. بل لأن هذا الشاب كان يعرف عن سولي أشياء... أكثر مما يعرفها هو. يعرف أحلام طفولتها. يعرف ماذا كانت تريد من زوجها. يعرف كيف كانت عندما كانت صغيرة. ويعرف أشياء لم يسمع بها لوكا طوال فترة زواجهما. ولأول مرة... شعر لوكا بشيء غريب يشبه الضيق. وفي المطبخ، كانت سولي تضحك مع جدتها دون أن تعرف شيئًا عن الحرب الصامتة التي بدأت في غرفة الجلوس.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







